أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نبيل جعفر عبد الرضا - مستقبل الطاقة في العراق















المزيد.....



مستقبل الطاقة في العراق


نبيل جعفر عبد الرضا

الحوار المتمدن-العدد: 5744 - 2018 / 1 / 1 - 00:44
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ان الرؤية الاستشارفية لمستقبل الطاقة في العراق تتطلب اولا وقبل كل شيء التعرف على خصائص النفط العراقي بوصفه المصدر الاساس للطاقة في العراق ثم التطرق الى احتياطي العراق من النفط الخام ومن ثم التعرف على التحديات التي تواجه عقود التراخيص النفطية واهم التعديلات التي طرأت عليها .
اولا : مميزات النفط العراقي :
يتمتع النفط العراقي بمزايا قلما نجدھا في غيره من النفوط الموجود في العالم وھي تعزى الى عوامل طبيعية وأقتصادية جعلت العراق يحتل مركزا مرموقا في عالم النفط وكالأتي :
1 - المزايا الجيولوجية أو الطبيعية :
أ- خلو الأراضي العراقية من الھزات الأرضية .
ب - غزارة الابار العراقية وقلة عمقھا ,إذ يتميز النفط العراقي بقربه من سطح الأرض في حين إن الكثير من الآبار النفطية في العالم تقع في أعماق البحار وبعيداً عن سطح الأرض .
ت - الموقع الجغرافي للعراق .
ث - نوعية النفط العراقي .
ج- سهولة استغلال الحقول المكتشفة العملاقة لوجودها في حوض رسوبي قريب من سطح الأرض، وفي تكوينات جيولوجية غير معقدة كذلك قلة مخاطر الاستكشاف . النفط في العراق يقع في حقول هائلة يمكن استخراجها من آبار ضحلة نسبيا. النفط العراقي يرتفع بسرعة إلى السطح بسبب الضغط العالي على المكامن النفطية من الماء وترسبات الغاز الطبيعي المصاحب. أكثر من ثلث احتياطات العراق تقع على عمق 600 متر فقط تحت سطح الأرض وبعض الحقول العراقية هي من بين الأكبر في العالم ، مثا الرميلة وغرب القرنة ومجنون .
ح- يتـنوع النفط العراقي مـن النفط الثقيل جداً إلى النفط الخفيف جداً ، علماً إن معظمه من النفط الخفيف .
2- المزايا الاقتصادية :
أ- احتياطي النفط العراقي الكبير المؤكد وغير المؤكد .
ب - حجم الإنتاج القابل للزيادة والنمو .
ت - انخفاض كلفة الإنتاج ، كما ان كلفة حفر بئر استكشافية في العراق يكلف ما بين 6-10 ملايين دولار ويحتاج تطويرها إلى 4 او 5 ملايين دولار إضافية، وهذه الكلف زهيدة جدا مقارنة بمواقع أخرى تصل فيها التكاليف إلى اضعاف هذا المبلغ .
ث - العوائد الكبيرة للاستثمار النفطي : تلعب العوائد المقدرة للنفط العراقي دورا ھاما في جذب الشركات الاستثمارية اليه .
ج - ارتفاع العمر الافتراضي للاحتياطي النفطي في العراق الذي يصل الى نحو 150 عاما

ثانيا : الاحتياطي النفطي في العراق
يبلغ مجموع الاحتياطي النفطي في العراق 143 مليار برميل في عام 2015، و يتوزع الاحتياطي النفطي في العراق بواقع 73% في الحقول فوق العملاقة و 23% في الحقول العملاقة و 5% في الحقول الاخرى . ، 29 ) ، 2012 ، Booz& Company)
وعلى وفق بيانات وزارة النفط بلغ الاحتياطي النفطي امؤكد في العراق 153 مليار برميل عام 2016 . وتتوقع وزارة النفط ان يصل الاحتياطي المؤكد الى 168 مليار برميل في نهاية عام 2017 .
اما الاحتياطي المحتمل فقد يصل الى 400 مليار برميل منها 369 مليار برميل في الحقول العملاقة وفوق العملاقة .
80% من مساحة العراق لم يستكشف بعد ، بينت الدراسات الاخيرة وجود مئات التراكيب ذات الاحتمالية العلية لوجود النفط والغاز
يحتوي العراق على 80 حقل نفط وغاز في حين لا يتجاوز عدد الحقول المنتجة عن 27 حقل


ثالثا : التحديات التي تواجه عقود التراخيص
الوصول بالطاقة الانتاجية للنفط العراقي الى (12) مليون برميل يوميا يتطلب احداث تغيير جوهري في البنية التحتية لقطاع النفط الذي يتطلب ضخ استثمارات كبيرة لبناء منشآت ومرافق جديدة بما فيها مشاريع الاسناد وتحسين الموجود منها ، ويمكن الاشارة الى اهمها بما يلي :
1- مشاريع حقن الماء : يتعرض المكمن النفطي بعد زمن معين الى تراجع في الضغط المكمني وهو القوة الدافعة التي ترفع النفط من قعر البئر الى السطح ، مما يتطلب استخدام احدى الطرق الاصطناعية لرفع الضغط المكمني ومنها الحقن بالماء او الغاز او غيرها من وسائل الرفع الاصطناعي التي بدونها لايمكن للمكمن النفطي الاستمرار بالانتاج . وفي اثناء فترة المفاوضات مع الشركات الاجنبية كانت التقديرات تشير الى الحاجة الى (14) مليون برميل يوميا من المياه لاغراض حقن الآبار في الحقول كافة المشمولة بعقود التراخيص من اجل انتاج (12) مليون برميل يومياً من النفط الخام . هذا المشروع المهم لتوفير المياه وحقنها في آبار النفط لم يتم ادراجه ضمن العقود وانما تم التعامل معه بشكل منفصل ثم احيل الى شركة اكسون موبيل للاستثمار فيه مع عدد من الشركات وكذلك الجانب العراقي باسلوب المشروع الجاهز في عام 2012 انسحبت الشركة كمنسق للمشروع وتم تحويل العمل به الى احدى تشكيلات وزارة النفط العراقية ،وهذا المشروع يتطلب استثمارات كبيرة وتكنولوجيا معقدة ومكلفة ولذلك بقي المشروع في مرحلة التصاميم .
2- مستودعات الخزن وشبكة انبيب النقل : تعد مسألة بناء مستودعات جديدة لخزن لنفط وتشييد انابيب نقل وتصدير النفط من الحلقات المهمة والمتممة لعمليات الانتاج غير انها لم تدرج في عقود التراخيص مما سبب اختناقات في عمليات النفط اللاحقة .
3- ادارة العقود : يفتقر العراق الى وجود الكوادر المدربة والكفوءة للنهوض بمهامها الادارية المشتركة مع شركات النفط الاجنبية . كما الكوادر العراقي تفتقر الى خبرات العمل الطويلة الضرورية لتوفير الاسناد العالي والصحيح لمسارات العمل ، مما ادى الى التأثير المباشر على العديد من الانشطة فإتسع حجم الفساد وتقلصت الشفافية .
4 - عدم وجود بنية تحتية مؤهلة لاستغلال الغاز المصاحب الفائض عن الحاجة فضلاً عن عدم وجود خطة متزامنة مع خطط التطوير لاستغلال كميات الغاز المصاحب والذي سيزداد بزيادة الإنتاج .

رابعا: التعديلات على عقود التراخيص النفطية:
اولا : تخفيض انتاج الذروة لحقول الرميلة والزبير وغرب القرنة / 1 وغرب القرنة / 2 والحلفاية وعلى النحو الآتي :
1- حقل الرميلة من 850و2 مليون برميل يوميا الى 1و2 مليون برميل يوميا
2- حقل الزبير من 2و1 مليون برميل يوميا الى 850 ألف برميل يوميا
3- حقل غرب القرنة /1 من 822و2 مليون برميل يوميا الى 6و1 مليون برميل يوميا
4- حقل الحلفاية من 535 ألف برميل يوميا الى 400 ألف برميل يوميا .
وقد تم هذا التعديل للاسباب الآتية :
أ‌- عدم توافر البنية التحتية التي تتلاءم مع حجم الانتاج من حيث منظومة الخزن والنقل والتصدير .
ب‌- الشكوك في قابلية السوق النفطية العالمية على استيعاب الزيادة المتوقعة في الانتاج والتصدير
ت‌- الكلف الباهضة المطلوبة للتطوير الشامل للحقول والمتمثلة بكلف حفر الآبار وانابيب الجريان والمنشآت السطحية المختلفة .
ث‌- قصر مدة انتاج الذروة لبعض الحقول وهذا يعني ان المشآت السطحية التي سيتم بناؤها سوف تستخدم لفترة الذروة فقط ، وبعد ذلك ستكون طاقة اضافية معطلة او فائضة عندما ينخفض الانتاج وسينعكس ذلك في زيادة كلف انتاج البرميل .
ثانيا : تغيير منحة التوقيع لعقود حقول غرب القرنة /1 والزبير وميسان من قرض يدفع بأقساط الى هبة غير مستردة ، وكما يلي :
1- حقل غرب القرنة /1 من 400 مليون دولار الى 100 مليون دولار .
2- حقل الزبير من 300 مليون دولار الى 100 مليون دولار .
3- حقول ميسان من 300 مليون دولار الى 100 مليون دولار .
ثالثا : زيادة مدة العقود من 5 الى 10 سنوات .
رابعا : تقليل حصة الشريك الحكومي لتصبح 5% أو 6% او 10% بدلا من 25% .

المحور الاول : مستقبل الطاقة في العراق في ضوء استراتيجية الطاقة للمدة 2012 -2030

اولا : مستويات انتاج النفط الخام البديلة في العراق خلال السنوات المقبلة
طرحت استراتيجية الطاقة في العراق التي تم اعدادها بإشراف البنك الدولي ، والتي تتضمن مستقبل الطاقة في العراق خلال المدة 2012 – 2030 من خلال تبني سيناريوات ثلاث لما يمكن ان يحققه العراق في السنوات التي حددتها الاسترتيجية وعلى النحو الآتي :
أالسيناريو المرتفع
13 مليون برميل/اليوم سنة 2017
السيناريو المتوسط
9ملايين برميل/اليوم سنة 2020
السيناريو المنخفض
6 ملايين برميل/اليوم سنة 2025
ففي السيناريو الاول ان تحقيق مستوى انتاج 13 مليون برميل/اليوم من الناحية الفنية هو غير ممكن بسبب مقيدات البنية التحتية، إذ إن هناك ثلاثة روابط على طول سلسلة الامداد التي يمكنها أن تقيد التصدير وخاصة الحقول الجنوبية الأساسية وبالتالي الانتاج وهي، شبكة خطوط الأنابيب ومرافق التخزين ومحطات الضخ التي تشكل وصلة بين الحقول ومستودع التصدير الرئيس في الفاو، وطاقة الضخ والتخزين المتاحة في الموقع نفسه، ومرافق التصدير البحرية لتحميل ناقلات النفط، وتتضمن تحديات البنية التحتية على الأرض خطوط الانابيب والمعدات التي تعاني من قلة الصيانة وعدم ملاءمة السعة، ويفتقر بعضها الى روابط لاستيعاب الانتاج من الحقول الجديدة مثل الحلفاية ومجنون، مع وجود عجز في التخزين وطاقة الضخ كل هذه الاختناقات تقيد الطاقة الانتاجية للحقول الجنوبية الرئيسة في الوقت الذي تنتج فيه هذه الحقول في اقصى طاقتها لزيادة انتاجها فأن معظم الابار النفطية تعاني من حالة استزاف مخزوناتها بسبب سوء إدارة المكامن في الحقول المنتجة وغياب عمليات الصيانة والتطوير فيها
قدرات التصدير من الجنوب مرتبكة بسبب تعرضها للظروف المناخية وغالبا ما يؤدي الى ايقاف الصادرات النفطية، وتعرض خط انبوب كركوك لتوقفات مستمرة نتيجة الاوضاع الأمنية في المناطق الشمالية تفوت على الع ا رق تصدير الكميات المنتجة التي يمكن ان تحقق تصدير يومي مقداره 400 ألف برميل/يوم
.ان هذا الانتاج المرتفع يتطلب تنفيذ مشروع حقن الماء الكبير )المتأخر حاليا ) بوقت مبكر لرفع الضغط المكمني لزيادة انتاج النفط، وتبلغ الطاقة المتوقعة للمشروع لتجهيز ماء البحر )من ساحل الفاو أو مياه المصب العام( هي 10 - 12 مليون برميل/ يوم، الا أن تاريخ بدء التشغيل مازال غير مؤكد بعد تخلي شركة اكسون موبيل عن هذا المشروع في 2012 ، إن عدم تحقيق هذا الامر يجعل هذا الانتاج المرتفع فنيا غير ممكن وليس اقتصاديا .
أن دخول العراق بهذا الحجم من الإنتاج وحجم التصدير منة ينطوي على زيادة كبيرة في العرض النفطي ستؤثر في دور الأوبك كمنتج رئيس وربما تعرض الترتيب الحالي للحصص الإنتاجية للتغيير، فمن الصعوبة تصور قبول الأعضاء الآخرين في الأوبك تخفيض حصصهم لاستيعاب الزيادة المذكورة في الحصة الع ا رقية، وكردة فعل قد يدخل هؤلاء الأعضاء في منافسة للحفاظ على حصصهم في السوق، من خلال زيادة الإنتاج/العرض،غير أن نتيجة المنافسة ستكون زيادة العرض بما يتخطى الطلب ومن ثم انخفاض الأسعار العالمية
أما السيناريو المتوسط فأن وصول معدل انتاج النفط إلى 9 ملايين برميل/اليوم بحدود سنة 2020 وهو امر يصعب تحقيقه إذ أنه مرتبط بمجموعة أمور منها الداخلية وتشمل البنية التحتية )الخزن والنقل والتصدير وتنفيذ مشروع حقن الماء( او الخارجية فأوبك لا يتوقع أن تسمح للعراق بزيادة إنتاجه فوق الحصة المقررة له
أما السيناريو المنخفض للإنتاج فسيكون بحدود 6 ملايين برميل/اليوم سنة 2025 ، إن هذا السيناريو هو الاقرب للواقع ومن الممكن تطبيقه في العراق .
-سيتم توسيع منظومة التصدير الشمالية إلى 3.75 ملايين برميل/اليوم بحلول 2017 إذ سيتم النظر بخيارات نقل النفط إلى البحر المتوسط عن طريق خطوط انابيب عبر تركيا وسوريا والى البحر الاحمر عن طريق الاردن وسيتم ايضا إعادة تأهيل خط الأنبوب التركي وتوسيع قدرته إلى 1.6 مليون برميل/اليوم حلول سنة 2016،أما خط الأنبوب عبر سوريا المتوقف ايضا فستتم إعادة تأهيله ليستوعب حمولة قدرها 0.9 مليون برميل/اليوم ،وهناك خط موازٍ لهذا الخط وعبر سوريا ايضا سيتم تشييده لينقل 1.25 مليون برميل/اليوم بحلول سنة 2017 ، وخط انبوب اخر سيتم النظر به عن طريق الاردن إلى ميناء العقبة في البحر الاحمر وهذا سيقدم مسارا اضافيا متنوعا وخصوصا إذا لم يتجسد خط أنبوب سوريا على أرض الواقع
-أما منظومة التصدير الجنوبية فسيتم توسيعها لتصل قدرتها الكلية إلى 6.8 ملايين برميل/اليوم وهذا التوسع سيشمل اضافة أربع عوامات بحرية وكل واحدة بقدرة 0.9 مليون برميل/ اليوم وزيادة في قدرة ميناء خور العمية إلى 0.4 مليون برميل/اليوم وربما تصل الى 1.6 مليون برميل/اليوم أما ميناء البصرة النفطي فسيظل محافظا على قدرته الحالية عند 1.6 مليون برميل/اليوم فضلا عن التوسع في قدرة الميناء فأنه سيتم تشييد منظومة خط أنابيب إضافي من الحقول الجنوبية إلى الموانئ بطاقة 2 مليون برميل يوميا

