أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مباركي سعاد - تصنيف غرينشتاين للرؤساء الأمريكيين















المزيد.....

تصنيف غرينشتاين للرؤساء الأمريكيين


مباركي سعاد
الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 3 - 14:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركز دراسة شخصية الفرد في السياسة الخارجية على تأثير الشخصية القيادية في اتخاذ القرارات، ومن ثم َّ فهناك عدة
طرق لدراسة مفاتيح الشخصية منها نظرية علم النفس التحليلي، ونظرية السمات والدوافع و غيرها … بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من تصنيفات الشخصية الرئاسية جاءت ثمرة جهد الباحثين و منها نجد الباحث فريد غرينشتاين الذي قام بتصنيف الرؤساء الأمريكيين بحسب 6 صفات رئيسية وهي : الرؤية ، النمط المعرفي، المهارة السياسية، الفعالية
في التواصل العام ، القدرات التنظيمية الذكاء العاطفي
أولا : الرؤية
بحسب غرينشتان إذا امتلك الرئيس رؤية قوية فإنه يستطيع مشاهدة المستقبل و معرفة الطريق الصحيح الذي يجب أن يتخذه من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف و يعطي مثال على الرئيس لينكون Abraham Lincoln بأنه كان يعلم أن المستقبل يكمن في التسامح و إلغاء العبودية و أن لا تكون البلد منقسمة ، ولهذا الغرض فإنه أخذ كل التدابير اللازمة لضمان تحقيق رؤيته ، و يقول في نفس السياق أيضا أن الرئيس الذي يملك رؤية يجد المسار الصحيح إلى الوجهة المقصودة و يعرف غرينشتاين الرؤية على أنها قدرة الرئيس على الإلهام و فهم عميق للسياسة و ماهية الجدوى منها بالإضافة إلى امتلاك مجموعة من الأهداف الكبرى للأمة وهنا يذكر الرئيس ريغان Ronald Reagan حيث يقول أنه كان يملك رؤية جيدة للأمور و لكن لا يملك سوى الفهم العام للسياسيات ولا يمكنه مناقشة التفاصيل الصغيرة أما بوش الأب George H. W. Bush كان له تفهم كبير في التفاصيل لكنه فشل في تقديم أهداف وطنية كبرى خلال فترة ولايته و بخصوص نيكسون Richard Nixon يقول غرينشتان بأنه كان يملك رؤية فائقة في الأمور المتعلقة بالسياسة الخارجية ، وأنه قام بوضع ثلاث أهداف رئيسية على المدى القصير هي :

