أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم حبيب - حزب الفضيلة ووزير العدل بالعراق يبيحان اغتصاب الفتيات القاصرات!!!















المزيد.....

حزب الفضيلة ووزير العدل بالعراق يبيحان اغتصاب الفتيات القاصرات!!!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 13:35
المحور: المجتمع المدني
    


في فترة وجود نوري المالكي على رأس السلطة في إمارته الثانية صادق مجلس وزراءه على القانون الذي تقدم به حسن الشمري وزير العدل، فوزارة العدل هي من حصة حزب الفضيلة في الحكومة القائمة على المحاصصة الطائفية المقيتة، الذي أطلق عليه "قانون الأحوال الشخصية الجعفري"، على وفق الفقه الشيعي، بتاريخ 15 شباط/فبرير 2013 ليرسل إلى مجلس الوزراء لإقراره. وهو قانون سلفي رجعي متخلف ومناهض لحضارة العصر والتقدم الذي قطعه الجنس البشري في الموقف من حقوق المرأة وحقوق الطفل. وقد ناهضت نسبة عالية من الشعب العراقي، وفي طليعتهم مثقفو العراق من مدنيين ديمقراطيين وعلمانيين ومؤمنين واعين ومتنورين، هذا القانون وشنَّت حملة احتجاج إنسانية واسعة ضده. وكان يراد بهذا القانون الجعفري أن يحل محل قانون الأحوال الشخصية لعام 1959، الذي تميز بمنح المرأة بعض حقوقها المهمة، وليس كلها، والذي وقفت ضد هذا القانون كل المؤسسات الدينية الشيعية والسنية غير المتنورة والغاطسة في مستنقع التمييز ضد المرأة العراقية وحقوقها المشروعة والمثبتة في اللوائح والمواثيق الدولية، وهي التي سعت أيضاً إلى تشكيل جبهة معادية لحكم عبد الكريم قاسم لإسقاطه من أجل الخلاص من هذا القانون بشكل خاص.
وفي أعقاب إسقاط الدكتاتورية الغاشمة انبرى عبد العزيز الحكيم، وكان عضواً في مجلس الحكم الانتقالي، إلى إصدار قراراً يلغي بموجبه القانون رقم 188 لسنة 1959 التزاماً بإرادة والده الذي ناهض القانون وحكم عبد الكريم قاسم ودخل في مؤامرة قذرة ضد عبد الكريم قاسم ووافق على قتل الشيوعيين باعتبارهم ملحدين! فقد كتب الدكتور عبد الخالق حسين في مقال له بعنوان "حذارى من (التحرش) بقانون الأحوال الشخصية!"، منشور على موقعه الشخصي، ما يلي بصدد إلغاء قانون 188 لسنة 1959 ما يلي:
"فما أن أسقطت القوات الدولية بقيادة أمريكا الحكم الصدامي الجائر، وجاء دور السيد عبد العزيز الحكيم (نجل السيد محسن الحكيم) برئاسة مجلس الحكم بشكل دوري، أول عمل قام به هو إصدار قرار رقم 137 سيئ الصيت، القاضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959. القرار الذي أثار ضجة واسعة ضده من قبل الكتاب والصحفيين والسياسيين والبرلمانيين التقدميين، مما اضطر بول بريمر، الحاكم المدني للقوات الدولية، التدخل، وإلغاء القرار". وهاهم يعودون اليوم من جديد لفرض ما يريدون على الشعب!
إن أحد بنود مشروع القانون الجعفري، الذي أقره مجلس الوزراء حينذاك يبيح ويشرعن زواج البنات القاصرات بعمر تسع سنوات، واللواتي يراد لهن أن يكن أمهات ابتداءً من هذا العمر، بنات أطفال يولدن أطفالاً..، إنها المهزلة والمأساة في الشريعة الإسلامية التي وضعها المعممون وأصحاب اللحى، وليس كلهم، الذين يعيشون في بيوتهم ساهون ولا يعرفون ما يجري في هذا العالم بشأن المرأة وحقوقها وحريتها ودورها المميز في المجتمعات الحديثة. وقد أجبرت حملة الاحتجاج والنشر الواسعة لطبيعة هذا القانون وعواقبه الوخيمة على طفولة البنات والمجتمع، أن أُجل لما بعد الانتخابات في العام 2014 ثم أهمل تماماً في حينها.
والآن يبدو أن حكامنا، وهم مصابون بأمراض نفسية وعقد كبيرة ضد المرأة وحقوقها، يسعون من جديد إلى طرح تعديلات أساسية على قانون رقم 188 لسنة 1959 بما يفرغه من محتواه الديمقراطي والتقدمي ووقوفه إلى جانب المرأة في محاولة جديدة منهم لإمرار هذه التعديلات الجعفرية، وهم يشعرون بوجود اختلال أكبر من السابق في ميزان القوى في المجلس النيابي العراقي، يسمح بفرضه على المجتمع العراقي بأسره.
إن قانون الأحوال الشخصية الجعفري المقترح لا يتجاوز على حقوق الطفولة وبراءتها فحسب، بل وعلى الكثير من حقوق المرأة وعلى الدستور العراقي والقوانين السائدة بالعراق والحياة المدنية المنشودة للعراق ويؤسس قاعدة جديدة لدولة ثيوقراطية استبدادية متخلفة ومناهضة لمصالح الشعب.
