أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ج3/مناقشة لحديث العامري: قصة إحياء الموتى















المزيد.....

ج3/مناقشة لحديث العامري: قصة إحياء الموتى


علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلام جميل عن المواطنة يجعل مكان العامري مع "سائرون" وليس مع وكيل شركات النفط الأجنبية إبراهيم بحر العلوم.
*قال العامري: (ليس فقط الكرد دخلوا الانتخابات في قوائم متعددة، فالشيعة والسنة دخلوا بقوائم متعددة. وأنا أعتبر ذلك خطوة جيدة وبالاتجاه الصحيح. لأننا خرجنا من التخندق. قبل كان هناك تخندق شيعي... لنتجمع نحن الشيعة، لأنهم خائفون. السنة يتخندقون أيضا، الكرد يتخندقون. اليوم عدم التخندق أنا أعتبره خطوة إيجابية وعلامة صحية لأن هذا يجعلنا بدل من ان نتجه نحو المشروع الطائفي نتجه نحو المشروع الوطني. هذا عدم التخندق قد يوفقنا للذهاب الى المشروع الوطني بدلا من المشروع الطائفي أو المشروع العرقي. لأن ما يجمعهم هو البرنامج).
التعليق: ربما كنت قاسيا في تعليقاتي السابقة من وجهة نظر بعض الأصدقاء، وربما كنت متساهلا من وجهة نظر آخرين، ولكنني هنا لابد لي من أن أنصف المتحدث. فالإنصاف من شيم أهل العقل والعقلانية النقدية، ومن شروط النزاهة في التحليل والتقييم ومقاربة الحقيقة، والإنصاف يقتضي مني تسجيل الآتي:
إن كلام العامري في هذه الفقرة والفقرات التالية لها، إذا قرأناه بمنطوقه الظاهر وأحسنا الظن في القراءة، وغضضنا الطرف عن النوايا التي هي من اختصاص "فتاحي الفال" وقارئي الفنجان، وليس من مهمات المحللين، فيمكن اعتباره أوضح وأكثر صراحة من كلام جميع الساسة العراقيين في نظام المحاصصة الطائفية بل أكثر جرأة من كلام حتى من يصفون انفسهم باليساريين والعلمانيين المرعوبين من المساس بأسس ومرتكزات هذا النظام. العامري، هنا يعترف بسوء وسلبية نظام المحاصصة، بل هو يفضل عليه نظام المواطنة الديموقراطي ويعتبره أملا، ولكنه - وهنا المشكلة - لا يريد المساس به جذريا ومن خلال فعل تغييري سياسي أو جماهيري حقيقي لأسباب كثيرة تخصه. فهو يضع مهمة إنهاء هذا النظام والانتقال الى نظام مدني وطني يرفض الطائفية على عاتق الزمن والتطور الطبيعي التلقائي للحضارات والشعوب كما قال، وهو يؤكد أن العراق ذاهب في هذا الاتجاه! هذا كلام جميل جدا وجيد جدا وواعد جدا ولكنه لشديد الأسف كلام قائم في أساسه على أفكار ومعلومات متناقضة وغير دقيقة. دعونا أولا نناقش كلامه في هذه الفقرة ثم نعود الى الفقرات الحاوية لتلك المعاني التي وصفناها بالجيدة جدا.
أولا، إنَّ التخندق الطائفي والعرقي لم ينتهِ بل هو موجود كأساس للنظام وقد ازداد عمقا وتأثيرا، ولم يتلاشَ أو يدخل طور التلاشي. فتعدد التحالفات داخل الطائفة الواحدة أو المكون الواحد كان قائما في الدورات السابقة، بل كانت هناك شيء إيجابي شكلا فقد في هذه الدورة الانتخابية وهو وجود قوائم عابرة للطوائف. وكانت دولة القانون من هذا النوع، حيث وجد في قيادتها بعض القياديين من العرب السنة قبل أن ينتقلوا الى قوائم طائفتهم لاحقا. وكانت قائمة علاوي من هذا النوع أيضا ولا تزال جزئيا عابرة للطوائف ولكنها فقدت الكثير من قوتها وجاذبيتها الانتخابية. غير أنَّ هذا النوع القوائم والكتل العابرة للطوائف قلَّ وضعف كثيرا، ولم يعد يمثله إلا قائمتي سائرون وإلى درجة معينة قائمة علاوي. المشكلة هي أن التعددية الحالية التي يبشر بها العامري هي تعددية داخل الطائفة الواحدة، وإذا كان المتحدث يستبشر خيرا بأنها ستؤدي الى تعددية مواطنية ووطنية فهو يناقض كلامه عن كون التحالفات الشيعية الثلاثة خرجت جميعها من دولة القانون، وهو يأمل بأن تتكامل بعد الانتخابات، وليس هناك لشديد الأسف معنى آخر لكلمة تتكامل سوى أن "تتخندق" طائفيا حتى لا يضيع كرسي رئاسة الوزراء من الساسة الشيعة.
