أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -النمر- يفشل أوهام الاحتلال بعد سبعة عشر عاماً














المزيد.....

-النمر- يفشل أوهام الاحتلال بعد سبعة عشر عاماً


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



العملية التي نفذها الشهيد نمر الجمل في مستوطنة "هار ادار"،أثارت الكثير من التساؤلات وردود الفعل الإسرائيلية على المستوى الرسمي،ومنها مدى قدرة اجهزة الأمن الإسرائيلية على توفير الأمن والأمان لمواطنيها،حيث تتبجح في مرحلة الهبوط الإنتفاضي وخفوت الإشتباك الشعبي بالقول بان الهبات الشعبية والإنتفاضات الفلسطينية قد إنتهت،وكذلك الإسرائيليون تسرب إليهم هذا الوهم الخادع والمضلل ففي إستطلاع للرأي حول اهم الأشياء التي تقلقهم وتشغلهم في حياتهم،لم تكن القضية الفلسطينية على رأس سلم أولوياتهم،فهم أصبحوا يشعرون بالأمان،ولذلك كانت الرسالة بالنار للشهيد الجمل تحدث صدمة وإرباكاً عند اجهزة امن الإحتلال والمجتمع الإسرائيلي.
والشيء الذي يجب أن نركز عليه بشكل كبير بأن توقيت العملية اتت بعد "طوفان" من الدعوات العربية للتطبيع العلني مع دولة الإحتلال فوزير الخارجية السعودي الجبير في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعون قال بشكل واضح لا داعي لإستمرار النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي وسبقه ملك البحرين في تخطئة المقاطعة العربية لدولة الإحتلال ودعوة مواطنيه لزيارة دولة الإحتلال،وكذلك كان حجم الإحباط واليأس كبيراً في خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة عندما قال : نحن سلطة بلا سلطة" والإستيطان يلتهم كل الأرض الفلسطينية،والقمع الإسرائيلي بكل أشكاله وتجلياته ونماذجه للشعب الفلسطيني متواصل بلا توقف والحكومة الإسرائيلية في قمة عنجهيتها واعلى درجات البلطجة والزعرنة والرعونة،وتصريحاتها تركز على نهاية القضية الفلسطينية،وبانها ليست أساس وجذر الصراع في المنطقة،وتزهو وتتباهى بأن علاقاتها مع ما يسمى بالمحور السني العربي متطورة وأعمق وأوسع مما ينشره الإعلام،وهي تتخطى علاقة اسرائيل في الإتحاد الأوروبي.
ولذلك اعتقدت حكومة الإحتلال ومعها امريكا،بان القضية الفلسطينية قد انتهت،وان ساعة تصفيتها قد ازفت،بانية هذه المواقف على التطبيع الرسمي العربي معها،والذي ينتقل بشكل سريع من جوانبه السرية الى العلنية ويأخذ أبعاداً اكثر من التنسيق والتعاون إلى مرحلة التحالف والإندماج الكلي،غير مدركة بأن شعب مصر رغم اتفاقية كامب ديفيد التي مضى عليها 39 عاماً فالتطبيع مع الاحتلال بقي في الإطار الرسمي، اما الشعب المصري فقد بقي رافضاً لهذا التطبيع،وكان شعبياً ومؤسساتياً يجرم كل من يطبع مع الإحتلال،ويتخذ بحقه إجراءات عقابية رادعة،ولذلك هذه المواقف لأنظمة غير شرعية وعاجزة ومتهالكة لا تعبر عن حقيقة الموقف العربي الشعبي،والعبرة فيما جرى في هبة باب الإسباط،عندما حاول المحتل المس بالمسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليه بخطة متدرجة بدات بنصب بوابات الكترونية ومحاولة نصب كاميرات ذكية،فالجماهير العربية قاربت على ان تقلب الطاولة على رأس انظمتها،ولربما وصلت الأمور حد الإنفجار الشمولي لو إستطال امد هذه الهبة والأزمة لمدة اطول.
الشهيد الجمل الهادىء ذو الوضع الإقتصادي الجيد،والحاصل على تصريح دخول للعمل في المستوطنات والداخل الفلسطيني- 48 -،حاولت اجهزة امن الإحتلال ان تشوه صورته الشخصية،وان تقول بان عمليته لم تكن نتيجة قناعات وطنية ورغبة وحباً في المقاومة،بل هي أتت نتيجة خلافات عائلية وأسرية،وفي كل مرة ومع كل عملية تحصل،تحاول ان تبعد عنها صفة المقاومة،وانها نتيجة ظلم وقهر وبطش الإحتلال،فتارة يتم ربط المنفذ بالإرهاب والعلاقة مع "داعش"، كما هو الحال في عملية الشهيد فادي القنبر،عندما دهس جنود الإحتلال بشاحنته على قمة جبل المكبر،وأخرى بالفقر والعوز او الخلافات الأسرية والعائلية،وكأن الفلسطيني الذي يشاهد مسلسل الذل الذي يتعرض له شعبه بشكل يومي،بحاجة الى سبب لكي ينخرط في النضال والمقاومة،ومن استمع لتصريحات قادة الإحتلال بعد العملية يدرك مدى عنجهيتهم ورفضهم البحث عن أي خيار تفاوضي وسلمي غير خيار التوعد بالقتل والإعدام والمزيد من البطش،فالمتطرف ليبرمان يدعو الى تفعيل قانون الإعدام بحق أسرى شعبنا والمتطرفة العنصرية نافا بوكر نائبة رئيس الكنيست الصهيوني تدعو الى القاء جثث شهداء شعبنا في البحر،وما تسمى بوزيرة العدل الصهيوني اييليت شاكيد،تقول بان القضاء جزء من الإستيطان، ووزير اركان جيش الإحتلال ايزنكوت يستجيب لطلب الجندي ازاريا بتخفيف حكمه على قتله بدم بارد للشهيد عبد الفتاح الشريف من عام ونصف الى أربعة شهور وخدمة للجمهور،حكم مسرحي وهزيلي في زمن عربي مسرحي وهزلي أيضاً،ففي الوقت الذي يحكم فيها قاتل عمداً وبدم بارد بالسجن عام ونصف،واطفال فلسطينيون يحكمون ثمانية عشر عاماً ومائتي الف شيكل غرامه،لمجرد محاولتهم طعن مستوطنتين،فهذا يفضح حكومة الإحتلال وقضاء الإحتلال بشكل سافر.
ونتنياهو يقول أيضاً:- سنهدم بيت منفذ العملية ولا تهاون مع "القتلة" و"الإرهابيين" وسنعمل على تغيير سياسة منح التصاريح،ناهيك عن سحب تصاريح عمل عائلة وأقارب الشهيد،وسنفرض المزيد من العقوبات الجماعية عليهم،وبما يشمل سن قانون طرد عائلات الشهداء لقطاع غزة وخارج فلسطين.
من يتسرب الى قلبه بان مثل هؤلاء المتطرفون سيصنعون سلاماً مع شعبنا فهو واهم،ويعيش خارج التاريخ البشري العاقل،فالسلام الذي يردونه،هو ما طرحه المتطرف والعنصري بتسلئيل سموتريتش من حزب "البيت اليهودي"، من مشروع سياسي "خطة الحسم" يتلخص بتصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتكثيف الاستيطان وحل السلطة الفلسطينية وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة لخارج فلسطين التاريخية.