ثانيا : مستقبل صناعة التكرير في العراق
وسيتم تشييد مصافٍ جديدة في الكيارة وكربلاء والعمارة وكركوك والناصرية وسيزيد هذا البرنامج قدرة المصافي المحلية من 800 ألف برميل /اليوم الى أكثر من 1.4 مليون برميل/اليوم. وستتيح للعراق تغطية الطلب المحلي في كل المنتجات النفطية عند معايير جودة مناسبة بحلول سنة 2019 وفي السنوات القادمة وبسبب زيادة الطلب المحلي المستمر فسيحتاج العراق الى قدرات انتاجية اضافية وفي المستقبل فعلى العراق ان يأخذ بعين الاعتبار إضافة مصفى موجه للتصدير لإضافة قيمة لنفطها الخام وتنويع عروضها التصديرية المتعلقة بالطاقة وأي مصفى مثل هذا يجب ان يعالج على الاقل 300 ألف برميل/اليوم للاستفادة من وفورات الكميات وان يمتلك مثل هذا المصفى تكنولوجيا متطورة قادرة على معالجة الخام الثقيل على وفق المعايير العالمية وتماشيا مع الزيادة في الطلب العالم .
أن تشييد بعض المصافي الجديدة )الكيارة والعمارة وكركوك والناصرية( قد تأخر كثيرا حيث انه تم فقط استكمال الجدوى الاقتصادية للتصاميم الهندسية في المصافي الجديدة، وهي الآن في مرحلة الدعوة لتقديم العطاءات إلى الاستثمار ولم تباشر بعد الشركات الأجنبية في الاستثمار وبدء العمل بالبناء وتشغيل المصافي، فمثلا وزارة النفط ألغت العقد الموقع مع شركة ستاريم السويسرية لتجهيز وبناء مصفى العمارة وتلكأ العمل في مصفى كركوك والكيارة بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها المناطق الشمالية وباستثناء مصفى كربلاء بطاقة 140 ألف برميل/اليوم الذي تم احالته إلى مجموعة من الشركات الكورية وبمبلغ يتجاوز 6 مليارات دولار والمزمع الانتهاء من تنفيذه بعد خمس سنوات من تاريخ الانشاء .
ثالثا : مستقبل صناعة الغاز في العراق
يمتلك العراق من احتياطيات الغاز المؤكدة نحو 3,158 ترليون متر مكعب في عام 2015 . وينتج العراق 23,458 مليار متر مكعب يسوق منها فقط مليار متر مكعب فيما يحرق العراق حوالي 14,6 مليار متر مكعب وبنسبة 62% من الانتاج الاجمالي للغاز في العام ذاته .
سيناريو الانتاج المرتفع
استثمار 10 مليارات مترمكعب من الغاز المصاحب والغاز الحر في عام 2017
استثمار 9 مليارات مترمكعب الغاز المصاحب في عام 2017
سيناريو الانتاج المتوسط
استثمار 7 مليارات مترمكعب الغاز المصاحب والغاز الحر في عام 2017
استثمار 6 مليارات مترمكعب الغاز المصاحب في عام 2017
سيناريو الانتاج المنخفض
استثمار 4 مليارات مترمكعب الغاز المصاحب والغاز الحر في عام 2017
استثمار 3مليارات مترمكعب الغاز المصاحب في عام 2017
أن الزيادة في انتاج الغاز ستشكل تحديا وحتى اليوم أكثر من % 62 من الغاز المنتج يحترق في الحقول النفطية وهذه ممارسة ليست فقط مضيعة للموارد اللازمة ولكن تحدث تلوثا بيئيا خطيرا بسبب إطلاق الكاربون و احتراق الغاز في الهواء بسبب ان معظم حقول النفط العراقية تفتقد الى البنية التحتية اللازمة لجمع ومعاملة الغاز، والسبب الآخر هو ان خطوط الانابيب المطلوبة لنقل الغاز من معامل التصنيع الى جهات الاستهلاك هي غير كافية واذا ما عولجت بشكل صحيح فأن كمية الغاز التي حاليا تحترق في الجو ستكون كافية لتلبية معظم احتياجات العراق. ويمتلك العراق فائضا من الغاز في الحقول وعجزا في منتجاته الغازية في الاستهلاك ويفرض النقص في الغاز المرسل الى محطات الاستهلاك كلف اقتصادية باهظة ويجبر هذا النقص محطات الكهرباء الى استخدام بدائل وقود باهظة الثمن وباقل كفاءة مثل النفط الخام وزيت الوقود وايضا يحول هذا دون ادخال محطات توليد الطاقة الكهربائية وكذلك يمنع تطوير بعض الصناعات كالأسمدة والبتروكيماويات والحديد والالمنيوم التي تعتمد على المواد الوسيطة الغازية ووقود الغاز . وبالنتيجة، فأن الهدف الأساسي للعراق في قطاع الصناعات السابقة للغاز الطبيعي هو تطوير البنية التحتية اللازمة لمعالجة وتوزيع منتجات الغاز.

