أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادم عيد - قبلة يهوذا - قراءة اخري للتاريخ















المزيد.....

قبلة يهوذا - قراءة اخري للتاريخ


ادم عيد

الحوار المتمدن-العدد: 5834 - 2018 / 4 / 3 - 21:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ قصة يهوذا لازمتني كثيرا منذ قرأت العهد الجديد؛ لأنجذب لشخصية المسيح ببساطتها وعطفها، وبينما كان الفتية ينصرفون إلى لعب كرة الكرة وملاحقة الفتيات، كنتُ منهمكًا في قراءة الأناجيل واستكشاف مسيحي المحبّب، وبقدر ما جذَبَتني شخصية المسيح، بقدرِ ما أثارت قصّة يهوذا الإسخريوطي فضولي وأحيانا سخطي “ليس سخطًا دينيًا”، إنّما أثارت المحقق الصغير الذي في داخلي، إشعر انها غير مترابطة ، ولو كنت المحرر للأنجيل قبل عرضه علي العامة لقمت بتعديل الكثير من احداثها، او لقمت بحذفها تماما من الأناجيل فإنّ حكاية كهذه كان يجب أن تُسْتَبعَد من الكتاب المقدّس”، فهي حكاية ضعيفة ومهلهلة، فيهوذا لم يكن معسِرًا، بل كان ميسور الحال، ولا معنى لأن يجعل من نفسه خائنًا، مقابل مبلغ زهيد ك ثلاثين دينارا من الفضه كما ذكرت الأناجيل، كذلك ليس هناك أي معنى لأن يستدلّ الكهنة على يسوع الناصري بقبلة يهوذا، ألم يكن الناصريّ ذائع الصيت في القدس الرومانية؛ لما أثارته عظاته من ضجيج في الهيكل؟ غير هذا قصة يهوذا في الأناجيل تختلف اختلافا تاما عن يهوذا في اعمال الرسل في نهايته ألحّت تلك الحكاية على طيلة الأعوام السابقة، ليس لعدم ترابطها فحسب، بل لأثرها التاريخي اللاحق علي كتابتها.
وفي هذا المقال سأحاول قراءة قصة يهوذا من زوايا وجوانب مختلفة لأشباع فضولي فيما يتعلق بهذا الرجل ومحاولة مني لإيجاد اجابات عن هذه الأسئلة الثلاثة
هل كان يهوذا خائناً كما يقول ُكتّاب الأناجيل القانونية؟
هل كان مرغما علي فعلته؟
ام كان مفتري عليه لأسباب اخري؟!
يهوذا الأسخريوطي..
هو أشهر تجسيد لصورة "الخائن" في التاريخ الديني للبشرية. من دون وشايته بسيده، يسوع المسيح، ما كان للأخير أن يصلب. ما كان "لخطة الخلاص" التي قامت عليها الديانة المسيحية أن تقوم لها قائمة.

في المقابل، ورغم ما تظهره الأناجيل من أن المسيح كان يعلم بخيانة يهوذا له، فإنه لم يفعل شيئاً للاحتراز من هذه الخيانة. بالعكس، اعتبرها ضرورية لتتميم ما جاء في الكتب، وفي نفس الوقت تمنى لو أن هذا الرجل لم يولد من الأساس.

كان هذا مباشرة بعد أن غسل قدميه أسوة بالرسل الآخرين، وفيما هو يتناول العشاء الفصحي معه، في حين انقسم اللاهوتيون منذ فجر المسيحية، بين من اعتبر يهوذا قد انسحب من العشاء الأخير قبل سرّ التناول الأول، حين تناول الرسل الخبز المغمّس بالنبيذ من يد المسيح، وبين من اعتبره اشترك في هذه المناولة، وبين من اعتبره قد نال حصته منها من دون أن يضعها في فمه، ما دام الشيطان صدّه عنها.

محروم من الغفران؟

يهوذا الإسخريوطي لغز محيّر في تاريخ المسيحية. دافعه لخيانة معلّمه ليس بديهياً إلى الدرجة التي نتصوّرها.

