أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - جمهورية رعب باسم داعش انطلقت من اروقة سجن بوكا وابو غريب















المزيد.....

جمهورية رعب باسم داعش انطلقت من اروقة سجن بوكا وابو غريب


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 5642 - 2017 / 9 / 17 - 00:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جمهورية رعب بأسم "داعش" انطلقت من أروقة سجن أبو غريب وبوكا
بتصرف عن مجلة دير شبيگل الألمانية
اعداد عادل حبه

احتُلت مدينة الموصل بسرعة فائقة بعد هجوم نفذته مجموعة مسلحة مقنعة مستخدمة مركبات سريعة تحمل رايات سوداء ورشاشات اتوماتيكية يحملها رجال ملتحين. وقد شبهت وسائل الاعلام الغربية هذا الهجوم بـ"التورنادو" أي بالعاصفة الهوجاء. لقد خمن عدد المهاجمين بقرابة ثلاثة آلاف مهاجم، وغرق العالم بموجة من الحيرة والدهشة.
لقد قام المحتلون بقتل أبناء الشعب خلال مسيرتهم، وحولوا مدينة الوصل إلى ميدان رعب كي لا يفكر أحد بمقاومتهم. وقد تحدث أحد الجنود العراقيين "تسكين" الذي هرب من قبضة قوات داعش إلى مراسل مجلة شبيگل قائلاً:" إنهم يقطعون يد كل من يدخن السيجارة، ويطلقون النار على من لا يطلق لحيته، ويقومون باغتصاب النساء".
في البداية أطلقت وسائل الاعلام الغربية أسم " الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، واعتبرتها أستمراراً للقاعدة، ولكن بعد حين تجاوزت شهرتها تنظيم القاعدة. وهكذا اكتسبت مجموعة صغيرة وغير معروفة من الناس تمثل جزء من المعارضين المسلحين للحكم في سورية على حين غرة سمعة عالمية وأخذت تردد أسماء "داعش" و"ابو بكر البغدادي" خليفة داعش في نشرات الأخبار، وأصبحت تثير أكثر رعباً من أسم المجموعة الارهابية التي نفذت حادثة 11 سبتمبر عام 2001 وزعيمها أسامة بن لادن قبل عقد من الزمن.
وأخيراً تم تحرير مدينة الموصل التاريخية في عام 2017 بعد ثلاث سنوات على يد القوات المسلحة والشعبية العراقية، هذه المدينة التي تحولت إلى خراب جراء الاحتلال. فما هو داعش، التنظيم الذي تعتبرته وسائل الاعلام الغربية وإلى الآن رمز الرعب والتوحش؟ هل هو في حقيقة الأمر تنظيم اسلامي ذوعقيدة متطرفة يسعى إلى احياء خلافة فجر الاسلام؟
طوال سنوات وحتى يومنا هذا، وصفت وسائل الاعلام الغربية داعش على أنها منظمة ذات منحى اسلامي، وهي اتبعت نفس النهج الذي اتبعته ازاء "القاعدة" ووصفته بالأرهاب الاسلامي. وهكذا خلقت داعش وتراجع شبح القاعدة ليحل محلها داعش الذي أخذ يغطي جميع نشاطات وسائل الاعلام الغربية.
بتاريخ 18 نيسان عام 2015، نشرت مجلة دير شبيگل وثائق ومعلومات فريدة ومثيرة حول تنظيمات وقيادة داعش. ونقلت وكالات الأنباء كوكالة رويتر على وجه السرعة المعلومات التي نشرتها دير شبيگل وأصبحت هذه المعلومات الأكثر ثقة بقدر ما يتعلق الأمر بتاريخ داعش ونموها وتنظيمها الداخلي.
وعلى الرغم من أن المقالات والمعلومات المتنوعة والمشورة حتى ذلك الحين لم تعرف "داعش" على كونها منظمة "اعتقادية" و "ذات أهداف"، بل أنها مجرد منظمات من المرتزقة شكلتها أجهزة المخابرات والمافيات الغربية وفي المنطقة لتحقيق أهداف معينة، وهذا ما برهنت عليه الوثائق والمعلومات التي نشرتها مجلة دير شبيگل. فما نشرته المجلة يشير إلى أن "داعش" قد تأسست في أروقة سجون أبو غريب الواقع على بعد 32 كيلومتر غرب بغداد وفي سجن بوكا الواقع في أن القصر في البصرة على سواحل الخليج؛ أي في السجنين اللذين تم فيهما إيداع السجناء من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بعد الحملة الحملة العسكرية لاسقاط صدام حسين في أيار عام 2003. وقد أودع في هذا السجنين قرابة 35 ألف بعثي. وقد قامت أجهزة المخابرات الغربية باختيار مجموعة من السجناء من