نعم يا ايتها المتطرفة شاكيد قضاؤكم جزء من الإستيطان وجزء من تبرير قتل شعبنا ورفض الإعتراف بوجوده،ولذلك الشهيد الجمل ليس ما دفعه لهذا العمل،هو خلافاته الأسرية والعائلية،بل إحتلالكم البغيض ومجمل ممارساتكم القمعية والإذلالية ووجود متطرفة مثلك كوزيرة للقضاء.
القدس المحتلة – فلسطين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في الذكرى السابعة عشر للإنتفاضة الثانية
- من منع طبخة -المقلوبة-...إلى الأحكام -القراقوشية- بحق الأطفا ...
- الإحتلال يصعد في كل الإتجاهات
- لنرمم أنفسنا يا زهار...قبل ترميم سوريا لنفسها
- لماذا الحرب المسعورة تشتد على قوى المقاومة ...؟؟؟
- مع بداية العام الدراسي الجديد في القدس
- الى متى تبقى أعياد شعبنا وأمتنا مؤجلة ..؟؟
- هم كذلك قادة كبار وبسطاء
- رهانات نتنياهو تسقط بالجملة في سوريا
- زيارة الوفد الأمريكي لرام الله......-طحن بلا طحين-
- نعم شرقُ در
- وما زال حريق الأقصى مشتعلاً
- سوريا تستعيد عافيتها .....وستستعيد دورها
- التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي
- ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟
- دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله
- في المنطقة ...مشروع المقاومة يتقدم والمشروع المعادي يتراجع
- في الإنقسام ...الأفعال والإرادة سيدة الموقف
- خيارات نتنياهو....ما بعد هزيمته في معركة الأقصى
- معركة الأقصى....وإختطاف النصر


المزيد.....




- بعد هجومه على السيسي.. يسري فودة ينعي قريبه القتيل بهجوم الو ...
- مصدر مقرب من رئيس وزراء العراق ردا على تليرسون: مقاتلو الحشد ...
- مطوّقاً بحلفاء روسيا وأمريكا.. هل يظهر البغدادي في دير الزور ...
- تفاصيل جديدة حول خطة ترامب للسلام
- مصر.. إحباط محاولات تسلل إرهابيين وتدمير 8 سيارات دفع رباعي ...
- المفوضية الأوروبية تدعم مدريد في أزمة إقليم كتالونيا
- الرقة.. ركام وأنقاض وخسائر هائلة بين المدنيين جراء غارات الت ...
- بوتين يخطط للمشاركة في قمة -أبيك-.. ولقاؤه مع ترامب لم يحدد ...
- لافروف: -أمور غريبة- تحدث في مناطق سيطرة التحالف الدولي في س ...
- اختطاف 3 عمال من نفق في غزة وأصابع الاتهام تتجه لـ-داعش-


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -النمر- يفشل أوهام الاحتلال بعد سبعة عشر عاماً