أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 6















المزيد.....

ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 6


فؤاد النمري
الحوار المتمدن-العدد: 5938 - 2018 / 7 / 19 - 19:52
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية – 6

كثيرون من الشيوعيين الملتزمين بالشيوعية ويرون الماركسية على أنها النظرية العلمية الوحيدة التي تحكم عملية التطور الإجتماعي، يتساءلون .. إذا كانت الأحزاب الماثلة اليوم باسم الشيوعية ليست شيوعية فكيف يمكن أن يحقق الشيوعي شيوعيته ؟ .. ما العمل !؟
نفس هذا التساؤل تردد على ألسنة الشيوعيين البلاشفة الذين تأكد لهم أن الأحزاب الإشتراكية المنضوية في الأممية الثانية وبمختلف توجهاتها لم تعد إشتراكية، فما العمل ؟
للإجابة على هذا التساؤل المشروع وهو ما كان قد تساءله مؤسس الثورة الشيوعية في العام 1902 (ما العمل؟) وحدد في الإجابة عليه حدود وطبيعة العمل الإشتراكي الشيوعي .
نراجع نشاط لينين ما بين 1902 – 1917 لنتحقق من أن لينين خلال تلك الفترة التي أسس فيها الشيوعية البلشفية إنشغل تماماً في فضح خيانة احزاب الأممية الثانية ، أحزاب الإشتراكية الديموقراطية، وقد باتت الممثل الحقيقي للبورجوازية . فإذا كان الرفيق ستالين قد عرف اللينينية على أنها ماركسية عصر الإمبريالية فنحن نضيف اليوم تعريفاً آخر للينينية وهو فضح خيانة احزاب الأممية الثانية، أحزاب ما تسمى "الديموقراطية الاشتراكية" والتي هاجمها ستالين بعنف في كتابه "الواجبات الملحة للحزب" 1901 وعاد الرفيق فهد من العراق يهاجمها في رسالته 1944 بعنوان "حزب شيوعي لا اشتراكية ديموقراطية" .

