أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - الحركة الوطنية الكردية السورية أمام تحديات مصيرية















المزيد.....

الحركة الوطنية الكردية السورية أمام تحديات مصيرية


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 5952 - 2018 / 8 / 3 - 00:41
المحور: القضية الكردية
    


مثل ما حجب كسوف القمر نور الشمس حجب بيان ( مجلس سوريا الديموقراطية ) الحقيقة عن الشعب مرة أخرى في بيانه الصادر اليوم المتسم بالغموض والارتياب فادعاء الدعوة الى الاجتماع بين وفد المجلس والحكومة السورية جاءت من الأخيرة يحتاج الى توضيح : هل الدعوة جاءت من رئيس الحكومة أم أحد وزرائها ومن هو ؟ اذا كانت ( الرئيسة ونائبها ) مثلا المجلس فمن مثل ( الحكومة ) ؟ ثم من خول – المجلس – للحوار مع ( الحكومة ) " لحل الأزمة السورية " كما ورد بالبيان ؟ ثم هل ماتم هو لقاء أم حوار أم تفاوض حيث العبارات الثلاثة تضمنها البيان وبين من ومن ؟ الأمر الواضح الوحيد في البيان هو الاتفاق على ( اللامركزية ) على أنقاض ارادة الكرد في تقرير مصيرهم ضمن سوريا الواحدة من خلال الحكم الذاتي أو الفدرالية واللامركزية من شعارات البعث منذ انقلابه عام 1962 ومثبتة في دساتيره المتوالية بقي أن نقول صحيح علينا عدم الوقوف كثيرا على نصوص لاقيمة لها أمام مناورات واستدارات واشكاليات وممارسات جماعات – ب ك ك – السورية على أرض الواقع خلال سبعة أعوام عجاف
فكل مايتم الآن باسم – قسد – أو – مسد – ماهو الا من اخراج واشراف مركز قنديل ل – ب ك ك – أدواته – ب ي د – والقوات العسكرية التي تأتمر بأوامر المركز وبدراسة وتخطيط بما يخدم أجندة نظامي طهران ودمشق وعلى حساب القضية الكردية السورية وكل مايصدر من بيانات تضليلية وبرغم كل المحاولات فان الجمهور الوطني الكردي السوري على بينة من مراميها وأهدافها الخبيثة .
بات واضحا للجميع أنه يتنازع الآن في ساحتنا الكردية السورية مشروعان الأول والأوضح هو المشروع القومي الوطني الكردي للسلام والحل والمصالحة ويترجمه عمليا وبرنامجيا وفكريا وسياسيا– بزاف – ويعبر عن ارادة الغالبية الساحقة من الجمهور الواسع ويلتقي مع مجموعات أخرى وأفراد من حيث التوجه العام خصوصا بشأن المؤتمر الكردي الجامع والثاني حزبوي من ( المجلسين ) يسعى للابقاء على الوضع القائم وسقفه الأعلى اتفاقيات – اربيل ودهوك – التي طويت صفحتها وأكل الدهر عليها وشرب ولاشك أن هناك في كل طرف وجهة وحزب تيارات وأفراد يمكن انحيازهم الى المشروع القومي ومهمة الجميع الرئيسية المستعجلة هي ابطال ونسف بنود اتفاقية ( آصف شوكت – مراد قرايلان ) التي ابرمت قبل سبعة أعوام بالسليمانية وتطبق بنودها الآن بين ( ب ي د وعلي المملوك ) باشراف كل من مركز – قنديل – وفيلق القدس - وهي الأخطر قوميا من اتفاقية ( الجزائر 1975 ) التي أنهت ثورة أيلول بكردستان العراق .
