أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل ستكون الانتخابات القادمة نزيهة في ظل نظام طائفي فاسد؟














المزيد.....

هل ستكون الانتخابات القادمة نزيهة في ظل نظام طائفي فاسد؟


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5799 - 2018 / 2 / 26 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاظم حبيب

منذ سنوات والانتخابات النيابية بالعراق تجري في ظل نظام سياسي طائفي فاسد، فلم يحص العراق من ذلك سوى مجالس نيابية مليئة بالعناصر الطائفية والفاسدة ووظفت سلطة المجلس لتحقيق مصالحها والاستمرار في استمرار وجود النظام الفاسد وإعادة إنتاج الأوضاع الفاسدة التي تسمح للفاسدين في احتلال لا مقاعد مجلس النواب فحسب، بل والسلطة السياسية والمواقع الأساسية في أجهزة الدولة المختلفة والقضاء أيضا.
ويراد للانتخابات القادمة، التي يجري التحضير لها حالياً، أن تجري في ظل ذات الأوضاع والشروط التي جرت فيها الانتخابات في الدورات السابقة. فما هي الشروط الفعلية الراهنة التي أجمعت الأحزاب الإسلامية السياسية والمتحالفين معها، على إبقائها كما هي؟ يمكن تلخيصها، كما أرى، بالآتي:
1. تجري الانتخابات في ظل نظام سياسي طائفي أُعتمد في تشكيل سلطته السياسية، كغيرها من الحكومات التنفيذية السابقة، على المحاصصة الطائفية والأثنية في توزيع الحقائب الوزارية، والتي لا تعتمد مصالح الشعب، بل مصالح الأفراد والأحزاب التي ينتمون إليها. وهذا كلام لا يطلق جزافاً على عواهنه، بل يعتمد على حقائق الوضع بالعراق، والتي يمكن تقديم ألف دليل ودليل للبرهنة عليه، وباعتراف المسؤولين في الدولة.
2. تجري الانتخابات بإشراف المفوضية العليا "المستقلة!" للانتخابات، التي تشكلت على أساس المحاصصة الطائفية السياسية، والتي لم تبرهن قبل ذاك على حياديتها ولا يمكن أن تؤمَّنَ انتخابات حيادية ونزيهة في الجولة القادمة.
3. قانون الانتخابات لا يبشر بالخير ويعتمد طريقة غير سليمة في احتساب أصوات الناخبين والتي تخدم مصالح الأحزاب السياسية الحاكمة أولاً وقبل كل شيء، وضد الأحزاب التي يطلق عليها بالصغيرة.
4. وقانون الانتخابات لا يمنع الفاسدين الذين نهبوا أموال الدولة أو فرطوا بها من المشاركة في الترشح لخوض الانتخابات، بل يلتزم جانبها. وهو تأكيد جديد كون الفاسدين أنفسهم وضعوا قانوناً يسمح لهم بالعودة إلى مجلس النواب، رغم كل أنواع السحت الحرام الذي دخل في جيوبهم وكروشهم وحساباتهم المصرفية في الخارج.
5. والانتخابات تجري في ظل أوضاع ما يزال النازحون في عدد من محافظات البلاد يعيشون في أوضاع رثة ومريرة، ولا تسمح لهم بمشاركة واعية وعقلانية وأجواء سليمة في إعطاء أصواتهم بحرية ونزاهة، كما إن الفساد يحاول اصطيادهم،
6. والانتخابات تجري في ظل وجود 206 أحزاب سياسية أجيزت لخوض الانتخابات، وهو تعبير لا عن فوضى الحياة السياسية العراقية فحسب، بل وعن فسادها وفساد الحياة السياسية وعن غياب البرامج الحزبية الجادة التي تقنع الجماهير بصواب ترشحها لخوض الانتخابات. وكم كانت سلام خياط صادقة في مقالها الموسوم " وكل حزب بما لديهم، فرحون!!" حين كتبت " يستدل على مرض الملاريا بالحمى والبرداء والتعرق ، يستدل على مرض التايفوئيد بارتفاع درجات الحرارة ، يستدل على مرض الهيضة بالاستفراغ المتكرر .. يستدل على سقوط المطر بتكاثف السحب والغيوم … فبماذا يستدل على كثرة الأحزاب المعلنة في بلد مزقته أحقاد الطائفية وتناهبه الفساد ؟؟" (جريدة المدى، الأعمدة، 21/02/2018).
7) وحين يسيطر الحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه من قوى الإسلام السياسية الطائفية على أجهزة إعلام الدولة وتسخرها لصالحها، إضافة إلى امتلاكها الكثير من قنوات التلفزة الخاصة بها والممولة من جانب إيران أو قوى أخرى في المنطقة. وهي في الوقت ذات تمتلك الكثير من الموارد المالية التي توظفها لشراء الذمم والداعية الواسعة.
