أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نتائج العدّْ اليدوي وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة














المزيد.....

نتائج العدّْ اليدوي وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5960 - 2018 / 8 / 11 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهى العدّْ اليدوي للتدقيق في نتائج الفرز الإلكتروني وتبين عن وجود تباينات طفيفة جداً لم تغير من نتائج الفرز الإلكتروني. وهذه الحقيقة لا تغير من واقع ما أجمع عليه المراقبون في العراق من أن الانتخابات في العراق شابها الكثير من عمليات تزييف إرادة الجماهير من خلال شراء أصوات الناخبين، ولاسيما الفقراء منهم والمعوزين والبسطاء والمخدوعين، أو مشاركة جمهرة من شيوخ الدين في التأثير على مسيرة التعبئة للانتخابات لصالح هذا الحزب الإسلامي أو لهذه المليشيا الطائفية الشيعية المسلحة أو تلك، ولاسيما في المناطق التي تعرضت للدمار. وبالتالي فالعدّْ اليدوي لا يغير من تلك الحقيقة، ولكن يؤكد إمكانية استخدام الفرز الإلكتروني في استخراج نتائج الانتخابات حين تكون الانتخابات نظيفة.
تفتح نتائج العدّْ اليدوي لنتائج الانتخابات الباب على مصراعيه لتشكيل التحالف الأكبر الذي يمكن تكليف أحد مرشحيه لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. ومنذ بدء الإعلان عن نتائج الفرز الإلكتروني بدأت الحوارات حول تشكيل الكتلة الأكبر، وبدأ الصراع الحقيقي والتدخل الخارجي، ولاسيما الإقليمي في التأثير على مجرى تشكيل الكتلة الأكبر. وإذا كانت قائمة سائرون قد أكدت في برنامجها الانتخابي وفي حديث مقتدى الصدر، أو أعضاء في قيادة سائرون، إلى أنهم يرفضون تشكيل حكومة على أساس المحاصصة الطائفية ويسعون إلى تشكيل حكومة عابرة للطوائف، فأن قائمتي فتح ودولة القانون أكدتا بما لا يقبل الشك أنهما يسعيان إلى تشكيل الكتلة الأكبر اعتماداً على ذات الأسس الطائفية ومحاصصاتها في تشكيل الحكومة الجديدة وأن مرشحهما أحد اثنين: إما المالكي أو هادي العامري. في حين بقي مركز رئيس الوزراء لقائمة سائرون يتراوح بين اسمين أو ثلاثة أكثرهم حظاً في الحصول عليه ولدورة ثانية هو حيدر العبادي.
كان هناك أكثر من احتمال لتشكيل القائمة الكبرى ولاسيما في ضوء الحوارات والتقلبات في الرؤية أو الرغبة أو الاحتمال، ولكن التحالف الذي بدا أكثر حظاً في تشكيل الكتلة الأكبر في الانتخابات هو الذي يستند إل القوائم الانتخابية التالية:
سائرون 54 مقعداً نيابياً، النصر 42 مقعداً نيابياً، الوطنية 21 مقعداً نيابياً، والحكمة 19 مقعداً نيابياً، إذ مجموع القوة التصويتية له هي 136 صوتاً من مجموع 329 صوتاً. يبقى هنا أصوات الأحزاب والقوى الكردية في كردستان العراق. فإذا أضيف لمجموع مقاعدة التحالف المشار إليه في أعلاه عدد أصوات الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، ومجموعهما 35 صوتاً، ستكون القوة التصويتية لهذا التحالف المحتمل 171 صوتاً في المجلس الجديد، وبالتالي يشكل الكتلة القادرة على الحصول على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس النواب وعددها 165 صوتً. وهذا الاحتمال هو الأكثر حظاً حتى الآن. من الممكن أن يحصل هذا التحالف على أصوات أخرى من قوائم فازت بعدد قليل من الأصوات وضمن القوى المدنية والديمقراطية، عندها سيمتلك هذا التحالف قوة تصويتية مريحة في التصويت على قرارات مجلس النواب. بيضة القبان لهذا التحالف مرتبطة بأصوات القوائم الكردية ولاسيما قائمتي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
أما التحالف الآخر الذي تضغط إيران بقوة على تشكيله فهو من قوائم الفتح ودولة القانون والنصر والحكمة، وربما سائرون، ليبقى في الغالب تحالفاً شيعياً طائفياً بامتياز، وفي حالة رفض سائرون يسعون إلى تشكيل تحالف من القوى الأربع الأخرى، إضافة إلى محاولة كسب الاتحاد الوطني الكردستاني أو قائمتي الكرد وربما قوائم كردية أخرى صغيرة. هذا التحالف لا تصل قوته التصويتية إلى قوة تحالف سائرون مع النصر والوطنية والحكمة والكرد، وبالتالي من الواقعي القول باحتمال قيام حكومة تمثل قوى التحالف الأول، وتكون في الغالب برئاسة حيدر العبادي.
ولكن هذا التحالف يفترض فيه أن يضع برنامجه الانتخابي زائداً الموقف من القضية الكردية ومن مطالب الكرد المشروعة والعادلة والواقعية ضمن برنامجه ليستطيع السير في تشكيل الحكومة وفي الحصول على تأييد أوسع مما هو عليه رئيس الحكومة الحالية من تراجع شديد في تأييد الناس له وللأحزاب الإسلامية السياسية.
هناك افتراض أن يقوم رئيس الوزراء الحالي، وبعد تشكيل التحالف وتشكيل الوزارة الجديدة، بتحويل حزبه أو قائمته إلى حزب مدني، وكذا تيار الحكمة، فهل هما في مستوى الأحداث والتغيرات المطلوبة في اساحة السياسية العراقية. لم يبرهن الطرفان على مثل هذا التوجه الفعل خلال الفترة المنصرمة رغم حديثهما عن المدنية. كما إن المسألة مرتبطة بمدى قدرة مقتدى الصدر وتياره التحول من مجموعة سياسية شيعية، إلى مجموعة سياسية مدنية تتناغم مع التصريحات الكثيرة التي أطلقت قبل واثناء الانتخابات العامة، والتخلص من حالة التقلبات في التصريحات والتي تقع بين مدينتي "نعم" و "لا"، على حدِّ قول الشاعر الروسي افتوشنكو!
الصراعات الداخلية المتأثرة بالصراعات والضغوط الخارجية، الإقليمية منها والدولية، على القوى السياسية العراقية ستكون شديدة الوطأة على الجميع خلال هذه الفترة. ولا بد من حركة جماهيرية واسعة تواصل ضغطها بالاتجاهات التي تبلورت في الحراك المدني وفي مظاهرات الجنوب والوسط خلال شهري تموز وآب، والتي لا تزال لم تتوقف حتى الآن وبصيغ مختلفة، لكي يمكنها فرض برنامجها في الإصلاح والتغيير على مجلس النواب وعلى تشكيل الحكومة الجديدة، إذ بغير ذلك سيتواصل الوضع الطائفي البائس والفساد والإرهاب المدمر لوحدة العراق وشعبه ومستقبل بناته وأبناءه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,675,786
- جامعة الدول العربية وموقفها المناهض لحقوق الإنسان!!
- رأي في مقال للسيد علي الشرع -العبادي ومستشاره الاقتصادي-
- جور الاعتقال وقسوة التعذيب في العراق
- هل قادة حزب الدعوة متماثلون في كل شيء سيء؟
- طوق نجاة المرجعية الشيعية يناقض طبيعة النخب الإسلامية الحاكم ...
- لو تسنى لحزب الدعوة ان يحكم العراق بمفرده، فماذا سيحصل؟
- جرائم بشعة ترتكب في العراق تحت حكم أحزاب الإسلام السياسي!
- ملحق للرسالة المفتوحة إلى رئيس وزراء العراق
- رسالة مفتوحة إلى رئيس وزراء العراق
- اليقظة والحذر من دموع التماسيح، فدموع الطائفيين الفاسدين خدي ...
- ما هي السمة المميزة لانتفاضة الشعب في العراق، وما الموقف منه ...
- هل يتعلم حكام العراق من تجارب الماضي المريرة مع المستبدين؟
- أيتها النخب الحاكمة الفاسدة... الشعب يمهل ولا يهمل!!
- الإشاعة الكاذبة والتآمر على مصالح الشعب ديدن النخب الحاكمة ف ...
- شكر وامتنان واعتزاز
- من المستفيد في إعادة كتابة التاريخ على طريقة صدام حسين؟
- لماذا يُمارس التخوين بديلا عن النقاش السياسي الديمقراطي؟
- هل من توزيع أدوار بين الأحزاب الإسلامية السياسية والمراجع ال ...
- التحالفات العراقية والدور الإيراني
- الرؤية المريضة للبروفيسور سعد الفاضل حول العرب وأهل السودان!


المزيد.....




- ترامب: قتل جمال خاشقجي عملية -فاشلة-.. ولم يتم الحديث عنها ب ...
- موسكو: خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ ستلحق ضرر بالأمن الاست ...
- في ظل قصف مدفعي وصاروخي للجيش السعودي... طيران التحالف ينفذ ...
- ليبرمان يقرر إعادة ضخ الوقود القطري لقطاع غزة
- أمريكا: سيتم سحب تأشيرات الدخول من 21 سعوديا يُشتبه بضلوعهم ...
- خلفان: قتل خاشقجي -عملية استخباراتية فاشلة-.. وهذا ما قاله ع ...
- الملك سلمان وولي عهده يعزيان أسرة خاشقجي ... صورة بألف معنى ...
- قتل خاشقجي -أسوأ عملية تستر في التاريخ-
- انطلاق المخيم التدريبي الثامن لإدارة الكوارث في قطر
- هل يغني سعود القحطاني عن بن سلمان شيئا؟


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نتائج العدّْ اليدوي وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة