أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 4















المزيد.....

ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 4


فؤاد النمري
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 17:41
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية – 4

قلنا أخيراَ أن الشيوعيين سابقا تشتتوا اليوم إلى خمسة أشتات .
لكن لماذا تشتت الشيوعيون سابقاً كل هذا التشتت !؟
ليس من سبب آخر شتتهم كل هذا التشتت الهلامي سوى أنهم ومنذ الخمسينيات لم يعودوا شيوعيين، لم يعودوا ماركسيين لينينيين . طريق الماركسية اللينينية طريق واضحة لا لبس فيها، إنها طريق البروليتاريا . لكن هؤلاء الشيوعيين سابقاً برزوا يرحبون برجل الجيش في الحزب، رجل البورجوازية الوضيعة، نيكيتا خروشتشوف وهو يعلن أنه في صدد إصلاح الحزب والحياة السوفياتية بالإجمال، في حين أن المؤتمر العام التاسع عشر للحزب في أكتوبر 1952 كان قد قرر أن إصلاح الحزب كان يتمثل بإزاحة قيادته المتقادمة وإصلاح الحياة السوفياتية تمثل بتنفيذ الخطة الخمسية الخامسة والتي لا تقل أهميتها عن أهمية انتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب . وبدأت إصلاحات هذا الرجل الغريب على المدرسة الشيوعية بإلغاء الخطة الخمسية التي ترعى رفاه الشعوب السوفياتية من أجل صرف كل مداخيل الدولة على التسلح 53، وبتحطيم أيقونة النضال الشيوعي يوسف ستالين 56، وطرد أعضاء المكتب السياسي للحزب 57، وتحطيم الوحدة العضوية بين الثورة الاشتراكية وثورة التحرر الوطني التي كرسها لينين 59، وصولا إلى انتهاك قدسية الأقداس وهو إلغاء دكتاتورية البروليتاريا واعتماد مبدأ المرابحة في الاقتصاد 61 . لم يبقِ خروشتشوف من ملامح الإشتراكية أي ملمح ومع ذلك ظل عامة الشيوعيين في العالم بالإشتراك مع عتاة الرأسماليين الإمبرياليين يصفقون لرجل السلام والوئام في العالم نيكيتا خروشتشوف . وعندما استهلك العسكر كل ما كان في حيلة خروشتشوف أن يقدم استبدلوه بقوة السلاح برفيقه بريجينيف وهو من استعطف قادة الدول الامبريالية المنهارة في مؤتمر هلسنكي 1975 قائلاً .. "تعالوا نتلاقى في منتصف الطريق فلا يخسر كلانا" (!!) أدعياء الشيوعية الكذبة المنافقون انتهوا ليتلاقوا مع الإمبريالية في منتصف الطريق فلا يعودوا يعملون ضد الإمبريالية بل ويحرصون أشد الحرص على أمنها وسلامتها من كل خسارة . ما المشروع الذي بات هؤلاء "الشيوعيون" الكذبة المنافقون يعملون من أجله !؟ يقول قائدهم وارث ثورة أكتوبر الإشتراكية ليونيد بريجينيف أن مشروعهم بات التواد مع الرأسمالية الإمبريالية !! نعم التواد، فلا يعودون راغبين في أي خسران للإمبريالية .
نعود إلى حديثنا حول تشتت هؤلاء القوم في فرق هلامية خمسة . الفعل "يتشتت" يستخدم لوصف وحدة تتشكل من وحدات صغرى متجانسة تفرقت ولم تعد في وحدة واحدة . الأشتات الخمسة التي أشرنا إليها في مقالنا السابق لم تكن وحدات متجانسة موحدة في وحدة واحدة . صحيح كانت موحدة في موالاتها لمنهج خروشتشوف لكن منهج خروشتشوف هو قبل كل شيء وبعد كل شيء منهج الخيانة، خيانة البروليتاريا والإنضمام إلى جيوش البورجوازية الوضيعة في حربها الطافحة حقداً على البروليتاريا السوفياتية وعلى شعوب آسيا وأفريقيا الناهضة في حركة التحرر الوطني ؛ والخيانة لا توّحد إذ كان كل شَتّ من هذه الأشتات يخون لأسبابه الخاصة ولذلك فقط وجدناهم وقد تشتتوا في فرق خمسة لا يجمعها جامع إلا الخيانة التي تشتت ولا تجمّع .

الأحزاب الشيوعية العربية تؤمن جميعها اليوم بأن الثورة الإشتراكية البلشفية انهارت دون أن تحقق أي هدف من أهدافها . وهي جميعها تتحاشى بتصميم لافت البحث في أسباب الفشل وليس ذلك إلا لأنها شاركت فيه طالما أن منتسبيها لا يستطيعون أن ينكروا أنهم من أيتام عرابهم خروشتشوف . هذه الأحزاب ما زالت تنتحل اسم الشيوعي تكسباً لأمجاد ليست لها رغم أنها لم تعد تنتمي إلى الفكر الشيوعي بل غدت فعلاً من أعداء الفكر الشيوعي بل هي ليست من أعداء الفكر الشيوعي اليوم فقط هي من أعدائه منذ أن والت خروشتشوف وشاركته في الإنقلاب على الثورة الشيوعية ؛ لكنها اليوم كشفت عن وجهها الخؤون وادّعت بصفاقة الخائن أنها لا تستطيع أن تكون حزباً للطبقة العاملة قبل أن تكون حزب البورحوازية الوضيعة بداية، يتمحور برنامجها السياسي حول الديموقراطية وتداول السلطة والعدالة الإجتماعية كما هي برامج مختلف شرائح البورجوازية حتى اليمينية منها . ذلك هو برنامج الحزب الشيوعي في العراق وفي الأردن وفي مصر والسودان .
نحن لا نصم هؤلاء بالخيانة لولا أنهم يعلنون بملء الفم واللسان أن النهج الثوري الشيوعي لم يعد نهجهم حيث ثبت بادعائهم أن هذا النهج عجز عن التعامل مع شروط النظام الرأسمالي المتطورة والمتجددة باستمرار والمعقدة أبداً . هذا ما يدعيه الخونة وليس الأغبياء فقط .
لم ينجح أي نهج في التعامل مع طاغوت النظام الرأسمالي الإمبريالي مثل نهج لينين المستند إلى "الماركسية كلية الصحة" . لينين هو أول من اكتشف ورسّخ الوحدة العضوية بين الثورة الإشتراكية من جهة وثورة التحرر الوطني من جهة أخرى . والشرط الذي أضافه لينين إلى شروط عضوية الأممية الشيوعية وهو أن تبتعد الأحزاب الشيوعية في المستعمرات قدر الإمكان عن الصراع الطبقي من أجل تشكيل جبهة عريضة مع البورجوازية الوطنية في الثورة التحررية ضد الاستعمار . كان أحد أسس اللينينية كما شرح ستالين هو التناقض بين مراكز الرأسمالية الإمبريالية والشعوب في البلدان المحيطية . عنُي لينين جداً وقبل كل شيء آخر بتحطيم النظام الرأسمالي العالمي إلى حد قبول الزعيم الصيني صن يات سن عضواً فخرياً في الأممية الشيوعية وقد أشغل ذات المقعد خليفته تشان كاي تشك .
“أما ستالين فقد إعترف خروشتشوف رغم كل نكرانه لستالين, إعترف أن أحداً في العالم لم يبزّ ستالين في مقاومة الإمبريالية . وشهادة أخرى من عميد الإمبريالية العالمية ونستون تشيرتشل إذ قال في خطاب له يحتفي بذكرى ميلاد ستالين الثمانيني في 23 ديسمبر 1959 قال .. " قاتل ستالين أعداءه بأدواتهم . قاتلنا كإمبرياليين وهزمنا" . هذه هي الشهادة الملك كما توصف بالأدب القانوني . وبتجاوز الشهادات والتصريحات نجد أن ستالين وقد وصفته الموسوعة البريطانية بأنه أقوى رجل ظهر في تاريخ البشرية حيث استطاع بملَكَته الماركسية اللينينية أن ينظم قوى هائلة في المجتمع الإشتراكي السوفياتي ليسحق النازية وحلفاءها في العديد من الدول الأوروبية ويحتل برلين بعد أن خسر 9 ملايين جندياً و 106400 طائرة و 83500 دبابة، وعليه فإن الموسوعة البريطانية لم تشهد بالزور خاصة وقد رأت الدول الرأسمالية الكبرى الثلاث، بريطانيا وأميركا وفرنسا قضت طيلة الحرب تحارب ايطاليا التي لم تمتلك أكثر من ثلاثين فرقة سيئة التدريب والتسليح . خرج الاتحاد السوفياتي من الحرب وهو القوى القاهرة الوحيدة في العالم . ولذلك تهيأ المناخ لشعوب المستعمرات لأن تنهض ثائرة تطالب بالحرية والاستقلال استقلت سوريا ولبنان في العام 46 والهند والأردن في العام 47 والصين في العام 49 وأكد ستالين في المؤتمر العام التاسع عشر للحزب الشيوعي أن النظام الإمبريالي سينهار في وقت قريب فكان هذا أحد القرارات الهامة التي اتخذها المؤتمر . تأخر الإنهيار حتى بداية السبعينيات بسبب انقلاب البورجوازية الوضيعة على الحزب وعلى الاشتراكية في العام 53 وما تلاه ولذلك أيضاً إتسم عقد الستينيات بانقلابات عسكرية رجعية على صعيد العالم .

