أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -حرباء الفاشية-، سلطة ومعارضة !















المزيد.....

-حرباء الفاشية-، سلطة ومعارضة !


سعيد علام
الحوار المتمدن-العدد: 5808 - 2018 / 3 / 7 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش أهل بلدي
وبينهم مفيش
تعارف يخلى التحالف يعيش
تعيش كل طايفه
من التانيه خايفه
وتنزل ستاير بداير وشيش
لكن فى الموالد
يا شعبى يا خالد
بنتلم صحبه
ونهتف يعيش

يعيش اهل بلدى
أحمد فؤاد نجم



سعيد علام
القاهرة، الأربعاء 7/3/2018م

كل سيناريست يأخذ من الواقع، ويسير به حيث يريد !

لقد تحولت موضوعة "هدم الدولة المصرية" الى العامل المشترك فى كل القضايا الساخنة التى يشهدها الواقع المصرى حالياً، لقد اصبحت "الكود" المميز لكل قسم من قسمى الانقسام الحالى فى المجتمع المصرى.

نظرياً، وبعيداً عن السذاجة، طبعاً هناك اطراف داخلية وخارجية تتعارض مصالحها الاستراتيجية الحيوية مع وجود دولة مصرية قوية، هذه الاطراف من مصلحتها هدم الدولة المصرية، هدم كلى او جزئى "اضعاف"، تلك الاطراف التى يعيق تحقيق مصالحها، وجود دولة "وطنية / قومية" قوية، تقف فى المجال الحيوى لمصالحها الاستراتيجية؛ ومن السذاجة ايضاً، ان نعتقد ان هذه الاطراف فى محاولاتها لتنفيذ هذا الهدف، بانها لا تستعين بعملاء لها من داخل الدولة المصرية ذاتها، اياً كانت صفاتهم واياً كان وضعهم فى دولاب الدولة.

وايضاً، بعيداً عن السذاجة، هناك اطراف محلية واقليمية ودولية، ترتبط مصالحها باستمرار سلطة الحكم القائم، وهى فى سبيل ذلك تحاول بث الرعب من احتمالات هدم الدولة، من اجل مصادرة اى انتقادات او تحرك معارض لسياسات او قيادات سلطة الحكم القائم. انه الخلط عن عمد ومع سبق الاصرار، بين سلطة الحكم وبين الدولة المصرية!.


كل هذا نظرياً، ولكن على ارض واقع الدولة المصرية، يبقى السؤال الجوهرى فى موضوعة هدم الدولة المصرية، هو:

ما هى الافعال التى من شأنها هدم الدولة، وما هى الافعال التى من شأنها تقوية الدولة؟!

والسؤال بصياغة اكثر مباشرة:
هل نقد افعال "سياسات" قيادة الدولة، يؤدى الى هدمها؟!، وهل تأييد افعال "سياسات" قيادة الدولة على طول الخط، يؤدى الى تقويتها؟!

والسؤال من زاوية اخرى:
هل الفشل المزمن، فى كل المجالات، الذى تعانى منه الدولة المصرية، تحت حكم سلطة يوليو الممتد المنفرد، منذ منتصف القرن الماضى، يؤدى الى هدم الدولة ام الى تقويتها؟!

والسؤال بطريقة المخالفة:
هل استبعاد وقمع كل نقد، كل معارضة، لسياسات قيادات الحكم القائم، يؤدى الى هدم الدولة ام الى تقويتها؟!


من الواضح انها كلها اسئلة تحمل بداخلها الاجابات البديهية، اذاً اين المشكلة؟!

المشكلة هى، ان من يمتلك السلطة وقوتها المادية والمعنوية، يستطيع ان يأخذ بعض الحقائق ويسير بها الى حيث يريد، الى حين على الاقل؛ اما كيفية الخروج من هذا المأزق "المهزلة / المأساة"، المأزق المتجسد فيما بين سلطة "تتحصن" وراء مبررات الحفاظ على الدولة ضد المعارضة التى تحاول هدمها، وبين معارضة لم تتوقف عن التكرار بانها تعارض سياسات السلطة التى هى ما ستؤدى الى هدم الدولة!.


لن يتأتى الخروج من هذا المأزق، الا بتعديل ميزان القوى المحلى والاقليمى والدولى، الذى يمثل فيه ميزان القوى المحلى نقطة انطلاقه الاولى، الذى لن يتعدل بدوره، الا بوقف استبداد "فاشية" فصائل المعارضة المختلفة بعضها ضد البعض الآخر، وقبولها بالمختلف عنها، وهو شرط قدرتها على ان توقف استبداد السلطة الحاكمة واصرارها على الانفراد بالسلطة وقبولها بالمشاركة، كل ذلك وفق عقد اجتماعى محدد وواضح تحتكم فيه السلطة والمعارضة لآسس ومبادئ الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة.




"حرباء الفاشية"، سلطة ومعارضة !

الفاشية كما الحرباء، تتخذ اشكلاً والواناً متعددة ولكنها فى النهاية تظل حرباء، تظل فاشية؛ فالفاشية الدينية، كما العسكرية، كما القومية، كما الايديولوجية، كلها تعادى الاختلاف والتنوع وقبول الآخر، تعادى الطبيعة البشرية، ولانه لا يمكن لآى قوة ان تصمد امام قوة الطبيعة، كذا فان "الفلسفة" الفاشية لا ولن تصمد امام الطبيعة السوية للبشرية، كل ما تفعله فى مسيرتها هو مقاومة الطبيعة السوية، هو انها تزيد من وتطيل من امد مآسى الانسان فحسب.


