أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - قرءة في فقه الأولين و - فقه المرحلة -















المزيد.....

قرءة في فقه الأولين و - فقه المرحلة -


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 5747 - 2018 / 1 / 4 - 08:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرءة في فقه الأولين و " فقه المرحلة "

المقدمة :
لا زال ، الأسلام ورجاله ، من علماء وشيوخ وأئمة ومفكرين ودعاة و .. ، يرتكزون ويعتمدون في نهجهم على فقه الأولين ، كالأئمة الأربعة ( أبو حنيفة ، مالك ، الشافعي وبن حنبل ) ، أضافة الى أئمة الشيعة / الأثني عشرية بكل أنقساماتهم ، ويسمون كذلك " بالجعفرية " نسبة إلى أبرز أئمتهم – الإمام السادس جعفر بن محمد ( هو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق 702م – 765 م ) .. وغيرهم ، ويبرز من فقهاء أهل السنة والجماعة ، المثير للجدل ، شيخ الأسلام أبن تيمية 661هـ/ 1263م محران - 728 / هـ 1328 م دمشق ( فقيه وعالم مجتهد شديد التأثر بأصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل ) ، وخلال 300 سنة الأخيرة ، برز الأمام محمد بن عبد الوهّاب ( 1115 - 1206هـ ) ( 1703- 1791 م ) عالم دين سني على المذهب الحنبلي ، يعتبره أتباع دعوته من مجددي الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية حيث شرع في دعوة المسلمين للتخلص من البدع والخرافات وتوحيد الله ونبذ الشرك ) ، وغيرهم الكثير من الجماعات والفرق والفقهاء والمفسرين والأئمة ، ويقف في مقدمتهم ، ومن الأقدمين ، ويعتبر الأشهر - الأمام البخاري " أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (13 شوال 194 هـ - 1 شوال 256 هـ (20) يوليو 810 م- 1 سبتمبر870 م ) أحد كبار الحفّاظ والفقهاء ، ومن أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة / نقل من الموسوعة الحرة " ، ويعتبر البعض كتابه " صحيح البخاري " أصدق كتاب بعد القران ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل الجديث ، ما يلي ( قال الإمام النووي اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول . ) .. ولكن كل الذين ذكروا عاشوا في حقبة زمنية ماضية ، ذات بيئة مجتمعية وحياتية تختلف زمانيا ومكانيا وظرفيا عن عالم اليوم .

النص :
لكي أسرد قراأتي الخاصة ، أرى من الضروري أولا أن نعرف الْفِقْهُ عامة ، فالفقه في اللغة يعني ( الْفَهْمُ للشيء والعلم به ، وفهم الأحكام الدقيقة والمسائل الغامضة ، وهو في الأصل مطلق الفهم ، وغلب استعماله في العرف مخصوصا بـعلم الشريعة ؛ لشرفها على سائر العلوم ، نقل التعريف من / مختار الصحاح ، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي . حرف الفاء ( فقه ) . المكتبة العصرية - الدار النموذجية ، 1420 هـ/ 1999 م ) ، أما الفقه في الدين / في الشرع الأسلامي تحديدا ، فيمكن تعريفه بأنه ( العلم بأحكام الشرع ، وقد أطلق الفقه في العرف بغلبة الاستعمال على معنى الفقه في الدين ، أي : المخصوص بكونه في الدين ، والدين والشرع والشريعة بمعنى : ما شرعه الله على لسان نبيه من أحكام ، وكل ما أتى به الرسول من عند الله .. / نقل بتصرف من تحفة المحتاج شرح متن المنهاج ، لابن حجر الهيتمي ج 1 ص 20 و 21 ) .