هل فعلاً من أجل ثلاثين من الفضة؟ هل ندم على فعلته، فأعاد المال إلى كبار الكهنة الذين رفضوا إعادتها لخزانة الهيكل، كونها كانت ثمناً للخيانة، واشتروا بها قطعة الأرض "حقل الدم" لتكون مقبرة للغرباء، فشنق يهوذا نفسه فيها بحسب إنجيل متى؟
أم أنّه كابر ولم يندم، واشترى "حقل الدم" بنفسه ولنفسه، لينزوي فيه، ولم ينتحر شنقاً، بل عوقب ربانياً بمرض مزّق أمعاءه ليس له شفاء، كما جاء في أعمال الرّسل؟
هنا، يرجّح المؤرخ ديفيد فلوسر أن يكون الإسخريوطي قد اختفى بكل بساطة بعد تسليمه المسيح لأنّه كان سيتعرّض للقتل من قبل كثيرين ما كانوا ليتسامحوا مع تسليم يهودي لآخر إلى الرومان.

هل يشفع الندم ليهوذا على فعلته أم العكس؟ بالنسبة للبابا السابق بندكتس السادس عشر، مثلاً، عذاب يهوذا كان مضاعفاً من خلال ندمه هذا: أولاً ليأسه من إمكان الغفران بعد الوشاية، وثانياً لعدم فهمه أن الغفران كان متاحاً له مثل سواه، هذا بخلاف بطرس الذي أنكر المسيح ثلاثاً قبل صياح الديك ولكنه آمن بأن السيد سيغفر له، وكذلك الرسل الباقين الذين سارعوا إلى النوم بدل اليقظة إلى جانب السيد قبيل القاء القبض عليه.
ولكن اليس من المرجح ايضا ان يكون خان سيده، نعم، لكن ليس لدواع جهنمية، ولا اندراجاً في خطة خلاصية، بل كواحد من هؤلاء الأناس العاديين الذين يسهل على السلطات الديكتاتورية أن تجبرهم على التعاون معها بمزيج من الابتزاز والأجبار، وليست لديهم الخبرة في كيفية الحيلولة دون ذلك..
لربما يكون يهوذا قد قام بهذا الفعل بعد ان تعرض للتعذيب البدني، ولربما قاموا بابتزازه او تهديده بقتل احد أبنائه او قتل امه او اغتصاب زوجته!!
وبعد ان ازدادت الضغوطات عليه واصبح الحمل شديد والألم لا يطاق، ارشدهم علي سيده، ولربما كانت قبلته ليست للأرشاد عنه ربما كانت محبة لسيده وطلبا للمعذره والعفو، لربما قال له اعذرني ياسيد فقد تحملت ما لا يقوي على حمله اشد الرجال ولاكن خارت قواي وهددوني بكذا وكذا ، وقبل سيده ومضي ، فقامت السلطات بأعطائة 30 دينارا من الفضه مقابل خدمته، فما كان منه الا ان القي بها اليهم، وقتله الحزن علي حبيبه، ومخلصه فقام، بأنهاء حياته بيده ندما علي مشاركته في قتل السيد حتي ولو كان رغما عنه، ولكن سائت حالته النفسيه، ودخل في حالة من الأكتئاب الشديدة، ندما ، ولم يستطع ان يكمل حياته من بعده فقرر اللحاق بسيده.!
أمين صندوق فاسد أم أمين لقناعاته؟

يختلف يهوذا عن باقي التلاميذ في أنّه من قرية واقعة جنوب القدس، في حين أن الآخرين من الشمال من الجليل ما يعطي المجال لتفسير "مناطقي" للمشكلة بين باقي التلاميذ وبين يهوذا، فيكون الأخير بالتالي ضحية لتوجيه اتهامات ضدّه بعد حادثة الصلب مبنية على شبهات مختلطة بحزازيات مناطقية، أخذت بها أناجيل العهد الجديد.

يذكر يهوذا عشرين مرة في "العهد الجديد". دائماً بشكل سلبي. كشخص خان سيّده وتعاون مع رؤساء الكهنة لاعتقال المسيح في ظلام الليل، استباقاً لأي متاعب قد يسببها الأخير لرؤساء الكهنة خلال الفصح اليهودي. أما الإسخريوطي، لقبه، فإما أن المقصود منه نسبة إلى بلدة "قريوت" جنوب اليهودية، وإما أنها تعني "المزيّف" أو "المسلّم" (من سلّم المسيح).

