أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - الحزب الشيوعي اليوناني - إننا نكافح من أجل حزب ذي منظمات مفولذة في قطاعات الصناعة















المزيد.....



إننا نكافح من أجل حزب ذي منظمات مفولذة في قطاعات الصناعة


الحزب الشيوعي اليوناني
الحوار المتمدن-العدد: 5884 - 2018 / 5 / 26 - 11:39
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    




نظمت المنظمة القطاعية في مجالات الصناعة لمنطقية أتيكي، يوم السبت 19 أيارمايو تظاهرة بعنوان :"البروليتاريا الصناعية طليعة في نضال الطبقة العاملة من أجل إلغاء الاستغلال، من أجل الاشتراكية – الشيوعية"، في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في بِريسوس، حيث كلمة اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني في بِريسوس، حيث تحدث اﻷمين اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس.



حضر التظاهرة ممثلون عن الأحزاب الشيوعية والعمالية المتواجدون في أثينا للمشاركة في أعمال إعداد اللقاء اﻠ20 للاحزاب الشيوعية والعمالية الذي أقر استضافة الحزب الشيوعي اليوناني للقاء. هذا و رحب ذيميتريس كوتسوباس من منبر التظاهرة.

استهلت التظاهرة بمقطع مسرحي، تضمن قصيدة الشعر الكبير يانِّيس ريتسوس "الحزب الشيوعي اليوناني، ثلاث أحرف حمراء، توقيع رزين لشعبنا على جادات المستقبل"، في حين بعد إلقاء الكلمة، قُدّم حفل موسيقي تضمن أغان عمالية.



أدناه ننشر ترجمة كلمة ذيميتريس كوتسوباس:



كلمة اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني في تظاهرة قطاع الصناعة لمنظمة أتيكي المنطقية، السبت 19 أيارمايو





الصديقات والأصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،

إننا نحتفل و نكرم في جميع أنحاء اليونان، في المدن والقرى والأحياء و مواقع العمل والقطاعات، مرور100 عام على تأسيس الحزب الشيوعي اليوناني المُكرَّم البطولي.

إن ذلك هو تتويج للاحتفال الكبير بانقضاء قرن من النضالات والتضحيات و بدء قرن جديد.

هذا و قد أنجزنا في شهر أيارمايو ، مع الرقم الرمزي "100"، مئة من التظاهرات في 100 من المدن و البلدات في جميع أنحاء البلاد.

من بينها، هي فعالية اليوم ذات المكانة الخاصة لمنظمة قطاع الصناعة في منطقية الحزب في أتيكي.



ويسرنا بشكل خاص حضور ممثلي الأحزاب الشيوعية والعمالية معنا من اجل اجتماع مجموعة عمل اللقاءات الشيوعية اﻷممية.

إننا نرحب بهم.

ونحن سعداء بوجه خاص لأن اللقاء الأممي الشيوعي اﻠ20 المقبل، سوف يقام في تشرين الثانينوفمبر في أثينا تكريما لذكرى 100 عام للحزب الشيوعي اليوناني.



الصديقات والأصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،



إن الطبقة العاملة في بلادنا امتلكت قبل 100 عام في 1918 و لأول مرة حزبها مع تأسيس الحزب الشيوعي اليوناني.

و منذ تأسيسه، حاول الحزب الشيوعي اليوناني باتساق إبراز الدور التاريخي للطبقة العاملة، و إمكانيتها كطبقة ثورية على حيازة سلطتها وممارستها.

وأبرز أن الطبقة العاملة، التي تخلق المنتج الاجتماعي هي القوة الاجتماعية الوحيدة القادرة على تنظيم الاقتصاد والمجتمع، بدافع تلبية الحاجات الاجتماعية المتزايدة باضطراد.هي الطبقة القادرة على حساب مصالح الشرائح الشعبية في المدينة والريف بنحو صائب، و تأمينها.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يعتقد راسخا بحق وقدرة الطبقة العاملة على معرفة العالم وتغييره، و يناضل منذ أول لحظة لتأسيسه من أجل إعداد اﻷخيرة من خلال النضالات الطبقية اليومية، كقوة قيادية في الثورة و البناء الاشتراكيين.

لقد شدَّد ماركس و إﻨﮕلز على أن "من بين جميع الطبقات، التي تُـناهض الطبقة البرجوازية اليوم، فإنّ البروليتاريا وحدها هي الطبقة الثورية حقا. فالطبقات الأخرى تنهار وتتلاشى أمام الصناعة الكبيرة، في حين تمثل البروليتاريا نِتاجَها الخاص المُميِّز".



و أشار لينين إلى الثقل الذي تمتلكه البروليتاريا في المجتمع الرأسمالي، و دورها الموضوعي الطليعي، حتى في ظروف كونها أقلية صغيرة في عموم السكان.

حيث شدَّد بقوله :"إن قوة البروليتاريا في أي بلد رأسمالي، هي أكبر بما لا يقاس من نسبة البروليتاريا في مجموع السكان. وذلك لأن البروليتاريا تسيطر اقتصاديا في المراكز والنقاط الحساسة في جملة نظام الرأسمالية الاقتصادي، ولأن البروليتاريا تعبر اقتصاديا وسياسيا عن المصالح الفعلية للغالبية العظمى من العاملين في الرأسمالية ... ".

و اشار إﻨﮕلز إلى الثقل النوعي للبروليتاريا الصناعية نظرا لموقعها في الإنتاج، و لتركيزها في مواقع العمل والمدن و لإمكانية انتظامها:

"كان أول البروليتاريين قد انتموا للصناعة و ولدوا مباشرة منها [...] و في بروليتاريي الصناعة سنلاقي عن جديد هذا التسلسل، و سنرى أن عمال المصانع، كانوا الأبناء البِكر للثورة الصناعية، و كانوا منذ البداية و حتى أيامنا نواة الحركة العمالية وأن آخرين اتحدوا مع الحركة بدرجة انجرار مهنتهم نحو دوامة الصناعة".



