أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - الحزب المُعادى للشيطان وصفقة القرن















المزيد.....

الحزب المُعادى للشيطان وصفقة القرن


طلعت رضوان
الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 13:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإسلام نصّ على حزبيْن إثنيْن فقط الأول أطلق عليه (حزب الله) والثانى سماه (حزب الشيطان) وقد سرق السيد حسن نصرالله الاسم الأول واختاره ليكون اسم حزبه الشيعى ، الممول من إيران ، فأنشأ ميليشيات عسكرية تكاد تقترب من جيش نظامى ، وكل ذلك بهدف زعزعة استقرار المجتمع اللبنانى ، وكانت الوسيلة (الشيطانية) أنْ يكون الحزب (سارق اسم الله) دولة داخل الدولة اللبنانية.
السيد حسن نصرالله فى خطبة من (خطبه النارية/ الحماسية/ الخطابية) والمُـذاعة على قناته التليفزيونية الشيعية/ الإيرانية، قال إنّ صفقة القرن الأمريكية/ الصهيونية التى تستهدف القضاء على القضية الفلسطينية، أمامها ((عقبات كثيرة حتى تتحقق وتـُـؤتى ثمارها)) فمن أين جاءته المعلومات (المؤكدة) بالعقبات وما نوعيتها؟ والسؤال الثانى: أليس هذا الكلام هو الكلام المُـعاد والمـُـكرّر منذ احتلال اليهود لأراضى الشعب الفلسطينى ؟ بينما ما تفعله إسرائيل يسير فى مخططه دون الاهتمام بهذه الخطب الحماسية الجوفاء.. ومع ملاحظة أنّ ما قاله حسن نصرالله (الشيعى / الإيرانى) قال مثله إسلاميون/ سنيون/ موحودن ، تابعون للدولة المُـسماة باسم حكامها.
000
لقد روّج الإعلام الأمريكى والصهيونى لما يـُـسمى {صفقة القرن} بحجة حل مأساة الشعب الفلسطينى مع الاحتلال الإسرائيلى..وقد سخرالكاتب البريطانى {روبرت فيسك} فى صحيفة الاندبندنت من تلك الصفقة..كما سخرمن {جاريد كوشنر} صهرترامب ومستشاره ووصفه بأنه {ولى العهد الأمريكى} على نسق {ولى العهد فى الأنظة العربية} وانصبـّـتْ السخرية على تصريح كوشنرالذى وعد الفلسطينيين بمنحهم مليارات الدولارات مقابل التنازل عن وطنهم..وقال فيسك: كلام كوشنرإهانة للعرب وليس للفلسطينيين {فقط}
أعتقد أنّ مقال الكاتب البريطانى شديد الأهمية لأنه أزاح الستارعن المؤامرة الأمريكية الصهيونية للقضاء على أى أمل فى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مقابل المال..وكأنّ الأوطان مثل أية سلعة قابلة للشراء بعقلية البزنس الأمريكى..وإذا كان كوشنرتجاهل أين يذهب الفلسطينيون..فهل سيشترون بالمال وطنــًـا بديلا؟
إجابة هذا السؤال ورد صراحة فى مشروع صفقة القرن، بتوطين الفلسطينيين فى سيناء..ولفت نظرى أنّ أغلب من كتبوا عن تلك الصفقة المشبوهة، تجنــّـبوا الحديث عن سيناء باستثناء البعض مثل د.محمد كمال الذى كتب أنّ الصفقة تتضمن توطينــًـا للفلسطينيين فى سيناء، أوضم جزء من سيناء لغزة..وهذه الأفكارطرحها أكاديميون إسرائيليون خلال العقود الثلاثة الماضية..وأشارإليها أحمد أبوالغيط فى كتابه "شهادتى" {أهرام29يونيو2018}
وبالرغم من أهمية مقال د.محمد كمال فإننى أختلف معه عندما ذكرأنّ توطين الفلسطينيين فى سيناء أفكارعمرها ثلاثة عقود، بينما تلك الأفكارترجع إلى سنة 1927ويعود الفضل فى كشفها للمفكرعمرعنايت الذى كتب مقالافى مجلة العصورالتى أصدرها إسماعيل مظهر..كتب عنايت فى عدد أمشير/ فبراير1929 مقاله بعنوان (المدنية اليهودية المُستقبلة) بدأ برصد ظاهرة سيطرة المال اليهودى الآخذ بخناق العالم والمسيّرلأموره.. وأكــّـد على أنّ اليهود هم الذين استفادوا من القلق الاقتصادى الذى نتج عن الحرب العالمية الأولى..وأضاف ((وإنكَ إذا بحثتَ كل حركة هدّامة فى الوقت الحاضر، تجد أنّ محورها الدعاية اليهودية، الأمرالذى يُمكننا مشاهدته مُـتجليـًا فى موقعيْن: أولافى روسيا وثانيًا فى فلسطين. إنّ اليهود يُريدون أنْ يشيّدوا فى فلسطين نقطة ارتكازيُـوجّهون منها جهودهم حيث شاءوا وحيث يجدون فائدة. إنّ فلسطين ليستْ غيرالعش الذى ستولد فيه المدنية اليهودية المستقبلة)) و((يشعرالصهيونيون أنهم فى حاجة إلى حماية أقوى دول العصرحتى تثبت أقدام مدنـيّـتهم الجديدة..وعندئذ يكون من أيسرالأمورعليهم إزالة تلك الحماية بفضل مالهم ونفوذهم. وبريطانيا نفسها تشعربنموالصل (= حربة أوسكين) اليهودى تدريجيًا بين أحضانها..مع علمها بأنّ امبراطوريتها ستكون أول من يتحمّـل صفعات اليهود المُميتة))