*وقال العامري: (الحالة التي نمر بها الآن كل دول العالم مرت بها وليس نحن فقط. يعني نحن بلد عراق خرجنا من نظام شمولي قاتل مئة بالمئة، طبعا يصير تخندق. في البداية يحدث تخندق ثم يحدث تفكك تدريجي ثم يصير مشروع، والمشروع هو الذي يجمع وليس الطائفة وليس العرق هو الذي يجمع. أنا أعتقد أن نمو الحضارات أو نمو الشعوب أو تطور الشعوب هو الذي نمر به الآن. والديموقراطية التي عرفتها كثير من دول العالم موجودة هذه"..." بعد الانتخابات سيكون هناك توافقات على برامج وليس على أساس تخندقات طائفية ولا تخندقات عرقية... هذه التخندقات التي حدثت مع شديد الأسف والتي هي تخندقات طائفية بين شيعة وسنة، وعرقية بين العرب والكرد، يجب أن نتجاوز هذه المرحلة ونذهب الى مشروع متفق عليه ويتم تبنيه من قبل الشيعة والسنة والكرد والتركمان والآشوريين والشبك والإيزيدية ومشروع آخر يتم تبنيه من مجموعة أخرى ويكون التنافس بين مشروعين كما هو الحال في التنافس الان بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري في أميركا وكما هي الحال في تنافس المحافظين والعمال في بريطانيا وكما هي الحال في التنافس بين المحافظين والإصلاحيين في إيران. ونحن الآن نحتاج الى زمن حتى يكون هناك مشروع مشروعان ثلاثة مشاريع فنتخلص من هذه التخندقات ونذهب باتجاه مشروع، مشروع سياسي مشروع خدمي، مشروع متكامل. هذا المشروع ألف ينسجم معه جزء من الشيعة وجزء من السنة وجزء من الكرد ومشروع آخر هو باء ينسجم معه جزء من الشيعة وجزء من السنة وجزء من الكرد ويكون هناك تنافس بين مشروعين مثلما هناك الان التنافس في ماليزيا. وهذا يحتاج إلى زمن ونحن ذاهبون بهذا الاتجاه عن لم يكن اليوم فبكرة ولكن هذه هي عملية تطور ولا يمكن ان نطفر على المراحل.
-التعليق: هذا الكلام جيد جدا وهو استمرار لكلام العامري في الفقرة السابقة ولكنه يحتاج الى تدقيق وتصويب لأنه يقف على رأسه رغم أنه صحيح من حيث الجوهر.
فأولا ليس صحيحا ان جميع الدول أو حتى بعض الدول مرت بطور الحكم الطائفي حين خرجت أو تخلصت من الحكم الشمولي ولا توجد تجربة واحدة تشبه التجربة العراقية التي انتقلت من حكم شمولي استبدادي إلى حكم طائفي أرسى قواعده ومؤسساته احتلال أجنبي مدمر. ومن لديه تجربة واحدة مشابهة لهذه التجربة فليذكرها لنا، ولكن ليس على طريقة تخريفات حسن العلوي الذي حاول ذات مرة على التلفزيون تبرير إقامة نظام المحاصصة الطائفية من قبل الأميركيين بقوله (أن الحكم في بريطانيا وأميركا يقوم على المحاصصة) فهذا الشخص - حسن العلوي- يخلط بين الطائفة كالطائفة الشيعية أو البروتستانتية وبين مقاطعة ويلز أو جزيرة انكلترة!
وثانيا: كلام العامري ينحاز صراحة الى الحكم الوطني ويفضله على الحكم الطائفي الحالي وهو يأسف لهذا الواقع ولكنه لا يريد التحرش بأسس هذا النظام ويبقى في إطاره والواقع فإن من يقول كلام العامري السليم هذا مانه ليس في تحالف الفتح مع الطائفيين الصرحاء ووكلاء وأصدقاء شركات وكارتلات النفط الأجنبية من أمثال إبراهيم بحر العلوم المروج رقم واحد لبرامج الخصخصة وقانون شركة النفط لوطنية الملتبس والخطير، بل أن مكانه الصحيح والمناسب في تحالف "سائرون" إلى جانب الصدر واليسار او على الأقل في تحالف علاوي.
* وقال العامري (نحن نعتقد أن الأولوية في العراق هي القضاء على مثلث الموت الذي تمثله الطائفية والإرهاب والفساد وكل عراقي يعرف ذلك . ونحن نعتقد أن العراق بلد متعدد الطوائف ولكننا نسعى ألا يكون للطائفية مكان فيه. ولن يكون هناك تمييز على أساس الطائفة بل على أساس المواطنة. ولا يمكن القضاء على الإرهاب بشكل نهائي إذا لم نقضي على الطائفية والفساد).
التعليق: لا أريد تكرار ما قلته في الأسطر السالفة، ولكن إذا كان هذا الكلام يستهوي من حيث الشكل أفئدة الوطنيين العراقيين المنادين بدولة المواطنة والمساواة والرافضين لدولة المكونات والمحاصصة والتوافق الطائفي فهو ولكن يحتاج الى تعديل مهم لجعله يقف على رأسه ويكون مقاربا للحقيقة. إن نظرية السيد العامري حول مثلث الشر كما سماها تحتاج الى تعديل لجعل هذا المثلث يقف على قاعدته الحقيقية، فالواقع يقول إن قاعدة هذا المثلث هي الاحتلال الأميركي الذي جاءت منه الطائفية والفساد والإجرام التكفيري وكل مصائب العراق والعراقيين الأخرى. أما لماذا قفز العامري على القاعدة الأميركية لمثلث الموت، ولم يذكر الولايات المتحدة بكلمة سيئة واحدة طوال حديثه رغم حجم الدمار الذي تسببت به، فهو سؤال خطير يمكن مقاربته جزئيا بالقول: إن سكوت العامري عن الشر الأميركي، يعطينا صورة عن المناخ السياسي والنفسي الذي يحيط بالمشهد السياسي العراقي وبجميع أقطاب وساسة نظام المحاصصة الذين يبدون مهذبين وناعمين جدا مع وبإزاء السيد الأميركي حتى لو لم يكن حاضرا بلحمه وشحمه وقنابله وصواريخه، سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين أو "بين بين" مع استثناءات نادرة!
سؤال أخير، معلوم أن نظام المحاصصة الطائفية المفروض على الشعب العراقي يختنق منذ أمد بعيد بل هو ميت سريريا وما اعترافات العامري وغيره من زملائه من مسؤولي وقادة النظام إلا تعبير ساطع عن هذا الموت السريري. إن أهل النظام والعملية السياسية يريدون إحياء الميت ولكنهم لا يعرفون كيف أو ربما هم يعرفون كيف ولا يستطيع أو لا يتجرأون وهذا هو الأرجح فلا مجال لإحياء الموتى في عصرنا بل إن إكرام الميت دفنه أما التعويل على الزمن والتطورات والتراكمات فهي لن تؤدي سوى إلى تفسخ الجثة... أما تخويف الناس من العلاج الحقيقي وترويعهم باحتمال حدوث حرب أهلية أو مصائب جديدة إذا تم إنهاء هذا النظام والأخذ بنظام حكم ديموقراطي مستقل عن الدول الأجنبية وصاحب سيادة حقيقية فهو تخويف وترويع في غير محله ولن يمر بالعراق أسوأ مما مر به طيلة الخمسة عشر عاما السوداء الماضية. وتبقى مسؤولية من عرف الداء وعرف الدواء ولكنه لا يحجم عن تناوله كالسيد العامري أخطر بكثير من مسؤولية الجاهل بالداء والدواء. ويقينا أن للعامري من الصفات والمناقب ما يجعله في مقدمة المنادين بالتغيير الحقيقي لما يتمتع به من شعبية كبيرة بعد دوره المهم في الحرب على العصابات التكفيرية الداعشية ولما له من علاقات جيدة وثمينة لا تتوفر لغيره من زملائه مع القيادات الشعبية العراقية في المنطقة الغربية ومحافظات صلاح الدين وديالى وكركوك وفي الإقليم. فهل ننتظر عبثا أن تحدث المعجزة، أم نتفاءل خيرا مستذكرين ما قاله أبو الطيب الكوفي القائل:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ،
وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ.
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها،
وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ.
*رابط يحيل الى تسجيل فيدو للقاء مع السيد هادي العامري في أول تعليق. شكرا لكم على المتابعة والتعليقات الرصينة كما عودتمونا.

