أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن محسن رمضان - حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 4















المزيد.....

حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 4


حسن محسن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 23:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"لا يجب على الشخص العادي [المسيحي العامّي] أن يتجادل مع الكافر، ولكنه يجب أن يدفع سيفه بأقوى ما يمكنه في بطنه وإلى أقصى حد مِنَ الممكن أن يصل سيفه إليه"
محقق محاكم التفتيش، الراهب الديمينوكاني ثم مطران توي (Tui)، بيرنارد غوي (Inquisitor Bernard Gui)


تطرقنا في المقالة الثانية ضمن هذه السلسلة إلى مقدمة عامة لمسألة حكم الردة في المسيحية، وخلصنا إلى نتيجة أن عمليات القتل والحرق والتعذيب التي مارستها الكنيسة لابد لها أن تكون مؤصلة تأصيلاً مؤكداً في الكتابات المسيحية المقدسة. أما في المقالة الثالثة ضمن هذه السلسة فقد أثبتنا بأن التأصيل الأول والرئيس لـ "حرق" المرتدين [الكفرة - الهراطقة] أتى عن طريق يسوع الناصري ذاته وفي نصوص كتابات العهد الجديد. فيسوع لم يكن يتورع إطلاقاً عن العنف كمبدأ، كما تروج له الدعاية المسيحية المعاصرة التي يبدو أنها اكتشفت(!) المسيحية مؤخراً وتحاول أن تعزل تاريخ المسيحية عن نشاطها الدعائي، وإنما حالة الضعف التي عانى منها يسوع أمام القوة الرومانية هي التي كانت تردعه، ولو تغير الظرف لتغير فعل يسوع. يسوع، كما تصوره أساطير العهد الجديد، كان يحاول أن يتفادى القبض عليه بأي ثمن [ربما سيكون هذا موضوعاً لمقالة قادمة] فلم يتورع عن أن يأمر تلامذته بشراء السيوف قبل إلقاء القبض عليه للدفاع عنه، ثم صمت صمتاً مطبقاً عند بدء القتال للدفاع عنه، وإنما يسوع تراجع عندما عرف بأن الاستمرار في مقاومة تلك القوة العسكرية التي أتت للقبض عليه سوف تنتهي بقتله في مكانه: (فقال [أي يسوع] لهم: لكن الآن، من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً [...] فقالوا: يا رب، هوذا هنا سيفان. فقال لهم: يكفي [...] فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا: يا رب، أنضرب بالسيف؟ وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى) [لوقا 22: 38 و 49-50]. ولم تقف تعاليم يسوع عند هذا الحد كما تصوره تلك الروايات الأسطورية الإنجيلية، وإنما، وكما عرضنا ذلك في المقالة السابقة، يسوع هو الذي أصّل تأصيلاً لا لبس فيه لحرق المخالفين أحياء. ولا عجب إطلاقاً، فيسوع، كيهودي أولاً وأخيراً، كان يقول صراحة أنه كان يدعو اليهود دون غيرهم، ولهذا السبب استمد جذور هذا التأصيل في حرق المرتدين والمخالفين أحياء من أسفار التناخ [العهد القديم على حسب التسمية المسيحية]، فيسوع ابن دينه ومحيطه في النهاية، وإنما العجب، كل العجب، من أناس كان يقول لهم هذا الرجل: (لم أُرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة) [متى 15: 24]، بل إنه كان لا يتورع عن إهانة غير اليهود في وجوههم (ليس حسناً أن يُؤخذ خبز البنين [يقصد اليهود] ويطرح للكلاب [يقصد الأمم غير اليهودية]) [متى 15: 26 و مرقس 7: 27] ثم يأكدون لك بأنه غيّر رأيه بعد مماته وأنه "إله" أتى لهم جميعاً (!!) ثم ليمارسوا بسبب ذلك على البشرية توحشاً يعتبره التاريخ الأكثر دموية ضمن أديان وعقائد العالم على الإطلاق. في هذه المقالة سوف نعرض بعض آراء وكتابات "قديسي" المسيحية في هذا الشأن، وإن كنا لا نستطيع استقصاؤها كلها ولكن القليل يكفي الباحث لأن يضع عينيه على المكان الصحيح للمعرفة الأكثر اتساعاً.

