أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - معوقات بناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق















المزيد.....

معوقات بناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق


أمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 03:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في يوم 28 تشرين الأول , أي قبل عدة أيام انعقد في بغداد المؤتمر العام لتحالف القوى الديمقراطية المدنية تحت شعار رئيسي هو ..الديمقراطية والمدنية صمام أمان لمستقبل العراق الزاهر, وقد ضمت قاعة المؤتمر رجال ونساء بالمئات ومن مختلف المدن العراقية يمثلون قوميات العراق وأديانه ضمن أحزابهم وحركاتهم السياسية المتنوعة والتي كان يربو عددها على ال15 بالإضافة الى وفود تمثل منظمات المجتمع المدني وهؤلاء هم الشريحة المثقفة الواعية من المجتمع العراقي التي تؤمن بضرورة إقامة نظام لدولة مدنية ديمقراطية حقيقية وهذا المسعى عظيم في ظل المحاصصة الطائفية والتخلف الذي زرعته في المجتمع وعمل على تأخير تطوره لعقود عدة بدل أن يتطور بشكل متسارع ويواكب تطور البلدان الأخرى , لكن هذا المسعى النبيل يصطدم بعدة معوقات كابحة له الآن وفي المستقبل المنظور ولكي تنجح المساعي الحميدة في ما يصبوا اليه أبناء وبنات شعبنا الغيورين على مصلحة وطنهم الغالي لابد وان نسلط الضوء على المعوقات الرئيسية التي تقف حجر عثرة أمام بناء الدولة المدنية الديمقراطية والتي يجب العمل الجاد والثوري لإزالتها وهي كما يلي
أولاً - تصفية مخلفات التركة الثقيلة للنظام السابق وخاصة القوانين الجائرة والتي كانت تصدر من قبل ما يسمى مجلس قيادة الثورة والعمل على الغائها فوراً
ثانياً -تنقية الدستور من جميع الثغرات والشوائب العالقة به ورفع المواد والفقرات التي تعيق سير الديمقراطية في المجتمع فمثلاً تشير الفقرة أ من المادة الثانية الى ما يلي ..لا يجوز سن تشريع أو قانون يتعارض مع ثوابت وأحكام الشريعة الإسلامية ..!وهذه الفقرة تضرب عرض الحائط بمكونات العراق الدينية الأخرى غير المنتمية الى الإسلام بالإضافة الى المسلمين من غير المتدينين ولذلك وجب رفعها فوراً من الدستور والعمل على تشريع دستور لكل المواطنين العراقيين دون تمييز من ناحية الدين والمذهب والقومية وغيرها .
ثالثاً-الحد من الهيمنة العشائرية وتحكمها بأحوال الناس وخاصة المعيشية وحل منازعاتهم بحيث يتم تبويش عمل مؤسسات الدولة الأمنية والمحاكم والقضاء وتحريم تدخل العشائر في مشاكل الناس من جميع النواحي .
رابعاً- القضاء التام على عشوائية السلاح وإصدار قانون يحل جميع المليشيات المسلحة وأن يتم حصر السلاح فقط بأجهزة الدولة الحكومية من جيش وشرطة وسواهما .
خامساً- العمل على تحريم تشكيل الأحزاب على أسس دينية أو مذهبية وأن يكون برنامج الحزب ونظامه الداخلي يخص المواطنين العراقيين جميعاً بغض النظر عن قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وغيرها وأن يحمل بين ثناياه هموم الوطن .
سادساً- يجب العمل على إستقلالية القضاء العراقي وحياديته ونزاهته وكذلك الحال مع مفوضية الانتخابات لضمان قيام المحاكم العراقية بإداء دورها الوطني الملتزم بمصالح الشعب والتفرغ الجدي لمكافحة آفة الفساد المالي والإداري وقطع جذوره وتوعية المجتمع بمخاطره ومحاسبة المتهمين به والمتسترين عليهم بشدة .
سابعاً- العمل على إصدار قانون تقدمي للأحوال الشخصية ينصف المرأة العراقية بالدرجة الرئيسية من خلال مساواتها التامة في كل شيء مع الرجل ورفع الحيف عنها والعمل على الغاء القانون الرجعي الذي شرعه مجلس النواب مؤخراً والذي يقضي بتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 88 لسنة 1959 والذي يشجع الرجال على الزواج من القاصرات ويحيل الأحوال الشخصية الى الأوقاف والذي يعتبر بحق إهانة للمرأة العراقية وجرح كبير وعميق في كرامتها الإنسانية وهو صيغة أخرى مشابهة للقانون الجعفري الذي لم يقر سابقاً ! ويجب الإهتمام بالطفولة ورعاية الايتام منهم بشكل خاص
ثامناً- الفصل التام للدين عن السياسة والدولة والحكومة ومؤسساتهما وقطع دابر تدخل الدين والمذهب بالسياسة مع إحترام شعائر الناس لجميع الأديان وبشكل متساوي والعمل على إصدار قوانين صارمة تمنع الشعائر البالية والمتخلفة والتي تعمل على تجهيل المجتمع العراقي مثل ضرب القامة والزنجيل واللطم وما يسمى التشابيه ومحاسبة المقصرين بشدة ويجب العمل لتغيير العلم العراقي وإزالة الكتابات عنه والتي تخص ديناً بعينه وان يكون للعراق علم وطني ونشيد يخص تاريخ وتراث الشعب العراقي الزاخر بالأمجاد