رابعا : النفقات المطلوبة لتنفيذ استراتيجية الطاقة في العراق
ان برنامج التطوير الذي اوصت به استراتيجية الطاقة يتطلب نفقات رأسمالية وتشغيلية بحوالي 620 مليار منها : 530منها مليار دولار كنفقات استثمارية و 90 مليار دولار كنفقات تشغيلية للمدة 2012 – 2030 ، منها 60% إلى انتاج ونقل النفط الخام، وستذهب %15 نفقات إلى انتاج ومعالجة الغاز الطبيعي و 15% لقطاع المصافي و 10% الى منظومة الطاقة الكهربائية . إن المستوى المطلوب لمتوسط الاستثمار السنوي لقطاع الطاقة العراقي أكثر من 34 مليار دولار سنويا على مدى المدة التي تغطيها الاستراتيجية خلال منها أكثر من 25 مليار دولار سنويا لقطاع النفط والغاز. وهي تمثل نقلة كبيره عن استثمارات النفط والغاز في سنة 2011 التي كانت مقد ره ب 7مليارات دولار .
علما ان الاستراتيجية قد اشارت الى انها قادرة على تحقيق ايرادات حكومية تصل إلى 6 ترليونات دولار على توقعات ان اسعار النفط هي 110 دولار لبرميل خام برنت، مع افتراض أن سعر النفط سيرتفع أو ينخفض بمقدار 20 دولارا للبرميل الواحد . وتحقيق معدلات تشغيل في الاقتصاد العراقي تصل إلى 10 ملايين وظيفة بحلول عام 2030 .

