أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - تونس:..حين يتعافى الجهاز الأمني من أمراض كانت تنخره..تتحقق العدالة وتتجلى الحقائق تحت شعاع الشمس..ويندثر الظلم الكافر والقهر السافر














المزيد.....

تونس:..حين يتعافى الجهاز الأمني من أمراض كانت تنخره..تتحقق العدالة وتتجلى الحقائق تحت شعاع الشمس..ويندثر الظلم الكافر والقهر السافر


محمد المحسن
الحوار المتمدن-العدد: 5922 - 2018 / 7 / 3 - 01:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دماء غزير أريقت في سبيل تحرير تونس من عقال الظلم والظلام..وفتيان في عمر الزهور حصدهم دون رحمة الرصاص الغادر وحملت جثامينها ملفوفة بعلم تونس على أكتاف الرجال، ليتركوا لوعة وحسرة في نفوس الأمهات الثكالى..
رجال عتاة ومناضلون أفذاذ ما هادنوا الدهر يوما نالوا"نصيبا وفيرا" من لسعة الجلاد يوم كانت البلاد موغلة في الدياجير..
واليوم..
تغيرت أحوال البلاد والعباد وغدت تونس تتهودج في ثوب الحرية الذي طرزته أنامل الشهداء ودماء المناضلين وغدونا جميعا أحرارا كنوارس تحلّق فوق ضفحات البحار..
ولكن..
لا نسييان ولا غفران لمن زوّر حروفَ التاريخ وشوّه تاريخ الحركة الوطنية الباسلة (سنعود إلى هذا الموضوع في مقال مستفيض قادم ) وتاجر بالتالي بالأرض والعرض دون وجل أو خجل..
وإذن؟
تونس إذا اليوم تتهودج -كما أسلفت-في ثوب الحرية وتؤسس لغد مشرق تصان فيه كرامة الإنسان رغم ما نلحظه من من مزايدات سياسوية من لدن- الثورجيين الجدد -الذين ركبوا سروج الثورة في الساعة الخامسة والعشرين..
ولكن كل المزايدات والأراجيف العارية ستذهب زبدا وطواحين ريح..
ولست أحلم ولكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات التاريخ الثوري، من حسابات الإنتهازيين ..
سأصارح:
ما يخيف الشعوب المقهورة ومسلوبة الإرادة في أوطان سليبة ومستلبة هو هراوة الجلاد ولسعة السجان..هذه الهراوات-الغليظة-في تقديري-اختفت اليوم ولو لحين ولنترك للتاريخ محاسبة من يدفع في إتجاه العودة إلى المربع القديم..مربع القهر..الظلم والظلام..
ولعل ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع الشائك الذي يستدعي من المؤرخين وعلماء الإجتماع السياسي الحبر الغزير هو ما تعرّض له-كاتب هذه السطور-في الأيام القليلة الماضية من قهر سافر وظلم كافر من لدن ذوي القربى..وظلم هؤلاء الآخرين أكثر إيلاما من حد السيف..(لن أدخل في التفاضيل تفاديا لإيقاظ الجراح سيما أن صحيفتنا الغراء-الحوار المتمدن-تولت نشر فصول تلك المأساة ..)
لست من المتشائمين كي أقول أنني-عاثر الحظ-وأمشي أحيانا حافي القادمين على -دروب الأشواك-كما أني لست متفائلا كي أقول أيضا أني أستنشق نسيم الحرية والعدل الإجتماعي بملء الفم والروح والعقل والقلب والدم..فقط مؤمن بأننا حقيقة وليس وهما نعيش اليوم في دولة القانون والمؤسسات..وقد تجلى ذلك في إنصافي من لدن العدالة دون محسوبية ولا محاباة رغم محاولات البعض ممن لم يستيقظوا من غفوتهم بعد ومازالوا يعتقدون أنهم قادرون على تزييف الحقائق استنادا على مراكزهم الإجتماعية أو اعتمادا على مناصبهم القريبة من دوائر النفوذ..
انتصر الحق،وزهق الباطل..وهذا مؤشر على أننا بدأنا نعيش مرحلة الديمقراطية الناشئة حيث لا "أكتاف سمينة" ولامناصب أمنية من شأنها قلب الحقائق..فالجميع متساؤون أمام القانون وهذا مكسب ثمين من مكاسب ثورة التحرير..
