أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - حذار من الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني















المزيد.....

حذار من الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني


عليان عليان
الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 23:27
المحور: القضية الفلسطينية
    



في الوقت الذي تنشط فيه المخابرات المصرية، لتفعيل خطط المصالحة بين حركتي فتح وحماس ،عبر خطة جديدة تنطوي على أربع مراحل ، حدث متغير جديد يقفز عن المصالحة ،وينطوي على مخاطر جمة ليس على قضية المصالحة الفصائلية فحسب بل على القضية الفلسطينية برمتها.
تمثل هذا المتغير بمشروع الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية من الحكومة المصرية ومبعوث الأمم المتحدة للمنطقة نيكولاي ميلادينوف ، فالهدنة حسب مسؤولين من حماس والامم المتحدة ، يمكن أن يشمل وقفا طويل الامد (للأعمال العدائية!) بين اسرائيل وحماس ،مقابل تخفيف ملحوظ للحصار البري والبحري الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.
وفي التفاصيل، بالاستناد إلى لقاء سابق للمبعوث الأممي ميلادينوف مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، فإن خطة الهدنة تنطوي على ثلاث مراحل ، تبدأ المرحلة الأولى خلال أسبوع، وتتضمن"إنهاء (الاستفزازات على الحدود!)، أي ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة، وعمليات اختراق الحدود، وحرق المواقع الحدودية على يد الشبان، مقابل إعادة فتح معبر كرم أبو سالم مع فلسطين المحتلة، وفتح معبر رفح (مع مصر) بصورة دائمة" وزيادة مساحة الصيد في بحر القطاع، وبعدها زيادة الكهرباء بتأمين أربع ساعات إضافية، وتقديم مساعدات بقيمة 31 مليون دولار من قطر، وتأمين 91 مليوناً لدعم وكالة "الأونروا"، وزيادة 10 ملايين دولار شهرياً على رواتب السلطة لتصبح نسبة ما يستلمه موظفوها 80% بدلاً من 50%، وليس أخيراً حلّ مشكلة رواتب موظفي "حماس"، لكن بعد شهرين.
المرحلة الثانية تتضمن "تحسين الظروف المعيشية وفك الحصار كلياً عن سكان القطاع، والسماح بدخول البضائع كافة وزيادة التيار الكهربائي عبر الخطوط الإسرائيلية
أما المرحلة الثالثة، تقوم الأمم المتحدة خلالها بالالتزام بتعهداتها بتنفيذ مشاريع إنسانية كانت قد طرحتها، مثل إنشاء ميناء (في الإسماعيلية في مصر) وتشغيل مطار على الأراضي المصرية، إضافة إلى بناء محطة كهرباء في سيناء، ثم إعادة إعمار القطاع.
ما يلفت الانتباه ثلاثة أمور يجب الوقوف عندها وقراءتها جيداً ، (الأمر الأول) هو أن قيادة حركة حماس لم ترفض العرض ابتداءً، بل وافقت على عقد اجتماع لعموم أعضاء المكتب السياسي في قطاع غزة لمناقشته ، وبالفعل وصل الوفد إلى القطاع وبدأ بعقد جلسات متواصلة لمناقشته ابتداء من يوم الجمعة 3-8-2018.
والأمر الآخر هو أن حكومة العدو الصهيوني لم ترفض الخطة حتى اللحظة ، وأن رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني أجل زيارته لكولومبيا لمناقشة الخطة في إطار اجتماع المجلس الأمني الوزاري المصغر ( الكابينت ) .
والأمر الثالث أن حكومة العدو لم تعترض على دخول أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج إلى قطاع غزة ، بحيث بات عقد اجتماعه في مأمن من أي قصف إسرائيلي محتمل ، خاصة وأن العاروري – أبرز المطلوبين – للكيان الصهيوني بوصفه مسؤول الجناح العسكري الحمساوي في الضفة الغربية، هو جزء من الوفد الحمساوي، وفي الذاكرة القريبة أن حكومة أردوغان سبق وأن طردت العاروري من تركيا استجابة للطلب الإسرائيلي.
لا نريد أن نستبق الأمور ، على أمل أن لا توافق حركة حماس على المشروع ، إذ ليس من مصلحة المشروع الوطني الفلسطيني برمته، أن تنزلق حركة حماس إلى هذا المنزلق الخطير ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار دورها المقاوم ، ودورها الفاعل في التصدي للعدوان الصهيوني في الأعوام 2008 ، 2012 ، 2014 ، ولكن يجب علينا أن نحذر من الأخطار المترتبة على عقد مثل هذه الهدنة وأبرزها :
أولاً : أن الهدنة التي قد تمتد لمدة خمس سنوات، هي ضربة في الصميم لمشروع المقاومة في قطاع غزة ، فحالة الاسترخاء المدعومة بالرخاء الاقتصادي المزعوم ورفع الحصار ، ستخلق بيئة غير حاضنة للمقاومة مستقبلاً ، وتتنكر عملياً لدماء الشهداء الذين ارتقوا خاصةً منذ بدء مسيرات العودة منذ نهاية شهر آذار الماضي.
ثانياً : أنها عملياً تكرس انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية ، لا سيما وأن حماس معنية بالفصل في خطة الهدنة بعيداً عن فصائل المقاومة، التي تشاركت معها في إدارة دفة مسيرات العودة والمقاومة عموماً .