سجن أبو غريب

سجن بوكا
من فلول أجهزة مخابرات صدام حسين وشرعت بتدريبهم. وتشير المعلومات التي نشرتها دير شبيگل إلى دور أحد هؤلاء السجناء في تأسيس داعش لاحقاً وهو المدعو "حاجي بكر".
وقد لقب "حاجي بكر" بـ "سيد الضلال"، وكان يشغل في عهد صام موقع عقيد في استخبارات القوة الجوية واسمه الحقيقي سمير عبد محمد الخليفاوي، علماً أنه قد قتل على يد منافسيه في سورية في كانون الثاني عام 2014. ولم يكن هؤلاء المنافسين القتلة على علم بالهوية الحقيقية المهمة لحاجي بكر.
ولقد توصلت مجلة دير شبيكل بالاستناد إلى الوثائق والمعلومات المتوفرة لديها، وبعد صرف أموال بأن العقد سمير الخليفاوي المعروف بـ "حاجي بكر" هو المعمار الأصلي لداعش. وحسب بحوث شبيكا فإن الجزء المهم من نجاحات داعش وتسلطه على شمال سوريا وغرب العراق يعود إلى دور حاجي بكر. فقد خطط لتأسيس حكم قائم على القبضة الحديدية والمهارة المخابراتية والعنف اللامحدود ضد كل مخالفية مستفيداً من نموذج صدام حسين في الحكم، هذا الحكم الذي كشف عن حقيقته الكاتب العراقي كنعان مكية في مؤلفه "جمهورية الرعب". إن الوثائق التي عثر عليها والعائدة إلى حاجي بكر تشير بدقة متناهية إلى البناء التنظيمي لداعش القائم على مركزية القيادة وحتى الشبكات المنتشرة في الريف وبشكل نموذجي. وهذه الوثائق هي ليست بيان قائدي وايديولوجي، بل هو مخطط دقيق في تأسيس وإدارة "خلافة" تحت راية الاسلام، وما هي في الواقع، حسي تعير شبيكل، سوى " حكم مخابراتي – امني".
وفي نغس الفترة التي اعتقل فيها حاجي بكر في سجن بوكا، تعرف على أحد السجناء وهو ابراهيم عواد البدري السامرائي، الذي ينحدر من عشيرة البدري في سامراء وخريج كلية العلوم الاسلاية في جامعة بغداد، وشرع بتدريبه. وقد حمل لاحقاً أسم "ابو بكر البغدادي". وقد ظهر لاحقاً بعد سقوط الموصل في أول أيام شهر رمضان المصادف 29 من حزيران عام 2014. و "ابو بكر البغدادي" هو نفسه ابراهيم السامرائي الذي ألقى خطابه في جامع النوري في مدينة الموصل وأعلن نفسه "خليفة المسلمين"، ونقلت وسائل الاعلام العالمية شريط خطابه باعتباره الخبر الأول في العالم آنذاك.
إن المعلومات المثيرة التي نشرتها دير شبيگل في 18 نيسان عام 2015 حول دور ضباط استخبارات حزب البعث والسجناء البعثيين في بوكا وأبو غريب الذين أسسوا فيهما مجموعة داعش في عام 2009 حفب مغادرة الأمريكان السجنين، تلقي الضوء على سر الانهيار العجيب والسريع لمدينة الموصل التي يسكنها مليوني فرد على يد مجموعة من الدواعش لا يزيدزن على ثلاثة آلاف نفر. إن سقوط الموصل والنمو السريع لداعش ما كان من الممكن أن يتحقق بدون دعم عزت الدوري النائب السابق لرئيس الجمهورية والساعد الأيمن لصدام حسين. لقد توارى عزت الدوري بعد سقوط صدام حسين في مسقط رأسه الدور وفي تكريت لمدة أربعة سنوات. وفي عام 2006، شكل الدوري منظمة تحت عنوان "جيش رجال الطريقة النقشبندية. ووجه هذا التنظيم كل سهامه ، على غرار داعش، ضد الشيعة العراقيين ودولتهم في بغداد.
وتلقى عزة الدوري الدعم من رؤوساء عشائر شمال غربي العراق ومن بينهم الشخصية المعروفة علي حاتم سليمان الدليمي في محافظة الأنبار الذي يحظى بنفوذ محلي. وكان عزة الدوري و "جيش الطريقة النقشبندية" على صلة ببعض عشائر الموصل والأنبار، إضافة على علاقة وثيقة بآل سعود وتلقى الدعم من البؤر الصهيونية والمعادية لإيران في الولايات المتحدة والغرب. وليس من قبيل الصدفة أن يبايعبعض رؤوساء عشائر الأنبار بعد سقوط الموصل "خليفة" داعش. وبدون هذا الدعم، فقد كان من غير الممكن تغير بلمحة بصر مجموعة صغيرة من داعش على مدينة كبيرة مثل مدينة الموصل.