قبل استعراض بعض النصوص، يجب (التذكير)، بداية، بالحقيقة التاريخية بأن (الحق القانوني في التعذيب الجسدي المطلق غير المقيد، وإنْ أدى للموت أو الإعاقة الدائمة) لانتزاع الاعترافات ظل سارياً (كحق أصيل للكنيسة الكاثوليكية) حتى سنة 1918 م، أي حتى مئة سنة ماضية فقط. ولم يُلغى إلا بعد معارك عسكرية واعتراضات علمانية وأزمات سياسية، فتم إصدار ما يُعرف بـ (Codex Juris Canonici) جديد للكنيسة الكاثوليكية في ذلك التاريخ لتُلغي من سلطات الكنيسة هذا "الحق"(!). أي قبل أقل من مئة سنة سابقة كانت (الكنيسة تملك حق التعذيب حتى الموت، قانونياً، وذلك ضمن نصوص القانون الكنسي). فالذي جعل الكنيسة على ما هي عليه اليوم من وداعة وشعارات السلام والمحبة هو الهزائم العسكرية التي تولتها السلطة العلمانية وجيوشها التي أجبرتها جبراً على "الموادعة" والرجوع إلى داخل أسوار الكنائس، ولم تكن إطلاقاً عقيدة راسخة ضمن التعاليم المسيحية، وكل مَن يدّعي عكس ذلك هو ببساطة، مع احترامي، (كاذب أو جاهل). التاريخ يقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. نصوص الكنيسة حتى بدايات القرن العشرين تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. نصوص رجال الكنيسة تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. الوثائق والمناشير والإعلانات الدينية والبابوية تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. مؤلفات "القديسين"(!) المسيحيين ضد خصومهم ومخالفيهم تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. السجون والزنانزين وأدوات التعذيب الوحشية والقتل وحرق الأحياء وإطلاق الكلاب المتوحشة على المقيدين على الأشجار وعلى الصواري الخشبية وآثار حرق القرى والبشر على مرأى ومسمع الرجال والنساء الذي يحملون الصليب ويرتلون المجد ليسوع تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا. والشعوب والأعراق التى أُبيدت مِنْ على وجه الأرض بأكثر الطرق وحشية وسادية باسم يسوع والصليب الخشبي تقول أنه (كاذب أو جاهل) وليس أنا.

التأصيل الفقهي المسيحي كثير ومتعدد ويمتد لقرون متعددة، إلا أن أكثره شهرة هو ما كتبه القديس توما الأكويني (Thomas Aquinas) [توفي 1274 م] في كتابه الشهير (Summa Theologica). ففي هذا الكتاب (تتكرر) التأكيدات والتبريرات على وجوب قتل المخالفين. أدناه مثالين فقط لِما ورد عند الأكويني:

(إن حياة الرجال ذوي التأثير الوبائي [يقصد فكرياً وعقائدياً] هو عائق للمصلحة العامة التي تُبنى على تناغم المجتمع الإنساني. ولهذا السبب، فإن بعض الرجال يجب أن يُزالوا من المجتمع الإنساني بالقتل)

ثم بعد ذلك قدّم توما الأكويني تبريراً لهذا الرأي من رسائل بولس: (ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تُخمّر العجين كله؟! إذا نقّوا منكم الخميرة العتيقة، لكي تكونوا عجيناً جديداً) [رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 5: 6-7] و (أما الذين من خارج، فالله يدينهم. فاعزلوا الخبيث من بينكم) [رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 5: 13] و (لأنه [يقصد السلطان أو الحاكم] خادم الله للصلاح، ولكن إن فعلت الشر فخف، لأنه لا يحمل السيف عبثا، إذ هو خادم الله، منتقم للغضب مِنَ الذي يفعل الشر] [رسالة بولس إلى أهل رومية 13: 4]

أما أكثر نصوص توما الأكويني شهرة في كتابه فهو هذا النص مع ملاحظة ما بين [ ] هو من إضافتي أنا للتوضيح:

"فيما يتعلق بالهراطقة [المرتدين، الكفرة، المبتدعين] فإنه يتوجب أن نعي أمرين. الأمر الأول يتعلق بهم، والأمر الثاني يتعلق بالكنيسة. [الأمر الأول] المتعلق بهم فهناك الخطيئة التي بسببها يستحقون ليس فقط إبعادهم عن الكنيسة بواسطة الطرد والحرمان (excommunication)، ولكن يجب قطعهم من هذه الدنيا بالقتل. لأن فساد الإيمان الذي يُسرع للروح هو أمر أخطر بكثير من أن تُزيّف نقوداً تُقيم بها الحياة في الدنيا. فإذا كان مزيِّفوا النقود وفاعلي الشر يُحكم عليهم بالموت عند السلطة الحاكمة الدنيوية، فمن باب أولى أن يكون هذا سبباً للهراطقة، عندما يُحكم عليهم بالهرطقة، أن لا يُكتفى بطردهم وحرمانهم، ولكن يجب قتلهم أيضاً. [أما الأمر الثاني] المتعلق بالكنيسة [...] بعد موعظتهم مرة ومرتين [يقصد نصح المرتد أو الكافر أو الهرطوقي للرجوع عن كفره] كما أوصانا الرسول [يقصد بولس في رسالته إلى تيطس 3: 10]، فبعد هذه الموعظة، فإن كان لا يزال معانداً ومكابراً، فإن الكنيسة لم يعد عندها أمل لتحوله [إلى العقيدة الصحيحة]، ولذلك فإن الكنيسة يجب أن تسعى لخلاص الآخرين بواسطة حرمانه وعزله عن الكنيسة، هذا بالإضافة إلى تسليمه للسلطة الحاكمة الدنيوية لمحاكمته حتى تتم إبادته (to be exterminated) [لاحظ التعبير: "إبادته"] من هذه الدنيا بواسطة الموت. ولهذا فإن جيروم (Jerome) [يقصد القديس جيروم، توفي سنة 420 م] عند تفسيره نص (غلاطية 5: 9) (خميرة صغيرة تُخمّر العجين كله)، قد قال: أقطعوا منكم اللحم المتعفن، أطردوا الخراف الجرباء من الحظيرة، وإلا فإن البيت كله، العجين كله، الجسد كله، القطيع كله، سيحترق، سيفنى، سيموت".
[Summa Theologica, Thomas Aquinas, Vol. 3, The 2nd part of the 2nd part, p. 150 ]

سوف أعطي مثالاً واحداً فقط على (الذهنية الكنسية المسيحية) التي أحرقت البشر أحياء حتى يتبين للقارئ القدرة الدينية الكامنة على التوحش، مثلها مثل غيرها من العقائد والأديان:

محقق وقاضي محاكم تفتيش، وفي نفس الوقت قائد جيش ضد الكاثريين [Cathars]، الأب آرنود أملرك [يسمى في المصادر المسيحية Papal Legate Arnaud]، عندما سُئِل قبل مذبحة مدينة بيزييه (Béziers) الفرنسية عن كيفية التفريق داخل المدينة بين الكاثريين الهراطقة وبين الكاثوليك الذين مِنَ المفترض أنهم يتبعون العقيدة الكنسية القويمة من وجهة نظره، أجاب:

(اقتلوهم جميعاً، فالله يعرفهم جميعاً ويعرف الذين لهُ)

بعد هذه المذبحة، كتب الأب آرنود رسالة، في أغسطس سنة 1209 م، إلى البابا آنوسنت الثالث (Pope Innocent III) الذي أعلن حرب التصفية والإبادة على الكاثريين، يصف فيها هذه المذبحة. جاء في الرسالة:

"لم يترك رجالنا أحداً، بغض النظر عن الرتبة، أو الجنس، أو العمر. لقد وضعنا على حد السيف عشرين ألفاً (20000) من البشر. وبعد هذه المذبحة العظيمة فإن المدينة كلها نُهبت، ثم أحرقناها".