ثالثاً : أن خطة الهدنة في التحليل النهائي، تشكل ضرباً للثوابت الوطنية الفلسطينية في العودة والتحرير ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن المغريات الواردة فيها من إقامة مطار وميناء ومحطات للكهرباء وفتح للمعابر مع قطاع غزة ..ألخ سبق أن وردت في المزايا والمشاريع الموعودة لقطاع غزة، التي سربها كل من جاريد كوشنير – مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجيسون غرينبلات- المبعوث الأمريكي للمنطقة ، أثناء زيارتهما للمنطقة ، لتسويق صفقة القرن بتمويل خليجي ، ما يجعلنا نحذر من أن تكون الهدنة أحد القنوات الموصلة إلى صفقة القرن الأمريكية.
رابعاً : أن الحكومة المصرية – صاحبة مبادرة الهدنة – معنية بوقف المقاومة في قطاع غزة ، انسجاماً مع نهج كامب ديفيد الذي لم يعد يتعامل مع الكيان الصهيوني كخطر على الأمن القومي المصري ، بل يرى في وجود المقاومة المسلحة في قطاع غزة خطراً على أمنها القومي، تحت مبرر إمكانية تسرب عناصر إسلاموية إرهابية من القطاع إلى سيناء .
كما أن الهدنة المقترحة في حال موافقة حركة حماس عليها ، تشكل ضربة لمشروع مصالحة المحاصصة بين حركتي فتح وحماس ، التي يجري استخدام بقية الفصائل كديكور لها ، أو بالأحرى كشاهد زور ومناسبة لالتقاط الصور التذكارية.
قد تحاول قيادة حماس إجراء تعديلات على الخطة لإلباسها لبوساً وطنياً ، لكن مشروع الهدنة طويلة الأمد إذا ما تمت الموافقة عليه من قبل حركة حماس ،لن يقل خطورة عن اتفاقات أوسلو ، لأن اتفاقات أوسلو ومشروع الهدنة يصبان في خانة واحدة ، وهي ضرب وتصفية استراتيجية المقاومة.
وأخيراً : ليس من مصلحة القضية الفلسطينية، أن تنزلق حركة حماس إلى هذا المنزلق ، ونتمنى أن يكون تعاملها مع مشروع الهدنة في سياق تكتيكي، وليس في سياق تطبيقي .. وفي ذات الوقت ننتظر موقفاً من فصائل المقاومة يرفض بقوة مشروع الهدنة مع العدو الصهيوني ، وأن تعمل على إفشاله في حال موافقة قيادة حماس عليه.
انتهى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,496,103
- عوامل الانتصار على فصائل الإرهاب في محافظتي درعا والقنيطرة
- الرأسمالية تحفر قبرها بيدها - كارل ماركس- : من أزمة2008 الما ...
- هنالك إمكانية كبيرة لإفشال صفقة القرن الأمريكية المتدحرجة
- مسيرات الضفة الغربية تنتصر لغزة برفضها الحازم لإجراءات السلط ...
- في ذكرى هزيمة حزيران : نستذكر برنامج عبد الناصر في الرد عليه ...
- مواقف النظامين العربي الرسمي والإسلامي حيال المجزرة في غزة ع ...
- نحو عقد مجلس وطني توحيدي ورفض عقد مجلس انقسامي تحت حراب الاح ...
- الأسرى الفلسطينيون كوادر متقدمة في المتراس الأمامي في مواجهة ...
- العدوان الصهيو أميركي البريطاني الفرنسي على سوريا : مكاسب صا ...
- مسيرة العودة الكبرى: أعادت الاعتبار لإستراتيجية التحرير والع ...
- في ذكرى يوم الأرض : تهويد الأرض بغطاء من ترامب وبتواطؤ من ال ...
- قانون الكنيست الإسرائيلي بشأن سحب هويات العرب بذرائع أمنية م ...
- قرار مجلس الأمن محطة تكتيكية في الصراع المحتدم بين محور المق ...
- إسقاط طائرة ف 16 الإسرائيلية بصاروخ سوري يعيد الاعتبار للصرا ...
- مؤتمر سوتشي محطة رئيسية لحل الأزمة السورية رغم العراقيل الأم ...
- في مئوية جمال عبد الناصر –واقع مصر والأمة العربية قبل وبعد ر ...
- قيادة السلطة الفلسطينية لم تغادر خياراتها رغم قراري ترامب وا ...
- الانتفاضة الفلسطينية تتطور بقوة دفع ذاتي دون دعم من سلطة أوس ...
- الانتفاضة الفلسطينية الراهنة تستدعي مغادرة النزعة الفصائلية ...
- الشعب اليمني يسقط الرهانات السعودية والرجعية لخلق فتنة في ال ...


المزيد.....




- شاهد: الشرطة البريطانية توقف شخصا داخل حرم البرلمان باستخدام ...
- #طار_البلد : أغنية راغب علامة الجديدة تثير جدلا في لبنان
- شاهد: الشرطة البريطانية توقف شخصا داخل حرم البرلمان باستخدام ...
- بعد 10 سنوات زواج.. كيف يصبح شكل الرومانسية؟
- فُتّحت أبوابها.. العراقيون تجولوا في جنة المسؤولين بالمنطقة ...
- أربيل وبغداد يتفقان على اجراء الاحصاء السكاني العام وتخصيص 5 ...
- متحدث عسكري يمني يكشف تفاصيل صادمة: حفر أنفاق وتحرك المدفعية ...
- تعرف على أغنى 10 عائلات في العالم
- الملك سلمان وولي العهد يوجهان رسالة إلى البشير
- بالفيديو... مشرد يلقي رجلا تحت عجلات سيارة مسرعة


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - حذار من الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني