أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باباك كيا - إيران: ديكتاتورية الملالي (الملارشي) في مواجهة موجة من الاحتجاجات














المزيد.....

إيران: ديكتاتورية الملالي (الملارشي) في مواجهة موجة من الاحتجاجات


باباك كيا
الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ يوم الخميس 28 ديسمبر، تهتز جمهورية إيران الإسلامية بموجة من الاحتجاج الاجتماعي غير المسبوق منذ حركة عام 2009 ضد إعادة انتخاب أحمدي نجاد.

اندلعت الاحتجاجات الحالية في مشهد، ثاني أكبر مدينة في البلاد، قبل أن تنتشر في العديد من المدن والمناطق في إيران. منذ 28 ديسمبر، صارت المظاهرات يومية، وتزداد زخما وتشمل الآن أكثر من أربعين مدينة صغيرة ومتوسطة وكبيرة.

مركزية المطالب الاجتماعية

خلافا لحشد عام 2009 الذي كان في المقام الأول على أساس الديمقراطية، فإن القضايا الاجتماعية هي محور الموجة الحالية، وليست طهران مركز الاحتجاج. وثمة فرق رئيسي آخر هو أن التعبئة الحالية هي خارجة تماما عن “النقاش” الدائر بين مختلف فصائل السلطة. إنه النظام بأكمله هو الذي يوجد في مرمى الاحتجاج.

إن هذه المظاهرات تعبر أولا عن حالة سخط عميقة الجذور في وجه التدهور المستمر للظروف المعيشية، والغلاء، وفساد النظام ومسؤوليه الذين اغتنوا بشكل كبير. وفي مواجهة الجهاز القمعي للملارشي ولحراس الثورة. أصبحت التعبئة جدرية وتطال الآن مؤسسات ورموز الجمهورية الإسلامية. إن الشعارات المعادية للمرشد الأعلى ورئيس الجمهورية تتخذ طابعا جماهيريا في جميع المدن التي تعبأ فيها السكان.

ولا يتردد المتظاهرون في مهاجمة صور رئيس الجمهورية روحاني والمرشد الأعلى خامنئي أو الخميني والمباني العامة وسيارات قوات الأمن كلما كان ذلك ممكنا.

القمع الكثيف

أدركت السلطة بسرعة أن هذه التعبئة خطيرة بشكل خاص. ومن المسلم به أنه من خلال سياستها المتمثلة في إعادة توزيع عائدات النفط الزبائنية، فإن المالرشي “يشترى” دائما دعم قطاعات معينة من السكان. لكن التضخم المتفشي والخصاص والبطالة الجماهيرية والبؤس وانعدام الأمل، كلها تطال الطبقات الوسطى والشعبية، بما في ذلك قسم من القاعدة الاجتماعية للنظام الثيوقراطي. وتشير “جغرافيا” التعبئة أيضا إلى اسلاخ هذه القطاعات من الطبقات الشعبية، وهو ما يفسر المظاهرات في بلدات المقاطعات الصغيرة على وجه الخصوص.

وتحاول السلطة إخماد الحريق من خلال قمع المظاهرات على نطاق واسع وتقييد قنوات الاتصال، بخاصة الشبكات الاجتماعية التي تلعب دورا هاما في نشر الاحتجاج. تضاعف قوات الأمن، وخاصة الحرس الثوري، الاستفزازات وتتسلل وسط المتظاهرين لتسهيل القمع. وهناك بالفعل عشرات القتلى المأسوف عليهم، والاعتقالات تتزايد في طهران والمحافظات.

وفي الوقت الذي تتهم فيه السلطات “الأعداء الخارجيين للبلاد” بأنهم مسؤولون عن الوضع وإعلانها أن المتظاهرين عرضة للتلاعب، فإنها تدعي الانصات لشرعية النقاش الذي يطرحه الشارع وتتعهد ب “مساحات للحوار” للتعبير عن المطالب الشعبية. وأعلن روحاني ان “الانتقاد حق للشعب”. ومن الواضح أن هذا دليل على ضعف الحكومة، ولا يمكن لأحد في إيران أن يصدق مثل هذه الوعود.

التضامن!

لقد عاش الشباب والنساء والعمال الإيرانيون منذ عام 1979 تحت نظام ثيوقراطي رجعي يقمع ويعذب ويصفي معارضيه جسديا ومنهجيا.

ويندرج الاحتجاج الشعبي الحالي في المعركة الضارية للنشطاء النقابيين الإيرانيين الذين يكافحون من أجل الحق في التنظيم والحقوق الأساسية للعمال. تقوم 67 منظمة نقابية وشبكات نقابية دولية بالتعبئة في إطار حملة لإطلاق سراح رضا شهابي، قيادي نقابة فاهد (نقابة العمال في شركة حافلات طهران وضواحيها) الذي توجد حياته في خطر. من الضروري أن يساهم اليسار الراديكالي والأممي في دعم موجة الاحتجاج الاجتماعي الحالية في إيران. وعلينا أن نضاعف التضامن من أجل دفع الملارشي للتراجع ودعم الذين يكافحون في إيران من أجل تلبية المطالب الاجتماعية والديمقراطية والإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

باباك كيا

تعريب جريدة المناضل-ة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جمهورية إيران الإسلامية: دكتاتورية رأسمالية، رجعية وفاسدة
- إيران: مقاومات للتدهور الاجتماعي
- الطموحات الإقليمية لجمهورية إيران الإسلامية
- جمهورية ايران الاسلامية


المزيد.....




- شاهد.. مطاردة الشرطة لحيوان ضال من فصيلة الكنغر
- أردوغان: سنبدأ في القريب -تحرير- سوريا من الإرهابيين الأكراد ...
- لبنان يحظر فيلما جديدا لستيفن سبيلبرغ بسبب إسرائيل
- تكرارا لما حصل في هاواي.. إنذار خاطئ بهجوم صاروخي في اليابان ...
- بغداد وأربيل تتفقان بشأن مطاري الإقليم
- اليونان وقبرص والأردن تؤكد وجوب تحديد وضع القدس في إطار حل ش ...
- الروس يقلعون عن تناول الكحول!
- إدانة أكثر من 500 متهم بالإرهاب في الولايات المتحدة خلال 15 ...
- البنتاغون ينفي تزويده أكراد عفرين بمنظومات دفاع جوي
- تونس الأولى عربياً وسوريا والسعودية وليبيا ضمن الأسوأ عالميا ...


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باباك كيا - إيران: ديكتاتورية الملالي (الملارشي) في مواجهة موجة من الاحتجاجات