أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدان سيدي - خواطر عن اسس الديانات التي تدعي انها سماوية






المزيد.....

خواطر عن اسس الديانات التي تدعي انها سماوية


حمدان سيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5703 - 2017 / 11 / 19 - 08:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


احب ان استعرض هنا مجموعة من الخواطر تتحدث عن الديانات التي تدعي انها سماوية، وهي على النحو التالي :
في تصوري ان اللاه لم يرسل أي رسول او أي كتاب سماوي، فلوكان كان ارسل أي كتاب سماوي لكان توجب عليه حتى يكون عادلا، ان يرسل كتابا واحدا لا خلاف فيه و بكل لغات العالم، وان يعرض هذا الكتاب على جميع البشر في كل مكان وفي كل زمان، حتى يكون حجة على الناس اجمعين. اما ان يعرض هذا الكتاب على فئة من البشر دون فئة حتى تبلغه تلك الفئة لباقي البشر فهذا ليس عدلا، اولا لان أي فئة من البشر لا يمكن ان تتصل بجميع البشر في كل مكان وكل زمان، ولو ان انسانا واحدا لم يصله هذا الكتاب فسينتفي العدل اللاهي بافتراض ان العقوبة نار ابدية، ثانيا البشر ليس بحجة على البشر لانهم سواء بسواء، وهنا اشير الى ان المعجزات اذا لم تكن متصلة في المكان والزمان ليست بحجة، فمن سيشاهدها بافتراض انها حدثت فئة قليلة من الناس واذا بلغوها لباقي الناس فمن حقهم تكذيبها لانهم لم يشاهدوها ولأنها ايضا امور خارقة للعادة يصعب على من لم يشاهدها ان يصدقها بالعقل وهنا تنتفي حجيتها. وفي تصوري ان الاه هذا الكون لو اراد ارسال رسالة للبشر لبلغها هو بنفسه لجميع البشر فردا فردا في كل مكان وفي كل زمان وهو القادر على كل شيء، او لأرسل مخلوقات اخرى لجميع البشر، في كل مكان وفي كل زمان، وزودها بحجية لا تقبل الشك.
الشيطان لا وجود له في نظري، وانما هو شماعة يعلق عليه البشر اخطائهم وزلاتهم، وهو من اختراع من يدعون انهم رسل او انبياء، ولوكان له وجود لما استرحنا دقيقة واحدة ولكان يلح علينا اناء الليل واطراف النهار لفعل المنكرات والسيئات، وكم من البشر تمضي عليهم الشهور والسنوات لم يخطر ببالهم فعل أي سيئة او اي منكر. من جهة اخرى نحن نعلم ان هناك ملوك لا يمكن لإنسان ان يفكر في معصية اوامرهم، فكيف لمخلوق وهو هنا الشيطان الذي عصى اللاه حسب زعم الديانات السماوية، ان يفكر في معصية الاه، احرى ان يعصيه.
عزرائيل غير موجود هو ايضا من وجهة نظري، نحن نعلم انه في كل دقيقة يموت بشر لا حصر لهم في ارجاء كوكبنا، فكيف لمخلوق واحد ان يتواجد في كل هذه الاماكن في نفس الوقت، وبافتراض انه امكنه ذالك لتوجب عليه قتل البشر بنفس الطريقة على الاقل في الغالب الاعم، و لكانت غالبية هذه الوفيات فجائية لا تفسير لها، لأنه الاجل المحتوم المنصوص عليه في الكتب السماوية، ولكانت هناك حالات لا يمكننا ان نقتل فيها بعض البشر لان اجلهم لم يحن بعد، ونحن نعلم ان أي رصاصة في أي راس تؤدي للموت فورا في كل مكان وفي كل زمان، و لن اتحدى من يكذب هذا.
اللاه لا يمكن ان يعترف بالعبودية احرى ان يكرسها، العبودية ناتجة عن قهر الضعيف وتغذيها الكراهية و الحقد ، وجميع البشر كانوا عرضة لها، فجميع البشر كانوا عرضة للأسر او الخطف او أي موقف ضعف يستعبدون من خلاله ،وهي لا تميز بين جنس او عرق او لون، وهي ظلم ما بعده ظلم وتتنافى مع ابسط مقومات العدل، بل يقتضي العدل معاقبة مرتكبيها اشد عقاب لأنها تمس الانسان في كرامته.
لا يمكن قبول قتل أي انسان لمجرد عقيدة او راي، واذا حدث هذا، وهو ما يحدث فعلا في المجتمعات المريضة فكريا، فهو وصمة عار في جبين البشرية، نعم لاحترام المقدسات اذا كانت حقا مقدسات، لكن القتل لمجرد عقيدة وقاحة وجبن، لان العقيدة المطالبة بذالك لا تجد ما تحاج به او تقوله دفاعا عن نفسها فتلجا للقتل من اجل اسكات أي صوت كشف زيفها، ومن البديهي ان الحجة لا تقرع الا بالحجة ، وهو جبن ما بعده جبن لأنه انسان وحيد وجد نفسه بين قطعان من البشر يفوقونه عدة وعتادا و لا يتركون له اي فرصة للدفاع عن نفسه، واذا كانت هذه العقيدة راسخة حقا لديهم فعليهم مع اقرار قتل المرتد اضافة اعلان الحرب على أي دولة تأويه أيا كانت حتى يتم قتله او تسليمه، وهنا سنقدر لهم فقط هذه الشجاعة.
يقول المسلمون انهم خير امة اخرجت للناس، ولو تأملنا في الوقت الرهن لوجدنا ان المسلمون عالة على غيرهم، فكل ما يستخدمونه في حياتهم حتى السجاجيد التي يصلون عليها والطائرات التي يحجون فيها والابواق التي يحاضرون منها صناعة كفار، وهي نتاج اعز ما يملكه الكفار او لنقل اعز ما يمكن ان يملكه أي انسان الا و هو العقل، فكيف يعقل ان نعيش من خلال منتجاتهم وفي نفس الوقت نسفه عقولهم!.
اللاه لا يحلف و لا يلعن، الحلف واللعن اسلحة الضعفاء، وحاشا للاه عنها. و اللاه ليست له أي مشاعر، المشاعر صفة بشرية، ولوكان للاه مشاعر لما استقر الكون من مليارات السنين ، والمشاعر انعكاس لنفسية غير مستقر، والألوهية تتطلب الثبات و الاستقرار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,191,321


المزيد.....




- الخارجية الأميركية ترصد تضييقا على الحرية الدينية بالمغرب
- أبرز النشطاء الذين ألقي القبض عليهم في مصر بتهمة إدارة شركات ...
- الحكومة الإيرانية: فرض عقوبات على المرشد الأعلى للثورة الإسل ...
- السعودية تقول إن قواتها الخاصة أسرت أمير تنظيم الدولة الإسلا ...
- السعودية تقول إن قواتها الخاصة أسرت أمير تنظيم الدولة الإسلا ...
- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- الفتوى في زمن التواصل الاجتماعي.. هل انتهى دور المؤسسات التق ...
- مظلومية مرسي وظلامية -الإخوان-
- الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بها


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدان سيدي - خواطر عن اسس الديانات التي تدعي انها سماوية