في العام 1965 لم يكن لدي أدنى شك في أن الأحزاب الشيوعية آنذاك قد خانت الثورة الشيوعية رغم جهلي التام بأبعاد إلغاء الخطة الخمسية الخامسة في سبتمبر ايلول 1953 وهو ما كنت قد أيدته بحماس شديد حيث كنت أجهل جهلاً تاماً الفرق الكبير في القوى الحربية بين الاتحاد السوفياتي من جهة والدول الغربية الكبرى الرأسمالية الثلاث، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من جهة أخرى حيث كان إلغاء الخطة بحجة أنها توهن قوى الدفاع عن أمن الإتحاد السوفياتي كما أُعلن وهي كذبة كبرى . لكنني شجبت بقوة أكاذيب خروشتشوف عن ستالين وقد أنكر على ستالين أهنم ما ميز ستالين عن أبناء البشرية قاطبة وهو إنكار الذات ؛ يضاف إلى ذلك طرد الشيوعيين البلاشفة من المكتب السياسي للحزب في يونيو حزيران 57 وفي ذلك تجاوز صارخ للقانون ؛ ثم التخلي عن المبدأ اللينيني الجوهري في الثورة الشيوعية وهو الوحد العضوية بين الثورة الاشتراكية وثورة التحرر الوطني إذ طالب خروشتشوف برسم خط فاصل بين الثورتين في مؤتمر الحزب في العام 59 ؛ وفي مؤتمر الحزب الثاني والعشرين 61 ألغى خروشتشوف دولة دكتاتورية البروليتاريا وشرع الاستقلال المالي لمؤسسات الإنتاج والعودة ألى العمل بمبدأ المرابحة وهكذا لم يبقِ خروشتشوف ملمحاً واحداً من ملامح الإشتراكية .
الأحزاب الشيوعية التي أيدت تلك الهرطقات لخروشتشوف خانت الثورة الشيوعية دون أدنى شك . وثمة حكمة للينين تقول الحزب الشيوعي يخون الثورة مرة واحدة وهو ما يعني أن الحزب الشيوعي الذي يخون الثورة لا يعود حزباً شيوعياً على الإطلاق . الأحزاب الماثلة اليوم باسم الحزب الشيوعي خانت الثورة في الخمسينيات عندما اصطفت وراء خروشتشوف وهو ما كنا قد أكدناه لقيادة الحزب الشيوعي الأردني في العام 65، وهي اليوم تؤكد خيانتها إذ تتخلى عن كل الأفكار الماركسية اللينينية وتتبنى بعيون زلقة السياسات البورجوازية المفضوحة، اليموقراطية والتعددية، وهو ما يعني التعايش الطبقي ورفض الصراع الطبقي، والعدالة الإجتماعة .
ثمة صوت نكير ينكر علينا التوقف عند أحداث الخمسينيات في الاتحاد السوفياتي ؛ هذا الصوت ليس نكيراً فقط بل وجهولاً أيضاً . الأحداث التي جرت في الاتحاد السوفياتي في الخمسينيات كانت تعني بالضبط أن التاريخ، تاريخ البشرية جمعاء، قد توقف عن التقدم وبدأ بالتراجع .
ماركس وإنجلز ولينين أكد ثلاثتهم أن التطور السريع للنظام الرأسمالي في القرن التاسع عشر سينتهي دون شك بثورة اشتراكية عالمية تقودها بروليتاريا العالم تطيح بالنظام الرأسمالي وتنقل العالم إلى الحياة الشيوعية حيث لا تعود كرامة الإنسان تحددها أية قيمة رأسمالية .
حالما تقوم الثورة الإشتراكية تشكل البروليتاريا دولتها الدكتاتورية لتلغي جميع الحقوق لجميع أفراد الشعب كخطوة أولية نحو محو الطبقات . كان لينين يعرف الاشتراكية بكلمتين فقط هما "محو الطبقات" . هذا المحو لن تقوم به غير البروليتاريا من خلال دولتها الدكتاتورية .
مؤتمر الحزب الشيوعي العام الثاني والعشرون في العام 61 قرر إلغاء دولة دكتاتورية البروليتاريا واستبدالها ب "دولة الشعب كله" وهو ما يعني أن جميع طبقات الشعب مشاركة في الحكم الأمر الذي يعني بالضرورة إلغاء سياسة محو الطبقات طالما أن جميع الطبقات مشاركة في الحكم والذي لا يعني سوى إلغاء الإشتراكية . جميع الأحزاب الشيوعية التي كانت تسمي الدولة السوفياتية دولة الشعب كله في صحافتها هي أحزاب خائنة للأشتراكية .
تقدم العالم على مسار الثورة الإشتراكية كان واضحا تماما فيما بعد الحرب العالمية الثانية وقد شكا ونستون تشيرتشل إلى ستالين في مؤتمر يالطا يناير 45 أن الشعب البريطاني تحول إلى اليسار ولن يجدد له الولاية .
إلغاء دولة دكتاتورية البروليتاريا يعني أن الاتحاد السوفياتي لم يعد دولة الإشتراكية وهو لذلك لن يكون إلا دولة الرجعية المعادية للإشتراكية .
الأصوات النكيرة التي تنكر علينا الوقوف عند انتهاء الثورة الإشتراكية إنما أصحابها بقصد أم بغيره يوافقون بل ويؤيدون انتهاء الثورة الإشتراكية حيث يستهجنون توقفنا طويلاً عند انتهاء الثورة الإشتراكية على الصعيد الرسمي الدولاتي ، ويتساءل بعض هؤلاء الجهولون .. ما الداعي لنولي أحداثاً حدثت قبل ستين أو سبعين عاما إهتمامنا ؟ لا يعلم هؤلاء الجهولون أن تاريخ البشرية كان قد توقف عند تلك الأحداث .
ما كان لينين لينجح في ثورة أكتوبر الإشتراكية لو لم يعمل مسبقا على تفكيك الأممية الثانية وأحزابها "الإشتراكية الديموقراطية" بحيث أنها لم تعد قادرة أن تعقد اجتماعاً عاماً لها في العام 1916.
لئن كنا حقيقين بالتراث اللينيني، تراث الثورة الشيوعية، يتوجب علينا قبل كل شيء آخر فضح الدور الرجعي والإنتهازي الذي تقوم به هذه الأحزاب التي ما زالت تحتفظ باسم "الشيوعي" من باب النفاق السياسي بعد أن باتت تمثل طبقة البورجوازية الوضيعة وهي الطبقة المنحطة دائماً وعلى مختلف الصعد .
ما يجعل هذه المهمة، مهمة طرد الأحزاب "الشيوعية" من دائرة العمل الشيوعي بل وتفكيكها في وقت مبكر مهمة ذات أولوية قصوى هو أن الثورة الشيوعية البلشفية تدق اليوم أبواب العالم ولن يحسن استقبالها سوى شيوعيين بلاشفة من مدرسة لينين وستالين . لينين أجهز على أحزاب الأممية الثانية الخائنة فكان ذلك شرط النجاح لثورة أكتوبر الإشتراكية على الصعيد العالمي ولذلك يتوجب على الشيوعيين البلاشفة اليوم أن يحطموا الأحزاب "الشيوعية" الخائنة ويحرروا العالم من زيف نفاقها كشرط لأن تستعيد ثورة أكتوبر مسارها التاريخي في التنمية الإشتراكية والإنتقال إلى الحياة الشيوعية . لقد أثبتت وقائع التاريخ في النصف الثاني من القرن العشرين أن البورجوازية الوضيعة وقد تمكنت من الإستيلاء على الأحزاب الشيوعية وقياداتها أنها هي العدو الأول والأخير لقوى الطبقة العاملة والقوى الإشتراكية . الشيوعيون البلاشفة ورثاء لينين وستالين مطاتلبون اليوم بألآ يخطئوا الهدف .
الموت للأحزاب التي خانت الشيوعية !!!
سيستهجن الجهولون قولنا بأن الثورة الشيوعية تدق أبواب العالم اليوم . عذرهم لن يكون إلا جهالتهم وهو ما سنؤكده في مقالنا القادم .

