أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء بدوى - فى الطريق الرمادي تصير المسافة قدم بين أجنحة البنايات














المزيد.....

فى الطريق الرمادي تصير المسافة قدم بين أجنحة البنايات


إسراء بدوى
الحوار المتمدن-العدد: 5820 - 2018 / 3 / 19 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


فى الطريق الرمادي تصير المسافة قدم بين أجنحة البنايات
وصوت سيلفيا يطير أنا امرأة عاشقة
ورائحة الخبز تخلع اثوابها وتعانق الأرصفة
والصباح جزء من حلم طفولة
واصابع البيانو شاطئ للجسد
ككنيسة تسبح سفر ميلادها
وحكايا قلب السماء تلاطف عيني
والوجد أول آيات اليمام
يحمل الأرض بين جناحيه كرغيف
ومرايا الطريق قافلة ناى تسبح
بين حناجر النهار ..

فى شجن الظهيرة يبدو الكأس فارغا
وأروقة الندى تناشد صحون الحوارى
وتلاطف ابتسامة طفل يد الزمن الهارمة
وتغدو أبواب البيوت بحار تهاجر دموعها
وغناء العصفور شمس لم تخلع ثيابها
وشجرة المغفرة نواقيس فناء
وفى لحظات العراء نقطة عماء
بصيرة تفقدنى لأكونك سماء .

فى صباح شتوى ورذاذ يعطره كأس الليلك السماوى
العزلة لها آيات موسيقي بين يديك
وأسرار الكرز تتجلى على بابك
سكون يسكر بخمرته أديم رحلتك
والصحو المستشرى فى نطفة الحلم يسجد فيك
تيمات الرخام مسبحة العبور فى جسدك
وصروح الانعتاق تهديك السبيل
الجلال القديم وشم أبدية يعانق الطينة الأولى
وفى خطوتك الأخيرة تكوير لذة وأزرق يغيب.

فى كسرة الخبز كان النبيذ جسدك
وعلى أطراف السماء كان الميلاد
وفى ذكرى وردة الدهشة جهات
تبدأ بالدوار على قرص اللوتس
وتدخل أصوات الغزالات
لاستبيحك من عروش وجدك
بين الكوكب المشتهى والميعاد
نجمة ناعسة بين جفنيك
تتدثر بماء المغفرة ونواقيس القبلات
هات يديك وارسم مطلق الروح
غواية الإله رسالات..

وَمقامُ الحَبِّ جَلّ لا يُضاهيهِ مَقامُ
هَكَذا العَيشُ وَإِلّا فَعَلى العَيشِ السَلامُ..

أعلم أن ميلادك الليلة تحضره الملائكة أحمد)
ثلاثة سلالم وباب كبير
فناء واسع عريض يدثره الصبار
هلموا ياصغار هنا كان الموت
أبجديات الأبيض تعلن الشهقة
وصبر السماء نفذ لا يحمل ماء ولا صولجان
حفرة صغيرة تعاين العراء
سلالم تكبر بأسم الصراخ
هلموا ياصغار على مذابح الورد
أرغفة لرحمة ملعونة وفاكهة خراب
القصة الأولى أغلق الباب
والنفخة الثانية كانت للسراب
يحدق فى وجهى عيون القبر
والجدارن تضحك فارغة الفاه
أقرأ أقرأ أيها الناسك
وما كان من الملعونين
اصمت اصمت أيها العابد
قد دخل الجنة في آيات سجيل
بدأ بالماء من طين صرخة
وانتهى بكتاب حميم
انتهى الدرس اليوم يااولاد
وغدا تأتى المفاتيح
لا هارب اليوم من عصمة الباب اللعين .

بين تمتمات البدن وأيكة الروح
زمانك لا يمس التراب أبدا
ويرسم مكان يعقد الغيب
فأنت في الموضع البعيد قريب..

