أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - (11 ) عصيان بنى اسرائيل فى غياب موسى عند جبل الطور















المزيد.....

(11 ) عصيان بنى اسرائيل فى غياب موسى عند جبل الطور


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5741 - 2017 / 12 / 29 - 23:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(11 ) عصيان بنى اسرائيل فى غياب موسى عند جبل الطور
الأغلبية والأكثرية عموما
الأغلبية عادة ضالة مضلة ، يقول جل وعلا : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)،( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) الأعراف )( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116)الانعام ). وهى لا تؤمن بالله جل وعلا إلا إذا إتخذت آلهة معه جل وعلا : (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) يوسف )
الأغلبية والأكثرية فى قوم النبى محمد
1 ـ النسق القرآنى يخاطب الأغلبية على أنها الجميع . مثلا يقول جل وعلا عن قريش قوم النبى محمد إنهم يكذبون بالقرآن، قال جل وعلا : (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ) (66) الأنعام ) . هذا عن الأغلبية ، ولكن هناك أقلية قرشية من مكة هاجرت وتركت أموالها وديارها وعانت الفقر فى المدينة فجعل الله جل وعلا نصيبا من الفىء الذى يفىء الى خزينة الدولة سلميا . قال جل وعلا :( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (8) الحشر ). هؤلاء الذين مدحهم رب العزة جل وعلا هم من قوم النبى ، ولكن كانوا أقلية.
2 ـ ويقول جل وعلا عن الاعراب البدو فى عهد النبى محمد عليه السلام : ( الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) الأعراب ) ليس هذا حكما على جميع الأعراب ، بل هو عن الأغلبية بدليل أن الله جل وعلا يقول عن بعضهم ( وَمِنْ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) التوبة ).
الأغلبية والأكثرية فى بنى اسرائيل
1ـ نفس الحال فى الخطاب عن قوم فرعون ، تكون الأغلبية هى المعبرة عن المجموع ، قال جل وعلا عن فرعون وقومه : ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ (54) الزخرف ) لكن كان هناك مؤمن آل فرعون الذى يكتم إيمانه وزوجة فرعون التى جعلها الله جل وعلا مثلا للذين آمنوا .
2 ـ نفس الحال فى الخطاب عن بنى اسرائيل ، يقول عنهم جل وعلا : ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) الأعراف ). ليس المقصود كل بنى إسرائيل ، بل الأغلبية ،. كانت هناك أقلية مؤمنة من بنى اسرائيل فى عهد موسى ، قال جل وعلا : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) الاعراف )، أى مؤمنون يعظون بالحق ويحكمون بالحق والعدل .
3 ـ ووسط جنون الانبهار بالثروة بعد هلاك فرعون وقومه وظهور قارون بأمواله ( بطلا قوميا ) معبرا عن هذا الوقت كان هناك من بنى اسرائيل من قام عن موسى وهارون بمهمة وعظ قارون : ( إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ (80) القصص ).
4 ـ على أن بنى اسرائيل جميعا إشتركوا فى فضيلة الصبر وقت الأضطهاد الفرعونى ، قابلوا ظلم الفرعون بالصبر والتحمل ، فعوقب فرعون وقومه بالغرق وكوفئوا بالاستخلاف بعده فى أرض مصر . نصحهم موسى بالصبر ، قال لهم : ( اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) الاعراف ) ، وصبروا فكوفئوا ، قال جل وعلا : ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) الاعراف ) . ومن مؤمنى بنى إسرائيل من جعلهم رب العزة أئمة بسبب تمسكهم بالصبر والايمان ، قال جل وعلا : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) السجدة ).
أغلبية بنى اسرائيل بين موسى وهارون