القراءة :
1. هناك أختلاف تام وعام ، وأحيانا خاص ومحدد ، بين كل المدارس المذكورة أنفا ، والتي تنهج فقها خاصا بها ، وغيرها العديد ، وهذا يؤسس لمدارس خلافية ، وحتى نكون أكثر موضوعيا ، هناك من المؤكد بعضا من المشتركات فيما بينهم ، وهناك بعضا من الأتفاق أو التوافق في قضايا معينة أخرى ، ولكن كل جماعة أو فرقة ، لها خصوصيتها ، وتدعى أو تسمى بأسمها الموصوف المعين ، وهذا دليل على الخلاف والأختلاف ، وأحيانا يؤشر على تناقض حاد .
2 . كل المدارس المذكورة في المقدمة أعلاه ، تؤرخ لفقه ماضوي سحيق ، برز في حقبة زمنية معينة ، ظهرت قبل 11 – 13 قرنا ، عدا السلفية الوهابية / نسبة لمحمد بن عبد الوهاب ، التي ظهرت قبل حوالي 3 قرون ، والمسندة لأبن تيمية فقها ، والتي تعد الأعقد فقها ونهجا وسلوكا وطريقا ، والتي منها أنبثق الأرهاب والتطرف والتكفير والتزمت ، والعنف بكل أشكاله .
3 . ماذا أسست لنا معظم هذه المدارس / خاصة أبن تيمية والوهابية وغيرها ، أنها أسست الدعوة للجهاد ، قتل اليهود والمسيحيين ، ألغاء الأخر ، الرجوع الى الماضي السحيق ، وما به من قبلية وعصبية وشدة وعنف وتخلف ، مع فصل مجتمعي قطري ودولي ، الأمر الذي أرجع بالعرب المسلمين / السلفيين منهم الى مرحلة البداوة.
4 . هذا التشبذ الماضوي جعل من الفكر الأسلامي / العربي تحديدا ، بكل تطلعاته ماضوية ، الأمر الذي ألغى كل دفعات حضارية مستقبلية ، ويصح هنا قول الراحل د . علي الوردي ( العرب أمة تعيش في الماضي ، ولا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه ، وهذا سبباً في تخلفها . ) ، ويمكن أن يكون حديث " الوردي " معمما بعض الشي ، ولكن هناك الكثير من المفكرين العرب حداثويين وليبراليين ( الليبرالية هي فلسفة سياسية أو رأي سائد تأسست على أفكار الحرية أفكار والمساوة .. ) ، أن الماضوية لأمة العرب الأسلامية ، جعلها متخلفة عن الحضارة الغربية التي تصنع الغد بقادتها وبعلمائها وبمفكريها ، تصنع المستقبل المتحضر بكل جوانبه العلمية والأدبية والعمرانية ، أما الأسلام لا زال في قمقمه ..
5 . أن الفقه الأسلامي المؤسس على لبنات البداوة والعصبية والقبلية ، المشبعة بالبغضاء والكراهية والحقد ، التي كانت سائدة قبل قرون ، أصبحت اليوم لا تمت للحاضر بأي صلة ، لأنها من عصر أخر ، أن هذا الفقه ، قذفنا الى وسط بحر هائج ، فأخفقنا للوصول والتكملة للجانب الأخر ، ولم نستطيع بذات الوقت الرجوع من حيث أبتدينا.
فقه المرحلة :
أولا - ليس من العقلانية أن تكون شريعة الله ، شريعة عنف ، وليس لله فقها يحث على قتل الأخر وألغاء المخالف ، ولو كان هذا موجود / وهو موجود فعلا بدلالة الكثير من النصوص منها ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون / التوبة 29 ) فقد أن الأوان الأن لأبطال هذه النصوص والبدأ بفقه مرحلة حياتية جديدة .
ثانيا - أن الله لا يشرع شرعا غايته رمي عباده للنار والتهلكة ، وأن الله لا يأمر بجهاد غايته قتل الأخرين ، وفق قوله ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم / سورة التوبة : الآية 73 ) ، وأن الله لا يشرع شرعا على لسان نبيه يفيد معنى قتال الأخرين أو أن يسلموا ، كالحديث التالي ( الحديث الثامن عن ابن عمرأن رسول الله قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك ، عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم ) .
ثالثا – ( المسلمون الأن هم أول ضحايا الأسلام ) كما قال " أرنست رونان – فيلسوف ومؤرخ " ، لأنهم أصبحوا عبيدا لفقه دين ظلمهم أولا ، وهم أصبحوا كالجاهليين ، لكل منهم فرقة وفقه وطريقة ومنهج ومذهب خاص ينتمي أليه ، مثلهم تماما مثل حياة العرب في الجاهلية ، التي عبر عنها موقع / الدكتور الشيخ محمد صالح المنجد ( إذا نظرنا أيها الإخوة إلى حياة الجاهلية قبل بعثة النبي ماذا كان فيها ؟ كانوا يعبدون الأصنام والأوثان والأشجار والأحجار ولكل قبيلة صنم مشهور ، ورب منحوت ، بل ربما كان لكل بيت في الغالب صنم خاص به ، وكان في جوف الكعبة وحولها ثلاثمائة وستون صنماً .. ) .
رابعا - المرحلة الأن يجب أن تكون مرحلة فقه التوافق والتعايش والمواطنة والانسانية و التأخي ، وليس فقه واحد أوحد وهو " فقه الأسلام " فقط .
خامسا – أرى أنه من مسؤولية الأزهر والمراجع الدينية ورجال الفكر الأسلامي و.. ، التأسيس لفقه المرحلة ، فقه من مهامه أن يبطل أو أن يحجب النصوص القائمة على فقه الموت والقتل والتكفير وألغاء الأخر ، والبدأ بفقه المرحلة الذي يشرع على أن الحياة حق لكل البشر وليس فقط للمسلمين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,278,467
- قراءة بين نصين .. الأول للمسيح والثاني لمحمد
- قراءة نقدية لتقنين - الحج والعمرة - مع أستطراد لثروة أل سعود
- زواج الرسول من خديجة .. والبحث عن الحقيقة
- قراءة .. في مشروع - السيف - و العقلية الأسلامية
- قراءة في .. هل القرأن المثبت في - اللوح المحفوظ - يطابق قرأن ...
- السعودية ثورة حبلى بأنقلابات .. - رؤية -
- قراءة في حديث.. ( هرقل عظيم الروم مع أبي سفيان حرب )
- كشف المستور عن موضوعة - الاعجاز القرأني - للزنداني / مع الأش ...
- ولي العهد السعودي بين مطرقتي التغيير والوهابية
- قراءة في النص القرأني وأغترابه عن الواقع مع أستطراد لك ...
- قراءة في - رفع المصاحف على أسنة الرماح - مع أستطراد لمبدأ - ...
- مؤسسة الأزهر .. وقتل القساوسة
- الأسلام ليس الحل .. بل اللاعب - ميسي - هو الحل !
- زواج الرسول من العذراء مريم بين المنطق و ...
- قراءة نقدية لأية .. ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَ ...
- ما لم يروى - بعد موت الرسول محمد .. السلطة والسياسة عزلت الد ...
- نصوص القرأن .. ونهجه في أستعباد العباد
- أضاءة نقدية في الفكر الأسلامي
- الأسلام بين أزمتين
- قراءة ل - الله الجلاد - - المتمثل في سورة النساء ( سوف نصلي ...


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - قرءة في فقه الأولين و - فقه المرحلة -