هذا و يتمظهر في المجتمعات الرأسمالية المعاصرة، كما هو الحال في اليونان، اتجاه تقلص حصة البروليتاريا الصناعية في مجموع الطبقة العاملة. إن هذا لا يعني أن البروليتاريا الصناعية لا تشكل نواة الطبقة العاملة.

و لذا فإن الحزب الثوري الحق، يجب أن يُبنى على البروليتاريا الصناعية.



إن هذا التطور هو متأصل في التطور الصناعي الرأسمالي الذي يجلب معه:

- من جهة إمكانية الاستعاضة بقدر كبير عن العمل الحي، أي إمكانية التقليص الكبير في وقت العمل مع الصعود المتزامن للرفاه الاجتماعي.

- و من جهة أخرى، فإن هذا التطور يوسِّع حاجات إعادة إنتاج قوة العمل من تعليم و تدريب أكثر و أشد تعقيدا و تربية بدنية و جمالية و وقاية و نقاهة، و رعاية اجتماعية وغيرها، و هي التي تُغطَّى في ظل الرأسمالية بنحو أساسي من خلال تسليع المَرافق الرأسمالية المنظمة الكبرى.

- و على هذا النحو تتوسع الطبقة العاملة نحو العاملين المأجورين من قبل رأس المال في مجال الصحة، والرعاية الاجتماعية والتعليم والسياحة والرياضة والثقافة و غيرها.



و تضطلع البروليتاريا الصناعية، باعتبارها القطاع الأكثر طليعية للطبقة العاملة، وخاصة قطاعها الواعي، أي الشيوعيون، بالكفاح عبر أسلوب يعزز وحدة الطبقة العاملة.

وبعبارة أخرى فإن قضية البروليتاريا الصناعية، تتمثل أيضاً في الصراع من أجل التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والرياضة والثقافة، ولكن أيضا من أجل ظروف عمل وحياة قطاعات الطبقة العاملة في هذه المجالات، و هي التي تمتلك غالبا و بالتأكيد، رؤى و أسلوب حياة برجوازية صغيرة، حيث تشكل هذه المسألة عقبة إضافية.

و تكريما لذكرى 100 عام لحزبنا سنبذل كل قوانا لكي يستحوذ حزبنا على روابط أوسع و أمتن مع الطبقة العاملة و الشرائح الشعبية.

و سنخوض المعركة بنحو أكثر حزما، لكي يبني حزبنا قوة متينة مفولذة و منظَّمة في الإنتاج الصناعي وفي القطاعات الأخرى ذات اﻷهمية الاستراتيجية.

من أجل تعزيز العمود الفقري للطليعة السياسية الثورية.

و ذلك توافقاً لعنوان تظاهرتنا هذه: "إن البروليتاريا الصناعية هي الطليعة في نضال الطبقة العاملة من أجل إلغاء الاستغلال، من أجل الاشتراكية – الشيوعية".

الصديقات والأصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،

إن التطورات السياسية في اليونان إجمالاً، تتواجد بالتأكيد ضمن تبعية مترابطة مع التطورات الدولية وخصوصا مع تطورات المنطقة التي تنتمي اليونان لها، ولكن أيضا مع تطورات الاتحاد الأوروبي و توازن قوى التيارات البرجوازية القائم في مؤسساته.

هذا و تشهد عملية إعادة صياغة النظام السياسي البرجوازي صعوبات مزمنة إضافية، والتي يضاف لها أيضاً تآكل حكومة جزئه الاشتراكي الديمقراطي المعاد صياغته، أي حزب سيريزا.

و تُلاقى تطورات مماثلة لهذه، أيضا، في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، و خارجه.

و يتمظهر اتجاه الرَجعَنة العام في جميع التيارات البرجوازية و ضمن أكثر التيارات الانتهازية حَداثة.

حيث تتمثل عناصر هذه الرجعنة في:

حضور قوى قومية سياسية متطرفة و فاشية، من جهة، ومن جهة أخرى، في ظهور حكومات ائتلاف أحزاب ليبرالية و اشتراكية ديمقراطية، تدير جوهرياً و بنحو مشترك، سياسات إزالة وتقليص الحقوق العمالية و الشعبية.

حيث يعكس كل هذا، عُمق رجعية ميزان القوى، و مناخ الإحباط المترافق مع تراجع الحركة العمالية.

إننا لا نغمض أعيننا عن واقعة الوجود المؤقت لميزان قوى سلبي للغاية، على المستوى العالمي.

و هو الذي يجعل الدول الرأسمالية أكثر عدوانية تجاه الطبقة العاملة.

و يجعل الجماهير العمالية الشعبية أكثر سلبية، على الرغم من واقع احتدام المزاحمات، وتوسع انتشار البؤر أو الحوادث الحربية.

حيث يلاحظ في العديد من البلدان، ما يشبه القبول السلبي للإصلاحات المناهضة للشعب.

و في هذه الظروف، تغدو الفولذة السياسية-الأيديولوجية للشيوعيين وأعضاء الحزب الشيوعي اليوناني و الشبيبة الشيوعية أمراً أكثر تطلباً.

و تغدو سمات الطليعة الشيوعية أكثر تطلُّباً.

إننا نعمل في هذا الاتجاه و نقوم بإعادة نشر القوى وتقوية العزم.

مع امتلاكنا للثقة والتفاؤل الثوريين بأننا سنتمكن من ذلك!

الرفيقات و الرفاق،

بقدر تعاظم التقارب الاستراتيجي بين الأحزاب البرجوازية، وخاصة تقارب حزبي الائتلاف الحكومي سيريزا و اليونانيين المستقلين، مع حزب الجمهورية الجديدة و الباسوك (حركة التغيير)، ستتفاقم حدة مواجهاتها اللفظية، و زعيقها مع احتدام القضايا والتفاصيل الجانبية.