إن هذه القوى التي وافقت على تقديم هذا القانون السلفي المتخلف تسعى بوضوح كبير إلى فرض الدولة الدينية الشيعية على العراق تدريجاً وهو ما ينبغي مقاومته وفضح مضامينه، وهم ليسوا بعيدين عن توسيع ذلك والموافقة على ما قرره روح الله الخميني في كتابه الموسوم "تحرير الوسيلة" بقاعدة التفخيذ مع الطفلة التي لا يتجاوز عمرها السنة الواحدة، أي الرضيعة، إنها شريعة الشاذين جنسياً والمصابين بـ ((paedophiles، وهي مأساة مريعة للمجتمع العراق الذي عمل بقيم ومعايير حضارية بعيدة كل البعد عن السقوط بمثل هذه الأمراض النفسية والشذوذ الجنسي. يقول روح الله الخميني ما يلي:
"مسألة 12- لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى مع الرضيعة، ..." (الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، توزيع سفارة الجمهورية العربية الإسلامية بدمشق، ص221).
هل فيكم أيها العراقيون والعراقيات من يسمح لرجل بالغ سن الرشد أن يتفاخذ ويتلاعب جنسياً مع طفلته الرضيعة بذريعة أنه يعتبر خطيبها، وأحياناً حتى قبل ولادتها، هل فقد الناس بالعراق الغيرة والحياء والضمير بحيث يسمحوا بمثل هذه الفتوى أن يمارس مضمونها بالعراق. حاشا أن يقع العرقيون والعراقيات بمثل هذا الفخ الجنسي المرضي، إلا من ارتضى لنفسه أن يكون عبداً خانعاً لإرادة وفتاوى من هذا النوع للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية الخميني ومن بعده خامنئي.
وبودي هنا أن أحيلكم على مقالين هامين الأول للسيد القاضي هادي عزيز علي، وهو بعنوان ضياع الحقوق المكتسبة جراء مشروع قانون الأحوال الشخصية... / هادي عزيز علي، والثاني للسيد الدكتور عبد الخالق حسين بعنوان "حذارى من (التحرش) بقانون الأحوال الشخصية!" المنشور في موقعه، وهذا رابطه (د.عبد الخالق حسين: حذارى من (التحرش) بقانون الأحوال الشخصية ! وكذلك مقال أقدم من هذا المقال ورابطه abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
إن الحركة المدنية المناهضة لهذا القانون في تنامي كبير ومن واجب كل المدنيين الديمقراطيين والعلمانيين والمؤمنين المتنورين النضال ضد هذا القانون وإفشاله، لأنه سيكون إساءة كبيرة جداً حقاً للعراق والمجتمع العراقي وللطفولة البريئة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,861,407,435
- أينما تمتد أصابع السعودية وإيران وتركيا في الشرق الأوسط يرتف ...
- رسالة مفتوحة إلى الأخوات والأخوة أبناء وبنات شعب كُردستان ال ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- قراءة في كتابين للكاتب العراقي هاشم الشبلي
- الحوار الديمقراطي سبيل العراق الوحيد لمعالجة مشكلاته وليس ال ...
- قراءة متمعنة في كتابين -مذكرات هاشم الشبلي- و -محطات سوداء ف ...
- نظرات في كتاب -مذكرات نصير الچادرچي-
- وماذا بعد...، وهل من سبيل للتعامل العقلاني الحكيم بين بغداد ...
- لتتوقف التحشيدات العسكرية المتبادلة، ليحتكم الجميع للعقل وال ...
- هل شاخ الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني أم تخلى عن مبادئ ...
- السياسات المحمومة لدول الجوار والوضع بكردستان العراق!!
- الأخ الفاضل الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم المحترم
- الموقف من الاستفتاء في إقليم كردستان العراق
- بلاغ صادر عن اجتماع جمهرة من المثقفين العراقيين من العرب وال ...
- هل الكونفدرالية حل واقعي وعقلاني للعلاقة بين الشعبين العربي ...
- دور المتطرفين العرب والكرد في التصعيد المتفاقم وعواقبه


المزيد.....




- تحقيق رسمي بأحداث تظاهرات السجناء السياسيين ومنع دخولهم الى ...
- قبل جلسة مجلس الأمن... -أنصار الله- تبعث رسالة إلى الأمم الم ...
- البرلمان الأوروبي قلق على تعذيب السجناء السياسيين في البحرين ...
- امتلك صفحات بعناوين -الاستخارة والسحر-.. اعتقال شخص مارس الا ...
- حماس: إصابة الأسير أبو وعر بالكورونا يمثل قمة الإهمال الطبي ...
- الإمارات تواصل تسيير قوافل الإغاثة إلى أهالي الساحل الغربي ف ...
- كورونا في إدلب يثير المخاوف في مخيمات النازحين
- بشكل مُخفّض: الأمم المتحدة تستأنف إدخال المساعدات إلى سوريا ...
- ليبرون جيمس يرفض العبارات المناهضة للعنصرية ويكتفي باسمه
- بشكل مُخفّض: الأمم المتحدة تستأنف إدخال المساعدات إلى سوريا ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم حبيب - حزب الفضيلة ووزير العدل بالعراق يبيحان اغتصاب الفتيات القاصرات!!!