أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : أحدثكمْ عن -واحدٍ- من ابناءِ العراق //














المزيد.....

رواء الجصاني : أحدثكمْ عن -واحدٍ- من ابناءِ العراق //


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 19 - 14:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أحدثكــمْ عن "واحــدٍ" من ابناءِ العراق
- رواء الجصاني
------------------------------
.. والحال التي نكتب عنها، برغم ما تبدو انها شخصية، الّا انها تعبر في ذات الآن عن صورة / لوحة اجتماعية، عراقية انموذجية بحسب ما نزعم، خاصة وانها تتشارك في المضامين بين الالاف من ابناء العراق، وفي الكثير الكثير من التفاصيل والوقائع ..
وذلكم الواحد من ابناء العراق الذي نتحدث عنه، هو صفاء الجصاني، الراحل الى العالم الاخر، قبل اربعين يوماً.. وكان في عمر الحكمة، والحصاد، تاركاً خلاصات تجربة مديدة في الحياة والمجتمع والعمل، وطوال نحو خمسة عقود، واثمرت في العديد من المجالات ..
والرجل – مثله - مثل الاف العراقيين، راح وطنياً وسياسياً بالفطرة!. لاسيما وهو من عائلة عُـرفت بالوطنية والديمقراطية، والده: التربوي المعروف، جواد الجصاني، الذي شارك في ارساء اسس التعليم في العراق الحديث، وتبوأ مراكز مهمة في ذلك المجال، ومن بينها مدير المعارف ( التربية) في الوية (محافظات) بعقوبة (ديالى) والبصرة والكوت (واسط) وغيرها، في الثلاثينات والاربعينات والخمسينات الماضية..
اما والدة ذلكم "الواحد" من ابناء العراق، فهي السيدة نبيهة، سليلة الاسرة الجواهرية العريقة، شقيقة شاعر العراقيين والعرب الخالد، محمد مهدي الجواهري ... وكلا عائلتي الفقيد: نجفيتان شهيرتان بالعلم والفقه والادب. ونكتفي بذلك فلسنا في معرض تباهٍ خاص، بل لالقاء بعض ضوء عن حال نريدها عامة ..
وبعد الفاصل اعلاه، نعود الى ما قد بدأنا به، وهو ان ذلكم الذي نكتب عنه، ونؤرخ له، كان وطنياً وسياسيا، بالفطرة، ومنذ فتوته. فقد اعتقل وهو آبن ستة عشر عاماً، من اجهزة النظام الجمهوري الاول، عام 1962 لمشاركته في التظاهرات السلمية الهاتفة بأطفاء النيران في البلاد، والمطالبة بـ (السلم في كردستان) ... وبعد ذلك باشهر ليس الا، وفور انقلاب شباط 1963 الدموي في البلاد، اعتقل الفتى – الرجل، وعذب بقسوة بالغة، مع الاف اقرانه الوطنيين والديقراطيين، ولعدة اسابيع ..
وهكذا تستمر "ضريبة" الوطنية في العراق، مفروضة على الجميع، او تكاد.. فيعتقل الرجل من جديد في اوائل السبعينات، وهذه المرة بتهمة عدم احترام النائب صدام حسين، ولم يطلق سراحه الا بعد تدخل خاله – الجواهري- وكفالته !!!. اما في الثمانينات والتسعينات، فلم يسلم – شأنه شأن الالاف من مواطني البلاد - من المتابعة والاستدعاءات والتحقيقات، وكل ذلك لانه لم يقبل ان يكون مصفقاً– دعوا عنكم موالياً - للنظام الارهابي، وسلطة الحرب ...