1 ـ ويلاحظ أن الله جل وعلا كان قد حذّر موسى وهارون من أن يتبعا سبيل الذين لا يعلمون ، كان هذا بعد أن إستجاب دعوتهما : ( قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89) يونس ). وحين إستخلف موسى أخاه هارون وهو ذاهب الى سيناء نصحه فقال له : (وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) الاعراف ).
2 ـ وقبلها قال موسى لقومه حين إشتكوا له تزايد الاضطهاد الفرعونى : (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) الأعراف ). نجحوا جميعا فى إبتلاء المحنة والنقمة وصبروا ، ولكن الأغلبية خسرت فى إختبار النعمة والمنحة حين ورثوا مّلك فرعون ، وظهر قارون ثم بعده مفسدون آخرون ، وحين إستخلف موسى أخاه هارون حذره من أولئك المفسدين الذين ما لبثوا أن عبدوا العجل فى غياب موسى فى ميقات ربه جل وعلا .
بين موسى وهارون بالنسبة لبنى اسرائيل
1 ـ وبالتدبر فى قصة موسى نعرف أنه عاش المرحلة الأولى من حياته فى مصر فى مجتمع آل فرعون بعيدا ـ جزئيا ـ عن قومه بنى إسرائيل ، ثم هرب الى مدين وعاش فيها نحو عشر سنوات بعيدا عن مصر وعن معاناة قومه فيها ، ورجع لمصر وقد نسى جزءا من اللسان المصرى ، هذا عكس أخيه هارون الذى لم يغادر مصر وقتها وعاش ملتصقا بقومه بنى اسرائيل ، لذا كان من مبررات طلب موسى من ربه أن يرسل معه أخاه هارون أن هارون افصح منه لسانا : ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) القصص )
2 ـ إن نشأة موسى فى قصر الفرعون مع معرفته بأصله الاسرائيلى جعله يتوقع الشّر والأخطار ، عصبيا وفى حالة إستنفار وسريع الغضب والبطش ، ولهذا لم يكن محببا الى بنى اسرائيل . بينما نشأ هارون مع قومه يتلقى مثلهم الاضطهاد الفرعونى ويصبر عليه ويخضع له ، فكان بين بنى إسرائيل كواحد منهم ، لذا كان قريبا منهم محببا اليهم لأنه يسهل السيطرة عليه ، وظهر هذا جليا بعد أن وصلوا الى القوة والاستخلاف وظهر منهم مفسدون ، هؤلاء المفسدون آذوا موسى وهددوا هارون .
3 ـ عن إيذائهم لموسى قال جل وعلا يحذر صحابة النبى محمد : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً (69) الاحزاب ). وقال جل وعلا : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) الصف ). أى كانوا يؤذونه مع علمهم أنه رسول الله اليهم . الكلام هنا ــ كما أسلفنا ـ عن الأغلبية وليس عن الجميع .
4 ـ هذا بينما ظلت شخصية هارون محببة فى التراث الاسرائيلى ، فكانوا فى المدح أو العتاب يقولون : يا أخا هارون ، ويا أخت هارون . وحين ولدت مريم عيسى بلا أب وجاءت به قومها تحمله فتعجبوا وقالوا لها فى عتاب : ( يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28) مريم )
عبادة بنى اسرائيل العجل الفرعونى أثناء غياب موسى فى ميقات ربه جل وعلا :
1 ـ إستراح بنو اسرائيل ( الأغلبية ) من شدة موسى بغيابه عنهم فى ميقاته بربه . كانوا متأثرين حتى النخاع بالديانة المصرية ـ مع إيمانهم بالله جل وعلا ، شأن الأغلبية الذين لا يؤمنون بالله جل وعلا إلا وهم مشركون .
2 ـ ظهر قارون بكنوزه زعيما بأمواله ثم خسف الله جل وعلا به الأرض ، وسرعان ما ظهر زعيم آخر ( دينى ) فى غياب موسى ، قام بجمع حُلُىّ بنى اسرائيل ، وصاغ منه تمثالا لعجل أبيس الذى كان يعبده المصريون . الجزء الأكبر من ذهب فرعون وزينته عثر عليه قارون وتملكه ثم ابتلعته الأرض . بقى جزء آخر كان يتحلى به فرعون وجيشه ، وقذفت الأمواج جثثهم بما عليه فأخذته بنو اسرائيل . جمع السامرى هذا الذهب الفرعونى وصنع منه تمثالا لعجل أبيس ، وقال لبنى اسرائيل : هذا إلاهكم وإله موسى . كل هذا فى غياب موسى .
3 ــ قال جل وعلا : ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (149) الاعراف ). وقد أخبر الله جل وعلا موسى فى الميقات بما وقع فيه بنو اسرائيل : (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ (85) طه )