(يتبع)







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,161,812
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 3
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 2
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية
- يا أيها الشيوعيون المفلسون !!
- الحزب الشيوعي الأردني عدو الشيوعية
- المُسْتثقِفون..-المثقفون- !!
- الشيوعيون المفلسون والمرتدون لا يقرؤون التاريخ - 2
- الشيوعيون المفلسون والمرتدون لا يقرؤون التاريخ
- اليسارَويّة مجرد نفاق سياسي
- في الهذر المذر لحسين علوان حسين
- من ينفي الشيوعية وكيف !؟
- إختبار لأدعياء الشيوعية
- السؤال للرفيق كريم الزكي !
- السياسة النفاق (درس متقدم في السياسة) -2
- السياسة النفاق (درس متقدم في السياسة)
- أي حزب شيوعي هو هذا الحزب الفلسطيني !؟
- هل فشلت البورجوازية في إنتاج حفاري قبرها !؟
- الشيوعيون المفلسون وتعدد الأقطاب
- مرحى لكارين بيرس وبرحى لحنا غريب
- إنتكاس ثورة أكتوبر الإشتراكية


المزيد.....




- حول معاناة ساكنة كاريان براهمة شرقاوى
- الصراع الطبقي بدون بوصلة
- الديمقراطيه تقرر الامتناع عن المشاركه في المجلس المركزي وتدع ...
- الانتقام من المناضل عبد الرحيم الشايب بسبب نشاطه النقابي
- المصادقة على مخطط إسرائيلي لإقامة كليات عسكرية في القدس
- جمعيتا القومي والتقدمي تدعوان للاستفادة من دروس يوم الاستقلا ...
- تل الزعتر سيبقى في الوجدان
- جان شمعون في «أرض النساء»
- الشهيد أنور مروة
- هيئة متابعة قضايا البيئة في صيدا: لماذا الاصرار على استئناف ...


المزيد.....

- الرأسمالية المعولمة وبرنامج الوطنية الديمقراطية / لطفي حاتم
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 12 / فؤاد النمري
- الليبرالية الجديدة والدولة والثورة: الحالة المصرية / فيل مارفيلت
- «وصيَّة بليخانوف».. أهي وصيّة أم تصفية حساب؟ / سعود قبيلات
- مقدمة إلى: فريدريك إنجلز.. المُنظِّر والمناضل / مركز الدراسات الاشتراكية
- العلم قد يستخدم للقمع أو التحرر / داني كاتش
- عن الخطوات البدائية و القفزات المستقبلية - بحث فى ظهور الإنس ... / شادي الشماوي
- الثورة العلمية والفلسفة المادية / بن كوري
- الثقافة الوطنية ودورها في مناهضة العزلة والتطرف / لطفي حاتم
- مترجم: حول المثلية الجنسية وقانون العقوبات / ريم سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 4