حماية القوات المقاتلة في الفيتنام.
التوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة مع الإتحاد السوفياتي.
وإقامة علاقة مع الصين.
ويصفه بأنه كان قادرا على تحقيق هذه الأهداف ، و هذا ليس فقط بسبب رؤيته بل أيضا بسبب ذكائه الكبير والإستراتيجي غير أن أن الرئيس نيكسون Richard Nixon كان يفتقد إلى الذكاء العاطفي الشيء الذي تسبب في نهايته مع فضيحة التجسس والتخريب.
ثانيا :النمط المعرفي
يقول غرينشتاين أن النمط المعرفي هو المسؤول عن تقييم قوة ذكاء الرئيس و طريقة تعاطيه مع المشاكل و قدرته على الوصول إلى جوهر المشكلة و قدرته أيضا على تجميع وجهات النظر المتنافسة ويقدم مثالا على ذلك الرئيس ايزنهاور Dwight D. Eisenhower الذي لم يكن فصيح اللسان ولكنه كان يملك قدرة غير مسبوقة على الوصول إلى جوهر المشكلة و يصف غرينشتاين القدرات المعرفية بأنها هي التي تسمح للرئيس بمعالجة الكميات الهائلة من المشورات والمعلومات التي تصله من مختلف الجهات ، و يعكس النمط المعرفي تجربة الرئيس السابقة وخلفيته التاريخية ويقيم معدل ذكائه ، حيت أن معالجة المشاكل لمزارع الفول السوداني جيمي كارتر Jimmy Carter تختلف كثيرا عن الأرستقراطي روزفلت Franklin Delano Roosevelt ، و خبرات إيزنهاور العسكرية تنعكس على عملية تفكيره بالمقارنة مع كليتنون Bill Clinton الذي لم يسبق له أن خدم في القوات المسلحة ، و من جانب أخر يذكر أن إثنين من الرؤساء عانوا من “قيود” المعرفية التي أثرت سلبا على فترة رئاستهما رونالد ريغان وهاري ترومانHarry S. Truman ، بحيث كانا يملكان فهما سياسيا محدودا و فضفاضا و يفتقدان إلى المبادرات السياسية.
ثالثا :المهارة السياسية
يعرف غرينشتاين المهارة السياسية بأنها القدرة المتعددة الأوجه في إنجاح فترة الرئاسة بكل حيوية و تنطوي على قدرة الرئيس في الحصول على ما يريد ومع ذلك الرؤساء يريدون أشياء كثيرة، وهناك العديد من المهارات السياسية و بحسبه تقسم إلى :
المهارة الانتخابية: يؤكد غرينشتاين على ضرورة أن تكون للرئيس مهارة انتخابية للحصول على الأصوات و السياسي بمهارته الانتخابية لديه موهبة لكسب هذه الأصوات و يدرج هنا كل من بيل كلينتون وجون كينيدي كأمثلة قوية لرؤساء يمتلكزن مهارات مع الناخبين.
ذيول المعطف: هذه الصفة بمثابة امتداد للمهارة الأولى و هي قدرة الرئيس على مساعدة الآخرين (الحزب المنتمي إليه مثلا ….) من أجل حصول على المنتخبين. ومن الأمثلة على هذه الصفة يذكر فرانكلين روزفلت Franklin Delano Roosevelt في عام 1932 ، ليندون جونسون Lyndon B. Johnson في عام 1964، ريغان Ronald Reagan في عام 1980، وجورج دبليو بوش George W. Bush في عام 2002.
الفعالية في انجاز الأمور: يؤكد غرينشتاين أن بعض الرؤساء أثبتوا في وقت سابق مدى فعاليتهم على مستوى المجلس التشريعي الكونغرس ولكن بعد ذلك – في فترة الرئاسة – يعاني أغلبهم من صعوبات بالغة في ممارسة قيادة رئاسية فعالة و قد أدرج غرينشتاين سؤالين من أجل تحليل الفعالية في إنجاز الأمور :
ما مدى تفاعله مع أعضاء الكونغرس؟
ما هي سمعته في الأوساط السياسية؟
و يصف غرينشتاين الرئيس ليندون جونسون Lyndon B. Johnson بأنه أمهر الرؤساء في العمليات السياسية، فقد تمكن من تحقيق إختراق التشريعات المحلية لكنه في السياسة الخارجية إفتقر إلى الرؤية أين قام بقيادة البلاد إلى كارثة عسكرية و يشير أيضا إلى كون الرئيس كينيدي John Fitzgerald Kennedy إمتلك مهارة سياسية كبيرة، ولكنها تفتقر لرؤية متميزة. ونتيجة لذلك لم تصل مهارة كينيدي إلى كامل إمكاناتها في منصبه الرئاسي.
رابعا : الفعالية في التواصل العام
الفعالية في التواصل العام تنطوي على القدرة على التواصل مع الجمهور وهي تشمل ثلاثة أبعاد على حد وصف غرينشتاين :
1. المهارة في إلقاء الخطب .
2. التعبير والتفاعلات المرتجلة مع الصحافة والجمهور.
3. البقاء على التواصل دائما الذي يبقى بدوره مفيد من الناحية السياسية.
و يضيف غرنشتاين أن الرئيس الأكثر إثارة للإعجاب في الاتصالات العامة الرئاسية كان فرانكلين روزفلت Franklin Delano Roosevelt الذي قد يكون حرفيا أنقذ الأمة الأمريكية عبر حشد الرأي العام الأميركي خلال فترة الكساد والحرب العالمية الثانية.
خامسا: القدرات التنظيمية
وتشتمل القدرات التنظيمية عند غرينشتاين ثلاثة أبعاد:
أولا: أن يقوم الرئيس بتوظيف الأشخاص المناسبين .