إنهم يحاولون خلق مناخ استقطاب مُصطنع، لإخفاء واقعة تواجد كافة طروحاتهم داخل جدران حِلفي ذئاب الاتحاد الأوروبي و الناتو.

و نحو هاتين المنظمتين تقدم الأحزاب البرجوازية أوراق اعتمادها، حول ماهية المُدير الأكثر اقتداراً لسياسة في صالح رأس المال الكبير و تحالفاته الإمبريالية.

و طالما ارتدت مختلف الأحزاب البرجوازية، عباءة يمينية أو وسطية أو يسارية و قدمت أوراق اعتمادها لرابطة الصناعيين اليونانيين فهي سترفع من ضجيج "قتال ديوكها" اﻷجوف.

و لا تقل في خطورتها على مصالح الشعب، أيضاً، سياسة الحكومة الحالية كما عرفناها و التي يجري تنفيذها، و التي تتواجد الآن في السنة الرابعة من حكمها، مقارنة مع سياسات الحكومات السابقة.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يدعو إلى الصراع ضمن تحالف اجتماعي من شأنه أن يقود إلى إسقاط كلي للسياسة المناهضة للشعب و للنظام المتعفن و الطبقة الممتلكة للسلطة اليوم.

إن هذه السياسة لا تتغير مع قيام تغيرات جانبية لبعض الأشخاص.

ولا بتناوب الأحزاب البرجوازية أو بعض الائتلافات بين الأحزاب البرجوازية، ما دامت متواجدة في نفس الاتجاه:

أي في اتجاه الطريق الرأسمالي اﻷحادي اﻹتجاه، طريق مسلخ الاتحاد الأوروبي للحقوق الشعبية، طريق الناتو قاتل الشعوب.

و علاوة على ذلك، خطيرة بنحو خاص هي الأوهام التي يسعى سيريزا إلى زرعها.

إننا نشير إلى السخرية و الكلام عن "منفذ نظيف" و عن "إلغاء المذكرات" و "العودة إلى الحياة الطبيعية"!

ونحن نقول هذا لأننا نعلم جيدا، أن المعالم الرئيسية لما يسمى "سياسة المذكرات" على حساب الأجور والمعاشات والمزايا الاجتماعية، وما إلى ذلك، هي مدمَّجة في قرارات و توجهات الاتحاد الأوروبي نفسها و تتعلق بكافة دوله الأعضاء، لأنها أهداف و مساعي رأس المال المحلي الكبير.

فقد أدمجت في المذكرات التي صوتوا جميعاً لصالحها، المئات من القوانين المناهضة للعمال و هي ستكون سارية المفعول بنحو كامل بعد انتهاء البرنامج الحالي.

إن ندائنا "لتعزيز الحزب الشيوعي اليوناني في كل مكان وذلك لأنه قوة الشعب و أمله" و من أجل "كسر أغلال الاتحاد الأوروبي والاحتكارات وحلف شمال الأطلسي" هي إجابة واقعية و حاملة للظفر من أجل الشعب و الحركة.

حيث بإمكان هذا النداء أن يصل إلى كل مصنع ، و إلى آلاف العمال الصناعيين ولكن أيضا لأولئك العاطلين عن العمل و لعائلاتهم.

و ذلك لأن المنفذ "النظيف" بالنسبة للشعب متواجد في إعادة صياغة الحركة العمالية وتعزيز التحالف الاجتماعي، و في مواكبة الحزب الشيوعي اليوناني نحو إسقاط الرأسمالية.

متواجد في الكفاح من أجل إلغاء جميع قوانين المذكرات المناهضة للشعب.

و في استعادة الخسائر الاقتصادية الهائلة التي واجهتها الطبقة العاملة خلال أعوام الأزمة.

و في إسقاط النظام و المنفذ نحو تنمية في صالح الطبقة العاملة والشرائح الشعبية.

إننا نتوجه بثقة نحو العمال الصناعيين.

نحو العاطلين عن العمل وعائلاتهم.

نحو الشباب الذين لا يزالون في المدارس أو في التدريب المهني، أو يقومون بالتخصص في التلمذة الصناعية.

ولكن أيضا نحو المتقاعدين، الذين لا يزال الكثيرون منهم مناضلين ذوي خبرة و بإمكانهم مساعدة الحزب بشكل حاسم في هذه المرحلة.

حيث بإمكاننا عبر عملنا اليومي داخل مواقع العمل وخارجها، مع زملائنا، الذين لديهم نفس مشاكلنا، القيام بخطوة كبيرة إلى الأمام، نحو تعزيز حاسم للحزب الشيوعي اليوناني.

إن هذا سيكون مختلفا حقا، و واعداً.

و في ظل ظروف معينة، بإمكاننا اليوم أن نوقف و أن نفرمل و نعرقل السياسة المناهضة للشعب.

و يمكننا حتى أن نطالب و نفرض تدابير إغاثة للأسر الشعبية، وألا نغفل عن حقيقة أن أي تخفيف و أي مكسب من دون قيام تغيير جذري في ميزان القوى، دون قيام انقلابات في مستوى السلطة والملكية، سيكون سريع الزوال وعرضة لتعسف الطبقة البرجوازية و طاقمها السياسي.

لذا ينبغي توجيه نضالنا اليومي أساساً نحو تغييرات جذرية في صالح الشعب.

و لمن يقولون لنا، أننا نوجل كافة اﻷمور حتى الاشتراكية.

نجيب عليهم بالتالي:

هناك يتواجد الحل الفعلي النهائي.

و إلى جانب ذلك، فنحن نقدم كل يوم اقتراحات محددة داخل النقابات والبرلمان، و في البرلمان الأوروبي.

هل يتعلق يا تُرى، مشروع القانون الذي تقدمت به مجموعتنا البرلمانية حول المفاوضات الجماعية واستعادة الحد الأدنى للأجور إلى مستوى 751 يورو و استعادة الراتب اﻠ13 واﻠ14 و المعاش التقاعدي اﻠ13 واﻠ14، بالاشتراكية؟

هل تتعلق مقترحاتنا للتخفيف عن اﻷسر المثقلة بالديون و بإلغاء المزادات المتعلقة ببيوت اﻷسر الشعبية، بالاشتراكية، أم أنها اقتراحات لأيامنا هذه؟

نقدم مثل هذه المقترحات:

مثل إعادة توظيف العمال المسرحين، و وجود عمل دائم ومستقر، و ألا يقسَّم العمال لمتعاقدين مع مقاول و دائمين و ذوي عقود مؤقتة.

و مع ذلك، فنحن نقول للعمال، ما دمتم قد خضتم نضالاً للفوز حتى بقليل من أنفاس الراحة، عليكم المضي به حتى النهاية.

يجب على الطبقة العاملة و الشعب أن يمضيا بالنضال حتى النهاية، لا أن يتركاه في الوسط.

يجب على الطبقة العاملة و الشعب أن يمضيا في النضال حتى النهاية، لا أن يغادراه في منتصف المسار.

أي أن يصلا لفهم ماهية السبب، و ماهية المجتمع الواجب بنائه.

و لماذا يجب أن يكون العامل في السلطة و أن يدير الإنتاج؟

لماذا يجب أن يكون هناك تخطيط علمي مركزي لكل قطاع على حدة ولجميع قطاعات الاقتصاد؟

و عدا ذلك، فإن كل ما نكسبه جانبياً من مرتب أكثر بقليل، وعلاقة عمل جيدة، سيأتي آخر و سيسترده.

ألم تكن الحركة العمالية قد حققت مكاسب على مدى مئة و خمسين عاماً؟

كيف وقع ذلك و قاموا باستردادها في غضون بضع سنوات، خلال سنوات الأزمة اﻟ8؟

ها هو قد وقع و سيقع ثانية، إذا لم نمضي حتى النهاية في نضالنا، إذا لم نمتلك منظوراً كهذا، وإن لم نقرر المضي على هذا الطريق.

الصديقات و الأصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،



إننا نأخذ في الاعتبار التطورات الرئيسية في قطاعات الصناعة.

هي تطورات قامت فوق أرضية الأزمة الاقتصادية الرأسمالية على مدى العقد الماضي.

و هي مستمرة اليوم على أرضية النمو الرأسمالي الهزيل الركيك الذي انتقلنا نحوه.

هي تطورات ذات تأثير خطير على حياة العمال في الصناعة في المقام اﻷول و على أسرهم.

ونحن نقول هذا لأننا لا ينبغي، في الواقع أن نتجرد عن هذه التطورات، بل نحن بحاجة للقدرة على تفسيرها.

لأن العاملين ذاتهم في قطاعات الصناعة، ينبغي أن يعلموا ما هو الخطأ الذي قلب اﻷمور رأساً على عقب، ما هو الخطأ، في عدم قدرتهم على العثور على عمل في قطاع عملوا به على مدى سنوات، ما الخطأ الذي جعلهم دون رواتب على مدى شهور، ما هو الخطأ في كون أجورهم أقل من أجر والدهم منذ سنوات، حتى في ظل ظروف التنمية الرأسمالية ...

ليكون بإمكانهم رويداً رويداً أن يعوا أن النظام الرأسمالي هو المسؤول عن وجود البطالة، هو ذاك النظام الذي يعيش ويتنفس من أجل الربح، هو النظام الاجتماعي الذي يواجه قوة العامل البدنية والعضلية والفكرية على أنها سلعة.

و هو يريد أن يكون العامل سلعة، قوة عمل رخيصة باضطراد، مع أجور الجوع ، و دون حقوق.

و لهذا السبب يقوم بطرد العمال ذوي الحقوق الثابتة من الصناعة ليقوم بتوظيف آخرين في مكانهم:

من شباب دون سن اﻠ 25 بأجور بخسة.

و عاطلين عن العمل مدفوع أجرهم من قبل الدولة، حيث ينتهي مال دعمهم الساخن في جيب صاحب العمل.

و شباب التلمذة المهنية الذين يتدربون على العمل المجاني ...

ولكن حتى عندما تكون تقوم الاحتكارات و الشركات العملاقة في الرأسمالية باستثمارات ...

وعندما تخلق ظروف لزيادة الإنتاجية مع حافز الربحية و التنافسية...

و هي المرحلة التي نتواجد فيها، إلى حد ما في عدة فروع، اليوم ...

ومع ذلك ، فإنها لا تقلل من وقت العمل العام ولكنها تقلل من عدد العمال المستخدمين أو تغير علاقات العمل بنحو مأساوي مع متعاقدين مع مقاول و عبر عقود لثمانية أشهر، و علاقات عمل مطاطية بشكل عام ...

و يقود دافع ربحية و تنافسية رأس المال إلى النمو، وإلى فرط تراكم رؤوس اﻷموال، التي لم يعد من الممكن استثمارها مع معدل ربح مُرض. و على هذا النحو يجلب النمو الأزمة لاحقاً.

و يقاتل رأس المال مع نفس الدافع للعودة إلى معدلات نمو ما.

يجب إجراء هذه المناقشة لكي يفهم كل عامل وعاملة، أيضاً طابع الأزمة الرأسمالية وطابع النمو الرأسمالي.

الصديقات و الاصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،

هناك الآن الكثير من الخبرة التي جمعناها على مر السنين.

إن مطالب رأس المال الكبير لا تختفي حين حضور الانتعاش الرأسمالي و وقت انتهاء المذكرة، كما تقول الحكومة.

لسوء الحظ تواصل هذه حضورها، ما دام الاتحاد الأوروبي موجوداً و ما دام مسار التطور الرأسمالي حاضراً، أي ما دامت حاضرة تلك اﻷمور التي تدعمها الحكومة الحالية والأحزاب الأخرى، القديمة منها و المسكوكة حديثا.

