أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد حسام - حرب سيناء وهيومن رايتس ووتش














المزيد.....

حرب سيناء وهيومن رايتس ووتش


محمد حسام

الحوار المتمدن-العدد: 5935 - 2018 / 7 / 16 - 20:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً في يوم 22 مايو 2018، يتحدث التقرير عن عمليات الهدم التي يمارسها الجيش النظامي المصري بحق منازل المدنيين في شمال سيناء. يقول التقرير أن الجيش المصري قام بهدم ثلاثة آلاف بيت وبناية منذ بداية الحملة العسكرية الاخيرة في يوم 9 فبراير 2018 إلي وقت كتابة التقرير، بجانب تجريف أراضي زراعية شاسعة، فضلاً عن البيوت المباني والأراضي التي تم هدمها وتجريفها منذ العام 2013 إلى العام 2018.

ليتحول الوضع في سيناء منذ العام 2013 إلى ما يشبه الجحيم لساكنيه، خصوصاً في شمال سيناء، حيث حظر تجول مستمر لسنوات، لا شئ ولا أحد يحميهم من بطش وظلم القوات النظامية التي تتحرك وتتصرف في سيناء بطريقة الكائن كلي الجبروت والسلطة، حيث أنه ممنوع على الصحفيين و الحقوقيين الحديث والكتابة عن ما يحدث في شمال سيناء إلا من خلال البيانات الرسمية الصادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية المصريتين. ودعونا نتذكر ما حدث مع الباحث إسماعيل الإسكندراني، الذي نشر عدة تفاصيل حول ما يحدث في سيناء، وعن علاقة ضباط سابقين بالتنظيمات الجهادية، يقبع الآن إسماعيل الإسكندراني في السجن منذ نهاية العام 2016 بتهمة نشر أخبار كاذبة ومساعدة جماعة إرهابية.

إن إلقاء نظرة للوضع في سيناء وفي مصر كلها تجعلنا ليس فقط أن نحكم بالفشل على كل التكتيكات العسكرية المتبعة من قبل قادة القوات النظامية، بل تجعلنا نؤكد بكل ثقة أن الجيش النظامي هو السبب الرئيسي في ظهور داعش وجميع القوى الأصولية الأخرى. إن سيطرة الجيوش النظامية على المجتمعات، و تكريسهم للظلم والقهر الإجتماعي، وإرتكابهم مجازر متتالية بحق الشعوب و آحلامهم، كل هذا ما جعل منطقتنا خصبة لإنتاج الأفكار الأصولية، كل هذا هو المنتج الأول لكل أشكال المعارضة الرجعية، بداية من الإخوان المسلمين و وصولاً لداعش والقاعدة.

هذا فضلاً عن تفاهمات و إتفاقيات الأنظمة مع قادة الجهاديين، وما أكثر هذه الإتفاقيات في منطقتنا العربية الموبؤه ،مثل الإتفاقيات التي بُرمت ومازالت بين بشار الأسد وروسيا وحزب الله من جانب وبين داعش من جانب آخر هو ما ضمن لداعش الإستمرار و الإنتقال من منطقة إلي أخري في سوريا، ومثال أبو القعقاع السوري، مثل الإتفاق الذي حدث بين النظام المصري في سبعينيات القرن الماضي وبين الجماعات الإسلامية، هذا الإتفاق الذي خرج على آثره أعضاء الجماعات الإسلامية من السجون لضرب نفوذ الشيوعيين والناصريين في المجتمع المصري.

من زاوية أخرى، وبجانب النقطة السابقة -أن سبب ظهور داعش والجماعات الأوصولية هو عنف الدولة ورجالها المسلحين بجانب الظلم الإجتماعي بشكل رئيسي، ومن وجهة نظر برماجاتية بحتة، ما يجعلنا نرفض الحملة العسكرية على سيناء للقضاء على تنظيم داعش هناك، هو عدم جدوى العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش النظامي، في مقابل جدوي وفاعلية المقاومة الشعبية. ونظرة بسيطة على المقاومة الشعبية في مدينة كوباني في سوريا كفيلة بتأكيد وجهة نظرنا، وكيف تمكنت المقاومة الشعبية هناك من هزيمة داعش في وقت أقصر وبتكلفة بشرية ومادية أقل من ما فعله الجيش العراقي النظامي مدعوماً من أمريكا وأوروبا، ومن الجيش السوري النظامي مدعوماً من روسيا وإيران وحزب الله.

في النهاية عنف الدولة وتكتيكاتها الأمنية من إعتقالات وإعدامات ميدانية في سيناء، وهدم منازل المدنيين والتضييق علي حياتهم بحجة محاربة الإرهاب، بجانب الظلم الإجتماعي وسياسات الإفقار و التجهيل الممارسة في حق الشعب، وإغلاق تام للمجال العام، كل هذا يصب في مصلحة التيار الرجعي الإسلامي عموماً، والرديكالي منه بشكل خاص، خصوصاً في ظل غياب بديل ثالث أمام الجماهير المصرية. إذا كنا نريد القضاء على داعش وجميع الجماعات الجهادية، فالأجدى أن نقضي على سببه، نقضي على الدولة الجمهورية وقواتها المسلحة، محتكري السلاح والعنف في المجتمع، منظمي وضامني وحامين الظلم والإستغلال الرأسمالي، قاتلي الشعوب و وائدي أحلام وآمال وتطلعات الشعوب.

بالقضاء على سيطرة الجيش النظامي على المجتمع، بالقضاء على الظلم الإجتماعي، نقضي علي منبع ومنتج الأوصولية والرجعية في المجتمع.

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين
لتبنوا الخلايا و التنظيمات الثورية
تسقط قوات قمع الشعوب (الشرطة و الجيش)
تسقط حكومات رجال الأعمال
لا حل سوى انتصار الثورة الاشتراكية بحكومة عمالية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,767,938
- في الذكر السبعين للنكبة: تحديات وآفاق
- كيف أن الإصلاحية لن تحميك من الإعتقال: عبدالمنعم أبوالفتوح ن ...
- الهجرة او العيشه علي الصلبان
- التعليم في المجتمع الرأسمالي
- دعماً لنضال الشعب المغربي


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد حسام - حرب سيناء وهيومن رايتس ووتش