بما يتعلق الأمر بمأساة عفرين بجبل الكرد في أقصى الشمال ومعاناة السويداء بجبل العرب بأقصى الجنوب والكوارث المحتملة القادمة شرقا وغربا فان الفاعل واحد ( نظام الاستبداد ) والمحتلون وأماالوسائل والأدوات الارهابية المنفذة فهي متعددة الأوجه والتسميات الميليشياوية والألوان القومية والمذهبية , في عشرينات القرن الماضي لم يمنع كل امكانيات وسطوة – الانتداب – الاستعماري الذي فكك سوريا الى دويلات طائفية ( سنية وعلوية ودرزية ) من تنادي الوطنيين الى الاجتماع والاجماع على ( الاتحاد السوري ) بل شكل ذلك حافزا للتحالف الوطني الكفاحي بين ابراهيم هنانو الكردي السني وصالح العلي العربي العلوي وسلطان باشا الأطرش العربي الدرزي والذي توسع في طول البلاد وعرضها ليضم ممثلي المكون المسيحي مجسدا بقامات مثل فارس الخوري وأعيان العائلات التركمانية والآن وأمام هول الهزيمة وكارثة انتكاسة الثورة والأخطار المحدقة بجميع السوريين ( ثوارا وناشطين ومحايدين عربا وكردا مسلمين ومسيحيين ) ليس لنا سوى خيار " المؤتمر الوطني الجامع " لنجدد نضالنا ونستعيد أنفاسنا ونعيد ( الاتحاد السوري ) على قاعدة الشراكة والتوافقية والعيش المشترك وما أطرحه ليس خيالا – فلست بشاعر - ولن يكون بعيد المنال ان توحدت الارادات .
مشروع – بزاف – وبحسب واضعيه ومناصريه وهم من مختلف الأجيال والطبقات والتيارات الفكرية لهم ماض نضالي وحضور ونشاط وعطاء ثقافي ماهو الا استكمال لمراحل سابقة من نضال الحركة الكردية السورية بكل تجلياتها وتراكماتها السياسية الحزبية والثقافية والاجتماعية منذ – خويبون – وحتى الآن ورغم الملاحظات والمآخذ الجوهرية على أداءات قيادات الأحزاب الراهنة في المجلسين وخارجهما الى حدود الاخفاق فانه لايدعو الى ازاحة أي حزب قائم أو تنظيم أو فرد بل يسعى من أجل مشاركة الجميع ( ان أرادوا وقبلوا السقف المرسوم وأكدوا التزامهم باالقرارات ) في المؤتمر الوطني السوري المنشود كل حسب حجمه ودوره – بزاف – يحمل برنامجه بشقيه القومي والوطني وتصوره للمستقبل وطرحه منذ أعوام على أطراف كردستانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ونال ثقة الآلاف من بنات وأبناء شعبنا وشركائنا السوريين وكل من لديه برنامج أو مشروع أكثر تقدما وواقعية وقابلة للتحقيق سنكون الى جانبه دون تردد .
هناك بعض الأصدقاء يعتبرون تحقيق " المؤتمر الوطني الكردي السوري " بصيغته المطروحة 2 + 1 ( ثلثان من المستقلين وثلث من الأحزاب ) ضربا من الخيال و ( قصيدة شعرية ) وانني شخصيا أفهمهم وأتفهمهم لأنهم يعتبرون أن المشروع لن يتحقق بدون أحزاب ( المجلسين ) الرافضة والساكتة وماغاب عن هؤلاء الأصدقاء أن تحقيق الأهداف الكبرى مثل اعادة بناء حركتنا صعبة ولكن غير مستحيلة وتحتاج الى توفير شروطها الذاتية والموضوعية صحيح أنها عملية آنية ولكنها بعيدة المدى تؤسس لحاضر ومستقبل ومصير شعبنا ضمن شروط وطنية سورية لم تكتمل بعد وقد تطول لعقود وكمثال قريب لم تستجب العوامل الذاتية والموضوعية لارادة شعب كردستان العراق في الاستقلال في لحظتها الراهنة ولكن الريفراندوم لم يكن ( قصيدة شعرية ) ومشروع مؤتمرنا المنشود وفعله وبرنامجه ليس على عجلة من أمره من أجل أن يتفاعل مع خطط النظام ويستجيب لدعوات ( مندوباته ومندوبيه ) كماغاب عنهم أن بداية فكرنا القومي الأصيل ظهرت في قصائد ( أحمدي خاني وجكرخوين ) وتحولت الى وعي ومعرفة وممارسة بقي أن أقول : صحيح أن قيادات الأحزاب ترفض ولكن أنصارها مع المشروع ولن تقف عجلة تاريخنا ان عقد المؤتمر من دون قيادات الأحزاب .
