أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - آكلي البطاطا بين الواقعية والخيال الفني














المزيد.....

آكلي البطاطا بين الواقعية والخيال الفني


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5909 - 2018 / 6 / 20 - 06:23
المحور: الادب والفن
    


آكلي البطاطا بين الواقعية والخيال الفني
بقلم
محمود سلامه الهايشه
كاتب وباحث مصري
elhaisha@gmail.com

استعرض الكاتب المصري رضا إبراهيم محمود في مقاله "فان جوخ.. استقراء واقعية آكلي البطاطا"، والمنشورة بالعدد 481 –صفر 1438هـ/نوفمبر 2016م من المجلة العربية، تناول فيها لوحة آكلي البطاطا التي رسمها الفنان الهولندي قصر العمر (فينست فان جوخ)، وهي لوحة زيتية على قماش مقاس (82 × 114 سم). وقد تناول فيها تحليلا نقديا فنيا للوحة، فهي تعد من الدراسات النقدية التشكيلية، وقد استعرض كواليس اللوحة قبل وبعد رسمها من قبل "جوخ"، فبرغم أنه كان من أبناء المدينة إلا أنه جسد حياة الفقراء من فلاحي هولندا وكفاحهم في الحياة وسعيهم وراء الرزق الحلال في تلك اللوحة الفنية ؛ فاللوحة واقعية نظريا وعمليا ، فهي تجسيد لواقع المحلية التي كان يعيشها هذا الفنان، فقد رسم عائلة مكونة من خمسة أفراد تعمل في زراعة البطاطا تعيش بكوخ خشبي فيه روح ودفئ وهي تأكل مما تزرع وزراعتها هي الطعام الرئيس في هولندا ، وتلك المنطقة من شمال أوروبا، فهم يأكلون البطاطا ويشربون الشاي. وبالطبع "خوج" الذي ولد ومات في النصف الثاني من القرن التاسع عشر لم تكن الكهرباء قد وجدت، فكانت الإضاءة داخل الكوخ الخشبي لهؤلاء البؤساء هي مصباح مشتعل تقريبا بشحوم الحيوانات، وبالتالي مع دخول ظلام الليل وداخل هذا الكوخ فلابد أن تظهر قدرات الفنان المصور جلية في مسألة الضوء والظلام (الظل والنور كما يقال فنيا)، الظل والنور من أكثر العناصر استعمالا في بناء التصميم فبناء الأعمال الفنية وغالباً ما يرتبط الظل والنور ارتباطاً وثيقاً بلون الشكل وقيمته السطحية ولذلك يستحسن الفنانون النظر إلى أعمالهم عند تقويمها أثناء الإنتاج بعيون مسترخية لمراجعة تنسيق الظل والنور في العمل الفني لأن النظر بعين مسترخية (نصف مقفلة) يقلل من الإحساس بكنة اللون وتفاصيل السطح الملون ولكنه في نفس الوقت يسمح بوضوح الأشكال المعتمة والمضيئة فيرى الفنان الموضوع على هيئة مساحات من الغامق والفاتح.

فالفنان "فان جوخ" سار في مسارين ألا وهما المحلية التي أدت به مع بارعته في نقلها للعالم إلى المسار العالمي، وهذا هي سمت كافة المبدعين الكبار، فيمكننا ضرب مثل وهو تشبيه مع الفارق الثلاثية الروائية "قصر الشوق، وبين القصرين والسكرية" للأديب المصري العالمي نحيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل في الآداب، فهو غاص في رصد حياة مجتمعه المحلية حتى وصل منها وبها إلى العالمية، ففان جوخ رسم بريشته شخوص من الريف ومدن هولندا أما محفوظ فرسم بقلمه شخوص من داخل أزقت وحارات ومقهي القاهرة.