عشرين ألف إنسان، (20000)، تم إبادتهم (في يوم واحد فقط) من دون التفريق بين رجل أو امرأة أو طفل أو بريئ أو "هرطوقي" [مرتد عن العقيدة القويمة]. قتلوهم أو أحرقوهم، فما كان (لله، فقد جعلوهم يذهبون إليه) وما كان (للشيطان، فقد جعلوهم يذهبون إليه). تلك "القسمة" في القتل كانت متوافقة مع إعلان البابا إنوسنت الثالث (Pope Innocent III) [توفي 1216 م] بما يلي:

"أي أحد يحاول أن يطرح رأي خاص في الرب يتعارض مع عقيدة الكنيسة يجب أن يتم حرقه [حياً] من دون رحمة"

هذا الرأي أعلاه أكده مرة أخرى في سنة 1215 م، قبل أقل من سنة واحدة من موته، أمام مجلس قصر لاتيران الرابع (Fourth Lateran Council) عندما قال لهم: "الكنيسة العالمية للمؤمنين هي واحدة، خارجها لا أحد ينجو". ثم أعادت الكنيسة هذا المبدأ تكراراً ومراراً وبصور مختلفة، منها، على سبيل المثال لا الحصر، إعلان البابا بونفيس الثامن (Pope Boniface VIII) [توفي 1303 م] في منشور بابوي يُعرف بـ (Unam Sanctam). ففي هذا المنشور يقول البابا الكاثوليكي: "نحن نُعلِن، ونقول، وننطق بأنه من الضرورة القصوى للخلاص [الآخروي] أن يتوجب على جميع الكائنات الإنسانية [لاحظ التعبير: "الكائنات الإنسانية"] أن تخضع للبابا الروماني [الكاثوليكي]". ثم بعد ذلك، وفي نفس المنشور البابوي، تأتي "سلطة العنف المقدس" واضحة لا لبس فيها:

"لقد تم إعلامنا بواسطة نصوص الأناجيل بأن في هذه الكنيسة [الكاثوليكية]، وفي ضمن سُلطاتها، تملك سيفين. هما بالتحديد: الروحي [يقصد حق النفي من الخلاص] والدنيوي (Temporal) [يقصد السياسة والحرب والعقاب والقتل]".

وقد يتعجب المرء من صيغة ولفظ (الكائنات الإنسانية) الوارد في المنشور البابوي. ولكن العجب سيزول عندما نعرف أن المصادر التاريخية قد كررت بأن المسيحيون الذين تدفقوا على الأمريكتين المكتشفتين حديثاً، كانوا يعتقدون بأن "هنود الأمريكتين (لا يملكون أرواحاً إنسانية لكنهم حيوانات على صورة بشر)، ولهذا اعتقد المسيحيون بأنه من المباح أن يتم اصطياد الهنود كما الحيوانات". ولم تتدخل الكنيسة إلا بعد أربعين سنة من المجازر، وبعد مئات الآلاف من الضحايا، عندما أعلن البابا كلمنت السابع (Clement VII) في سنة 1530 م أنه اكتشف بأن (الهنود من الجنس البشري) (!!!)، ولكن مع هذا يجب تحويلهم للمسيحية. إلا أن هذا الإكتشاف (المذهل)(!) من جانب الكنيسة لم يغير على الحقيقة الواقع الوحشي المسيحي الذي كان يُبيد السكان الأصليين في القارتين الأمريكيتين من دون رحمة أو هوادة. فعندما قرر المؤرخ الشهير فورست وود (Forrest G. Wood) أن يكتب كتابه (The Arrogance of Faith) (غطرسة الإيمان)، لم يجد أن يكتب فيه عن المسيحية عند اكتشاف القارتين الأمريكيتين إلا أن يقول: "في القرن الخامس عشر وما بعده، اكتشف المسيحيون أراضي جديدة مليئة بغير المؤمنين، وقد فعلوا بهؤلاء الهنود الأمريكيين والأفارقة ما فعلوه بغير المؤمنين من الأوروبيين بالضبط [يقصد القتل والحرق والإبادة]، ولكن كان هناك فارق وحيد. الفن المسيحي آنذاك صوّر الشيطان وما يحيط به من عفاريت باللون الأسود، فلم يكن مستغرباً بأن المسيحيون اعتقدوا بأن الأفارقة والهنود كانوا أقرب للشيطان من أصحاب البشرة البيضاء في أوروبا. ولهذا السبب فقد تصرف المسيحيون وكأنهم أرادوا أن يحموا أنفسهم من (التلوث) الذي سوف ينتج من اختلاطهم مع أصحاب البشرة الداكنة أو السوداء". هذه النظرة المسيحية الخالصة، غير الإنسانية، هي (البذرة الأساسية الأولى للتمييز العنصري ضد الملونيين) والتي استمرت حتى وقت متأخر من القرن العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وجنوب أفريقيا وإستراليا، وكان كل من يتبناها ويعمل من خلالها هم من المسيحيين دون استناء، هذا بالإضافة إلى المسؤولية المسيحية الخالصة في بروز معاداة السامية وما نتج عنها من ضحايا.