8) وحين يلعب الدين دوره المشوه عبر شيوخ دين غير متنورين ومنحرفين ومتحالفين مع الأحزاب الإسلامية السياسية الطائفية التي تمارس خداع الناس وتزوير إرادتهم عبر ركوب موجة نشر الطقوس غير العقلانية في صفوف الناس واستخدام المساجد والحسينيات لدعم المرشحين الطائفيين والفاسدين من جهة، و نشر الدعاية المضللة والكاذبة ضد القوى الديمقراطية والتقدمية واللبرالية من جهة ثانية.
9) التدخل الإيراني الفظ في الشأن الداخلي العراقي، في فترة التحضير للانتخابات العامة القادمة، حين صرح السياسي الإيراني علي أكبر ولايتي، وهو مدعو للمشاركة في "مؤتمر إسلامي"، بمطالبة "المقاومة الإسلامية!" بـ "عدم السماح للشيوعيين والليبراليين بالعودة إلى الحكم في العراق"، وكأنهم كانوا في الحكم قبل ذاك. كما لا شك في وجود تدخل فظ من جانب الجيران الأخرين كالسعودية وقطر والإمارات.. الخ، والذي ظهر بصور شتى.
فهل يتوقع في مثل هذه الأجواء والشروط أن تحصل انتخابات جادة وحيادية ونزيهة يصل فيها ممثلو الشعب الحقيقيين إلى مقاعد مجلس النواب؟ اترك الإجابة لكل عراقي وعراقية يحملان وعياً بما جرى ويجري بالعراق، وضميراً نظيفاً، وحساً ديمقراطياً صادقاً، وهم الغالبية العظمى من الشعب العراقي، وهي الغالبية التي كانت وما تزال ساكتة!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,441,339
- الأسس المادية لظواهر لاستبداد والقسوة والتعذيب والتمييز في ا ...
- الأسس المادية لظواهر لاستبداد والقسوة والتعذيب والتمييز في ا ...
- أينما تمتد الأصابع الإيرانية تشتعل نيران الكراهية ويرتفع دخا ...
- المأساة والمهزلة في عراق اليوم! [العراق بين جحيمي الهيمنة ال ...
- عن أي وحدة يتحدث رئيس الوزراء العراقي؟
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- للكاتب يح ...
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- للكاتب يح ...
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- للكاتب يح ...
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- (3-5) مطا ...
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- للكاتب يح ...
- قراءة حزينة وممتعة في كتاب -مطارد بين ... والحدود- للكاتب وا ...
- إلى أين يسير النظام السياسي الطائفي الفاشل والكارثي؟
- رؤى مختلفة ومتصارعة إزاء حق الشعب الكردي في تقرير مصيره (4 - ...
- رؤى مختلفة ومتصارعة إزاء حق الشعب الكردي في تقرير مصيره (3 - ...
- سكان عفرين السورية ضحايا ارهاب الدولة التركية والصراع الإقلي ...
- رؤى مختلفة ومتصارعة إزاء حق الشعب الكردي في تقرير مصيره (2 - ...
- رؤى مختلفة ومتصارعة إزاء حق الشعب الكردي في تقرير مصيره (1 - ...
- نقاش هادئ وشفاف مع الزميل البروفيسور الدكتور قاسم حسين صالح
- لماذا ولمصلحة من يراد تكريس النظام السياسي الطائفي عبر الانت ...
- العالم يسخر من مهازل ترامپ، وترامپ يسخر من مهازل الحكام العر ...


المزيد.....




- ترامب لا يريد الاستماع إلى التسجيل الصوتي لمقتل خاشقجي ويصفه ...
- بعد -غزل- مصري وأنباء عودة الدبلوماسيين الإمارتيين.. وفد أرد ...
- كوريا الشمالية تختبر سلاح تكتيكي جديد في مساع لتحديث جيشها
- فتاوى بالرسوم المتحركة في مصر
- -ذيل- الشيخة حسينة.. الخطأ الذي أثار جدلا في بنغلاديش
- ترامب -لا يريد الاستماع إلى تسجيل فظيع- حول مقتل خاشقجي
- كوريا الشمالية تختبر سلاح تكتيكي جديد في مساع لتحديث جيشها
- كلنا البصرة! مهرجان فني وسوق خيري في لاهاي لدعم منتفضي البصر ...
- بالفيديو.. ريمونتادا إنجليزية تقود -الأسود الثلاثة- لنصف نها ...
- يتصدرها -قيامة أرطغرل-.. أسعار جنونية للإعلان في المسلسلات ا ...


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل ستكون الانتخابات القادمة نزيهة في ظل نظام طائفي فاسد؟