وفي "انجيل مرقس"، يهوذا هو الذي يمضي إلى رؤساء الكهنة بنفسه ليعرض الوشاية، و"لما سمعوا فرحوا ووعدوه أن يعطوه فضة"، أي لا يظهر هنا أنه هو من طلب المبلغ، ولا يعرف بالتالي بشكل واضح دافعه إلى الغدر.

أما في "إنجيل متى" فالإشارة أوضح إلى أنّ الوشاية كانت طمعاً بالمال، هذا في حين يعيدها "إنجيل لوقا" إلى تسلّل الشيطان إلى يهوذا وتحكمه به، وفي المقابل نجد "إنجيل يوحنا" يشير إلى أن المسيح كان يعرف من قبل أن أحد الأثني عشر شيطان: "أليس أني أنا اختركم، الاثني عشر، وواحد منكم شيطان" (6، 70).
من بين التلاميذ الإثني عشر، كان يهوذا أمين صندوق الجماعة، ويتهمه "إنجيل يوحنا" بأنه كان يختلس من هذا الصندوق. الإنجيل نفسه يتحدّث عن ذلك في سياق مجادلة بين يهوذا وبين المسيح. فيهوذا يعترض على قبول المسيح أن تدهن مريم أخت اليعازر قدمي المسيح بطيب غالي الثمن، ويسأل لماذا لم يبع هذا الطيب ويعط ثمنه للفقراء. جواب المسيح: "لأن الفقراء معكم في كل حين أما أنا فلست معكم في كل حين". كان هذا قبل الفصح بستة أيام.

يوحنا الإنجيلي يعلّل اعتراض يهوذا على أنه كان يتذرّع بالفقراء كي يجني ثمن بيع الطيب، "لأن الصندوق عنده، وكان يحمل ما يلقى فيه" (12، 6).
لكن ماذا لو كان يهوذا شعر فعلاً بأنّه من الأفضل أن يصرف ثمن الطيب للفقراء من أن يدهن به قدمي سيده؟ النص لا يردم تماماً هذا السؤال، ويعطي المجال للتفكير بأنّ وراء وشاية يهوذا بسيده تبدّلاً في القناعة أيضاً، وهو ما يتقاطع مع فرضية أخرى، كان لها باع طويل في تفسير ما فعله يهوذا، وتعتبره أقرب إلى طائفة "الغيورين" (الزيلوت) التي كانت تأخذ على المسيح والرسل الجليليين "سلميتهم" في مواجهة الرومان، وغربتهم عمّا يعانيه شعب منطقة اليهودية.

انجيل يهوذا المنحول: الوشاية بناء على طلب المسيح

صورة مختلفة تماماً عن يهوذا الإسخريوطي خرجت إلى العلن مطلع هذه الألفية وأثارت جدلاً واسعاً واستأثرت باهتمام الرأي العام المسيحي لفترة. إنّها الصورة المنبعثة من مخطوطات قبطية جرى اكتشافها في محافظة المنيا بمصر عام 1978، وهي مخطوطات كانت بحالة رديئة زادت مع تلفها أكثر بفعل انتقالها من مهرّب آثار إلى آخر.

تضمّنت هذه المخطوطات ما يعرف بـ"إنجيل يهوذا" المنحول (أي الذي لا تعترف الكنائس القائمة أنه جزء من العهد الجديد، وإن بات الرجوع إلى هذه المنحولات أمراً لا مفر منه بالنسبة لاختصاصيي تاريخ المسيحية) الذي جرى ترميمه بعد عقدين، وتكفلت مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" في التسويق له وطرحه على أوسع نطاق عام 2006.
يعود هذا المخطوط إلى أواخر القرن الثالث الميلادي، من أصل يعود بدوره إلى القرن الثاني الميلادي، لواحدة من الجماعات الكثيرة التي، مع قولها بأن المسيح هو المخلّص، اعتبرت أن الخلاص لا يكون لا بالإيمان ولا بالأعمال، وإنّما بالمعرفة – الغنوص – أو العرفان، أي معرفة سرّ هذا العالم، وسرّنا في هذا العالم، وسرّ الإله الآتي إلينا لهدف "سرّي" للغاية.
يقدّم هذا المخطوط نفسه كـ"محضر سري" لحوار بين يسوع ويهوذا في الأسبوع السابق على اعتقال المسيح وصلبه. في هذا المخطوط، يهوذا هو الوحيد بين الرسل الذي يعرف حقيقة يسوع، وأنّه قادم من عالم آخر، بريء من عالم المادة، والمسيح يطلب منه في المقابل أن يعينه على تخليص ذاته من غلاف اللحم البشري الذي يحتجزها، كي يتمكن من العودة إلى ذلك العالم الآخر، العالم الذي أتى منه ليتمكن من إنقاذ الشرارات الإلهية التي تسرّبت إلى عالمنا الرديء هذا، والمحتجزة في أبدان بشرية، ومنها بدن يهوذا نفسه، الذي سيكافأ بدوره بالنبذ والموت، للعودة إلى العالم البريء من الخلق.
يجدر التنبيه هنا إلى أنّه وجدت أيضاً قراءة مخالفة لهذه المخطوطة، انتقدت التسرّع في طريقة ترميمها، وفي الترجمة المختارة لكلماتها، وفي الوصل بين أجزائها، والقفز فوق الأجزاء المفقودة. بقي أنّ صورة يهوذا كمنفّذ لطلب المسيح تخليصه من الغلاف البشري طغت على ما عداها عند نشر هذه المخطوطة والتداول بشأنها.
أعطت هذه الصورة معنى آخر لـ"قبلة يهوذا" التي طبعها الواشي على خد معلّمه بحسب أناجيل "العهد القديم"، "الذي أقبله هو هو أمسكوه" (مرقس، 14، 44). كما لو كانت أشياء كثيرة متضاربة تتمازج في هذه القبلة.

في الأخير هذا المقال هو محاولة مني لأعادة قراءة التاريخ فيما يتعلق بشخص يهوذا الأسخريوطي ، حاولت جمع كل مايقع تحت يدي من ادلة وأدمجتها برأيي الشخصي في ثنايا المقال، اتمني ان ينال اعجابكم واعتذر مقدما اذا اثار المقال حنق بعض القراء، ولهم مني ورده وقبلة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,064,451
- الشعراوي امام دعاة التطرف - الذئب الذي تقمص دور الحمل
- مشكلة الطلاق الكنسي - النصوص وتعنت الكهنوت
- كيرلس عامود الدين - جرائم القديس
- المشير والرئيس - هل قدم الرئيس صديقه قربانا عن خطاياه؟
- الكنيسة القبطية - مغارة اللصوص
- اغتيالات دولة الرسول - التاريخ الأسود
- كنتي ملكة قبل الأسلام فأصبحتي ...............!
- الأسلام مابين جامعة الأزهر والجامعة الأمريكية في القاهرة!
- المستحيلات الثلاثة: الغول والعنقاء والمسلم المعتدل!
- خدعوك فقالوا ... جمعة مباركة!
- الشروط العمرية لإزلال مسيحيو الشرق - التاريخ الأسود للأسلام
- بشرية القرأن - مبحث في تناقضات كتاب المسلمين المقدس ج2
- القدس لهم وليست لنا - بديهيات
- بشرية القرأن - مبحث في تناقضات كتاب المسلمين المقدس ج١
- ليذهب الوطن الي الجحيم
- الطلاق الكنسي - بزنس الكهنة
- الطلاق الكنسي مابين النصوص و السبوبة
- لماذا لا اصدق نبوة محمد
- جحا وال 100 مليون منافق
- نصراني لا تعني مسيحي!


المزيد.....




- السعودية... -الشورى- يطلب من -الأمر بالمعروف- معلومات دقيقة ...
- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...
- أزمة شباب الإخوان.. هل عجزت الجماعة عن تقديم أجوبة مقنعة؟
- البابا فرانسيس يطلق تطبيقا رقميا للصلاة معه
- الشؤون الدينية في تركيا تعاقب الأئمة المدخنين في الحج
- الإمارات تستعد للزيارة التاريخية المشتركة لبابا الفاتيكان وش ...
- نشطاء: وفاة رجل دين سعودي بعد 5 أشهر من احتجازه
- الإمارات تستقبل شيخ الأزهر والبابا فرانسيس يوم 3 فبراير المق ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادم عيد - قبلة يهوذا - قراءة اخري للتاريخ