ولا بأس أن أذكر واقعة واحدة فقط (ذات دلالة معبرة جداً):
يذكر المؤرخ الأمريكي البروفوسور ديفيد ستانارد (David Edward Stannard) في كتابه الشهير (الهولوكوست الأمريكي، American Holocaust) هذه الواقعة التاريخية: "هرب أحد رؤساء القبائل الهندية، اسمه هاتوي (Hatuey)، مع قبيلته من وجه الغزو المسيحي، إلا أنه تم أسره واُحرق حياً. وحينما كانوا يربطونه على ألواح الخشب لإحراقه، حاول الرهبان الفرنسسكان أن يقنعوه بأن يقبل يسوع المسيح في قلبه حتى تصعد روحه إلى السماء بدلاً من أن تهبط إلى الجحيم. فأجابهم هاتوي: (إذا كانت السماء هي حيث يذهب إليها المسيحيون، فإنني أُفضّلُ أن أذهب إلى الجحيم). فأحرقوه حياً". أما ما حدث لقبيلته بعد حرقه فيصفه شاهد عيان:

"لقد بنينا مشنقة عريضة، وعالية إلى الحد أن أطراف أقدام المشنوقين عند تعليقهم كانت تلمس الأرض حتى تمنع عنهم الاختناق فلا يموتوا، وكنا نعلق ثلاثة عشر فرداً منهم في كل مرة وذلك تشريفاً لمخلصنا المسيح وتلاميذه الإثنا عشر (...) ثم بعد ذلك نربط حبالاً حولهم ونحرقهم أحياء".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,582,884
- حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 3
- حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 2
- حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 1
- الإشكالية الإسلامية في مواجهة التجديد
- لوقا - كنموذج للتزوير المقدس
- التزوير في النص المسيحي المقدس
- الشيطان في مواجهة يسوع
- الاضطراب النفسي كأداة لنقد الإنجيل
- اكتشاف الغباء الجماعي
- لا كهنوت في الإسلام ... مقولة خاطئة
- الأصل الوثني لمركبة يسوع السماوية
- الأزمة الأخلاقية العربية
- حَلَب والإشكالية المذهبية في الصراع العربي
- مدخل لدراسة الإشكالية السلفية
- الأصل الوثني للوصايا العشرفي اليهودية والمسيحية
- مشكلة الإنسان في الثقافة الشرق-أوسطية
- لم يكن سعيداً بالتأكيد، ولكنني فخور به - تعقيب على الدكتور ا ...
- في الإشكالية الحقيقية للوطن العربي
- هل كان يسوع سارقاً - 4
- هل كان يسوع سارقاً - 3


المزيد.....




- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن محسن رمضان - حكم الردة في اليهودية والمسيحية - 4