ولأن الشئ بالشئ يذكر كما تقول العرب، فقد رفض صاحبنا الاغتراب عن البلاد، مفضلا الخدمة العسكرية الالزامية، وتدريبات الجيش الشعبي، واجواء الحرب والحصار والارهاب، وغيرها من شجون، على زمالة دراسية توفرت له في احدى البلدان الاشتراكية (السابقة) او هجرة الى الولايات المتحدة – لو أراد – وكذلك فرصة عمل لائقة في دولة الامارات ... وبقي"صامداً" في بلاد لم تشهد سوى العنف على مدى عقود وعقود، وحتى رحيله ببغداد في 2017.9.10 ... ولقد كان يردد، حين كانت البدائل متوفرة: ان سَقي حديقة البيت المتواضعة في داوودي المنصور ببغداد، ومع زوجته نضال محمد علي صدقي، وتوأمهما (علي ونغم) والاصدقاء والاقارب، اجمل الف مرة من ربوع براغ، وشواهق واشنطن ولندن، ومردود الوظيفة في ابو ظبي ..
وضمن تلك الظروف، وبرغمها، استطاع ذلكم "الواحد" من ابناء العراق ان يجهد، فيعمل كالآخرين، بعد تخرجه في كلية التجارة بجامعة بغداد عام 1969 ثم ليؤسس بعد ذلك – عصامياً- وكالة للسفر والسياحة، توسعت وتوالدت، لتصبح احدى المؤسسات الابرز في مجالها .. كما حافظ الرجل، وبأصرار على "ديدنه" العراقي : اجتماعيا وأسرياً، وصداقات وعلاقات، وجميعها بحماسة وحرص وأصرار، ربما كان مبالغ فيها، كما هي النزعات العراقية !!. وعبر ذلك راح مميزا ايضا: شعبياً في الحياة، مثابرا في العمل، متابعا للاحداث..كما وطنيا في زمن باتت فيه الوطنية سبةً في الكثير من الاحيان !... وليودع الحياة، مُخلَداً بالف ذكر، وذكر طيب ... ووداعاً: صفاء الجصاني .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,694,692
- رواء الجصاني : حدث ذلك في موسكو، صيف عام 1985
- رسالة ماجستير للباحثة اللبنانية:هبة محمّد مصطفى//-الغربة وال ...
- رواء الجصاني: هذا ماكان، وما حصل، بين الجواهري وطالباني //
- اسرتا الجصاني والجواهري تشكران
- رواء الجصاني: مشاهير وقدماء اجانب، وغيرهم ... في قصيد الجواه ...
- رواء الجصاني: مشاهير ومثقفون عرب... في قصيد الجواهري العامر ...
- رواء الجصاني : مشاهير ومثقفون عرب... في قصيد الجواهري العامر ...
- رواء الجصاني/ عراقيون.. في قصيد الجواهري العامر- 2/2
- رواء الجصاني : عراقيون.. في قصيد الجواهري العامر- 1/2
- رواء الجصاني: نموذج عن بعض جور، وغلّ، مثقف... ولؤمِ احدى الك ...
- رواء الجصاني : مع الجواهري ....بعيداً عن -الوطنية- و-الثورية ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...
- في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاد ...


المزيد.....




- فجر السعيد تنشر صورة -في لحظة غيبوبة- في طريقها للعلاج برفقة ...
- يوتيوب تخطط لإنهاء المحتوى والقنوات -غير المجدية-!
- مقتل شخصين في غارة إسرائيلية على دمشق بينهما نجل قيادي في ال ...
- مليون إسرائيلي في الملاجئ بعد إطلاق 50 صاروخا فلسطينيا ردا ع ...
- رفع راية الأمازيغ.. أحكام بالسجن لـ22 متظاهرا في الجزائر
- مقتل شخصين في غارة إسرائيلية على دمشق بينهما نجل قيادي في ال ...
- بوليفيا.. رياح التغيير تعصف بموراليس
- مراكز لشرطة الاحتلال شرقي القدس.. خطط تغلغل ناعمة
- موراليس يغادر للمكسيك والجيش البوليفي يتعهد بحفظ النظام
- النزاهة: صدور أوامر استقدام بحق أعضاء بمجلس محافظة ميسان الح ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : أحدثكمْ عن -واحدٍ- من ابناءِ العراق //