أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - لماذا تشابه الإسلاميين والماركسيين؟















المزيد.....

لماذا تشابه الإسلاميين والماركسيين؟


طلعت رضوان
الحوار المتمدن-العدد: 5644 - 2017 / 9 / 19 - 15:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



اتفق الإسلاميون والماركسيون– رغم الاختلاف الجوهرى بينهم– على شيىء واحد هو(الأممية) الأولون تحت راية (الرابطة الدينية) وعدم الاعتراف بمفهوم (الوطن) والآخرون تحت راية (الماركسية/ اللينينية) وشعار(يا عمال العالم اتحدوا) وإذا كان الإسلاميون مُـتعلقين بحبال واهية من الميتافيزيقا، فالمفارقة أنّ الماركسيين– رغم إيمانهم بالمادية الجدلية– تعلقوا بذات الحبال الميتافيزيقية، بمراعاة أنّ أصحاب الأيديولوجيتيْن (المُـتناقضتين) وقعوا فى وهم تحقيق مطلبهم الطوباوى المريض، نظرًا لاستحالة تطبيقه على أرض الواقع.
ورغم الاتفاق على فكرة (الأممية) بين الفريقيْن، فقد اختلفوا حول فكرة (القومية) فبينما يؤمن الإسلاميون بشيىء وهمى اسمه (القومية الإسلامية) يرفض الماركسيون فكرة القومية، مع ملاحظة أنّ ماركس وانجلزلم يكتبا إلاشذرات قليلة حول تلك الفكرة، مثل رسالة ماركس إلى انجلز(4 نوفمبر1864) التى قال فيها أنه ((ينبغى مكافحة ميول التعصب القومى عند مازينى. وأنّ موضوع القوميات لايحتل نفس الأهمية بالنسبة لوحدة الطبقة العاملة)) وفى عام 1866 كتب إلى انجلزبصدد (زمرة برودون) فى باريس التى أعلنتْ أنّ ((القوميات شيىء أخرق)) وهاجمتْ بسمارك وغاريبالدى. وبتاريخ 20يونيو1866 كتب ماركس معلقــًا ومؤيدًا لما قاله مثففون فرنسيون عن أنّ مفهوم القومية ومفهوم الأمة ((وهم من الأوهام البائدة)) أما لينين وستالين فقد توسعا فى الكتابة عن القومية. ورغم أنّ روز لكسمبرج (1871- 1919) المنظرة والفيلسوفة الماركسية (من أصل بولندى) فقد عارضتْ لينين حول مسألة دكتاتورية البروليتاريا، وأنه بدون الديمقراطية فلن يتحقق حكم الطبقة العاملة. ومع أنها مع الأممية الطبقية إلاّ أنها اعترفتْ بوجود الشعورالقومى لدى الشعوب وتبعًا لذلك يحق لهذه الشعوب تقريرمصيرها.
ورغم إيمان الماركسيين المصريين (والعرب) بالماركسية وبالتالى فهم مع (الأممية العمالية) وضد (القومية) إلاّ أنهم وقعوا فى التناقض الفاضح عندما أيّدوا ومشوا وراء نبى العروبة (عبد الناصر) الذى افتتح (مهرجان العروبة) الذى بدأته بريطانيا بدعمها لإنشاء (جامعة الدول العربية) ولكى يُحقيق مشروعه العروبى كان لابد من شطب اسم مصر، وهى الجريمة التى لم يرتكبها الغزاة بما فيهم العرب. ومن الأشياء المُـلفتة للانتباه أنْ يهتم عبد الناصر بكتاب (الشيوعية المحلية وقوة العرب القومية) تأليف (الحكم دروزه) فيأمربإعادة طباعته ونشره فى فترة الهجوم على الاتحاد السوفيتى (طارق حجى- تجربنى مع الماركسية- الدارالقومية للاستثمارات الثقافية- عام 2001- ص 91، 102) فمن الذى أوحى لعبد الناصربهذا الكتاب؟ وهل عبد الناصر(باحث متخصص فيكون ملمًا بكل الاصدارات؟) ورغم الشعارات عن القومية العربية والدفاع عن فلسطين، نظم الحزب الشيوعى العراقى فى ديسمبر47مظاهرات صاخبة فى شوارع بغداد معلنة ترحيبها بقرارالتقسيم ومؤيدة لفكرة إقامة دولة يهودية فى فلسطين. ووصف الحرب ((بالحرب الفلسطينية القذرة)) وطالب العرب بالتعاون مع القوى الديمقراطية فى إسرائيل لمنع الحرب. وعندما دخلتْ الجيوش العربية فلسطين لمنع قيام دولة إسرائيل، عقد الشيوعيون فى سوريا ولبنان اجتماعًا فى بيروت طالبوا فيه الجيوش العربية (الانسحاب من فلسطين فورًا) وكان الزعيم العروبى/ الماركسى خالد بكداش هو من كتب البيان. وكان قبل ذلك بعام يصرخ فى دمشق ((فى أعناقنا جميعًا واجب النضال مع فلسطين ضد الانتداب وضد الصهونية وضد الوطن القومى الصهيونى)) وفى يوليو48 أصدر الحزبان الشيوعيان السورى واللبنانى منشورًا جاء به أنّ الحرب ((ضد اليهود مؤامرة يُدبرها الاستعمار)) مع ((ضرورة سحب الجيوش العربية من فلسطين)) أما الشيوعيون الفلسطينيون فأصدروا منشورًا بتاريخ 11يوليو 48ووزعوه على السكان طالبوا فيه بوقف الحرب والاعتراف لليهود بحق إقامة دولتهم فى فلسطين. ووصفوا الجيوش العربية بأنها محتلة دخلتْ فلسطين وعليها الانسحاب فورًا. وفى 29 يوليو48 أصدرتنظيم (حدتو) الشيوعى المصرى بيانـًا وصف فيه الحرب بأنها (دينية) ووراءها الاستعمارالبريطانى والامبريالية الأمريكية. وفى نشرة صوت البروليتاريا (2نوفمبر 48) ورد بها أنّ هذه الحرب ((قاعدة للهجوم على الاتحاد السوفيتى وموجهة ضد البروليتاريا اليهودية)) (طارق حجى- المصدرالسابق– من ص 95- 105) وأعتقد أنّ أدق تعليق على هذه الوقائع، أنّ ما حدث فاق خيال كافكا وكل مبدعى مسرح اللامعقول.
أما الجريمة الحقيقية التى ارتكبها الماركسيون المصريون فهى موقفهم العدائى من القومية المصرية. وكنتُ حينما أناقش بعضهم، كان الرد من كلام لينين وستالين عن (خرافة القومية) فأسأل ((طيب ليه بتوافقو على القومية العربية؟)) فكانوا (كلهم) يُسارعون بالرد ((هذا موضوع مختلف وظرف طارىء واستثنائى من أجل قضية فلسطين)) فكنتُ أستمع لهذا الكلام وأتحسّرلأنهم (وهم أصدقائى) يفتقدون فضيلة الصمت (والأولى فضيلة الاعتراف بالتناقض وبالتالى الاعتراف بالخطأ) لأننى كثيرًا ما قلتُ لهم فلسفتى فى الحياة ((عندما تعجزعن قول الصواب (لأى سبب) لاتقول الخطأ))
000
أما الإسلاميون فإنّ رفضهم للانتماء الوطنى ينطلق من ركيزتيْن: القومية الإسلامية والرابطة الدينية. والأخيرة كرّسها وروّج لها جمال الدين الإيرانى الشهيربالأفغانى، فطلب من المسلمين أنْ ((يعتصموا بحبال الرابطة الدينية التى هى أحكم رابطة اجتمع فيها التركى بالعربى والفارسى بالهندى والمصرى بالمغربى، وقامتْ لهم مقام الرابطة الجنسية)) (العروة الوثقى 24/8/ 1884) وكتب ((لاجنسية للمسلمين إلاّفى دينهم)) (العروة الوثقى 26/7/1884) وكرّرنفسه فكتب ((وعلمنا وعلم العقلاء أجمعين أنّ المسلمين لايعرفون لهم جنسية إلاّفى دينهم واعتقادهم)) (العروة الوثقى 14/8/1884) أما أخطرما روج له فهومحاولة إقناع الشعوب بالاحتلال الأجنبى وعدم مقاومة الغازى المحتل تأسيسًا على قاعدة (الرابطة الدينية) فكتب ((أرشدنا