المحور الثاني : مستقبل النفط العراقي في ضوء سياسة ترامب النفطية
قال ترامب لجمهور من محترفي وكالة الاستخبارات المركزية إن الولايات المتحدة كان يجب أن تأخذ النفط العراقي عندما غزت البلد في العام 2003. واستشهد بالتعبير القديم "للمنتصر تنتمي الغنائم"، وقال أنه يدافع عن هذه الفكرة "لأسباب اقتصادية".
وأضاف ترامب: "لو أننا احتفظنا بالنفط، فربما لم تكونوا ستشاهدون ‘الدولة الإسلامية’، لأن ذلك (النفط) هو الذي صنع منهم نفوذهم في المقام الأول، ولذلك كان ينبغي أن نحتفظ بالنفط. ولكن، حسناً، ربما ستنالون فرصة أخرى".
في الوقت الذي يصل دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية تُطرح أسئلة عدة، ليس فقط عن كيفية إدارته سياسة بلده في الداخل والخارج بل أيضاً عما سيحصل في السوق النفطية العالمية. وكان الرئيس المنتخب ردّد خلال حملته أنه يريد رفع جميع العوائق أمام منتجي النفط وصناعة النفط في بلده، علماً أن الولايات المتحدة أكبر سوق مستهلكة للنفط في العالم. وربما وحدها الصناعة النفطية الأميركية تضع آمالاً على تولّي ترامب الرئاسة، في حين أن قطاعات أخرى قلقة من سياسته عموماً، كون تغريداته يسودها التوتّر
ينظر محللون في قطاع الطاقة إلى إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بالكثير من التشاؤم، الأمر الذي من شأنه تبديد آمال منتجي النفط في تعافي الأسعار.
ويقولون إن النتيجة الأولى لمثل هذه السياسة ستكون زيادة العرض العالمي للنفط المسؤول عن انهيار الأسعار منذ منتصف 2014.
. وإذا طبّق ترامب ما قال في حملته واضعاً ضريبة ١---٥---% على النفط المستورد إلى الولايات المتحدة، سيكون ذلك حافزاً للإسراع في تطوير إنتاج النفط الصخري في أميركا
وخلافا لسلفه الديمقراطي، باراك أوباما، الذي شجع مصادر الطاقة المتجددة، توعد ترامب باستئناف استخراج الفحم وبتسهيل استغلال النفط الصخري ومصادر الطاقة الأحفورية بشكل عام.
دعت أوساط الصناعة النفطية في أميركا ترامب إلى رفع القيود والقوانين الـ١---٤---٥--- والقرارات التنفيذية التي وضعها الرئيس باراك أوباما في هذا القطاع، وطالبت الرئيس الجديد بإعادة فتح المياه الأميركية للتنقيب. كان أوباما منع بشكل دائم الحفر في مساحة مائية تمثل ٩---٨---% من المساحة الأميركية في القطب الشمالي. وترامب الذي يشجّع رفع القوانين المعيقة عيّن كارل إيكان مستشاراً لتسهيل القوانين البيئية أمام الصناعة الأميركية. وأهم ما جاء في توقُّعات وكالة الطاقة الأميركية ارتفاع في إنتاج النفط الخام في عامي ٢---٠---١---٧--- و٢---٠---١---٨--- حيث إن منتجي النفط الصخري سيستفيدون من تحسُّن الأسعار المتوقّع في السنوات القليلة القادمة وتخفيض كلفة تقنيات هذا الإنتاج. إلا أن زيادة النفط الصخري الأميركي قد تحدّ من سعر النفط الخام في السوق العالمية، كما حدث في ماضٍ قريب عندما بلغت أسعار النفط مستوى أكثر من مئة دولار للبرميل
هناك أمور أخرى لها تأثيرها الواضخ ، منها احتمال انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقيات المناخ، خاصة اتفاقية باريس، وتشجيع إنتاج النفط والغاز المحليين، واحتمال إلغاء وزارة الطاقة ووكالة حماية البيئة، وتشجيع إنتاج الفحم، وإلغاء إعانات الطاقة المتجددة، وإلغاء الإعانات والإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية،. كل هذا من شأنه زيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة وزيادة الطلب على النفط.
بعد أن ادى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب اليمين، اختفت الملفات الخاصة ببرامج مكافحة التغير المناخي من صفحة البيت الأبيض،. لم تكن خطوة ترامب مفاجئة إذ أن الرئيس الأمريكي الجديد يرى أن الإحتباس الحراري خدعة صينية لإبطاء القدرات التصنيعية والإضرار بتنافسية صادرات الولايات المتحدة الأمريكية.
ويؤيد الرئيس الجمهوري الجديد مشروع بناء أنبوب “كيستون اكس ال” بين كندا والولايات المتحدة الذي أوقفه أوباما، كما وعد بإتاحة استغلال قسم أكبر من الأراضي العامة على المستوى الفيدرالي لا سيما في ألاسكا.
ولا يقتصـر الأمـر على ذلك، بـل يريد ترامب إلغاء القانـون المتعلـق بتلوث الهـواء (خطة الطاقة النظيفة) والهـادف إلى خفـض حصـة الفحـم المستخدمـة في إنتـاج الكهـرباء.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي حول النفط الصخري في سبتمبر الماضي “سألغي القيود المفروضة على قطاع الطاقة الأميركي وأجعل المجتمعات المحلية قادرة على الاستفادة من هذه الثروة الجديدة”.
ارتفع الاحتياطي الامريكي من النفط الخام من 26,5 مليار برميل عام 2011 الى 36,4 مليار برميل عام 2015 . وانتقل الإنتاج الأميركي من 5,6 مليون برميل يوميا في 20111 إلى 9,4 مليون برميل في العام 2015مع استغلال النفط الصخري الذي وصل انتاجه الى اكثر من 4 ملايين برميل يوميا ، وبالتالي خفضت البلاد وارداتها، ما أدى إلى خفض الأسعار.
ومن شأن إتاحة استغلال مساحات أكبر من الأراضي الحكومية الفيدرالية الإسهام في رفع الإنتاج مجددا وبالتالي الضغط على الأسعار في حال ضمن المنتجون الأميركيون تحقيق مردودية.
ويقول مدير معهد دراسات الطاقة في جامعة شيكاغو، سام أوري، إن ازدهار إنتاج النفط الصخري أدى إلى ضخ كمية كبيرة من النفط في السوق والتحدي الرئيسي الذي يواجهه قطاع النفط هو الأسعار.
ولكن استغلال النفط الصخري يفرض ضغوطا على الفحم الحجري لأن الغاز الطبيعي المنتج بهذه الطريقة أقل تلويثا ونقله أسهـل من الفحـم الذي كان لا يزال يسهم في إنتاج 50 %من الكهرباء.
وبالنسبة إلى الطاقة المتجددة فقد تعاني من سياسة ترامب بعد أن حظيت بحوافز ضريبية كبيرة وبدعم فيدرالي.
أولا : التأثيرات المتوقعة لسياسات ترامب النفطية على الدول العربية النفطية
الضرر الأكبر المتوقع من سياسات ترامب الاقتصادية على الدول العربية سكيون في مجال النفط ومصادر الطاقة الأخرى. فسياسات الرئيس الجديد تهدف إلى استخراج المزيد من النفط الصخري وإعادة استغلال مناجم الفحم الحجري واستيراد المزيد من النفط الكندي بشكل يحقق الاكتفاء الذاتي ويجعل من الولايات المتحدة دولة رئيسية بين الدول المصدرة للنفط بحلول عام 2020. وفعلا لوحظ مؤخرا تراجع في المشتريات الأمريكية من النفط السعودي مقابل زيادة الإنتاج النفطي الأمريكي وتزايد الشحنات المُصدَرة إلى أوروبا وشرق آسيا. وتأتي هذه الزيادة بعد التحسن الطارئ على أسعار النفط نتيجة اتفاق دول أوبك وروسيا على تقليص مستوى العرض في السوق العالمية. وعلى ضوء ذلك فلا يستبعد أن تقوم الولايات المتحدة باستخراج المزيد من النفط الصخري وضخه في الأسواق العالمية بشكل يحول دون ارتفاع الأسعار بالشكل الذي تأمل به الدول النفطية. ومن شأن مثل هذه السياسات إغراق الأسواق العالمية بشكل يؤدي إلى إبقاء الأسعار متدنية وإلى تعطيل دور دول أوبك والدول الداعمة لها في محاولاتها الساعية إلى تخفيض مستوى الإنتاج. وإذا حصل ذلك فقد تتجه الولايات المتحدة للعب دور السعودية سابقا أي في إغراق الأسواق بالنفط الرخيص .
ان السياسات التي لها تأثير مباشر على دول الخليج ومنها العراق، يمكن التطرق اليها على النحو الآتي :
1. خط أنابيب كيستون
هذا الخط سينقل 800 ألف برميل من النفط يوميا من ألبرتا في كندا إلى مركز كوشينغ في ولاية أوكلاهوما الأميركية، ومنها إلى هيوستن وخليج المكسيك. وقد انتهى جزؤه الأسفل من كوشينغ إلى خليج المكسيك ويعمل منذ فترة. وبنيت أجزاء كثيرة منه في الشمال، أما الجزء العابر للحدود، ويقع قانونيا تحت سيطرة وزارة الخارجية، فلم يبن بعد، لأن الرئيس أوباما أخره سبع سنوات ثم استخدم سلطته الرئاسية لمنعه إرضاء لحماة البيئة.
وقد طلب أن كبار الجمهوريين رسميا من ترامب الموافقة عليه في أسرع وقت ممكن، ويرى البعض أنه إذا نجح الأنبوب فستعد أنابيب أخرى موازية له.
لماذا يشكل هذا الأنبوب خطرا على دول الخليج؟ لأن نوع النفط الإضافي الذي سيأتي من كندا مماثل لنوع جزء كبير من النفط الذي تستورده الولايات المتحدة من السعودية والكويت والعراق، وبهذا فإن جزءا من الزيادة، ان لم يكن كلها، ستكون على حساب الحصة السوقية لهذه الدول. وقد تؤثر في حصة فنزويلا أيضا، لأن نفطها من النوع نفسه، إلا أن الولايات المتحدة هي السوق التقليدي لفنزويلا، لأن مسافة الشحن من فنزويلا إلى هيوستن تبلغ ربع المسافة من الخليج إلى هيوستن.
ولتدفق النفط الكندي إلى المصافي في هيوستن نتيجتان حتميتان؛ الأولى أن طلب كندا على البنزين الطبيعي الأميركي، الذي يعد من الغازات السائلة التي توجد في آبار الغاز، سيزيد لأنه يستخدم لتسخين النفط الكندي المستخرج من الرمال النفطية. وهذا يعني فائدة مباشرة لمنتجي الغاز الأميركيين. والثانية أن وجود النفط الكندي الثقيل والمعدّل مع النفط الصخري الخفيف الحلو سيمكّن المصافي من إنتاج مزيج نفطي مماثل تماما لما يستورد من أي دولة شرق أوسطية، وهذا بدوره سيخفض حصة هذه الدول في الأسواق الأميركية. الجدير بالذكر أن عمليات المزج تعتمد إلى حد كبير على فروق السعر بين الأنواع المختلفة من النفط. هذا يعني أن للأميركيين فائدة أخرى من بناء الأنبوب. باختصار، بناء هذا الأنبوب وما يليه سيكون على حساب جزء من الحصة السوقية للسعودية والكويت والعراق.