*رابط يحيل الى تسجيل فيدو للقاء مع السيد هادي العامري:
http://www.almayadeen.net/episodes/868308/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9---%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_02-04-2018/





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,580,762
- ج2/مناقشة لحديث العامري: قصة إبريق الزيت
- ج1/مناقشة لحديث هادي العامري الجديد: العربة والحصان!
- نهرُ الفلسفة بين المسيحيّة والإسلام في القراءات الاستشراقيّة
- دلالات مجازر داعش الجديدة
- بن سلمان في بغداد .. بالون اختبار أم كذبة موسمية؟
- الانفجار السكاني أخطر من داعش!
- اللعبة الانتخابية بين 6% فقط من آلاف المرشحين و94% ترشحوا لي ...
- بروفيسور إسرائيلي للمسلمين:كلكم دواعش! تصفيق على الفيسبوك
- فضيحة الانتخابات العراقي: المنافسة بين 6% من المرشحين و94% ن ...
- الوزير الجنابي رفض تدويل مشكلة مياه الرافدين، لماذا؟
- حلال على البابا فرانسيس وحرام على مقتدى الصدر!
- مأساة الرافدين:هل يمكن للعراق اللجوء الى المحكمة الجنائية؟
- لماذا يرفض الوزير حسن الجنابي يرفض خيار التدويل للدفاع عن مي ...
- تركيا وقت اتفاقية مياه مع سوريا في 1987 ورفضت ذلك مع العراق، ...
- هل يمكن مقاضاة تركيا وإيران في محكمة العدل الدولية حول مياه ...
- الوزير حسن الجنابي يثير الذعر بكلامه ويتهم الآخرين بإثارته!
- حظر الأحزاب الطائفية هو الحل!
- عن الفرق بين تحالفي - تقدم مع الآلوسي- و -مستمرون مع الصدر-
- تجارب عالمية وعربية في تغيير الدستور بعد الحرب الأهلية
- تركيا ستقطع نصف دجلة، فماذا قال الوزير العراقي للمياه؟


المزيد.....




- ابتسامة ترامب عند مشاهدة بوتين تثير تعليقات البرامج الساخرة ...
- -سي إن إن- تقاضي البيت الأبيض
- موقع جزائري: -لست في حلب إنك في قدارة بوزقزة ببومرداس-
- روسي يشتري هاتف آيفون بكمية هائلة من الفكة! (فيديو)
- هل قضى التصعيد الحالي بين إسرائيل وغزة على فرص التهدئة؟
- صحف عربية: إسرائيل أثبتت للعالم أنها لا تعير اهتماما بتحقيق ...
- مسلحون بقيادة السبئي يقتحمون محكمة المعافر ويهددون رئيسها با ...
- معارك متواصلة في دمت شمالي الضالع وعشرات القتلى والجرحى من ا ...
- بالفيديو.. صلاح يقود ليفربول لحصد جوائز جديدة
- صحيفة أميركية: السعودية تسيء استخدام منبر بيت الله الحرام


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ج3/مناقشة لحديث العامري: قصة إحياء الموتى