أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن عبدالرحمن - البول للحمير














المزيد.....

البول للحمير


محسن عبدالرحمن
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 13:46
المحور: كتابات ساخرة
    


البول للحمير و البصاق ممنوع
محسن عبدالرحمن - دهؤك
ان قلت لاي نشمي عراقي اننا شعب بدوي لانتآلف مع الحضارة، فمن المؤكد أن ردة فعله ستكون كبركة ترسبت في قعرها الاوحال و فجأة خُضّت بعنف! فيباريك بسيف العنتريات متحديا و مفاخرا(نحن خير امّة اُخرجت للناس، نحن من هدى الله بهم البشر)!
اذا كان التحضر ظاهرة مكتسبة تتجلى في تصرف و تعامل يومي للفرد و الجماعات مع الحياة، و ليست شعارات في التقدمية الاعلامية و الايمان المغشوش و التاريخ الوهمي المحشوة في ذاكرتنا، فالتحضر بابسط مفاهيمه في واحدة من اقدم المدن مثلاَ (ميسلا) باسمها المذكور في (الاناباسيس) للقائد زينفون – 451 ق.م، أوكما تسمى الى الآن (ميسل) من قبل اهالي مدن (ئاميَدى و ئاكرىَ)، ميسل وهي الجانب الايمن من مركز محافظة نينوى، فهذه المدينة العريقة تاريخياَ و المعروفة باضرحة أنبيائها و أولياءها..، الابدية في صراعها الجبلي - الصحراوي (الآري- السامي)، حتى آخر سقوط لبغداد سنة 2003 كانت السمة الظاهرة لهذه المدينة اضافة الى تماثيل و صور الرئيس (حفظه الله و رعاه) معروفة بكتابة شعارات حزب البعث على الحيطان مثل (البعث طريقنا، جئنا لنبقى، كل شىء من اجل المعركة، امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة،...).
كانت هناك شعارات المواطن العادي وهي الاكثر مصداقية و انتشاراَ والتي تمثل وجهة نظر المواطن والمستوى الحضاري للسكان وهي الشعارات المعبرة عن الحالة السائدة و العقلية المنتشرة و المناظر المألوفة في مدينة (الحدباء، ام الربيعين) الا وهي (البول للحمير) و لم تكن في درابين المصلاوية الضيقة المتوارية للأعين، بل كانت على الجدران الاكثر بروزاَ وفي الشوارع الاكثر شهرة وازدحاماَ مثل شارع النجفي المفتخرة بمكتباتها و شارع العدالة المسمى سابقا شارع (الملك غازي) والدواسة الشارع التجاري و الترفيهي الذي تطل على جانبيه صالات السينما و الملاهي الليلية واكثر الاماكن ازدحاماَ قلب المدينة النابض (باب الطوب).
فما بال الاطراف حيث تجمع اهل البادية في احياء الصفيح، هذا التصرف الشاذ ماهو الا تعبير حي عن بساطة وعفوية البدوي الذي يتبول حيث يحتاج ويتصرف بغريزية البعير، لنتخيل رجلاَ بالغاَ واقفاَ قبالة الحائط في شارعٍ عام رافعاَ دشداشته، كاشفاً عن ساقيه و من بين رجليه يسيل البول!
اما الشعار الثاني وهو الاكثر انتشاراَ والمألؤف للعين، فحيثما يولي المرء وجهه فثمة لافتة، تفنن كاتبها باظهار مهارته في الخط العربي، و غالباّ تكون بلون احمر على ارضية بيضاء وتشاهد في دور السينما و المطاعم و المقاهي و حتى في الجوامع و حتى حتى في حرم جامعة الموصل، تخيل حتى في حرم الجامعة! ناهيك عن محلات بيع الملابس والمكتبات والدوائر الحكومية، واخيراَ وليس آخراَ في الباص العمومي المعروفة عراقياَ (مصلحة نقل الركاب) والاهلية على حد سواء... الا هو شعار(البصاق ممنوع) و احياناَ لاضافة نكهه مصلاوية مرحة عليها كانت تكتب باللهجة الموصلاوية (أغاتي رجاءاَ لاتفَل)!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,814,135
- خُيَل لبغداد..!
- الكورد من الملكي الى المالكي
- نقطة الصفر
- اشتياق ، ذلك الطفل الامازيغي
- منطقة عازلة أو فاصلة!؟
- اللَحمة و اللُحمة.. و خان بني سعد


المزيد.....




- فنانة روسية تصفع إحدى المشاهدات على الهواء (فيديو)
- دار الأوبرا المصرية تستضيف لأول مرة فرقة سورية
- ممثلة مصرية تسب منتقدي رقصها في إحدى سهرات -الجونة السينمائي ...
- -نحب الحياة-.. سوري يُحوّل صواريخ الأسد لأعمال فنية
- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...
- تفاعل تركي مع فيلم -لا تتركني- ومآسي اللاجئين
- أخنوش: التجمع منخرط في الرؤية الملكية لمعالجة الخلل في القطا ...
- حفل توقيع ديوان -مزاج سيادتي- للشاعر أحمد حداد
- 6 روايات الى القائمة القصيرة لجائزة «مان بوكر»


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن عبدالرحمن - البول للحمير