سير المسلمين أنهم لايتقيدون برابطة الشعوب وعصبيات الأجناس. وإنما ينظرون إلى جامعة الدين، لهذا نرى المغربى لاينفر من سلطة التركى، والفارسى يقبل سيادة العربى، والهندى يذعن لرياسة الأفغانى، لا اشمئزازعند أحد منهم ولا انقباض)) (العروة الوثقى 28/8/1884) وكان أكثروضوحًا وصراحة عندما كتب ((يجب على المسلمين أنْ يرفضوا كل ولاء وطنى وكل انتماء وكل إخلاص للوطن الأصلى، لينضوا تحت لواء الدين الإسلامى.. إلخ)) (نقلاعن د. أنورعبد الملك (وهو مدافع عتيد عن الأفغانى) فى كتابه (نهضة مصر) الصادرعن هيئة الكتاب المصرية- عام 83- ص 421)
بعد الأفغانى جاء الدورعلى محمد رشيد رضا فردّد نفس الكلام ثم استلم الدعوة حسن البنا الذى قال ((إننا نعتبرحدود الوطنية بالعقيدة وليس بالتخوم الأرضية..فكل بقعة فيها مسلم وطن عندنا ونحن لانؤمن بالقومية ولابأشباهها ولانقول فرعونية ولافينيقية ولاعربية ولاسورية ولاشيئـًا من هذه الألقاب والأسماء التى يتنابذ بها الناس)) (حسن البنا الرسائل- ص16، 21) ونظرًا لأنّ ((كل بقعة فيها مسلم وطن عندنا)) لذلك قال لأتباعه ((إنّ الدور عليكم فى قيادة الأمم وسيادة الشعوب)) ثم استفاض فى الكلام عن إنّ الدين ((يُوجّه المسلمين إلى أفضل استعماروأبرك فتح.. ويُـقيم المسلمين أوصياء على البشرية القاصرة ويعطيهم حق الهيمنة والسيادة على الدنيا)) (نقلاعن طارق البشرى- الحركة السياسية فى مصر- 1945/52- دارالشروق- عام 83- ص72) الرجل صريح فلم يكذب ولم يتجمّل، وإنما عبّرعن حقيقة الإسلام النصوصية والتاريخية فى أنه ((يوجّه المسلمين إلى أفضل استعماروأبرك فتح (= غزو)
وأكد نفس الكلام د.رؤوف شلبى فى كتابه عن حسن البنا ومدرسة الإخوان المسلمين فكتب ((نريد أنْ تعود راية الله خفاقة عالية على البقاع التى سعدتْ بالإسلام، ثم أراد لها نكد الطالع أنْ ينحسرعنها ضياؤها فتعود إلى الكفربعد الإسلام. فالأندلس وصقلية والبلقان وجنوب إيطاليا وجزائربحرالروم كلها هى مواطن إسلامية، يجب أنْ تعود إلى أحضان الإسلام، ويجب أنْ يعود البحرالأبيض والبحرالأحمربحيرتيْن إسلاميتيْن كما كانتا من قبل)) ونقل عن حسن البنا أنّ الإسلام ((دين وجنسية)) (دار الأنصار- عام 78- ص 336، 343)
أما سيد قطب فكان الأكثرسفورًا ووضوحًا فى تعبيره عن (الأممية الإسلامية) لتدعيم فكرة رفض الانتماء لوطن محدد وله حدود جغرافية إلخ واستشهد بالتراث العربى/ الإسلامى فذكرأنه حين قاتل المهاجرون أهلهم وأقراباءهم فى غزوة بدر((توارتْ عصبية القبيلة وعصبية الجنس وعصبية الأرض وقال لهم رسول الله ((دعوها فإنها منتنة)) فكيف توارت العصبية؟ السبب– كما ذكرقطب أنّ جنود محمد الذين اشتركوا فى قتل أهاليهم كان بينهم ((صهيب الرومى وبلال الحبشى وسلمان الفارسى)) أى أنّ قتل الأهل هوالذى نفى (التعصب) ونقل عن النبى محمد أنه قال لهم ((ليس منا من دعا إلى عصبية. وليس منا من قاتل على عصبية فانتهى أمرهذا النتن (الأرض) نتن عصبية النسب. وماتت هذه النعرة. نعرة الجنس. واختفتْ تلك اللوثة. لوثة القوم. واستروح البشرأرج الآفاق العليا. بعيدًا عن نتن اللحم ولوثة الطين والأرض)) وكان تعقيب قطب ((ومنذ ذلك اليوم لم يعد وطن المسلم هوالأرض، إنما عاد وطنه هو(دارالإسلام) الدارالتى تـُسيطرعليها عقيدته وتحكم فيها شريعة الله وحدها. والأرض التى لايُهيمن فيها الإسلام ولاتحكم فيها شريعته هى (دارالحرب) كذلك حارب محمد مكة وهى مسقط رأسه. وفيها عشيرته وأهله. وفيها داره ودورأصحابه وأموالهم التى تركوها. لقد أطلق الإسلام البشرمن اللصوق بالطين ليتطلعوا إلى السماء)) (معالم فى الطريق- من ص156- 158)
وإذا كان قطب يرى أنّ الإسلام ضد اللصوق بالأرض والتطلع للسماء، فإنّ (الوقائع التاريخية) أثبتتْ أنّ هذا التطلع كانت ترجمته على أرض الواقع غزوالشعوب ونهب ثرواتها. أما فى العصرالحديث (بعد توقف الغزوات الإسلامية) فإنّ التطلع تحول إلى (تنطع) أخذ شكل الازدواجية: الاستمتاع بكل خيرات العلوم الطبيعية وتطبيقاتها التكنولوجية التى أخترعها علماء الغرب وفى نفس الوقت وصف هؤلاء العلماء بالحكم القيمى (كفار) وهوحكم لاعلاقة له بلغة العلم، ثمّ تتعاظم الازدواجية بتعاظم تنطع الإسلاميين الأصوليين الذين يعيشون فى أوروبا ومهاجمة شعوبها التى سمحتْ لهم بالعيش معهم والتمتع بفرص العمل والضمان الاجتماعى والتأمين الصحى وتعليم أولادهم إلخ.
ولأنّ الأصوليين مُـتشابهون، لذا وجدتُ أستاذة دكتورة (أى أنها باحثة وليستْ فى تنظيم إرهابى راديكالى) تصف غزوات العرب واحتلالهم لفارس بالفخروتكتب بفرح عن هدم العرب للمعابد البوذية، وتبتهج للقتلى من الفرس. ورغم إدعائها فى كل صفحات كتابها أنّ هدف العرب كان ((نشرنورالإسلام)) ذكرتْ أن ((الموارد المالية كانت ذات أهمية كبرى للخلفاء)) (د. إصلاح عبد الحميد ريحان فى كتابها "هرّات: من الفتح الإسلامى حتى نهاية القرن الثانى الهجرى- هيئة الكتاب المصرية- عام 2007- ص128) ثم تقع فى التناقض عندما كتبتْ ((فى الغالب أنّ معظم مدن خراسان فتحتْ عنوة. وكان للعرب بحق الفتح أنْ يفرضوا على البلاد (المفتوحة) ما يرونه من نظم..إلخ)) (ص183) فمن الذى أوحى للدكتورة بكتابة هذه الصيغة التقريرية ((للعرب بحق الفتح..إلخ))؟ وكيف لم تنتبه لتناقضها وهى تـُقربأنّ (الفتح) كان عنوة (أى بالسيوف العربية مع المذابح البشعة) وفى نفس الوقت ((يحق للعرب بحق (الفتح) كذا وكذا)) فهل غزوالشعوب واحتلال أراضيها ونهب ثرواتها تحت مُسمى (الجزية) حق من حقوق الغزاة؟ وأليس هذا ما فعله كل الغزاة (قبل وبعد العرب)؟ أى أنّ الدكتورة تقف فى ذات الخندق مع الأصوليين المؤمنين ب (الأممية الإسلامية)
000
وإذا كان السلف (الصالح) اعتمدوا على نهب ثروات الشعوب وسكنوا فى قصورهم، فإنّ (الخلف) أمثال أعضاء تنظيمم داعش سرقوا 435مليون دولارأمريكى، نهبوها من البنك المركزى العراقى فى الموصل. أما جريمتهم الثانية فهى إجبارنصف مليون عراقى (موصلى) على ترك بيوتهم، وإطلاق سراح آلاف السجناء من أشباههم من الأصوليين الإسلاميين التكفيريين، وإعدام مئات الأبرياء. وذكرتْ بعض وكالات الأنباء وبعض المواقع الالكترونية أنّ أعضاء تنظيم داعش يمتلكون كميات كبيرة من السبائك الذهبية والأموال التى تتجاوزموازنات بعض الدول مثل جمهوريتى ناروواتحاد جزرتونجا. وإذا كانت مصادرالسلف (الصالح) معروفة (نهب ثروات الشعوب) فما مصادرأموال أعضاء تنظيم داعش؟ (غيرسرقة البنوك) ولماذا يتجاهل الإعلام العروبى/ الإسلامى (المصرى والعربى) ما صرّح به عميل المخابرات الأمريكية (ادوارد سنودن) والذى عمل أيضًا مع وكالة الأمن القومى الأمريكى، والذى قام بتسريب برنامج التجسس الأمريكى، وتوجه إلى روسيا ومعه كمية كبيرة من أخطروثائق المخابرات الأمريكية. وتقدم بطلب لتمديد إقامته فى روسيا، وقال إنّ (أبوبكرالبغدادى) زعيم داعش ((تلقى تدريبه بواسطة ضباط من جهازالمخابرات الإسرائيلى (الموساد) وبواسطة المخابرات الأمريكية والمخابرات البريطانية))
000
ربما يتشكك البعض فى تصريح سنودن، ولكن يظل السؤال معلقــًا: ما مصدرأموالهم التى تفوق ميزانية بعض الدول؟ وما مصدرتسليحهم؟ ولماذا خرّبوا دولة العراق وقتلوا رجالها وسبوا نسوانها؟ ولماذا يرفعون راية (الإسلام) وهم يذبحون الضحايا؟ وإذا كانوا (بالفعل) عملاء لأميركا ولإسرائيل فهل تحول (الإسلام) إلى (مطية) يركبها كل من يدفع؟ وإذا كانوا يستشهدون بالقرآن وما قاله محمد وبالتاريخ الإسلامى، فلماذا يُصرالمتعلمون المحسوبون على الثقافة السائدة (فى الدول العربية وفى مصر) على ترديد المعزوفة البائسة المـُتناقضة والمـُفتقدة للتناغم: الهجوم عليهم مع وصفهم بأنهم ((لايفهمون صحيح الدين)) كما قال ماركسى مصرى شهير؟
وإذا كان الماركسيون أدانوا تدميرهم للعراق والعمل على تقسيمه، إلاّ أنهم يتشابهون معهم فى موضوع (الأممية) واحدة على أرضية (الدين) والأخرى على أرضية (عمال العالم) مع ملاحظة أنّ الفريقيْن متشعبطان فى حبال واهية: فالدين لايجمع الشعوب، والمجتمعات الإنسانية (هكذا حكمة التاريخ) لن تختفى منها الطبقية. والخلاصة أنّ الفريقين يعيشان وهمًا لن يتحقق. مع ملاحظة أنّ أضرارالوهم الماركسى لاتـُقاس بجاب أضرارالوهم الدينى.
***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تشابه الكنعانيين والعبريين والعداء لمصر
- لماذا الاصرارعلى تخليد الطغاة؟
- هل سينجح الحلم الطوباوى: أسلمة العالم؟
- اعادة الاعتبارلعمال كفرالدواربالمحاكمة الشعبية
- أليس اختلاف المصاحف يؤكد الطابع البشرى للقرآن؟
- رد على الأستاذ أبوماريا الغراوى
- الجنة وبحور الدم
- هل يوجد فرق بين كلمة (فتح) وكلمة (غزو)؟
- لماذا لايوجد مبدع مصرى مثل كزانتزاكيس؟
- هل تتم النهضة مع اللغة الدينية؟
- هل ينكرشيخ الأزهرتكريم القرآن لبنى إسرائيل؟
- فساد النظام المصرى والدائرة المغلقة
- وزارتا التعليم والأوقاف وشغل الحواة
- إلى متى يستمر الوهم العروبى؟
- رد على الأستاذ عبدالعزيز سيد
- مغزى عودة الوجه القبيح للخلافة الإسلامية
- كيف تحول رؤساء دولة إلى رؤساء عصابة؟
- أليس تعدد الزوجات ضد الطبيعة البشرية؟
- كيف تنصرالإرادة الإلهية الإرهابيين ضد المسالمين؟
- لماذا تهاون رئيس جامعة الأزهرفى حق مصر؟


المزيد.....




- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - لماذا تشابه الإسلاميين والماركسيين؟