أمام النار والألهة ألمس طيورك
أقف على حافة اللوحة
كناجية من مذبحة الورد
أتصوف بلهجتك بين فساتين السماء
هل رأيت المدن التي تنام
تحت أجنحة الحمام ؟هذه ضحكتك
هل ذهبنا إلى حقول القمح تلك الأمكنة
التي لا يطالها النسيان؟
هناك كانت سورة العين والتاء والميم
لا ترد لى ابدا" المحارب بنغمات مجيدة
فى ذيل العتمة وعدت عيني بسؤال ذراعه
وراء درج هدير الصخور بين الأمواج الناعمة
فى صلاتك لم أكن أعرف أن العالم يحتويني
فى رابعة النهار اللحظة التى لا تنتهي
هى كل شيء لنا
عثرنا على حرف الشمس فى عقيدة المعنى
والآن استرد يدى كقديسة من جبال الموت
وأسمك صوته من وهاد العالم مفاتيح للوقت
يعيد الضوء الحبيس لعشب المنازل وقرى الروح
ويشرح للموتى كيف ينبت العنب أمام البيوت .

أنا مدينة لظلى بأكثر من صلاة
ويخاتلنى الألم
يظنون أنه بلا رئة
وهو عطر يخيم فى كل الزوايا
ويزرعنى بلا شهقة فى عين سماء
اعاين إله باكى كدمى المساء
تنزف حبق من مزارع الياسمين
تفتح اجفانها وتسافر فى أوائل الصباح
فهل تقيمون الحب لعويل المسافات؟
وتقربون نهاية الرقصة حتى زهر الغياب!

أرى الحقيقة غائبة فى أضواء السيارات
تلك التى تأتى من اللامكان
تأتى مسرعة تصلى لألهة طرقها
تحمل برزخ وعى كافر
وأرصفة تلحد أوراق قدرها
كفى أيتها الفوانيس عن أصداء رقصك
واعيدى للرب تجليه
احملى عنه عجزه بالبكاء
واطيلى بقاء العبور
كى لا يموت وتنطفا الأضواء..

في الأزل كنت أنا
في الأبد كلى أنت..

فى هذا المساء ثمة زمان حزين
قطارات تئن من ذاكرة ركابها
تحمل عنهم الصدى
تكشف عن نافذة هوية ساقطة
واساطير حاضر بلا ألقاب
رائحة الله فيها وجد يذبح
يسافر الى امكنة نائمة
تهتز وهى فى سبات عميق
تكمل عن العالم ديمومته
وتشهق بعيون الأبد
فتنتهى الرحلة قبل أن تبدأ.

ألتباس الأزمان في جسدك
تعلن ربوبيتك التي لا وصول فيها
ولا عودة منها

ورد ينبوعك غموض الوضاءة
وولهى بك لا وهن فيه
كومض شهقة في زهو التيه





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,513,808
- أمام النار والألهة ألمس طيورك
- ذلك العالم لا ينتهي
- أنت السفر فى خمرة الكأس


المزيد.....




- عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له
- قصص مصورة مكرسة لمغامرات شقيقة بلاك بانثر
- عنوان لايشبه بقية العناوين : « العدلاويون » والمادة الرمادية ...
- شرطي يطلق النار عبر الزجاج الأمامي من السيارة كما الأفلام ال ...
- مسرح أوليغ تاباكوف سيحمل اسمه
- قطاع السينما في السعودية يسعى لتوفير نحو 90 ألف وظيفة خلال ع ...
- مترجمة ترامب مطالبة بكشف أسرار قمة هلسنكي
- تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل زواجه من فنانة مصرية (فيديو)
- أوباما لترامب: يتم كشف أكاذيبهم لكنهم يستمرون بمضاعفة الأكاذ ...
- السيسي يستقبل سلطان البهرة الشيعية


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء بدوى - فى الطريق الرمادي تصير المسافة قدم بين أجنحة البنايات