وتؤكد معلومات دير شبيگل على أن داعش لا يعتبر منظمة عقائدية ولا ذات منهج اسلامي، بل هي مجرد "P. M. C"؛ أي (شركة عسكرية خاصة) (مرتزقة) تقدم خدماتها كمقاولين لأرباب العمل. ويطلق هذا الاسم على شركات خاصة عملاقة تقدم خدماتها العسكرية إلى من يسعى إلى هذه الخدمات. ويمكن لزبائن هذه الشركات أن تكون دولاً أو شركات كبيرة أو عصابات المافيا والمتآمرين الذي يسعون إلى تطبيق مخططاتهم السرية دون أن يتم الاعلان عن دورهم علناً. وكمثال على ذلك ما حدث في الكونغو في السابع عشر من كانون الثاني عام 1961 ، عندما تولى المرتزقة ( المرتزقة المحترفون العسكريون) اعتقال باتريس لومومبا لزعيم استقال الكونغو المحبوب( 35 سنة) وقتله بعد تعرضه إلى تعذيب رهيب، وأذيبب جثمانه في حمام الأسيد. وكان قائد هذه المجموعة من المرتزقة هو مرتزق انجليزي – ايرلندي يدعى مايك هور المكنى "مايك المجنون" الذي مازال على قيد الحياة وقد اقترب عمره من المائة. وقامت شركة بلجيكية مختصة بالبحث عن النحاس في الكونغو "يونيون مينور" تمتلكها شركة "سوسيته جنرال" القريبة من العائلة المالكة البلجيكية باستخدام هؤلاء المرتزقة.
إن "المرتزقة" والمرتزقة العسكريين المحترفين ومن يسعى إلى شراء بضاعتهم، كان لهم وجود على مدار التاريخ. وكان يقدمون خدماتهم في الفترة الاستعمارية وفترة الاستعمار الجديد. إلاّ أنه في سابق الأيام،لم يكن نشاط المرتزقة "قانوني" و "شريف" كما هو الحال اليوم. ويجري نشاطهم اليوم تحت ستار رسمي حيث تقدم " الشركات التي تقدم وتبيع الخدمات العسكرية" (P.M.C.) خدماتها بشكل علني ورسمي. ولعل أبرز هذه الشركات تلك التي تقدم خدماتها العسكرية والأمنية في العالم (G. 4. S) اتي تؤمن أمن الحجاج في السعودية وأمن بعض دول المنطقة.
إن داعش هو نوع خاص من (P.M.C.) يعتمد في بناءه على ضباط مخابرات حكم صدام حسين تحت ستار "منظمة متطرفة اسلامية" تنتهج عقية سلفية متطرفة، وهي ليست النموذج الوحيد. إن ديفيد ميات، وهو شخصية انجليزية مثيرة للجدل ويبلغ 67 من العمر، كان على صلة لسنوات بالاسلامي "عبد العزيز بن ميات" و "عبد القاري"، وهو من نشطاء رموز "التطرف الاسلامي" وكتب العديد من الكراريس المتعلقة بـ "العمليات الاستشهادية" واشتهر بين السلفيين المتطرفين. واستناداً إلى ما ورد آنفاً، فهناك قرابة 2000 شاب بريطاني وأكثر من 1000 شاب فرنسي وفي حدود 400 شاب ألماني وقرابة 142 نمساوي، إضافة إلى مواطني بلدان عديدة أخرى ينخرطون في صفوف داعش في سورية، وهناك أرقام تشير إلى أن أعدادهم تفوق المنخرطين في داعش من المواطنين السوريين والعراقيين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,106,255
- لننسى الارهاب: ان السبب الحقيقي وراء أزمة قطر هو الغاز الطبي ...
- الخلود للرفيق عزيز محمد - رحيل رمز الثبات والتواصل والتجرد و ...
- ايران: عقدان من التحولات التدريجية
- نتائج الانتخابات الايرانية ودلالاتها
- قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي ان ...
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ...
- لماذا تعبوا من الدين؟
- التحالف ضد الجمهورية الاسلامية وانعكاساته الداخلية
- فهد بين عامي 1942 و 1946
- ماكنة مكافحة الأمية
- ترامب لا يحارب الإرهاب بل يغذيه
- التحديات التي تواجه الدبلوماسية العراقية في عهد ترامب
- التسوية والمصالحة الوطنية في العراق لا تتم بمشروع طائفي
- السباق الفرنسي للتماثل مع ترامب الامريكي
- حرب النفط والغاز الدموية في سوريه
- تحذير هيئة الأمم المتحدة من انفجار عربي جديد
- تحية للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- النزعة القومية الجديدة
- ذهن وذِكر الإسلامويين يتمركز حول جسد المرأة
- تركية على عتبة حرب أهلية


المزيد.....




- إيطاليا: حلف شعبوي في العمق الأوروبي
- الخارجية السعودية تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الشيشان
- إنتل تقتحم عالم السيارات ذاتية القيادة
- بومبيو: سنفرض عقوبات هي الأقوى ضد إيران
- مسؤول أمريكي رفيع يلتقي الجبير لإقناعه بإنهاء الأزمة مع قطر ...
- البنتاغون: سنتخذ ما يلزم لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة ...
- ظريف: الولايات المتحدة تكرر أخطاءها القديمة ونجهز لانسحابها ...
- لدغة بعوضة تؤثر على الجهاز المناعي للإنسان
- وسائل إعلام فرنسية: مسلح يطلق النار على المارة بمدينة مارسيل ...
- بومبيو: لماذا نسمح لإيران أكثر مما نجيزه للإمارات أو نطلبه م ...


المزيد.....

- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - جمهورية رعب باسم داعش انطلقت من اروقة سجن بوكا وابو غريب