طوال مسيرة البشرية بدءاً من المجتمع المشاعى البدائى الاول وحتى المجتمع الرأسمالى الحالى، كان تطور المجتماعات البشرية فى اتجاه الانتصار "النسبى" للطبيعة البشرية السوية، فى مواجهة قوى الجشع والاستغلال، قوى الاستبداد، التى تحاول فرض ما هو ضد الطبيعة الانسانية السوية، انها مسيرة تقدم استغرقت ملايين السنين، الا ان البقايا النفسية والسلوكية للقيم الاستبدادية مازالت منتشرة فى مجتمعاتنا الحديثة، خاصة فى المجتمعات المتخلفة، منتشرة لدى كلً من السلطة والمعارضة، وبالطبع لا يمكن المساواة فى نفسية وممارسة قيم الاستبداد، بين سلطة تمتلك كل ادوات القهر المادى والمعنوى، وبين معارضة لاتملك سوى المقاومة، مقاومة استبداد السلطة، ومقاومة نفسية وسلوكيات قيم الاستبداد داخلها، "الجهاد الاعظم"، ولكن الهدف هنا فقط، هو مجرد الاشارة بشكل عام الى بقايا الموروث البغيض الاجتماعى والثقافى لنفسية الاستبداد لدى البشر.




لغز "الاصطفاف الوطنى" المهدور !

كما ان تناول كميات كبيرة من بعض المأكولات او المشروبات "الطبيعية" يسبب حساسية مرضية، اصبحت الدعوة "الجوفاء" عن الاصطفاف، المتكررة بدون انقطاع على مدى سنوات ومن كل الاتجاهات، اصبحت تسبب حساسية سياسية!؛ انه بدون التوقف عن تكرار هذه الدعوة الجوفاء والدخول الى جوهر الموضوع بجرأة، لن يكون هناك اصطفاف حقيقى، او على الاقل، سيكون هناك اصطفاف هش اجوف ينهار عند اول اختبار حقيقى له، (خبرة يناير: بين براءة الثوار ودهاء النظام العتيق!)،* ان لم تتم المصارحة والمكاشفة من خلال الاعتراف العلنى الصريح من كل فصائل المعارضة عن الاسباب، "الانتهازية"، التى ادت الى خزلان "حلم" جماهير وشباب يناير النبلاء، الذين ضحوا بأغلى ما لديهم من اجل اهداف نبيلة، وان تتحمل المعارضة المسؤلية بشرف، وتتحلى بالشجاعة الواجبة، ان لن تفعل، لن يكون هناك اصطفاف حقيقى؛ اليس هذا ما يخص – بدءاً - المعارضة من فاتورة "العدالة الانتقالية" التى تطالب المعارضة ذاتها، بتطبيقها على السلطة!، اى المطلوب ان تتحلى المعارضة بالشجاعة اللازمة لتمارس "العدالة الانتقالية" على نفسها حتى تصطف.

الهوامش:
* خبرة يناير: بين براءة الثوار ودهاء النظام العتيق!.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=501507





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,977,392
- -الشرعية الدوارة- فى مصر !
- هل انتهى فى مصر، مشروع الانتقال ل-دولة مدنية ديمقراطية-، على ...
- -شبح- ايمن نور، يحوم حول انتخابات 2018 ؟!
- ثم يسألونك فى مصر: من اين يأتى التطرف والارهاب ؟!
- تفعيل -الازمة- فى مصر، يسمح بقبول ما لا يمكن قبوله !
- مأزق -الرئاسة الثانية- للسيسى ؟!
- انتهازية النخب السياسية، تعمل ضدها !
- مع استمرار -عزلة- القوى المدنية: -الانتفاضة- القادمة فى مصر، ...
- ان لم يكن -السيسى- سياسياً، فماذا يكون ؟!
- مرض نخبة ال-داون تاون-، المزمن ! -ستون عاماً من العزلة-
- عندها يرحل السيسى ؟!
- لاتغيير بدون مجتمع مدنى قوى: -محجوب عبد الدايم-، يترشح لرئاس ...
- النخبة المصرية والانتخابات، ونهاية -السبع العجاف- ! السناوى، ...
- ليس لدى الجنرال من ينافسه .. اليس كذلك ؟!
- -السيسى- رئيس فترة ثانية، وليست اخيرة !
- هل يفعلها -عنان- ؟!
- لماذا السقوط الثانى -المسخرة-، ل-شفيق- و -عنان-، واقعاً ؟!
- -بودو- يفضح صندوق النقد الدولى !
- اعلام -الصدمة-، وتجربتى مع معهد واشنطن!
- لماذا فشل -العلاج بالصدمة- فى مصر ؟!


المزيد.....




- بعد 14 عاما من قضية الاعتداء الجنسي -أب أمريكا- يحكم بالسجن ...
- أردوغان: مصير القس بيد القضاء.. والسلام مستحيل والأسد بالسلط ...
- ثلاثة بيانات لتبني هجوم واحد في الأهواز... فمن المسؤول؟
- أردوغان: مصير القس بيد القضاء.. والسلام مستحيل والأسد بالسلط ...
- شاهد: "الوحش"... سيارة ترامب الجديدة
- السيسي: الدول العربية أكثر عرضة للتفكك
- السلطات التركية تصدر مذكرات توقيف بحق 71 شخصا
- ترامب يجري محادثات مع نتانياهو في نيويورك
- صحيفة: وفاة طفل على متن الخطوط القطرية
- شاهد: "الوحش"... سيارة ترامب الجديدة


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني
- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -حرباء الفاشية-، سلطة ومعارضة !