وهكذا كانت بصيرة عمرعنايت الثاقبة..وتحقــّـقتْ نبوءته حيث أنّ اليهود اعتمدوا على بريطانيا..وحصلوا منها على وعد باغتصاب أرض الشعب الفلسطينى المستقر، لشعب رفض الاستقرارمن خلال منظومة الولاء يكون للوطن وليس للدين..وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت أميركا قبلتهم الأولى.
وعن المخطط الصهيونى كتب ((هناك مشروع لمد أنابيب النفط من الموصل إلى ثغرحيفا الفلسطينى..ومن يدرى ما يُـخبئه الغيب)) وبعد الكلمة الأخيرة..وبدون أية فواصل فإنه سجّـل نبوءته التحذيرية، إذْ نصّ على ((فإنّ فلسطين– ولوأنها لم تصـــــربعد– فستكون يومًا ما ملكــًـا لبنى إسرائيل..ولذلك ستــُـصرعلى أنْ يكون لها الفصل فى الهيمنة على مركزفلسطين الاقتصادى أولا..ثم سيأتى الوقت الذى يلتفت فيه اليهود إلى الهيمنة السياسية والتوسع أيضًا))
وأظن أننى لستُ فى حاجة إلى أى تعليق على هذه النبوءة التحذيرية التى تحققتْ، بعد أنْ احتلـّـتْ إسرائيل سيناء لعدة سنوات ومازالتْ تحتل كل الأراضى الفلسطينية والجولان السورية.
وأنّ إسرائيل ستكون فى المستقبل ((هى عروس البحرالمتوسط)) وقال كأنما يمتلك آلة سحرية..مثل بللـورات ألف ليلة وليلة، أنّ على الدول العربية ومصرالانتباه لخطورة المخطط الصهيونى..فنصّ على ((يجب أنْ نتطلّع إلى ذلك اليوم..فإنه سيكون الحد الفاصل بين عهديْن: عهد مصرالذهبى وعهدها المُـظلم..فبعد ذلك اليوم ستكون مصركمية مهملة وعضوًا أثريًا فى مملكة داود الجديدة))
ولأنّ الثقافة المصرية فى تلك المرحلة الليبرالية من تاريخ مصرمُـزدهرة..وفى حالة نشاط وتفاعل دائميْن، كتب أ.عبدالحكيم الجهنى مقالافى العدد التالى مباشرة (برمهات/ مارس 1929) بدأه بتحية رئيس التحريرلأنه نشرمقال أ.عنايت..ورأى أنْ يُضيف بعض المعلومات عن المخطط الصهيونى..ومنها اقتراح مستر(ود جوود) العضوبمجلس العموم البريطانى الذى طلب فيه من مصر((أنْ تتنازل عن شبه جزيرة سيناء لفلسطين))
بعد ذلك تكلــّـم عن أهمية الموقع الجغرافى لفلسطين..وعن إمكانية إقامة مشروعات صناعية وزراعية بها..وأشارإلى المعلومات التى تتناقلها الصحف العالمية عن خطط اليهود فى المنطقة مثل ((مشروع (روتنبرج) الكهربائى العظيم ومشروع البحرالميت الكيمائى الزاخرومشروع ميناء حيفا واقتراح بإنشاء قناة جديدة تــُـقرّب قناة السويس بين البحرالأبيض المتوسط وخليج العقبة)) ثم ربط بين الفاشستية والصهيونية..وإذْ يؤكد الكاتب إتفاقه مع أ.عنايت، فإنه أضاف ((إنّ المُـخططات الصهيونية والفاشستية تضع مصرأمام امتحان دقيق)) أرجوملاحظة أنّ هذه الكتابة كانت فى فبرايرومارس1927فهل ينتبه النظام المصرى لخطورة الاستيلاء على سيناء وفق المخطط الصهيونى؟
ولنتذكرنصيحة عنايت: الوقوف ضد المخطط الصهيونى..العلم والثروة هما السلاحان الواجب التسلح بهما لمواجهة المستقبل.
فهل العقبات التى نوّه إليها حسن نصرالله (دون دليل ودون تفاصيل) ستمنع المخطط الصيونى / الأمريكى / الإسرائيلى ، الذى يستهدف احتلال سيناء لتوطين الفلسطينيين فيها؟ وبالتالى ينتهى المرض الذى تغلغل فى رؤوس السياسيين والعسكريين الإسرائيليين ، والذى كتب عنه عتاة الصهاينة وأطلقوا عليه (الصداع المُـزمن) الذى لن يختفى إلاّ بجرعة دواء قوية اسمها الترانسفير، أى ترحيل الفلسطينيين إلى أى مكان ، ولا يوجد أفضل من سيناء المصرية.

***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,034,443
- علاقة الضباط بالمجتمع المدنى
- الشعب اليمنى المنكوب ومفارقة القومية العربية
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية
- رحلات الحمساويين المكوكية
- سكينة فؤاد : نموذج رائع لعشق الوطن
- مليارات الجنيهات لصالح الفاسدين
- أكذوبة إجماع الأمة والهوس بها وترويجها
- الحضارة المصرية فى رسالة من توفيق الحكيم إلى طه حسين
- الإخوان المسلمون وعقوبة الإعدام
- لماذا لم يكن لليسارالمصرى جماهيرية شعبية؟
- تجديد الخطاب الدينى والتعليم الجامعى
- هل صدفة الميلاد مبررلسجن الإنسان فى عقيدة والديه؟
- نداء لكل منظمات حقوق الإنسان العالمية
- توحد لغة أنظمة الاستبداد
- إهدار المال العام وخطورة مناهج التعليم
- هل يهتم نظام الحكم بترسيخ الفضيلة أم الرذيلة
- الأدب الأوروبى والدفاع عن الشعوب الإفريقية
- آثارمصر بين الاعتزاز بالتراث والدونية القومية
- دور الصهيونية والتخويف بالعداء للسامية
- انعكاس الثقافة القومية على الموقف من المرأة


المزيد.....




- اتفاق تاريخي بين الصين والفاتيكان لتعيين أساقفة
- ما سر غرفة -المسجد- في منزل الكاتب الفرنسي بيار لوتي؟
- اتفاق تاريخي بين الصين والفاتيكان لتعيين أساقفة
- اتفاق تاريخي بين الفاتيكان والصين
- الفاتيكان تكسر احتكار الصين لتعيين الأساقفة
- بابا الفاتيكان: ليتوانيا يمكن أن تصبح جسرا بين غرب وشرق أورو ...
- دعوة مستشار الرئيس المصري السيسي للشؤون الدينية لزيارة المسج ...
- الملك عبد الله يعلن أمام المنظمات اليهودية شروط السلام بين ف ...
- رئيس موريتانيا: الإسلام السياسي أكبر مأساة للعرب وإسرائيل أك ...
- هيلي: إيران تستغل الشعارات الدينية وأنشأت مركزاً بالعراق لتد ...


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - الحزب المُعادى للشيطان وصفقة القرن