أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الموجه الاجتماعيه التاسعه، هل ستبدأ الآن ؟!(1-2)















المزيد.....

الموجه الاجتماعيه التاسعه، هل ستبدأ الآن ؟!(1-2)


عدلي عبد القوي العبسي

الحوار المتمدن-العدد: 5939 - 2018 / 7 / 20 - 01:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ظاهره نشوء ( موجات اجتماعيه) أو موجات احتجاج شعبي عارم تطال بلد أو أجزاء منه أو عده بلدان وتشمل أحيانا خليطامتنوعا من الحركات الاجتماعيه الجديده والقديمه هي ظاهره أضحت أكثر وضوحا وتكرارا في العصر الرأسمالي الحديث وتحديدا منذ مطلع الثلث الثاني للقرن التاسع عشر بفعل محفزات هذا النظام الاستغلالي المولد للبؤس والافقارالاجتماعي اي بفعل العوامل الاقتصاديه الازمويه الاساس .
ومع وضوح هذه المسألة في زمن اليوم مسأله دوريه الازمات الاقتصاديه وتقاربها وتنوعها وملاحظه تتاليها كموجات متعاقبه فيها الصعود والجمود والانحسار (بحسب كوندراتييف وماندل وغيرهم )وما يرافق فترات الجمود والانحسارو الكساد من انخفاض في النشاط والارباح والانهيارات وما يستتبعه من استشراء للبطاله وتردي المستوى المعيشي وتفاقم وتيره البلتره وتزايد حالات البؤس والسخط الاجتماعي والذهاب باتجاه التفجر الاجتماعي .
مع كل هذا اسمحوا لنا بالقول جازمين بانه ليس بامكان احد ما أن يعارض (كارل ماركس) العالم والفيلسوف والمفكر والمناضل العظيم الذي اكتشف هذه الطبيعه البنيويه للنظام الراسمالي اثناء تحليله العلمي المادي الديالكتيكي لبنيه النظام واليات اشتغاله وقوانين تطوره مشيرا الى ازماته المتكرره واستقطابيته المتوحشة أي استقطابه ل الفقرالمدقع في جهه والثراء الفاحش في جهه أخرى !!! وركز على اظهارهذا الاختلال المتمثل في التفاوت والبلتره والاغتراب والفساد وتدمير الثروه وهي ابرز سمات هذا النظام الفاسد المتوحش و الذي قد ازدادت حده هذه المعالم السلبيه وازدادت اثارها الكارثيه مع انتقاله ( اي النظام الراسمالي ) إلى أطوار عليا كالامبرياليه وما بعدها .
ويمكن ملاحظه وجود موجات اجتماعيه بالتوازي مع فترات الانحسار والازمات الاقتصاديه في الموجات الاقتصاديه والتي يلاحظ انها تترابط ترابطا ديالكتيكا بشكل نسبي مع تلك الموجات الاقتصاديه فتقابل حالات الانهيارات والترديات الازمويه الاقتصاديه حالات مقابله من السخط الاجتماعي والغليان الشعبي الى ان تصل حد تفجر الازمات السياسيه كلما تعمقت الازمه الاقتصاديه وتفاقمت اوضاعها .
ومن يراجع حوادث التاريخ ووقائعه البارزة خلال القرنين الفائتين من الزمن سيلاحظ وجود هذه (الموجات الاجتماعيه )المتكرره والتي تمتد زمنيا من 52 عاما إلى 33 عاما وأبرز ملامحها وقوع عده هبات شعبيه صغيره وكبيره بشكل متقطع وسلسله فعاليات جماهيريه احتجاجيه متنوعه واحيانا احداث ضخمه كثوره اجتماعيه او انتفاضات شعبيه ينتج عنها اصلاحات سياسيه واقتصاديه والى درجه تغيير للأنظمة السياسية تليها فتره هدوء نسبي أو همود وانحسار في النشاط الجماهيري الاحتجاجي والتي تكون أشبه باستراحه محارب يقوم بها الشعب الغاضب وتبدوا كفواصل تاريخيه بين كل موجه وأخرى وتتسم بالطابع الانحساري للنشاط الجماهيري الاحتجاجي وحالة إحباط عامه وانخفاض في سقف الطموحات والمطالب ليتغلب حالئذ طابع النضال المطلبي المحدود جدا فئويا وجغرافيا والذي لا يكاد يبين !
بالتأكيد هناك اسباب عديده اخرى ذاتيه الطابع لنشوء هذه الموجات وتكرارها مثلما أن هناك اسباب ذاتيه أخرى لللفترات البينيه التوسطيه لها اي فترات الهدوء والجمود في النشاط الثوري والنضالي المطلبي ، ولكن في التحليل الاخير يبقى دور هذه الاسباب والعوامل دورا ثانويا بمعنى انها ليست حاسمه الا في حالات نادره !!.
هذه الموجات الاجتماعيه كما قلنا تبدوا مرتبطه ارتباطا واضحا بالأزمه الاقتصاديه الطويله ودوريتها هذا مع تسليمنا بوجود تكرار ازمات اقتصاديه طويله أو موجات ازمه طويله كما يرى عديد من المفكرين الماركسيين منهم ( ماندل )على سبيل المثال .
وهو ما نرجح وجوده ويدفعنا بالتالي إلى القول بوجود موجات اجتماعيه سياسيه موازية كنتاج ديالكتيكي على صعيد الحياه الاجتماعيه السياسيه للجماهير الشعبيه الكادحة .ومن الصعب تحديد المدد الزمنيه والاطوال الزمنيه او توقعها بسبب اختلاف الحالات التاريخيه الزمكانيه الاجتماعيه الاقتصاديه واختلاف الظروف الداخليه والاقليميه والدوليه .
و لابد من التنويه الا ان الحديث عن الموجات الاقتصاديه او الاجتماعيه السياسيه لا يزال في اوله وهو بحاجه الى دراسات منهجيه علميه واختبارات في سجل الممارسات التاريخيه والتجارب السابقه للبروليتاريا ونضالها التاريخي وتاريخ معظم مجتمعات العالم الحديث
ولابد من اتباع درجات الحيطه والحذر اثناء طرح موضوع ( الموجات ) لما يحيط بهذا المفهوم من غموض وما يرافق هذا المصطلح من ايحاءات بالوقوع في فخ الابتذال المنهجي المادي الميكانيكي الذي يتسم به غالبيه المفكرين والباحثين والكتاب والمثقفين البورجوازيين وهو ما يتخوف منه كاتب هذه السطور والذي يعرف ان ثمه سيل من الانتقادات والسخريه ستطال كل من يقول بالموجات الاقتصاديه والاجتماعيه .