2. العلاقة مع إيران
هدد ترامب مرات بأنه سيلغي الاتفاق الذي عقده أوباما مع إيران بخصوص برنامجها النووي، الذي نتج عنه إلغاء كثير من العقوبات الاقتصادية وإعادة أموال مجمدة كانت في البنوك الأميركية. إعادة العقوبات تعني انخفاض صادرات إيران من جهة، وإعادة التوتر للعلاقات الأميركية الإيرانية من جهة أخرى. الأولى سترفع أسعار النفط، والثانية ستسهم في زيادة تذبذب أسعاره.
وإلغاء الاتفاق الأميركي مع إيران سهل، لأنه تم أصلا بقرار رئاسي من أوباما بلا موافقة من مجلس الشيوخ. لهذا يمكن لترامب أن ينقضه بقرار رئاسي. لكن يرى البعض أن ترامب قد يلجأ إلى تعديلات طفيفة في الاتفاق من دون إلغائه. ويرى آخرون أن على ترامب الضغط على إيران بما يرغم الحكومة الإيرانية على إلغاء الاتفاق بنفسها، وذلك بمطالبة إيران بالالتزام حرفيا بالاتفاق، وهذا يتطلب تفتيشا دوليا للمنشآت الإيرانية، وهذا سترفضه إيران، وقد يجبرها على الانسحاب من الاتفاقية.
أما في مجلس الأمن فقد يطلب الأميركيون التصويت على قرار بصيغة معينة تجبر الدول المختلفة على التوقف عن الاستمرار في رفع العقوبات. في هذه الحالات ستنخفض صادرات النفط الإيرانية وسترتفع أسعار النفط، ولكن ليس بشكل كبير، لأن إيران ستعود إلى تهريب نفطها نحو الخارج، وستقوم بتخزين النفط في ناقلات ضخمة، كما ستستخدم النفط في محطات الكهرباء وتصدير الكهرباء للدول المجاورة. وستعاني إيران من ضائقة كبيرة إذا استطاعت الولايات المتحدة ضم صادرات الكهرباء للعقوبات، واستخدمت أسطولها في الخليج للتأكد من مصدر النفط. عندها قد تحقق أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا.