لقد صرَّح ممثلو المفوضية اﻷوروبية في اليونان عبر كافة النبرات بأن الانضباط المالي سيكون موجوداً.

وباسم هذا الانضباط المالي ستبقى قائمة، جملة الترسانة المناهضة للعمال و الشعب، و ستتعزز.

حيث بإمكان العمال في الصناعة، وعلى وجه التحديد لأنهم يعيشون بنحو مأساوي عواقب الأزمة الرأسمالية، أن يفهموا بشكل أفضل ما يعنيه السيد تسيبراس عندما يقول، بعد ارتفاع الفائض الأولي هذا العام أن حكومته "أنجزت مهمتها بجدية”....

و إذا ما كنتم تذكرون، فقد استخدم من سبقوا سيريزا ذات العبارات سيريزا.

و عندما يقول حزبا سيريزا و الجمهورية الجديدة هذه اﻷمور، فهما يتوجهان بنحو أساسي نحو الصناعيين.

إنهما يفيان بوعودهما تجاه الصناعيين، بعد أن قام أولهما بتمهيد طريق فرض التدابير المناهضة للعمال و تابعه ثانيهما.

إن "التنمية العادلة"، و "إعادة الهيكلة الإنتاجية" لحزب سيريزا هي عبارة عن مسار التطور الرأسمالي الذي يجلب أرباحاً للاحتكارات و بطالة واستغلالاً للطبقة العاملة.

و في سياق تطلعهما المشترك نحو التطور الرأسمالي و إعادة الهيكلة، يدعو سيريزا إلى "تجند جميع القوى المنتجة"، و هو يعني بالطبع أيضاً المجموعات اﻹقتصادية.

و لهذا يضع سيريزا بجانب هدف النمو، هدف الحفاظ على "التماسك الاجتماعي"، أي على "التعاون الطبقي".

إن شعارهم الجديد الآن من أجل إخضاع الحركة هو الحاجة إلى "خط وطني".

و يستحيل وجود "خط وطني" إلى دهر الداهرين، كما تعنيه رابطة الصناعيين اليونانيين، و الحكومة والمعارضة الرئيسية، و القيادات النقابية الصفراء والانتهازية!

إن الخط الوطني الفعلي هو ما يتواجد في مصلحة العامل و الموظف، والشرائح الشعبية الفقيرة.

ما الذي تتطلبه حقاً "إعادة الهيكلة الإنتاجية" للاقتصاد اليوناني و "الاستثمارات الهادفة" التي يروج سيريزا لكلاهما؟

أولا و في المقام الأول أن تبقى الانقاض على ما هي عليه.

أي أن يبقى إلغاء 8 الساعات عمل و التشغيل الجزئي و العمل دون ساعات محددة و دون أجور لائقة.

و هما تتطلبان تخلي العمال عن المطالبة بتحسين الأجور و بعمل ثابت مع حقوق.

حيث يسعى حزب الجمهورية الجديدة و سيريزا وغيرهما من اﻷتباع و الخدم، إلى أن يطابق العامل مصالحه مع مصالح الصناعيين.

و يريد حزب الجمهورية الجديدة و سيريزا أن يرى العامل حياته الخاصة من خلال أرباح رب العمل المتزايدة، وفي النهاية أن يرضخ لمطالبه.

إن حزبي الجمهورية الجديدة و سيريزا يغمزان بعينهما نحو الرأسماليين عبر مقترحاتهما، و يقولان لهم أن أرباحهم مضمونة، وأن سلطتهم ليست مهددة، بل مُصانة.

و من أجل "التماسك الاجتماعي" المذكور تعمل بجهد إلى جانب الحكام، أيضاً قوى نقابيي الحكومة و أرباب العمل في كونفدراليتي العاملين في القطاعين العام و الخاص و في غيرها من هيئات نقابات المستوى الثاني، حيثما امتلكت الأغلبية.

إن هذا ما يفعلونه عندما يضعون عقبات أمام تنظيم و مشاركة العمال في الصراع مع وضع العقبات في وجه اﻹضراب، و عندما يسعون إلى الحصول على توافقهم عبر وضع المعضلات والابتزاز.

و عندما يهاجمون الحركة ذات التوجه الطبقي و يصلون حتى ممارسة عدائهم الفج للشيوعية.

إنهم يعملون على تكوين إطار توافقي و احتوائي في الصراع.

و تمثل أحد الأمثلة البارزة مؤخراً، في الإعلان عن الإضراب العام على المستوى الوطني في 30 مايوأيار.

إنهم يسعون إلى الذهاب بالحركة النقابية نحو الانحطاط والخضوع الكامل من خلال إطار عمل خالص لأصحاب العمل والاتحاد الأوروبي.

لن يتمكنوا من ذلك!

لأن الشيوعيين و الحركة العمالية ذات التوجه الطبقي و جبهة النضال العمالي "بامِه" و تجمعات التحالف اﻹجتماعي المناهضة للاحتكارات في الحركة، سيقومون بإلغاء هذه المخططات!

و لهذا السبب يجولون يومياً بلا كلل في جميع مواقع العمل والمصانع، منذ الصباح إلى المساء، للترويج لإطار النقابات ذات التوجه الطبقي، و "بامِه" و التجمعات الجذرية للعاملين لحسابهم الخاص كما و تجمعات نساء و شباب الأسر العمالية.

و يعلم جميع الحاضرين و الحاضرات في تظاهرتنا، عن قرب، أعمال و أيام نقابيي أرباب العمال و الحكومة داخل مواقع العمل.

و لدى كل واحد و واحدة منكم، أمثلة لا حصر لها.

و هي التي ينبغي أن نكشفها يوميا أمام العمال وعائلاتهم.

وحده الصراع الشعبي الذي لا يهدف عموما و بنحو غامض مناهضة المذكرة – و هو ما لا يعني شيئاً الآن و اليوم - بل ذاك الذي يهدف لمناهضة الاحتكارات و الرأسمالية، هو الصراع القادر على وضع العراقيل و إفساد مخططاتهم.