البعض فسرالكثير من حوادث هذه الظاهره اي تكرار فترات النشاط التي تندلع فيها هذه الهبات الشعبيه الغاضبه والحراك الاجتماعي السياسي من اجل التغيير الديموقراطي على انها هبات من أجل الحريه والديموقراطية واسماها (بالموجات الديموقراطيه ) والمصطلح لعله يعود الى الكاتب الاميركيي ريتشارد ماكفول وهذا رأي المثقفين البورجوازية الليبراليين مستشهدين بكون القياده في الغالب لهذه التحركات هي جزء من الطبقه الوسطى
وكذا جزء هام من العمود الفقري لكتلتها الجماهيريه (النشطه والواعيه المثقفه) هو من جمهور هذه الطبقى الوسطى وهو على الرغم من اقترابه من حافه البروليتاريا ويكاد يسقط في هوه (التبلتر ) كما هو حال شرائح عديده من هذه الطبقه الا انه مشغول بدرجه كبيره في مطالباته السياسيه واهتماماته الثقافيه الفكريه بموضوعات الحريه والديموقراطيه والدوله المدنيه الحديثه وصار الهاجس الاساس لديه هو الانعتاق من انظمه الاستبداد السياسي بكافه تنويعاتها والتي مثلت في تقديراته المعرقل الاوحد امام تحقيق تطلعات شعوب المنطقه المظلومه في تحقيق العداله الاجتماعيه والديموقراطيه !!. وكذا في نظرها وبرنامجها لابد من تحطيم البنى الاجتماعيه والسياسيه والثقافيه الفكريه التي افرزت لنا هذه الانظمه المستبده .
وبدأ يتحدث جمهره الليبراليون هؤلاء وحنى في بلداننا الهربيه ايضا ( واغلبهم تجده في الاحزاب اليساريه الاصلاحيه ) مؤخرا تحديدا في (منتصف العقد السابق ) عن بدء ما اسموها (موجه ديموقراطية رابعه )!!! في توصيف تلك
الهبات والانتفاضات الشعبيه والتي كانت ما سمي ب( الثورات الملونه ) تمثل الذروه بالنسبه لها مصرين على انها هبات شعبيه من اجل التغيير نحو الديموقراطيه والحريه قام بها جمهور شباب الطبقه الوسطى المثقف والمتعلم بمؤازره من شرائح المهنيين والسياسيين مغفلين انها حراك شعبي يحفزه البؤس والافقار الاجتماعي والتردي الاقتصادي بالدرجه الاولى وتقوده حركات اجتماعيه جديده الى جانب القديمه وكتلته الاجتماعيه ( جمهوره ) هي السواد الاعظم للطبقات الشعبيه الكادحه (البروليتاريا بمفهومها الواسع )اذا عدنا الى المعنى الاصلي لكلمه (بروليتاريوس) والتي تعني : مواطن الطبقه الفقيره .
اذا نكرر القول ان الدافع الأساس وراء أغلب هذه الهبات والانتفاضات والثورات التي تستمركنشاط ثوري لفتره زمنيه تمتد لسنوات طويله قد تصل الى عقدين ونيف من الزمن واكثر الدافع الاساس هو سياسات الافقار الاجتماعي واستشراء البطاله والفساد ونهب الثروة والتدهور في المستوى المعيشي الذي اصاب أجزاء واسعه كما قلنا من جسم الطبقه الوسطى (وتبلترها ) !!. ناهيك عن الهبوط العميق الى هاويات الفقر المدقع لاغلب جماهير الطبقه الشعبيه الكادحه بسبب السياسات الاقتصادية النيوليبرالية المتوحشه .
ثمة من يفضل الاعتقاد بأن هذه الأحداث مفبركة مصطنعة وموجهة بعناية من قبل دوائر النفوذ الإمبريالي باتباع أرقى تكنولوجيات تحقيق الهيمنة
وأدوات وأساليب ناعمه وخشنه وعبر تحريك شبكات منظمات المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الإعلام الإمبريالي وغيرها من المنظمات السياسيه والثقافية والاجتماعية العابرة للحدود وسائر أدوات التحكم العولمي داخل البلدان المستهدفة وأيضا تحريك العناصر المتنفذة في السلطه وداخل الاجهزه الامنيه وأيضا في الوسط السياسي والتهم ه الجاهزة هنا توجه لقادة ونخب الأحزاب الليبرالية واليسارية المرتبطة سياسيا وايديولوجيا وثقافيا بالحكومات الإمبريالية في ال
غرب الاستعماري ومنظماتها الدوليه وهم يعتبرون هذا النشاط بمثابه العلامه المميزه في استراتيجيه ( الفوضى الخلاقة ) التي أعلنت هنا الاداره الاميركيه في مطلع العقد الفائت !! .
وهنا نقول لمحبي هذا النوع من التفسيرات انكم قد بالغتم كثيرا في تعظيم الدور السياسي الارادي لحفنه من الاداريين والمتنفذين الامبرياليين الاوغاد ومعهم حلفائهم من الرجعيين والصهاينه في تسيير وتحريك احداث اجتماعيه جماهيريه ضخمه ومؤثره متناسين اننا في زمن هو زمن ( الجمهور ) بحسب تعبير انطونيو نيغري .
ولا مجال هنا للمبالغه في تعظيم الدور المؤامراتي الذي ياتي ثانويا في توجيه دفه الامور وان كان قد حدث اختراق وتوجيه وانحراف عن المقاصد الجماهيريه السياسيه الاولى في المرحله اللاحقه من قبل القوى المضاده للثوره وتطويع وتكييف لاغراض الهيمنه الفوضويه المدمره لصالح الامبرياليين الاوغاد فان هذا لا يسمح لنا ان نستخف ونتنكر لدور الجماهير الشعبيه وطليعتها الثوريه والقوى الجديده القائده لها .
يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,198,853
- روسيا إنجاز جديد
- صحراء وخضراء (2-2)
- صحراء وخضراء
- عن القضيه الفلسطينيه (3-3)
- عن القضيه الفلسطينيه (2-3)
- عن القضيه الفلسطينيه
- رحله الى ميني تشاينا
- روما الجديده تستعرض القوه في بحر الفينيقيين
- عن فشل الديموقراطيه الاجتماعيه (البرنامج الاصلاحي )
- العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )
- العجوز الشمطاء والاطماع الجديده القديمه في اليمن (1-2 )
- سوريا , الثبات على الحق في عالم منزوع الكرامه
- المشروع الامبريالي. التحولات الاخيره بوصفها علامات بدايه اضم ...


المزيد.....




- السودان.. محكمة طوارئ تسجن 6 متظاهرين
- الفلاحة في منطقة الغرب: مشروع سبو لم يمر من هنا
- الجزائر: نصر أول للكرامة المسترجعة
- مسيرة حاشدة بالرباط بعد الليلة الدامية أمام البرلمان ل23 مار ...
- بيان : الامبرياليون الأمريكيون يرسلون جنودهم الى تونس
- شبيبة النهج الديمقراطي تندد بالتدخل القمعي لفض معتصم الأسات ...
- رغم الحصار شبيبة النهج الديمقراطي تختتم أشغال المؤتمر الخامس ...
- إخطار بوقفة احتجاجية لمعارضي تعديل الدستور
- الحزب الشيوعي السوري: تصريحات ترامب حول الجولان المحتل تؤكد ...
- مذبحة المسجدين بنيوزيلندا.. ما الذي يؤجج صعود اليمين المتطرف ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الموجه الاجتماعيه التاسعه، هل ستبدأ الآن ؟!(1-2)