أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - بحثا عن السلاح !














المزيد.....

بحثا عن السلاح !


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 5899 - 2018 / 6 / 10 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يضيق ذرع الناس في بلد يحكمه نظام استبدادي، يبحثون عن السلاح. وهذا أمر طبيعي وشرعي للغاية. لأنه انطلاقا من تلك النقطة وما بعد يأخذ موضوع سحب السلاح منحا شرعيا لا مفر منه على الإطلاق. لا توجد دكتاتورية مستعدة للتخلي عن السلطة بشكل طوعي. هذه حقيقة مؤكدة في تاريخ الثورات العالمية.
هل سيتنحى النظام الديكتاتوري الديني الحاكم في إيران بالطرق الناعمة والمخملية؟ نأمل ذلك ولكن المعرفة الحقيقية لتاريخ وطبيعة الملالي الحاكمين لا تؤيد هذا الأمر. لأنه منذ قدوم هذا النظام في عام ١٩٧٩ حتى الان تمت التضحية بملايين الأبرياء وتضرر عشرات الملايين الاخرين.
لا يسعنا في هذه المقالة تناول هذا الأمر بالتفصيل وبسبب وضوحه ليس من الضروري المرور عليه. في حين يتحضر الإيرانيون المعارضون للنظام من أجل حضور المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس المقرر عقده في ٣٠ حزيران هذا العام يسعى الان الشعب الإيراني للكفاح من أجل قطف ثمرة انتفاضته من أجل نيل الحرية والسيادة الوطنية والشعبية وبالاعتماد على تجاربه السابقة في الانتفاضات التي جرت ضد (الديكتاتور السابق) يسعى للحصول على السلاح.
في الايام الاخيرة من عام ٢٠١٧ نادى المواطنون في الاهواز في انتفاضتهم ضد الحكومة الإيرانية " ويل لليوم الذي حملنا فيه السلاح " بعد أربعة شهور في شهر أبريل من عام ٢٠١٨ كرر أهالي كازرون الشجعان نفس هذا الشعار وشددوا عليه أيضا. هذا الشعار وهذا المطلب قد تكون قطعا في ضمير كل انسان ولكن من الممكن أنه لم يجد لنفسه مجالا للظهور في بعض المناطق الاخرى. هذا الأمر أحد دلائل تطور وتقدم الانتفاضة الشعبية.
هم الان في طور الاقتراب من هذه الحقيقة بأنه بدون السلاح لا يمكن التغلب على الديكتاتور الحاكم. لأنه تم اثبات هذه الحقيقة في تاريخ المواجهات مع الدكتاتوريات والان أصبح هذا الأمر أمرا ضروريا لا مفر منه على نحو مضاعف.
في عام ١٩٧٨ عندما انتفض الشعب الإيراني في وجه الدكتاتور محمد رضا شاه بهلوي استخلصوا من خلال تجربتهم أنه من أجل الوصول إلى النصر بالإضافة إلى استمرارية الانتفاضة والوحدة بين أطياف الشعب يجب أيضا حمل السلاح. هؤلاء خلال استمرار انتفاضتهم نادوا في وجه الحكومة بشعار " ويل لليوم الذي حملنا فيه السلاح ". لم يستغرق الأمر طويلا حتى صدح نفس هؤلاء الناس منادين قيادة الانتفاضة بشعار " سلحوا قادتنا ".
في ذاك الوقت ركب الخميني بغير وجه حق موجة الانتفاضة الشعبية ولم يعط أبدا حكما للجهاد أو للاشتباك المسلح مع دكتاتورية الشاه. وذلك لأنه لم يكن يوما قائدا حقيقيا للانتفاضة الشعبية ولم يرد أبدا للانتفاضة الشعبية أن تنتصر من خلال هذا الطريق.
لأنها لم تتوافق مع طبيعة الخميني المطأطئة والرجعية ومع أتباعه كما أن تعمق ورسوخ الانتفاضة لم يؤد فحسب إلى فضح الخميني وأتباعه بل وصلت بالشعب الإيراني إلى عزل الملالي جانبا و تشكيل حكومة شعبية في إيران وذلك بالاعتماد على القوى الاساسية للثورة ومن بينها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ومن هنا نرى أنه بمجرد وصول الملالي إلى السلطة فإن أول عمل قام به الخميني هو اقتلاع وقمع الحرية والقوى المتحررة في المجتمع الإيراني ومن بينها منظمة مجاهدي خلق. وعلى هذا النحو الخميني الذي لم يصدر ابدا حكم الجهاد ضد الشاه قام باصداره ضد مجاهدي خلق ووفقا لهذه الفتوى حتى يومنا هذا تم اعدام أكثر من مئة وعشرين ألف شخص من أعضاء المقاومة الإيرانية.