و القادر أيضاً على حشد قوى و صياغة الظروف لقيام انقلابات أشمل، ليحتاز الشعب على مفاتيح الاقتصاد ليطوره على أساس حاجاته الخاصة.

و إذا لم يُنجز ذلك، سيجري تنفيس أية نضالات تقوم و ستحتبس من قبل حكومات خيانة المصالح العمالية.

و هي تلك التي ستواصل مشروعها المناهض للشعب، من حيث توقفت سالفاتها، على غرار ما يجري حتى اليوم.

و لهذا نقول أننا لسنا بصدد إعادة حقوق و مكاسب الشعب التي امتلكها قبل اﻷزمة، من قبل أية حكومة لا من حكومة سيريزا، و لا حكومة حزب الجمهورية الجديدة، و سواء أكانت حكومة حزب واحد أم إئتلافية، مع الراغبين بتحقيق هذا الغرض مثل حركة التغيير، أو غيرها من الأحزاب الصغيرة التي تظهر كشُهبٍ، و التي تدافع عن سياسة الاتحاد الأوروبي و مسار التطور الرأسمالي.

الصديقات والأصدقاء،

لا ينبغي على العمال الاختيار بين الأحزاب التي تدعم الاتحاد الأوروبي، و مسار التطور الرأسمالي، كحزب الجمهورية الجديدة و سيريزا و حركة التغيير و سواها من السواتر اﻷصغر التي نصبوها و ينصبونها ... مثل"الأنهار" سابقاً و الجثث التافهة المستخرجة مثل "ليفينديس" ... كما و غيرها من الأزلام المفيدة للنظام مثل منظمة الفجر الذهبي النازية الفاشية اليمينية المتطرفة و العنصرية التي تجمع كل عفن الدنيا.

إن كل هؤلاء متواجدون على ضفة اﻷسياد.

و على الضفة اﻷخرى هي الهموم الشعبية الفعلية. و في مواجهة هؤلاء أعلاه جميعهم، تتواجد الحركة العمالية ذات التوجه الطبقي، والتحالف الاجتماعي بين العمال و المزارعين والعاملين لحسابهم الخاص من تجار و حرفيين.

و بجانب هؤلاء، يقف الحزب الشيوعي اليوناني حصراً، و هو الذي يكافح باتساق وثبات، مشيراً إلى الطريق الواقعي الوحيد الصديق للشعب، مع الشعب في موقع السلطة.

إن اقتراح الحزب الشيوعي اليوناني المتكامل هذا، يعطي اﻹمكانية لحزبنا للتعبير بنحو خالص عن الاستياء الشعبي الأصيل الكامل تجاه أولئك الذين يستنزفوننا على مدى سنوات.

نحن لا نخفي أقوالنا. و في كل الأحوال، فقد كان هذا ما فعلناه دائماً.

إننا نعرض استراتيجيتنا بأكملها و نُعرِّف بها، و هي الكامنة في موقف يقول أن يونان الرفاه الاجتماعي، والسلام، اليونان التي شعبها هو مالك الثروة و منظم الإنتاج ولكن أيضا لمجمل الحياة الاجتماعية، عبر إنشاء مؤسسات السلطة المقابلة، لا تتسع داخل الاتحاد الأوروبي و داخل مخططات الناتو العسكرية.

إن صراعنا من أجل إسقاطهم، هو صراع يعادل الصراع الذي يخوضه أو ينبغي أن يخوضه كل شعب في بلده، من أجل تغيير الوضع المهيمن، من أجل إسقاط النظام الرأسمالي وبناء مجتمع أرقى و أفضل، مجتمع اﻹشتراكية- الشيوعية.

و في المحصلة، ينبغي الآن، أن تتدخل الشعوب و ألا تسمح بمرور خطط بديلة ستعطي نَفَس حياةٍ و هامشاً زمنياً لمواصلة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي هجمتهم اﻹنقضاضية على الطبقة العاملة والشعب.

لكي لا تنخرط الشعوب في مزاحمات من الممكن أن تقرِّب حروباً محلية و إقليمية قديمة و جديدة، إما على أراضي أوروبا أو في المنطقة الأوسع.

إن أي تقدم حققته الشعوب – و من بينها اليوناني- كان قد اكتسب عبر كفاحها حصراً، عبر قول لا كبيرة و صغيرة، على مدى قرون و عقود و أعوام كثيرة.

إننا نفكر بجدية تامة، كيف سيكون عالم الغد إذا ما قمنا بتكتيف أيدينا.

و إذا ما انتظرنا حدوث معجزة.

اذا ما اصغينا و صدَّقنا من يقولون أننا نعيش في بلد صغير، و بالتالي، ما من خيار آخر لدينا، سوى خيار الخضوع الدائم لاحتكارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، و مسار التطور الرأسمالي!.

لقد قلنا ذلك مرات عديدة، و سنقوله اليوم دون أن نتعب من قوله:

ما من شعوب كبيرة و شعوب صغيرة.

هناك شعوب مصممة على الكفاح من أجل المطالبة بحقوقها، مهما وضعت قوى الظلام الرأسمالي من عقبات أمامها.

هذا هو ما نفكر به هنا في اليونان، هذا هو ما نناقشه في اجتماعاتنا، في مظاهراتنا في شوارع النضال، إنه ما نتفكَّر به هو حول كيفية فتح طريق مشرق لمستقبل الطبقة العاملة في بلدنا ...

عن ذات اﻷمور يناقش و يتفكَّر، عمالُ جميع البلدان الرأسمالية في العالم.

و على هذا النحو، و إذا ما قام كل شعب بفتح الطريق في بلده، و القيام بواجبه في بلده، فإن هذه الضربات المتتالية، والصدوع القائمة في السلطة البرجوازية في بلد واحد أو أكثر، في مجموعة من البلدان، في قارة ما، و غداً في العالم بأكمله، فهي ستصبح شعلات ثورية تضيء مستقبل البشرية.