3. حماية خطوط الملاحة بالخليج
صرح ترامب عدة مرات بأنه سيجبر دول الخليج على دفع تكاليف الحماية التي تقدمها الولايات المتحدة لها، خاصة تكاليف الأسطول البحري في المنطقة. إذ يرى ترامب انه من غير المعقول أن يتحمل دافع الضرائب الأميركي نفقة حماية الخليج بينما تنعم دول الخليج بدخول وثروات عالية. ومن الواضح أن التهديد بسحب الحماية الأميركية للخليج يصطدم بفكرة تحجيم إيران، كما قد يصاب ترامب بالصدمة إذا كان رد الخليج: لن ندفع شيئا، ونرحب بقرارك مغادرة المنطقة. وسيصدم أكثر لو حلت البوارج الصينية والروسية محل الأميركية... مجانا! إلا أن مغادرة الأميركيين للمنطقة تعني مباشرة رفع التأمين على شحنات النفط من الخليج، وهذا سيرفع الأسعار على المستهلكين، ولكن لا يعني بالضرورة ارتفاع عوائد المنتجين. كما قد يعني مشاكل سياسية جديدة إذا تسابقت دول المنطقة مع الصين وروسيا للسيطرة على مضيق هرمز.


ثانيا: التأثيرات المحتملة لسياسة ترامب النفطية على قطاع النفط العراقي

1.الضغط على اسعار النفط الخام ومنع ارتفاعها من خلال زيادة انتاج الطاقة الاحفورية متمثلة بالنفط والغاز والفحم في الولايات المتحدة الامريكية فضلا عن زيادة انتاج الطاقة الاحفورية غير التقليدية متمثلة بالنفط الصخري الامريكي وانفط الرملي الكندي ، الامر الذي سيؤدي الى إيجاد فائض من المعروض النفطي يقوض مساعي اوبك ويحول دون زيادة اسعار النفط الخام في السوق العالمية .
2.خسارة الحصة السوقية للعراق من خلاب تخفيض صادراته الى السوق الامريكية التي لا تزيد حاليا عن 400 ألف برميل يوميا . بعد ان كانت بمستوى 627 ألف برميل يوميا في عام 2008 .
3. من المحتمل ان يضغط الرئيس ترامب على الحكومة العراقية لاستبدال عقود التراخيص بعقود المشاركة المطبقة حاليا في كردستان ، إذ يرى ترامب بإن عقود النفط حاليا في العراق قد منحت للشركات النفطية من جنسيات مختلفة وسط غياب واضح للشركات الامريكية ، ومن ثم فإن عقود المشاركة تتيح للشركات الامريكية الهيمنة الواضحة على النفط العراقي . وقد تستخدم عائدات العراقية النفطية لتسديد كلفة الاعمار في العراق التي ستنفذها الشركات الامريكية في المرحلة المقبلة بعد القضاء على داعش .
4. سيشهد الانتاج العراقي من النفط الخام تطورا كبيرا نتيجة لتفعيل عقود التراخيص ربما سيصل الى 6 ملايين برميل يوميا عام 2020 الامر الذي من شأنه ان يبقي الاسعار المنخفضة للنفط وهو ما يتوافق مع الاستراتيجية الامريكية .










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,767,121
- قراءة نقدية في موازنة العراق الاتحادية لعام 2018
- مشروع قانون التأمينات الاجتماعية - رؤية نقدية
- مخاطر العجز الكبير في الموازنة العراقية لعام 2017
- تكاليف استخراج النفط قبل جولات التراخيص وبعدها
- ملاحظات عامة على عقود جولات التراخيص النفطية
- التحديات التي تواجه عقود التراخيص النفطية
- عقود التراخيص والمأزق المالي في العراق
- التراخيص النفطية --- عقود خدمة ام عقود مشاركة ؟
- ضرورة تخفيض سعر الدينار العراقي
- الدولار والأمن العراقي هل من علاقة بينهما ؟
- المواطن والبصرة في موازنة عام 2015
- داعش والمال والعولمة
- اشكالية الخلاف بين سومو وكومو
- الاحتلال والفساد --- دراسة حالة العراق
- لماذا لا تأخذ البصرة إستحقاقها من موازنة البترودولار
- الموازنة الاتحادية في العراق لعام 2013
- سياسات تطوير القدرة التنافسية للاقتصاد العراقي
- الآفاق المستقبلية لمناخ الاستثمار في العراق
- السياسات المقترحة لجذب الاستثمار في العراق
- بعض مؤشرات مناخ الاستثمار في العراق


المزيد.....




- الهندي بانيرجي والفرنسية دوفيلو والأمريكي كريمر يفوزون بجائز ...
- لجهودهم في محاربة الفقر.. ثلاثة أميركيين يفوزون بجائزة نوبل ...
- الرياض وموسكو تتطلعان لمضاعفة حجم التبادل التجاري وتعزيز الش ...
- نوبل للاقتصاد من نصيب 3 باحثين أمريكيين
- منح جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2019 لثلاثة علماء أمريكيين
- موسكو والرياض توقعان ميثاق تعاون -أبدي- في إطار -أوبك+-
- أمير الحرب التجارية -بيتر نافارو-.. كيف يقود رجل واحد اقتصاد ...
- شركة السكك الحديدية الروسية توقع اتفاقا لتطوير البنية التحتي ...
- تعاون روسي سعودي في مجال السكك الحديدية
- روسيا والسعودية توقعان 17 اتفاقا تغطي شتى المجالات


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نبيل جعفر عبد الرضا - مستقبل الطاقة في العراق