أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوني المشني - عندما يقول الجيش الاسرائيلي لا للحرب الان














المزيد.....

عندما يقول الجيش الاسرائيلي لا للحرب الان


عوني المشني

الحوار المتمدن-العدد: 5785 - 2018 / 2 / 12 - 11:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما يقول الجيش الاسرائيلي لا للحرب الان !!!!
عوني المشني
الدول لها جيوش ، جيوش الدول اداة تنفيذية يستخدمها المستوى السياسي لتحقيق الأهداف الوطنية المتمثّلة في حماية الوطن والدفاع عنه ، والدول هنا تخضع للمستوى السياسي بشكل مطلق . في اسرائيل الوضع مختلف ، فالجيش الاسرائيلي له دولة ، بمعنى ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية هي صاحبة الكلمة الاخيرة في كل ما يتعلق بالامور الاستراتيجية للدولة ، دولة سبارطية بمعنى الكلمة ، فلسفة القوة هي ما تحكمها ، والنزعة التوسعية حلم يغادرها ، دولة يشكل البناء السياسي فيها اداة تنفيذية للمؤسسة العسكرية بعكس اغلب الدول المتحضرة في العالم .
الحروب تقررها عادة القيادة السياسية ، ربما تختلف الالية في اخذ قرار الحرب ، لكن ومهما اختلفت الاليات فان المستوى السياسي صاحب القرار الاخير ، يستمع لتوصيات الجيش ، يأخذ منه تقدير موقف ، يستمع لسيناريوهات مختلفة لشكل وعمق واتساع رقعة المعركة ، لكن في النهاية القيادة السياسية تأخذ القرار . لكن الجيش الاسرائيلي له طريقة اخرى ، يخطط ، يأخذ قرارا ، يرفع للمستوى السياسي الذي يلتزم باقرار ما رفعه الجيش ، واكثر من هذا كثيرا ما فرض الحرب على المستوى السياسي ، ربما ان حرب حزيران 1967 هي الحرب التي وصل الامر بالمؤسسة العسكرية ان تفرضها بالتهديد ، حتى قيل انها انقلاب ابيض على المؤسسة السياسية ، والحرب على ايران عندما كان باراك وزيرا للدفاع فقد رفض الجيش هذه الحرب واستطاع ان يفرض على المستوى السياسي الذي كان متشجعا للحرب بان يتوقف .
والان ، في ظل التطورات الدراماتيكية فان الجيش الاسرائيلي له كلمته ، صحيح ان نتنياهو يدق وبينت وليبرمان يدقون طبول الحرب ومنذ اشهر ولكن عندما يقول الجيش الاسرائيلي لا للحرب الان فان كل تصريحات المستوى السياسي تتحول الى فرقعات إعلامية وربما تلاعب بالجمهور لاسباب داخلية .
لماذا يقول الجيش الاسرائيلي : لا للحرب الان ؟؟!!!
هناك وجهتي نظر في الجيش الاسرائيلي حول التعاطي مع الجبهة الشمالية ، الاولى تقول ان تطور قدرات حزب الله ودخوله مع ايران على خط سوريا يشكل خطر استراتيجي ولا يفترض تمكينهم من ذلك لهذا وقبل ان يتوطد وجودهم في سوريا وقبل ان يصبح حزب الله قوة عصية يفترض مهاجمتهم بكل قوة وبشكل ساحق وسريع ومن ثم وضع خطوط حمر يمنع تجاوزها ، محاذير وجهة النظر هذه ان كلفة هذه الحرب ستكون كبيرة حيث ان حزب الله يستطيع ان يضرب كافة المنشئات الحيوية الاسرائيلية نظرا لصغر مساحة اسرائيل وتطور قدرات الحزب صاروخيا وسيكون هناك خسائر بشرية كبيرة ، لهذا لا تلافي المعركة عبر قنوات دبلوماسية هو الافضل وهذه المحاذير ذاتها هي ما يستخدمها اصحاب الرأي الاخر الذي يقول بان لا ضرورة للحرب الا اذا فرضت علينا ، ولدى اسرائيل من التفوق ما يجعل اي تطور على هذه الجبهة ابعد ما يكون عن خطر وجودي وهنا ينبري اصحاب وجهة النظر الاولى بالقول ان حزب الله الان بهذه القوة التي يمكن ان تضرب كل اسرائيل فكيف سيكون الامر بعد خمس او عشر سنوات ؟؟!!!!
كلا وجهتي النظر تلتقيان عند ضرورة التجهيز لحرب اما ان تبادر اليها اسرائيل او يبادر اليها الخصم ، وهذا ما يحصل الان ، ويعتقد ان المواجهة الاخيرة التي سقطت فيها طائرة إسرائيلية قد جاءت في وقت لم تجهز فيه كافة المتطلبات لحرب بهذه الشمولية لهذا كان التوجه لامتصاص الضربة .
ان الحرب وان كانت مؤجلة حسب رأي المؤسسة العسكرية الاسرائيلية فإنها مؤجلة الى وقت قصير ، وربما قصير جدا ، استعادة النظام السوري لزمام المبادرة ، توط العلاقة بين حزب الله والنظام وانتقالهما من مرحلة التحالف الى مرحلة وحدة الحال ، انتقال حزب الله من مرحلة استجماع القوى الى مرحلة المتراكمة النوعية لاسباب القوة ، اصطفاف لبنان ، كل لبنان ، خلف حزب الله في منهجه السياسي ، والاهم ان كل هذا في تحالف وطيد مع ايران . كل هذه العوامل ستجعل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تتجه للحرب خاصة ان قنوات الاحتواء السياسي للوضع قد فشلت ، وهذا ما بدى واضحا من رفض بوتين للمنطق الاسرائيلي في استبعاد ايران وحزب والله من لبنان واستمراره تسليح الجيش السوري .
الحرب مؤجلة ولكن لفترة قصيرة ، وقصيرة جدا ، هكذا يقرر الجيش وهكذا سينفذ المستوى السياسي الاسرائيلي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,209,794
- الأسئلة المربكة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي
- الكونفدرالية : دولتين في وطن واحد خيار الجمهور العادل والممك ...
- من يجرؤ ؟؟!!! شعبنا يفعلها
- الخطئان القاتلان الذين يجب على الفلسطينيين عدم اقترافهما
- ازمة الحكم والتطور في الوطن العربي
- التطبيع ، النضال في الوسط الاسرائيلي ، اوجه الشبه والاختلاف
- الدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية : الهدف ...


المزيد.....




- فريق طبي يكشف لغز وفاة السعوديتين روتانا وتالا بنيويورك وسبب ...
- مصادر لـCNN: البنتاغون يرسل قوات إضافية لسوريا
- الرئيس الفنزويلي يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة ويدعو الج ...
- شاهد: المغربية دعاء الحضري تتفنن في لعبة التزلج وتتحدى التقا ...
- "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أميركياً توشك عل ...
- ما هي فوائد ممارسة التمارين الرياضية أثناء يوم العمل؟
- أوروبا تعاقب أعوان الاسد وعلى رأسهم سامر فوز
- ممرض -ينجب- طفلا من مريضته -المعتلة ذهنيا-
- الرئيس الفنزويلي يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة ويدعو الج ...
- شاهد: المغربية دعاء الحضري تتفنن في لعبة التزلج وتتحدى التقا ...


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوني المشني - عندما يقول الجيش الاسرائيلي لا للحرب الان