ويعلم المصريين الفنان العالمي "فان جوخ" منذ أغسطس 2010 حينما سرقت لوحته "زهرة الخشخاش" من متحف محمود خليل وحرمه التابع لقطاع الفنون التشكيلية وسط حالة من الغياب الأمني ساعدت السارق في الهرب بـ"زهرة الخشاش" المقدر ثمنها بـ"55" مليون دولار، أما المسئولون جميعا آنذاك بداية من فاروق حسني - وزير الثقافة - والدكتور محسن شعلان - رئيس قطاع الفنون التشكيلية - ألقوا المسئولية كاملة على أفراد الأمن والكاميرات والإنذارات المعطلة، رغم أن وزارة الثقافة كانت تتلقى وقتها تقارير دورية تثبت تردي الوضع الأمني داخل المتحف، وأن جميع أجهزة المراقبة شبه معطلة. أجمع رجال الدولة والوزارة أن اللوحة سرقت وتم تهريبها خارج البلاد، وقضت المحكمة علي الدكتور محسن شعلان - رئيس قطاع الفنون التشكيلية - وقتها بحبسه عاما على إثر إدانته بالإهمال والإخلال في أداء واجباته الوظيفية، الأمر الذي تسبب في سرقة لوحة "زهرة الخشخاش"، علما بأن المتحف لم يشهد أعمال صيانة منذ عام 1995 وفقا لتصريحات "شعلان" حينها، كما قضت المحكمة بحبس صبحي محمد - مدير عام الأمن بمتحف محمود خليل - 6 أشهر مع الشغل والنفاذ.

وهنا في الدراسة النقدية المنشورة بالمجلة العربية عن لوحة "آكلو البطاطا" يتعرف أكثر القراء خاصة المصريون على لوحة جديد من الواقعية الأوروبية لهذا الفنان العالمي "فان جوخ"، فهو قد رسم الكثير من اللوحات غير اللوحة المسروقة من متحف محمود خليل بالقاهرة "زهرة الخشخاش".
By/ Mahmoud Salama El-Haysha (M.S. El-Haysha)
Egyptian writer and researcher
elhaisha@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,222,242
- س & ج: هل تصنيع العليقة الجافة يدويا افضل ام جلبها من المصان ...
- الكتابة الجيدة ما بين الكلمات الرئيسية وجودة الكتابة نفسها ! ...
- أدب السير الذاتية Biographies
- الكتابة والقراءة وجهان لعملة واحدة!!
- رحل عن عالماً خامة نادرة في المشهد الثقافي العربي وصاحب الفض ...
- نقل دم! .. قصة قصيرة
- الكتابة وصناعة الكتاب بالسعودية!!
- انفراجة كاتب!! .. قصة قصيرة
- كيمياء البصمات!!
- شجرة نظافة البيئة!: قصة قصيرة عن -شجرة النيم-
- متمرد هندسي.. قصة قصيرة لكفاح الشباب المعاصر
- رؤية تحليلية لقصيدة ( ثورة الارق ) لدوحة الشعراء عبد الكريم ...
- فضفضة ثقافية (416)
- الحقن تحت الجلد.. قصة قصيرة علمية
- الرواية العربية بين الكم والكيف؟!
- نزهة بالمرعى! .. قصة قصيرة للأطفال
- بالصور والفيديو। الاحتفالية الفنية الأدبية بنادي الشمس
- ولادة بقرة!! .. قصة قصيرة بيطرية
- بالصور والفيديو। الاحتفال بانتصارات العاشر من رمضان با ...
- في ذكرى العاشر من رمضان نائب رئيس الموساد تعترف بالتجسس على ...


المزيد.....




- 15 أكتوبر المقبل أخر موعد لاستقبال قصائد المترشحين لمسابقة ...
- 31 أكتوبر المقبل موعد انطلاق فعاليات الدورة الـ37 من معرض ا ...
- اليونسكو: 10 سنوات لترميم متحف البرازيل الوطني
- مخرج فرنسي يكشف لـ-سبوتنيك- لماذا يسيطر الأمريكيون على السين ...
- تونس: ندوة دولية حول ترجمة مصطلحات الفنون
- في مالمو.. ناجح المعموري عن نشاطات اتحاد الأدباء
- شاهد.. لاعب يتفوق على مهارات نيمار في التمثيل
- لأول مرة معرض الكتب الشهير «بيج باد وولف» في دبي
- انطلاق معرض العين للكتاب 2018، في أبو ظبى
- الإمارات: بمشاركة 34 دولة انطلاق -ملتقى الشارقة للراوي- غداً ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - آكلي البطاطا بين الواقعية والخيال الفني