الصديقات والأصدقاء،

الرفيقات و الرفاق،

إننا نمد يدنا نحو أولئك الذين عرفونا على مدى سنوات.

ثابتين في خندق شعبنا.

و في حبنا لوطننا، لشعبنا.

و تضامننا مع الإنسان المظلوم و المُعاني.

متصدرين الكفاح والنضال اليومي من أجل البقاء.

أمميين بعمق، مع تضامن و صداقة مع جميع شعوب العالم.

إن الحزب الشيوعي اليوناني سيثبت حضوره، مع الطبقة العاملة وطليعة البروليتاريا الصناعية، مع الشعب متصدراً للتطورات في قضية الاشتراكية.

بإمكاننا اليوم جميعا الاستفادة من خبرتنا الكبيرة.

إن تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني في كل مكان، و في المقام الاول في مواقع العمل، والمصانع والبنية التحتية ذات اﻷهمية الاستراتيجية هو عبارة عن ضمانة لقيام مُواجهة قوية لأية حكومة مناهضة للشعب و لسياسة الاتحاد الأوروبي، والاحتكارات.

و على الرغم من واقع الميزان السلبي للقوى، فإننا نكافح بإيمان بقوة الطبقة العاملة.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يقول اليوم لشعبنا بوضوح و بنحو قاطع، أن بإمكانه العيش مع أولاده بنحو أفضل.

تمتلك اليونان وسائل الإنتاج ممركزة، و احتكارات و شركات عملاقة في سلسلة من القطاعات، و تمتلك قوى عاملة و علمية خبيرة، و لديها موارد ثروات طبيعية، و ثروة باطنية.

أي أنها تمتلك جميع مُقدِمات التنمية و اﻹنتاج على أساس الحاجات الشعبية المعاصرة. و هي التي تُدمَّر طالما استمرت هيمنة الاحتكارات، والرأسمالية.

إن الاشتراكية قادرة على حل مشكلة البطالة، يمكنها أن تمنح الجميع عملاً مستقراً بحقوق معاصرة فعلية.

لأن أسلوب الإنتاج الجديد لا يقوم وفق هدف رئيسي نحو الربح، بل وفق إنتاج مخطط للتغطية الموسعة للحاجات الاجتماعية.

و عبر التخطيط المركزي توضع في خدمة الإنسان و حاجاته، إمكانيات البلاد التنموية، و كل ما أنتجه النشاط البشري من علم و تقنية و ثقافة من شأنها أن تؤمِّن مستوى معيشة أرقى و تطوراً و ثقافةً روحية.

حيث سيجري اجتثاث البطالة و لا يقين العمل، مع ازدياد الوقت الحر، بشكل يُمكِّن العمال من المشاركة في كافة هيئات السلطة العمالية، من أدناها نحو اﻷعلى، بدءا من اجتماع موقع العمل، الذي يمتلك القول الأول و المباشر في تشكيل المجالس العمالية، و في الرقابة وحتى في استدعاء و سحب المندوبين، و ممارسة التفتيش المباشر على الإدارات. إن هذا هو ما تعنيه السلطة العمالية التي لا تمت بصلة إلى ما يسمى، ديمقراطيات برجوازية.

إن عملية بناء المجتمع الشيوعي الجديد هي طويلة الأجل.

و لديها أيضاً حتمياتها الخاصة، و تناقضاتها التي يتعين عليها إزالتها، والتي كثير منها كان قد وُرِث من الرأسمالية.

مثل:

- التمييز بين العمل المتخصص وغير الماهر،

- أي جوهرياً التناقض بين العمل اليدوي والروحي،

- بين العمل التنفيذي و العمل اﻹشرافي،

- والذي غالبا ما يظهر أكثر وضوحا بين عمل الرجال والنساء،

- وضع القوى العاملة في القرى مقارنة بوضعها في المدن،

- في التناقضات القائمة خلال توزيع المنتج الاجتماعي.

إن صياغة أسلوب اﻹنتاج الجديد للمجتمع الجديد خلال الطور الاشتراكي، هو بالتاكيد عملية تبدأ حين الاستيلاء على السلطة من قبل الطبقة العاملة، لكنها على الرغم من ذلك، ليست دون رجعة بنحو نهائي.

حيث يتشكَّل أولياً أسلوب إنتاج جديد، يسود بنحو أساسي، في أعقاب إلغاء كامل العلاقات الرأسمالية و علاقة رأس المال - العمل المأجور.

يُفرض التملك الإجتماعي على وسائل الإنتاج في الصناعة و الطاقة و المياه و في مجال الإتصالات و البناء و الإنشاءات و الترميم و وسائط النقل العام و في تجارة الجملة و المفرق و في الإستيراد و التصدير و في البنى التحتية المتمركزة في مجال السياحة و الإطعام.

و يفرض التملُّك الاجتماعي على الأراضي والمزارع الرأسمالية.

و تُنظَّم مجالات التعليم والصحة - الثقافة والرعاية والرياضة و وسائل الإعلام، بجملتها، حصراً مع اعتبارها خدمات اجتماعية.

و تتوقف قوة العمل عن كونها سلعة.

و يحظر استخدام عمل الغير، أي تأجير العمل من قبل الملاكين القلة لوسائل إنتاج في قطاعات لم تخضع لتملك اجتماعي إلزامي، كما في الإنتاج الزراعي والسياحة – الإطعام و الخدمات، و بعض خدمات اﻹسناد.

و يدمج التخطيط المركزي ضمنه كلاً من وسائل الإنتاج والمواد الأولية و غيرها من المواد الصناعية والموارد، وقوة العمل في العملية الإنتاجية، و في تنظيم الخدمات الاجتماعية والإدارية.

و تشكل وحدات إنتاجية زراعية مملوكة للدولة من أجل إنتاج و معالجة المنتجات الزراعية كمواد أولية أو كمنتوجات استهلاكية.

