أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفرح الأسير في قصيدة -اختناق- عبد صبري ابو ربيع














المزيد.....

الفرح الأسير في قصيدة -اختناق- عبد صبري ابو ربيع


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5771 - 2018 / 1 / 29 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


الفرح الأسير في قصيدة
"اختناق"
عبد صبري ابو ربيع
للعنوان غاية وهدف، وهو يعطي المتلقي مدلولا عن مضمون النص، فالعنوان "الاختناق" يشير إلى حالة السواد التي يمر بها الكاتب، ومن المفترض أن يكون النص بمجمله أسود، إن كان على مستوى المضمون أو الألفاظ المستخدمة، فلكي يكون العنوان منسجم مع المضمون لا بد من توحدهما معا ليخدما الفكرة التي أراد الكاتب تقديمها.
لكننا نجد في هذا النص الفاظ بيضاء وهي اقل بعددها عن تلك الألفاظ السوداء، فكيف حصل هذا؟ وهل هذا الأمر يخدم العنوان والفكرة التي يحملها للمتلقي؟، أم أن هذا يعتبر خللا في العنوان؟، لكي نجيب هذا هذه الأسئلة سنحصر الألفاظ السوداء التي جاءت في القصيدة، وهي: "الاختناق، الريح، خطر، تتقاذفني، الليل، يجثو، اختنق، أقذف، دهاليز، انفلتت، خذلني، الحفر، المفر، اسود، " هذا الألفاظ السوداء التي جاءت في القصيدة، وكلها تخدم فكرة الاختناق التي جاءت في العنوان.
لكن هناك ألفاظ البيضاء حاضرة في القصيدة وهي: "سيدة المطر، اتنفس، يوم، القلب والصدر، السفر، الصور، تشتهي، قدر، اغتسل، احضان، الشجر" من خلال هذا الحصر للألفاظ السوداء والبيضاء يمكننا أن نحدد العلاقة بين الفكرة التي يحملها العنوان ومضمون القصيدة، فلو افترضنا أن كل الألفاظ التي استخدمها الشاعر جاءت سوداء، فهل سيكون العنوان والفكرة منسجمان أكثر؟ أم أن هذا البياض جعل القصيدة شكلا ومضمونا ولغتا اكثر انسجاما؟.
إذا ما توقفنا عند الألفاظ البيضاء سنجدها محاصرة بتلك الألفاظ السوداء، وهذا ـ يعطي فكرة غير مباشرة ـ للمتلقي بأن حالة الاختناق ليست متعلقة بالشاعر فحسب، بل أن هناك حالة اختناق وحصار للأشياء الجميلة أيضا، وهذا يسهم في خنق الشاعر أكثر، فهو مرهف الاحساس، وإذا استطاع أن يتحمل الضغط الواقع عليه شخصيا، فلا يستطيع أن يتحمل هذا المشهد:
"هيا أيتها الريح يا سيدة المطر
دعيني اغتسل بين أحضان المطر
وكما يغتسل الشجر"
فهو من خلال استحضار الطبيعة قدم لنا مشهد مغري يحفز على الفرح والسعادة، فها هي الاشجار تغتسل بالمطر، وبالتأكيد أن هذا المشهد يخدم فكرة الطبيعة والحرية، لكنه عندما وضح لنا ما يمر به من حصار في نهاية القصيدة:
"وأنا حيث ما تشاء الحفر
يا ترى أين المفر ؟
وكل شيء من حولي أسود البؤر "
أوصل فكرة الاختناق والحصار التي يمر بها بصورة اعمق وأوضح، لهذا نقول أن "عبد صبري أبو ربيع" كان موفقا تماما فيما استخدمه من الفاظ في قصيدة "اختناق"
القصيدة منشورة على الحوار المتمدن على هذا الرابط

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=587502





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,569,701
- دار الفاروق تناقش -مريم البلقاء- لعلي السباعي
- تعدد الرواة في رواية -نار البراءة- محمود شاهين
- الدليل في رواية -النهر المقدس- محمود شاهين
- المعرفة في رواية -أبناء الشيطان- محمود شاهين
- واقع الفلسطيني في قصة -زاوية اليقين- سعادة أبو عراق
- اليأس في قصيدة -لا وقت لدي- عمار خليل
- ألم والحب في قصيدة -رهبة الوجد- منصور الريكان
- أسئلة الوجود في رواية -أديب في الجنة- محمود شاهين
- الخط القصصي في -مريم البلقاء- علي السباعي
- مناقشة كتاب -نقش الريح- في دار الفاروق
- الفرق ديوان -وعد- اسماعيل حاج محمد
- الشاعر في ديوان -قربات كأشجان الحفيف- عيسى الرومي
- المتعة في كتاب - نقش الريح- نعيم عليان
- الحرية في ديوان -إحدى مراياه- عيسى الرومي
- الأفكار (المجنونة) في كتاب -هيا نكتشف ها نخترع- سعادة أبو عر ...
- المتعة والمعرفة في مسرحية -الكلب الذي لا يأكل لحم صديقة- سعا ...
- العاطفة والجسد في رواية -شيء من عالم مختلف- للكاتبة وفاء عمر ...
- السرعة في قصيدة -نبض الأرض- عمار خليل
- الحيرة في ديوان -أبجديات أنثى حائرة- سماح خليفة
- الاضطراب في ديوان -سيدة الأرض- اسماعيل حج محمد


المزيد.....




- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفرح الأسير في قصيدة -اختناق- عبد صبري ابو ربيع