أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المحسن - إفحصني جيدا..أيها الطبيب














المزيد.....

إفحصني جيدا..أيها الطبيب


محمد المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5928 - 2018 / 7 / 9 - 02:40
المحور: كتابات ساخرة
    


أنا الماثل أمامك أيها الطبيب كاتب صحفي صغت كتاباتي عبر سنوات طوال بحبر الروح ودم القصيدة..
أما الجالس على الجهة اليسرى من مكتبك فهو-أمني رفيع المستوى-يراقب أسلوبك في العلاج بعين بصيرة وضمير وقّاد وأشعر في أعماقي أنه يشفق عليَّ..
النيابة العمومية والمصالح الأمنية المختصة بجهة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي وكنتيجة لخلاف عائلي صفعت فيه و"نلت حظي البائس في هذه الحياة" ما يكفي أو يزيد من الركل والصفع واللطم والشتم..من لدن -زوجتي الكريمة-وكذا إبنتي التي أنجبتها بيولوجيا من صلبي..تراءى لها أن تعرضني على طبيب متخصص في الأمراض النفسية والعصبية للتأكّكد من سلامة مداركي العقلية وا إذا كنت -منفلتا من العقال-في زمن عربي كهذا موغل في الظلم والظلام..
بنت تصفع والدها..زوجة تركل زوجها وتدينه بكل عقوبات جهنم..والضحية-كما أسلفت-كاتب صحفي يكتب بجسارة متحديا سجوف الصمت والرداءة..
وإذن؟
افحصني جيدا أيها الطبيب فأنت بارع في تشخيص الداء وإعطاء الدواء،كما أن أسئلتك اللجوجة قادرة على سبر أغواري..وما أطلبه منك هو الإحتكام إلى مسؤوليتك الضميرية وتغليب العقل على النقل..فحفاة الضمير من عائلتي اتهموني بالجنون..!!
إفحصني جيدا أيها الطبيب فأنت-في تقديري-ماهر في العلاج وبارع أيضا في صياغة تقريرك الطبي الذي على ضوئه ستقول العدالة كلمتها في بلد (تونس) يتسم بإستقلالية القضاء..
الجالس على الجهة اليسرى من مكتبك-أمني رفيع المستوى-ذو ضمير حي،وقد قرأت في عينيه حيرة،ألما،شفقة..سمها ما شئت أيها الطبيب..لأني كاتب أكتب ولو لم أجد غير أظافري وجدران المقابر أدوات للكتابة والنشر..كما أني إستنفرت عبر قلمي المحيطات كي تنام بحضني ومازال إلى يومنا هذا ثوبي يخضرّ من مائها..
كن صادقا وحكيما ونزيها أيها الطبيب وشخّض حالتي جيدا..فلست منفلتا من العقال لكن الأقدار مارست علي إكراهاتها واتهمتني أسرتي بالجنون..!!
هل إنتهى العلاج أيها الطبيب..؟ وهل ستدفع بي إلى المستشفى الأكثر بياضا من العدم حيث يرقد المجانين وكل من نالت منهم المواجع في نخاع العظم..؟
أنا محمد المحسن الكاتب الصحفي المقيم بالشمال الإفريقي وتحديدا بمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي و الذي يؤمن بأن السياسة الصائبة هي تلك التي تنتصر للقضايا العادلة أكثر من انتصارها لقبور الشهداء ..أقسم بدم الشهداء جميعا أني في منتهى مداركي العقلية ووجداني جد نظيف..أما الذين ظلموني (الزوجة والبنت) كان من الأنسب أن تفحصهما بدلا عني..فظلمهما لي بحجم الجحيم..
إنتهى العلاج وكفّ الطبيب عن طرح أسئلته اللجوجة والمربكة أحيانا لكل عقل سليم..أما ذاك الأمني-رفيع المستوى-(رئيس الشرطة العدلية بمحافظة تطاوين) عاملني معاملة إنسانية تنم عن حرفية عالية ومسؤولية ضميرية راقية..فلا يسعني إلا أن أهديه باقة من التحايا المفعمة بعطر الإنسانية في تجلياتها الخلاقة..
أنا الآن حر طليق..لأني لست من الظالمين ولا من حفاة الضمير..وما على القارئ الكريم إلا أن يدرك أن عقلاء كثر رمتهم الأقدار البائسة في المستشفى الأكثر بياضا من العدم..مستشفى المجانين..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,678,615
- تونس:..حين يتعافى الجهاز الأمني من أمراض كانت تنخره..تتحقق ا ...
-  على هامش المشهد السياسي التونسي : تونس… بستان الأم ...
- رسالة مفتوحة إلى والي محافظة تطاوين:البطالة مستفحلة..الإحباط ...
- تونس اليوم: في أمس الحاجة إلى الاستقرار..كي تهضم مكاسبها الد ...
- مدير فندق الغزال بمحافظة تطاوين بأقصى الجنوب الشرقي التونسي: ...
- رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الإجتماعية التونسي*..صنتم كرامت ...
- على هامش المشهدالفلسطيني الملتهب: ..هل من حل لإنهاء التشرذم. ...
- الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي ...
- أزمة المثقف العربي..في ظل إشراقات ما يسمى ب”الربيع العربي”
- تجليات الحرية.. في أفق الثورة التونسية المجيدة
- رسالة مفتوحة..إلى أحرار العالم
- تونس: والي بمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي..يرفض مقابل ...
- أمنيات لم تكن..لنا تماما
- الأمن التونسي.. في خدمة الوطن والمواطن.. الشرطة العدلية بمحا ...
- (إطمئني با حكومتنا الفذة على شبابك الغض..فهو وليمة دسمة لأعش ...
- دموع حارقة..تنحدر على خدود نحاسية
- برعم..إنكسر قبل أن يزهر..ويتفتح في بساتين الحياة.. أملا وبهج ...
- لصيدلي المتميز عبد المجيد عبد النور الإبن البار لمحافظة تطاو ...
- الأستاذة/المحامية والبنت البارة لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرق ...
- رجل أمني تونسي يفضل الإستشهاد.. على أن تكون بلاده عرضة لحفاة ...


المزيد.....




- أقدم لؤلؤة في العالم تُكتشف في أبو ظبي
- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المحسن - إفحصني جيدا..أيها الطبيب