4 ـ رجع موسى الى قومه ثائرا غضبا ، وإنصب غضبه على أخيه هارون ، وأخذ بلحيته وبرأسه ، وأخذ يعنفه ، وإعتذر اليه هارون بأن القوم إستضعفوه وكادوا يقتلونه ، قال جل وعلا : ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِي الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) الاعراف ) (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) طه )
5 ـ وخاطب موسى قومه غاضبا ، قال جل وعلا : ( فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) طه ).
6 ـ أى ألقوا الكرة فى ملعب السامرى الذى أغواهم بالعجل . قال جل وعلا : ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً (89) طه ) وضاعت نصائح هارون لهم هباءا . إذ وعظهم . قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) طه )
7 ـ وإستجوب موسى السامرى فزعم أقوالا كاذبة لا معنى لها ، مؤداها أن له بصيرة وعلما لدنيا : ( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) طه ) .
8 ـ ودعا عليه موسى أن يُصاب السامرى بمرض يصيبه إذا مسّه أحد أو إذا هو مسّ أحدا هذا عدا عذاب الآخرة الذى لن يفلت منه ، ثم أمر موسى بحرق العجل الذهبى وإلقاء رماده فى البحر : ( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97) إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98) طه )
9 ـ وبإحراق العجل الذهبى تمت الاستجابة لدعوة موسى وهارون بالطمس على أموال فرعون وقومه . الجزء الأكبر ابتلعته الأرض مع قارون ، والجزء الباقى إبتلعه البحر الذى إبتلع من قبل فرعون وجنده . كان من زينتهم وغرقوا بها ثم لفظها البحر ، ثم صيغت عجلا ثم عادت للبحر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,039,772
- (10 ) بنواسرائيل وموسى فى مصر بعد فرعون : ميقات موسى فى جبل ...
- جدل الحق والقوة (9 ) إبتلاء الاستخلاف فى فرعون وبنى اسرائيل ...
- جدل الحق والقوة (8 ) إبتلاء الاستخلاف فى فرعون وبنى اسرائيل ...
- جدل الحق والقوة (7 ) بنواسرائيل وموسى فى مصر بعد فرعون : قار ...
- الاختلاط بين الجنسين : حرام أم حلال :
- جدل القوة والحق (6 ) تحقق الوعد : بنو اسرائيل يرثون مصر بعد ...
- جدل القوة والحق : ( 5 ) ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَ ...
- جدل القوة والحق : ( 4 ) موسى الخائف الذى يحمل الحق فى مواجهة ...
- جدل القوة والحق : ( 3 ) : رد على تعليقات على المقال السابق
- جدل القوة والحق : ( 2 ) فرعون موسى إحتكر القوة وإحتكر الزعم ...
- عن برنامج ( لحظات قرآنية ) : نداء الى الأحبة من أهل القرآن
- جدل القوة والحق فى رؤية قرآنية : ( 1 )
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ...
- قبل السقوط : ألا من رجل مؤمن من ( آل فرعون / آل سعود ) يكتم ...
- متى ستسقط المملكة السعودية ؟
- القاموس القرآنى : عظم / عظام
- الدين السماوى الالهى والدين الأرضى الشيطانى : ردُّ موجز
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا
- ( وَأَرْضاً لَمْ تَطَئُوهَا ) ( الأحزاب 27 )
- لماذا أنت ؟


المزيد.....




- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- وزير الموارد المائية من القاهرة: 70% من مياه العراق تنبع من ...
- الكنيسة الروسية تقطع صلتها بالقسطنطينية
- الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعلن قطع العلاقات مع بطريركية ال ...
- رسائل شكر سورية إلى روسيا.. ومفتي الجمهورية: شكرا لكم -سبوتن ...
- ألمانيا... الاتحاد الاجتماعي المسيحي يفوز بانتخابات البرلمان ...
- تزامنا مع الأحداث التي تعيشها السعودية... هيئة الأمر بالمعرو ...
- سوريا: بشار الأسد يصدر قانونا جديدا لتنظيم الأوقاف الإسلامية ...
- مصر: حكم بإعدام 3 أشخاص في قضية -تنظيم كتائب أنصار الشريعة- ...


المزيد.....

- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - (11 ) عصيان بنى اسرائيل فى غياب موسى عند جبل الطور