وعليه أرجو من -القارئ الكريم-أن لا يفسد علي بهجتي وإمتناني حين اكتشفت في -محنتي الأخيرة- أن الجهاز الأمني بدأ يتعافي من أمراض وأدران كانت تنخره عبر عقدين ونيف من الدكتاتورية العمياء..كما أن القضاء في أوج الإستقلالية..
وما عينا والحال هذه إلا أن نهلل لديمقراطيتنا الناشئة ونسعى جاهيدين لصونها من كل المخاطر والمنزلقات..
ختاما أوجّه باقة من التحايا إلى الشرطة العدلية بمحافظة تطاوين بأقصى الجنوب الشرقي التونسي وعلى رأسها رئيسها السيد عبد المنعم...هذه الفرقة النشيطة شعارها الإخلاص في العمل والسعي الدؤوب لإستجلاء الحقائق دون زيادة ولا نقصان ومن ثم إنصاف المظلوم..ونفس التحية تساق إلى النيابة العمومية بتطاوين التي تغلّب العقل على النقل..وتعطي لقيصر ما لقيصر..
أما حفاة الضمير والآفاقين فالتاريخ وحده كفيل بمحاسبتهم وتدوين مظالمهم..
وكفى..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,839,732
-  على هامش المشهد السياسي التونسي : تونس… بستان الأم ...
- رسالة مفتوحة إلى والي محافظة تطاوين:البطالة مستفحلة..الإحباط ...
- تونس اليوم: في أمس الحاجة إلى الاستقرار..كي تهضم مكاسبها الد ...
- مدير فندق الغزال بمحافظة تطاوين بأقصى الجنوب الشرقي التونسي: ...
- رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الإجتماعية التونسي*..صنتم كرامت ...
- على هامش المشهدالفلسطيني الملتهب: ..هل من حل لإنهاء التشرذم. ...
- الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي ...
- أزمة المثقف العربي..في ظل إشراقات ما يسمى ب”الربيع العربي”
- تجليات الحرية.. في أفق الثورة التونسية المجيدة
- رسالة مفتوحة..إلى أحرار العالم
- تونس: والي بمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي..يرفض مقابل ...
- أمنيات لم تكن..لنا تماما
- الأمن التونسي.. في خدمة الوطن والمواطن.. الشرطة العدلية بمحا ...
- (إطمئني با حكومتنا الفذة على شبابك الغض..فهو وليمة دسمة لأعش ...
- دموع حارقة..تنحدر على خدود نحاسية
- برعم..إنكسر قبل أن يزهر..ويتفتح في بساتين الحياة.. أملا وبهج ...
- لصيدلي المتميز عبد المجيد عبد النور الإبن البار لمحافظة تطاو ...
- الأستاذة/المحامية والبنت البارة لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرق ...
- رجل أمني تونسي يفضل الإستشهاد.. على أن تكون بلاده عرضة لحفاة ...
- عبد الرزاق بوحربة: الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي ...


المزيد.....




- استنفار رجال الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ
- الطيب البكوش: لا سبيل لحل أزمات المغرب للعربي بدون عقد القمة ...
- قاذفتان روسيتان في فنزويلا.. ما الرسائل؟
- إسبانيا تتوسع في استخدام تقنية -الفار- المثيرة للجدل
- قتيلان وجرحى في هجوم مسلح على سوق بستراسبورغ شرق فرنسا
- مسؤول: الصين ستخفض رسوما جمركية على السيارات الأمريكية
- السيسي يبحث جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب مع مستشا ...
- هل سيتحدد مستقبل ترامب في الأسبوع المقبل؟
- ناشط أردني للرزاز: أفرج عن معتقلي الرأي واعتقل لو فاسدا واحد ...
- بعد احتجاز كندا ابنة مؤسس شركة -هواوي-.. الصين تعتقل دبلوماس ...


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - تونس:..حين يتعافى الجهاز الأمني من أمراض كانت تنخره..تتحقق العدالة وتتجلى الحقائق تحت شعاع الشمس..ويندثر الظلم الكافر والقهر السافر