و يُنظم التخطيط المركزي على أساس قطاعي، عبر مؤسسة واحدة للدولة متفرعة إقليمياً و قطاعياً.

و يستند التخطيط على مجموعة من الأهداف والمعايير في مجالات الطاقة و النقل و الصناعات التحويلية و الصناعة اﻹستخراجية و في قطاعات اﻹتصالات و المعلوماتية و التخطيط المكاني و البناء و التشييد و استخدامها وفق معيار الرفاه الشعبي، و تشييد مدن صديقة للإنسان و تغطية حاجات اﻹسكان و البنى التحتية و إسناد الصناعة و الخدمات اﻹجتماعية.

وسوف يستند الإنتاج الزراعي على غرار ما ذكر على الإنتاج الصناعي المحلي للأسمدة والمبيدات والأعلاف وإكثار البذور و المواد الجينية، وما إلى ذلك، كما وللآلات الزراعية، والبنية التحتية للري.

مع سعي لتحقيق أكبر قدر من الإكتفاء الذاتي عبر الصناعة اﻹشتراكية للأدوية و صناعة الإمدادات الطبية والهندسة الطبية الحيوية، بغرض توفير الأدوية المجانية وغيرها من الأدوية على أساس الحاجات الشعبية.

إن الاقتراح السياسي للحزب الشيوعي اليوناني كما وصفناه ، يجيب بحد ذاته:

لأن الحزب الشيوعي اليوناني يصر على أن الحل، لا يتواجد في إحدى الإدارات المؤقتة للرأسمالية، بل في إسقاط الرأسمالية.

إن أية احزاب انحصرت ضمن نظرية الممكن الخطرة، انحدرت بسرعة نحو التحريف و التخلي و تغلفت بالانتهازية والثورة المضادة، و"شفطتها" الرأسمالية و غدت توابع لتكتلات إمبريالية.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يصر و بعناد على إبراز راهنية و ضرورة الاشتراكية.

لأن الاشتراكية هي معاصرة و فتية!

لذا لا يزال الحزب الشيوعي اليوناني على الرغم من أعوامه اﻟ 100، أكثر حزب فتي في المجتمع اليوناني.

و أمام ثباتنا و اتساقنا وإيماننا العميق بهذه المثل العليا اﻹنسانية الخالصة، نشعر بإحقاقنا يوماً بيوم.

حيث يعي هذا اﻷمر المزيد والمزيد من العمال والعاملات والموظفين والحرفيين العاملين لحسابهم الخاص، والعلماء، و الطلاب و التلاميذ و النساء و أسر عمالية شعبية بأكملها، متماشين معنا.

إننا نمد لهم اليد بنحو رفاقي.

و نمتلك حضناً شيوعياً واسعاً.

بنحو وحيد يعرفه حزب الطبقة العاملة مع عطاء و مشاعر سخية.

لقيادة الصراع، و تعلم العبر من التاريخ و رسم طريق الغد.

نتمنى لجميعكم و جميعكن، قوة و عزماً خيِّراً!

عاشت الماركسية اللينينية و الأممية البروليتارية!

عاشت ذكرى 100 عام للحزب الشيوعي اليوناني!







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,357,731
- اللقاء اﻷممي اﻠ20 القادم للأحزاب الشيوعية والع ...
- إن يوم 9 أيارمايو يلهم الشعوب ويعلمها الإيمان بقوتها
- ارفعوا أيديكم عن شيوعيي أوكرانيا
- بيان مشترك صادر عن الحزب الشيوعي اليوناني والتركي
- تظاهرة تكريم للاجئين السياسيين
- رسالة دعم من قبل منظمات الشباب الشيوعي
- لا لمنح الأرض و الماء لقتلة الشعوب!
- بمناسبة 100 عام على تأسيس الحزب الشيوعي اليوناني
- ردٌ جماهيري على مخططات اﻹمبرياليين و حروبهم
- جارٍ رسميا هو إلغاء آخر بقايا حماية الأمومة
- عن موقف الحزب الشيوعي اليوناني ضد مخططات الولايات المتحدة وا ...
- بيان حول التطورات في سوريا- إدانة للتدخل العسكري التركي
- نشاط كفاحي متعدد الأشكال للنقابات ضد السياسة المناهضة للشعب
- ذيميتريس كوتسوباس: نغدو أشد قوة مع استخلاصنا للاستنتاجات
- بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر
- ارفعوا ايديكم عن حق اﻹضراب!
- إن الولايات المتحدة -تصب الزيت على النار- لحرق الدولة الفلسط ...
- تظاهرة كبيرة بمناسبة مرور 100 عام على ثورة أكتوبر
- لقاء إقليمي للأحزاب الشيوعية والعمالية
- حول الذكرى المئوية لثورة أكتوبر اﻹشتراكية


المزيد.....




- بالفيديو.. موظفو القنصلية السعودية يحرقون وثائق بعد يوم من م ...
- صندوق النقد: خفض البطالة في تونس ضروري لاستقرار المجتمع
- Special Official Funeral of the late cde Eric “Stalin” Mtsha ...
- Special Official Funeral of the late cde Eric “Stalin” Mtsha ...
- الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي جورج مافريكوس رسالة لح ...
- النيابات والمحاكم تعلن “لن نتهاون فى أى حق مشروع لأى زميل…” ...
- اتحاد العمال يستضيف أكبر تجمع عمالى أفريقى أول نوفمبر
- اليمن... -أنصار الله- تعتزم فصل الموظفين الحكوميين المؤيدين ...
- “المراغى”… يبعث ببرقية تهنئة إلى اتحاد نقابات عمال عموم الصي ...
- بالشراكة مع القطاع الخاص.. وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتت ...


المزيد.....

- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - الحزب الشيوعي اليوناني - إننا نكافح من أجل حزب ذي منظمات مفولذة في قطاعات الصناعة