ثانيا: أن يكون للرئيس قوة في تنظيم أموره بالإضافة إلى حصوله على ما يكفي من المعلومات لإتخاذ القرارات السليمة.
ثالثا : تكليف الموظفين المتخصصين بالمهام المنوطة بهم
و بتعبير أخر فإن الرئيس يحتاج إلى فريق بيروقراطي واسع يسهل عليه مهمة القيام بعمله و تتلخص مهارة القدرة التنظيمية في قدرة الرئيس على تشكيل فريق عمل فعال من موظفي البيت الأبيض وأعضاء مجلس الوزراء الذين يقدمون الاستشارات المتنوعة والآراء المطلعة و الذين يعملون نيابة عن الرئيس بشكل عادل وفعال، والذين ينفذون أهداف الإدارة دون تكرار أو إهدار للموارد.
ومن الناحية التنظيمية يتفوق ايزانهاور Dwight D. Eisenhower بحسب رأيه على كل الرؤساء الآخرين حيث أنه أنشئ فريقا منظما جدا بدقة متناهية داخل البيت الأبيض و الذي لم يتواجد مثله منذ أن ترك منصبه في 1961 أما عن الرؤساء الباقون فيقول غرينشتاين أنهم كانوا إ ما يحققون الإجماع و القبول أو الإحترام بسبب كونهم رؤساء.
سادسا : الذكاء العاطفي
ربما كان الذكاء العاطفي عند غرينشتاين من أهم الصفات الرئاسية التي لا بد من توفرها عند الرئيس ، وفي هذا الأطار يؤكد على أن أولئك الذين لديهم أكبر الإضطرابات العاطفية يواجهون أيضا أكبر الإخفاقات الرئاسية و يقدم مثالا على كل من :
( ليندون جونسون في فيتنام، ريتشارد نيكسون وفضيحة ووترغيت، كلينتون والفضائح المختلفة).
بصفة عامة يعبر الذكاء العاطفي على مستوى راحة الرئيس مع نفسه و مع الآخرين و كذا قدرته على التفاعل والرد بشكل بناء في الأحداث والناس و تنطوي هذه المهارة على خمسة أبعاد يمكن قياسها من خلال الأسئلة الأتية :
1. هل يعرف الرئيس نقاط القوة والضعف في شخصيته ؟
2. هل الرئيس يتواصل بشكل جيد مع الآخرين؟
3. هل لدى الرئيس نظام دعم قوي؟ وهذا ينطوي على الأصدقاء والأسرة، وربما، بعض نوع من الروحانيات مثل الدين.
4. هل الرئيس منضبط ؟ هل لديه، عادات بناءة ؟ هل يستطيع السيطرة على السعرات الحرارية في نظامه الغذائي أو على شهواته الجنسية وغيرها؟
5. التطابق العاطفي للرئيس أي هل يحمل مشاعر عادية؟ وبطبيعة الحال، ولكن هذا لا يعني بأن الرئيس لا يجب أن يغضب، ولكن ليس لدرجة أن تنهمر الدموع من عينيه، و السؤال هو ما إذا كان يظهر هذه المشاعر في السياق المناسب؟
إن وجود أو عدم وجود الذكاء العاطفي يحدد ما إذا كان يمكن للرئيس أن يصمد أمام الضغوط الآتية من الوظيفة، وعما إذا كان يسمح لمشاعره بالخروج عن نطاق السيطرة و تخريبها لصورته .
يقول غرينشتاين أنه فقط 3 من 11 رئيسا قد برعوا في هذه الصفة و هم : آيزنهاور Dwight D. Eisenhower، فورد Gerald Ford ، وبوش الأب George H. W. Bush . وكل الرؤساء الآخرين عانوا من تيارات عاطفية أو من إعاقات نفسية خطيرة مثل اندفاع كينيدي للمغازلة أو جونسون الذي كان عرضة لتقلب المزاج، ونيكسون إلى الغضب والشك وكارتر إلى الصلابة أما كلينتون فقد عانى من عدم السيطرة على الانفعالات.
مقال* مترجم للباحث Fred I. Greenstein
تاريخ نشر المقال الأصلي : يوم 12 أكتوبر 2004
الموضوع متاح على الرابط : http://www.pbs.org/wgbh/pages/frontline/shows/choice2004/leadership/greenstein.html
* هذا المقتطف هو من كتاب غرينشتاين :
The Presidential Difference: Leadership Style from FDR to George W. Bush””
nd ed. Princeton, NJ: Princeton University Press, 2004. pp. 217-223





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,136,104
- الصفات الرئاسية ال6 للرئيس حسب - Greenstein-
- الدين : التاريخ ، الجيوسياسة و العلاقات الدولية


المزيد.....




- وزير الدفاع الروسي يتصل بنظيره الفرنسي عقب إسقاط الطائرة الر ...
- شاهد: السيدة الأولى لكوريا الجنوبية في ضيافة زوجة كيم يونغ أ ...
- كيف يرى سكان إدلب اتفاق الهدنة الذي تم برعاية روسية تركية؟
- فيديو: التقاعد ليس للبشر فقط.. قانون جديد يحيل فيلة سيرك دنم ...
- السلام بين الكوريتين ... بين آمال باستمرار المحادثات ومخاوف ...
- تعرف على ولاية مينيسوتا الأميركية
- مقهى ثقافي يتحدى التقاليد في العراق
- نتانياهو يتوعد بمواصلة التحرك ضد إيران في سورية
- هكذا يمكن التحكم بالغضب
- -مسلمة وتخدم في معبد بوذي!-.. قصة تغريدة سعودية أثارت الجدل ...


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مباركي سعاد - تصنيف غرينشتاين للرؤساء الأمريكيين