بالنظر إلى الاحتجاجات والإضرابات الأخيرة في إيران نرى أن انتفاضة الشعب الإيراني تأخذ عدة مناح وطرق وكل يوم تتنوع ألوان الشعارات الشعبية وسماتها. في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وسط الاشتباكات مع قوات النظام القمعية نادى الشعب بشعار : " سأقتل، سأقتل، ذاك الذي قتل أخي ".
الشعب الإيراني لم يكتف طبعا باطلاق الشعارات في مسيرة الحرب مع هذا النظام. انهم في كل فرصة سانحة يقومون بحرق مراكز قوات البسيج والشرطة والنواحي الحكومية وسيارات قوات النظام القمعية أيضا.
الان السؤال المطروح هو متى سيتم استخدام السلاح في انتفاضة الشعب الإيراني وكيف؟ ولاسيما مع وجود معارضة تسعى لإسقاط النظام. على الرغم من أن الجميع يتمنى أن لا ينجر الأمر لهذه النقطة ويتم تغيير النظام الإيراني. ولكني على ايمان بأن هذا النظام سوف لن يسقط إلا عن طريق السلاح والغضب.
مراكز العصيان التي تركزت على أساسها استراتيجية المقاومة الإيرانية تم تشكيلها في المدن الإيرانية من أجل هذه الغاية ومفتاح جواب هذا السؤال يكمن بين أيديها.
مما لا شك فيه أن الظروف المناسبة لتطبيق هذه الاستراتيجية تقترب بسرعة أكبر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,483,876
- لماذا يكذب النظام الإيراني؟!
- المقاومة الإيرانية والمجتمع الدولي على خط مشترك واحد
- احتجاز الاقتصاد الإيراني كرهينة
- جدار سوف ينهار قريبا!
- خروج امريكا من الاتفاق النووي، خطوة طويلة في مسير الاستراتيج ...
- هندسة الانتخابات العراقية من قبل النظام الإيراني
- نظرة إلى احتلال العراق من قبل النظام الإيراني
- لماذا تم سجن تليغرام في إيران!
- العمال الإيرانيون كارهون ومشمئزون من الدكتاتورية الحاكمة
- اعتياش أكبر ديكتاتورية عرفها القرن على دم الشعب !
- انتفاضة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية من اجل الحرية
- جريمة بلا حدود
- الشعب الايراني يستعد لاتخاذ خطوات أكبر
- إيران تتحرّر!
- التغيير في إيران يقترب بسرعة
- انهيار عملية استقلاب نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران
- العام الايراني الجديد، عام دفن دكتاتورية الملالي
- احتفالات (جهار شنبه سوري) على خطى انتفاضة الشعب الإيراني
- دور الشباب الإيراني في الانتفاضة ضد الديكتاتورية الحاكمة
- هل تسمعون أصوات طقطقة عظام الدكتاتور ؟


المزيد.....




- تمارين رياضية لكل عمر..كيف تحمي نفسك من الأمراض؟
- تيريزا ماي تترأس اجتماعا طارئا لبحث أزمة احتجاز طهران لناقلة ...
- السعودية تدين احتجاز ناقلة النفط البريطانية: على المجتمع الد ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- -سننتهي بالشوارع-.. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب ال ...
- -السايبورغ- سيحكمون الأرض في غضون 80 عاما
- النفط يرتفع وسط زيادة التوترات عقب احتجاز ناقلة بالخليج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - بحثا عن السلاح !