ان حركتنا الكردية السورية وخصوصا أحزابها مشتتة منقسمة مأزومة ومن العبث اهدار الوقت باالاستماتة في محاولة الحفاظ على حدود ونتوءات واسماء القبائل الحزبوية التي تجاوزت ( الخمسين ) بدلا من ذلك على الجميع البحث في الخلاص من هذه الحالة المقلقة واطلاق العنان للمبادرات الوحدوية وافساح المجال للرأي الآخر وعدم كم الأفواه بالتهديد بقطع ( الأعناق والأرزاق ) فنجاح مساعي اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية من خلال مشروع المؤتمر الجامع المنشود يتطلب تعميق النقاش بروح نقدية بناءة والخروج من الاطار الحزبوي الضيق وتجاوزه الى فضاء ( الكردايتي ) الأوسع حتى لو تطلب ذلك هدم القديم البالي الفاشل لمصلحة الجديد الواعد واخضاع العصبية الحزبية والآيديولوجية بقوقعتها الضيقة لارادة الغالبية الوطنية بآفاقها الواسعة ولاسبيل لنا غير ذلك لنيل الاستحقاقات ومواجهة التحديات الراهنة والقادمة فاجتمعوا وتوافقوا على اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر بالوطن قبل فوات الأوان .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,858,472
- حوامل الثورة أخفقت وفكرها باق
- الشعب يريد : حركة وطنية كردية موحدة
- في - الكرد - و - الدستور - و - المعارضة - و- أردوغان -
- هذا مشروعنا ومن يراه مناسبا عليه مراجعتنا
- أشباح - علي المملوك -
- عفرين – روسيا – المؤتمر الكردي السوري
- العودة الى بغداد : أسباب ودلالات
- حول - المؤتمر الوطني الكردي السوري -
- مؤسسة كاوا تنظم ندوة حول سوريا وكردها وعفرين
- طريق الكرد السوريين للخروج من المأزق
- عودة الى الاضاءات الفيسبوكية
- من فشل المعارضة الى خذلان ( الأصدقاء ! )
- في سبيل اعادة بناء الحركة الكردية السورية
- الحل ليس بالعودة الى أحضان نظام الاستبداد
- صورة عن المشهد الحزبوي الكردي البائس
- عفرين : من المحنة الى نموذج لاعادة بناء الحركة الكردية
- اشارات - فيسبوكية -
- مسائل سورية
- عشرة اضاءات فيسبوكية
- مخاطر التخندق الحزبوي على الكرد السوريين


المزيد.....




- الأمم المتحدة: حظر فرنسا النقاب ينتهك حقوق الإنسان
- إيران.. تفكيك 3 خلايا إرهابية واعتقال 15 عنصرا في خوزستان
- تفاصيل اعتقال تركي اتصل بالشرطة أكثر من 45 ألف مرة!‏
- فلسطين: السلطات تسحق المعارضة
- ترامب: قافلة المهاجرين من هندوراس تضم شرق أوسطيين ورجال عصاب ...
- مسؤول يمني يناقش مع برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدات عاج ...
- المحكمة العليا في إيران تؤكد حكم الإعدام بحق -مفسدين اقتصادي ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- استمرار عودة اللاجئين إلى سوريا... وأكثر من 360 لاجئا عادوا ...


المزيد.....

- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - الحركة الوطنية الكردية السورية أمام تحديات مصيرية