أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المدن - الكرد وآخر حروب المنطقة














المزيد.....

الكرد وآخر حروب المنطقة


علي المدن

الحوار المتمدن-العدد: 5651 - 2017 / 9 / 26 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرّب العالم الإسلام حتى الآن توجيهين سياسيين واتضح أنهما لم يسهما في حل مشاكل شعوب هذا العالم: القومية والإسلاموية. في كل مرة يتم ذلك التوجه على يد قومية ما من القوميات المنتشرة في هذا العالم وتاتي النتائج هي هي! وقد جاء الدور للكرد أن يقوموا بدورهم!
الأحزاب الكردية تأسست في ظل الاتجاهات الفكرية القومية واحتفظت بهذا الزخم حتى اللحظة الراهنة، وقد أقنعت هذه الاتجاهات السواد الأعظم من الناس في المناطق التي يقطنها الكرد بأن أجمل حلم يفكرون بتحقيقه هو فكرة قيام (الدولة الكردية)! وأن حل مشاكلهم يبدأ بتحقيق هذا الحلم. والآن من الصعب جدا مناقشة الناس هناك في صحة هذا الحلم (دعك عن مشروعيته من عدمها) .. بل إن السلطات النافذة سعت لتحقيق ذلك عبر تأسيس مجموعة من الأساطير العرقية (كفكرة الأرومة الآرية)، والثقافية (إحياء الديانات والأساطير القديمة كالزردشتية وغيرها كنوع من القطيعة مع التراث الإسلامي)، والجغرافية (المبالغة في رسم خريطة توسعية) .. إلخ.
في العراق لعبت الأحزاب السياسية الكردية لعبة المغانم (الحصول على أكبر المكاسب من الدولة العراقية ماليا وسياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا) خلف ستار "الشراكة الوطنية"، مع العمل سرا (بالنسبة لبعض المراقبين الأمور ليست سرا بل هي واضحة منذ البدء) من أجل ترسيخ الإيديولوجيا السياسية الانفصالية.
الفكر السياسي الكردي لازال يعيش ما عاشه العرب والإيرانيون والأتراك منذ منتصف القرن الماضي، ومع ذلك فقد نحجت السياسة الإعلامية الكردية في ترويج خطاب وصورة إيجابية عنه في العالم الغربي أكثر من المركز! وهذا ما قاله تحديدا نتياهو في تصريحاته الأخيرة حين تحدث عن القيم الغربية التي يتشاطرها الإقليمُ مع الغرب، وموقفه المسالم من / وربما الحليف في المستقبل مع / الدولة الإسرائيلية. هذه السياسة الإعلامية تقوم "خارجيا" على الظهور بمظهر الحداثة والليبرالية، وتقدم "مسعود بارزاني" كنموذج للرجل "المُدرن" الجدير بالثقة، والحازم في محاربة التطرف، والشريك الذي يمكن الاعتماد عليه! وهو ما يختلف عليه الخطاب الإعلامي لبعض الأطراف السياسية في المركز (من غير السيد العبادي) التي يتوغل أصحابها في الظهور بمظهر الثوريين الذين لا يثقون بالغرب ولا يحترمون قيمه ولا يطمحون إلى شاركة بعيدة المدى معه. ومع أنني لا أنكر أهمية هذا الخطاب أحيانا (بعد تشذيبه من بعض الفقرات التي تبدو استفزازية) ومنفعته على المستوى الداخلي كمقابل موضوعي للتطرف الكردي الاستفزازي، فإن الخطاب الأهم هو خطاب السيد العبادي الذي يتحرك كقوة ناعمة يفهمها الغرب وله القدرة على مخاطبة العالم والمنطقة بمنطق مشترك يفهمونه ويقدّرونه.
الاستفتاء اليوم حقق الغرض منه بالرغم من رفضه محليا وإقليميا وأمميا، فهو (محليا) ضرب إسفينا بين قوميات الشعب العراقي وحطم خرافة الشراكة الوطنية، و(اقليميا) أعاد المنطقة إلى خلافاتها وصراعاتها القديمة حول الهويات والحدود والثروة والتعايش وشكل الدولة، و(عالميا) فتح شرخا واسعا للأطراف كافة في مجال النفوذ والتغلغل وإحداث القلاقل والصراعات والنزاعات.
هذا الاستفتاء هو بداية الصدع في منطقتنا!! صدع الدول الهشة اللاتي لم تصل بعد إلى الاستقرار القائم على الاندماج السياسي الطوعي ...
هل منطقتنا قادرة على تحديث إيديولوجياتها السياسية على المستويين النخبوي والشعبي لفعل ذلك كله؟ أما أنَّ الأحزاب السياسية الكردية من جهة، ودول المنطقة من جهة الأخرى، ستقود المنطقة إلى صرعات جديدة تستنزفنا جميعا؟ أنا أشك في ذلك! بل أرى أن منطقتنا مقبلة على تجريب نسخة جديدة ومتطورة من الصراع أعنف من تلك التي جربناها حتى الآن ...



#علي_المدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات حول آفاق التعليم الديني في المناهج الأساسية العراقية
- اختلافات البيت العلوي في فهم خطبة الغدير
- الفردانية ورهاب العقيدة الجمعي
- الإمام علي بن أبي طالب ووظيفة المؤرخ المحترف
- ملاحظات منهجية حول الدراسات الوردية
- ذاكرة الحقل السيكوتيني
- من الحماية والرفض إلى القصاص والنقد
- أزمة العقل التشريعي الإسلامي
- المرجعية الدينية والنقد السياسي
- المذهبية وتاريخ الكتاب الإسلامي
- المصالحة والتحديث
- النقد ونقص الحكمة
- مرتضى مطهري والموسوعات الفكرية ذات النزعة الإيرانية المركزية
- ما الذي يستفز الطائفي المخاتل؟
- مجتمعاتنا وتنمية المشاعر وتدريبها
- المرجعية الدينية المعاصرة ومفهوم العمل السياسي
- الاختلاف المنهجي بين المعارف التجريبية والمعارف الإنسانية
- الفلسفة وعلاقتها بالعلوم الأخرى
- التصوف ودوره في حياتنا المعاصرة
- الإرث الفكري للمعتزلة بين التسنن والتشيع


المزيد.....




- بعد أن كانت بمنأى عنها.. الحرب تقترب من أكبر مدن روسيا
- ماذا يخطط زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتفقد منشأة نووية ...
- فيديو يوثق لحظة اصطدام طائرة مسيرة بمبنى في مطار الكويت
- -علينا كسر حزب الله لإنقاذ لبنان- – مقال في التايمز
- هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟
- بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خري ...
- الاحتلال يسرق أراضي الفلسطينيين بنابلس لصالح المستوطنين
- بين غزة ولبنان.. عائلات تُمحى من السجل المدني تحت القصف الإس ...
- بعد سنوات من الآلام تمضي الصومال بثبات إلى انتخابات جديدة
- انتكاسة لطموحها الدولي.. ألمانيا تفشل لأول مرة في دخول مجلس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المدن - الكرد وآخر حروب المنطقة