(يتبع)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,053,883
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 5
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 4
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 3
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 2
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية
- يا أيها الشيوعيون المفلسون !!
- الحزب الشيوعي الأردني عدو الشيوعية
- المُسْتثقِفون..-المثقفون- !!
- الشيوعيون المفلسون والمرتدون لا يقرؤون التاريخ - 2
- الشيوعيون المفلسون والمرتدون لا يقرؤون التاريخ
- اليسارَويّة مجرد نفاق سياسي
- في الهذر المذر لحسين علوان حسين
- من ينفي الشيوعية وكيف !؟
- إختبار لأدعياء الشيوعية
- السؤال للرفيق كريم الزكي !
- السياسة النفاق (درس متقدم في السياسة) -2
- السياسة النفاق (درس متقدم في السياسة)
- أي حزب شيوعي هو هذا الحزب الفلسطيني !؟
- هل فشلت البورجوازية في إنتاج حفاري قبرها !؟
- الشيوعيون المفلسون وتعدد الأقطاب


المزيد.....




- عن الحفلة المصرية بحُلوها ومرّها: يا «بهيّة»... ماذا فعلتِ ب ...
- نشطاء يعلنون عن تأسيس حملة -السترات الحمراء- لـ-إنقاذ تونس- ...
- بعد اصابة المستوطنين قرب عوفرا: الاحتلال يقتحم قرى رام الله ...
- المغرب: ندوة نسائية تخليداً لذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي بطنج ...
- المواجهة: خيارٌ ثابتٌ وواحدٌ، وفي كل الساحات / افتتاحية مجلة ...
- افتتاحية: الهجرة نتيجة حتمية لفشل الاختيارات السياسية للدولة ...
- العدد 289 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- عرض فيلم -واهب الحرية- في مركز معروف سعد
- يوم صحي لـ -الشيوعي- في علي النهري
- العدد 133


المزيد.....

- مراسلات سلامة كيلة مع رفيق / أنس الشامي
- ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية (نقد لكتاب ستالين / شادي الشماوي
- الرأسمالية المعولمة وانهيار التجربة الاشتراكية / لطفي حاتم
- راهنية ماركس – الوجه الكامل والمتكامل لثورية الفيلسوف الفذّ / خليل اندراوس
- كلمة الأمين العام في اللقاء اﻷممي اﻟ20 للاحزاب ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- المنظمة الماركسية ــ اللينينية المغربية "إلى الأمام": الخط ا ... / موقع 30 عشت
- الماركسية والفلسفة / آلان وودز
- القانون واستبطان العنف - ترجمة : سعيد العليمى / جاك دريدا
- كتاب مدخل إلى الفلسفة الماركسية - 2018 / غازي الصوراني
- كناب النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية - المجلد ا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 6