. تاسعاً- تخليص العراق من كافة القوات العسكرية المحتلة وخاصة الامريكية والتركية وقطع دابر تدخل دول الجوار والدول الإقليمية بشؤون العراق الداخلية وتحذيرها من مغبة تدخلها من خلال دعمها لبعض الأحزاب ضد أخرى وإقامة علاقة متوازنة مع الجميع
عاشراً-الاستمرار في بناء جيش وطني قوي يساهم بالاعمار والسلام والتفكير الجدي بوضع الحشد الشعبي بعد الانتهاء من إرهاب داعش وتخليص الوطن منه بشكل نهائي وان يكون الحشد ضمن سرايا وأفواج وألوية الجيش العراقي بحيث يتماها معها ضمن اختصاصاتها الى أن تنتهي تسميته ويكون جزء لا يتجزء من المؤسسة العسكرية
حادي عشر - يجب العمل على تغيير المناهج الدراسية إبتداءً من المرحلة الابتدائية والى الجامعات بما ينسجم مع روح العصر ومتطلباته ونبذ الطائفية والتعصب القومي والديني والعشائري وغيره ومكافحة التسرب من المواقع الدراسية وإشاعة أجواء الاختلاط بين الجنسين في جميع المراحل الدراسية والعمل على القضاء على البطالة من خلال تعيين الخريجين ضمن حاجة البلد وان تكون الأولوية في ذلك للمتفوقين في جميع المحافظات ودون تمييز بينهم .
ثاني عشر - العمل على تصفية النزاعات مع إقليم كردستان من خلال الحل العادل والشامل للقضية الكردية في الإقليم والمناطق المتعايشة فيها عدة قوميات والتي سميت بالمتنازع عليها وإيجاد صيغة توافقية تحقق الانسجام المجتمعي بين مكوناتها المتعددة يحفظ لكل مكون منها حقوقه بشكل عادل ومتساوي .
ثالث عشر - العمل على إيجاد آلية علمية وعملية لإعادة العراقيين المغتربين والمهاجرين الى وطنهم من خلال دراسة لواقعهم في الدول الأجنبية أو العربية التي يعيشون فيها بحيث يتم توفير وسائل العيش والأمان لهم ولكي يقوموا بهمة ونشاط في خدمة وطنهم ضمن اختصاصاتهم وخاصة الأطباء منهم والمهندسين والفنانين والرياضيين وغيرهم .
رابع عشر - وهنا تكمن الطامة الكبرى والعائق الارأس وهو طبيعة المجتمع العراقي الحالية وإهتمامات الناس وإنشغالهم بالأمور الغيبية والظلامية والتي تكبح جماح تطورهم الثقافي والسياسي وتجعلهم يفسرون المشاكل والنكسات والضائقة المعيشية وغيرها على أنها من صنع القدر..وعلى الأحزاب اليسارية الثورية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الساعية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة أن تعمل بجد وحيوية لإنتشال المجتمع العراقي من مرحلة الركود الذي يمر فيه ومرحلة التراجع والعمل على انهاض المجتمع من سباته من خلال ثورة ثقافية شاملة تقوم بتبصير المجتمع بوضعه المزري وإشاعة الامل في نفوس المواطنين جميعاً وبهذا نكون قد وضعنا قدمنا بصورة صحيحة على طريق النجاح من اجل خلاص شعبنا من معاناته وآلامه ..وهناك نقاط أخرى كثيرة تسهم أيضاً في نفس المسعى وهي ليست بالقليلة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,881,141
- مناضل ..الشيوعي البصير !
- شهران في الصدور والهروب من جلولاء !
- قاب قوسين أو أدنى من حافة الموت !
- لقد وصلتهم الرسالة من كردستان العراق ..!
- قرصنة في جنح الظلام
- شهادة عن أحداث ما قبل بشتاشان عام 1983
- الذكرى السابعة عشر على رحيل السياسي والشاعر الدكتور إبراهيم ...
- سنوات شاقة وممتعة في مدرسة الحزب الشيوعي العراقي .
- عن الشهيدة الشابة سحر ..بنت الحزب
- لحظة الوصول السعيدة الى قاعدة بهدينان
- هل يعود الشيوعيين المنقطعين الى أحضان حزبهم
- ديركة ..القرية الكردية التي أوجعت قلبي..
- الخمر ودوافع تحريمه في اروقة البرلمان العراقي
- شهادة جامعية في وضع سياسي مضطرب
- من وحي أيام عاشوراء في مدينة الناصرية
- في ذكرى رحيل المطرب والملحن المصري الشيخ إمام
- عن القائد الانصاري الشيوعي علي خليل أبو ماجد
- رسالة الحزب الشيوعي العراقي عن إستشهاد النصيرة البطلة أنسام
- رد الى موقع الحوار المتمدن المحترم..على مقال نشر لديكم عن مق ...
- مفرزة بهدينان الكبرى والشهيد الأول النصير أبو إيفان


المزيد.....




- كوشنر للفلسطينيين: ترامب لم يتخل عنكم وهذه الورشة من أجلكم
- طهران وواشنطن.. العقوبات وسيناريو الحرب
- مساع أمريكية لجمع 50 مليار دولار في مؤتمر البحرين لتمويل صفق ...
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- على ماذا يدل تغير لون الأظافر للأخضر؟
- نساء تألقن في مجال الطيران.. مئة عام من التحليق
- مسؤول إيراني: طهران لا ترى سببا مقنعا للالتزام بالاتفاق النو ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - معوقات بناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق