أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نضال دروزه - خلاصة الصراع بين الإيمان الديني والإلحاد.














المزيد.....

خلاصة الصراع بين الإيمان الديني والإلحاد.


محمد نضال دروزه
الحوار المتمدن-العدد: 5639 - 2017 / 9 / 14 - 23:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خلاصة الصراع بين الإيمان الديني والإلحاد.
محمد نضال دروزه
أن الصراع بين المؤمنين والملحدين يقوم حول نقطة جوهرية وأساسية تتمثل في مضمون الإجابة عن السؤالين التاليين:
- من جانب المؤمنين: من خلق الكون؟
- من جانب الملحدين:من خلق الله؟
و إذا كانت إجابة المؤمنين هي أن الله أزلي وبالتالي فهو لا يحتاج إلي خالق, فإن إجابة الملحدين أيضاً وبنفس الطريقة هي إن الكون (الاكوان) أزلي ولا يحتاج إلي خالق.
ويمكن تلخيص الصراع بين المؤمنين والملحدين في كلمة واحدة هي ((الأزلية). فالمؤمنون ينسبون الأزلية إلي الله بينما ينسبها الملحدون إلي الكون. وعليه فنحن أمام فرضيتين لا ثالث لهما :
الفرضية الأولي ( فرضية المؤمنين ): وجود خالق أزلي لهذا الكون . وبما انه خالق أزلي فهو لا يحتاج إلي خالق سابق له لان الأزلية تنفي أن يكون هناك خالق للخالق . فالله لم يكن في وقت من الأوقات غير موجود بالتالي ليس هناك خالق له.
الفرضية الثانية ( فرضية الملحدين ): إن الكون (الاكوان) أزلي وبتالي فهو لا يحتاج إلي خالق.
وما كان لهذا الصراع بين الفريقين أن يستمر إلي الأبد , فقد تدخل العلم بمنهجيته الصارمة وبراهينه المنطقية العلمية والعقلية وبادلته المادية القابلة للقياس والاختبار المعملي ليقول في حسم غير قابل للدحض إن الكون أزلي .وان المادة والطاقة ازلية لا تفنى ولا تخلق من العدم. وليس لها خالق.
اذن فالإلحادَ موقفٌ مسلّح بالعلم والمعرفة العلمية والمنطق. لانّ قناعات الملحد تقوم على ملاحظة الظواهر الطبيعية والبيولوجية وفهم ماهيتها وعلاقتها ببعضها البعض. بالملاحظة والقياس والتجربة المتفاوتة؛ فتارة ملاحظة شبه خالصة كعلم الفلك، وتارة تجريبية كالكيمياء، والجمع بينهما كالطب وغيره، كلّ هذا تحت مسمى المنهج الاستقرائي العلمي المؤدي الى المعرفة العلمية بها.
فمثلا: استقراء الإنسان للمعدن أنه يتمدد بالحرارة بتجارب محددة، ثم يعمم على المعادن هذا التمدد وتُستنتجُ قاعدة: المعادن تتمدد بالحرارة وكل معدن -ولو لم يخضع للتجربة- داخل في القاعدة أيضاً، ولكي يقوم العلم التجريبي لا بُدَّ من عقيدةٍ لا دليلَ عليها أيضا، تسمى "اطّرادُ الحوادثِ"، وهي الإيمان بأنّ قانونًا مثلَ (المعادن تتمدد بالحرارة..) كان في الماضي هكذا كما هو الآن وكما هو آت.والإيمان بالجزء الخارج عن التجربة -وهو باقي المعادن- واطّراد الحوادث هو التجربة التي يقوم عليها العلم والمعرفة العلمية.
وقد اثبت علماء الفيزياء الكونية ازلية الاكوان وانها غير مخلوقة.واثبت علماء البيولوجيا التطورية ان الحياة نشأت على الارض منذ اكثر من ملياري عام وتطورت حتى وصلت في تطورها الى ما هي عليه الان وليست مخلوقة وليس لها خالق.
اذن من المؤكد ان التدين هو ايمان العقل بعقيدة افتراضية غيبية ظنيه تخمينية غير مثبتة علميا.وان العقائد الدينية صناعة بشرية.لتدجين البسطاء والعامة من القبائل والمجتمعات في قطعان بشرية متصارعة لخدمة مصالح السلطة المكونة من شرائح الاستبداد السياسي المتحالف مع القوة العسكرية وشرائح رجال الدين والرجعية.
ومن تربى وتعود على العقيدة الدينية افرادا وجماعات فهو مغيب العقل في اعتقاده وقتاعاته بثقافة الجهل المقدس.وهو عاجز عن تجاوزها وغالبا ما يكون احمقا مغفلا متعصبا لجهله المقدس. لا يستطيع التفكير الحر والابداع والعمل على التغيير والتطور والتحديث.وهذا ما هو سائد في المجتمعات المتعصبة دينيا التي يسودها الجهل المقدس ومنها المجتمعات العربية..لانها لم تستطع فصل التفكير العلمي عن التفكير الديني في ممارستها لحياتها.ولم تستطع فصل السياسة عن الدين.
اما القاعدة الاساسية للملحد بعد خروجه من مستنقع الجهل المقدس. فهي اقتناعه اليقيني بالمعرفة العلمية الطبيعية والبيولوجية والانسانية والاجتماعية ومتابعة اكتشاف قوانينها والتمرس على التفكبر العلمي النقدي التطوري في حياته واصراره على التزود بالمعرفة العلمية والثقافة العلمية الطبيعية والبيولوجية.
اذن فالملحد يستطيع فهم المتدين لانه يستوعب اسلوب تفكيره الافتراضي الظني التخميني الغيبي. اما المتدين فلا يستطيع ان يفهم الملحد الا اذا استطاع ان يفكر ويفهم بنفس اسلوب ومنهج تفكير الملحد.الذي يقوم على أسس المنهج العلمي في التفكير الحرالمفصول عن منهج التفكير الديني الافتراضي الظني الغيبي. وفهم الظواهر الطبيعيه والظواهر البيولوجيه والبشرية والانسانية والاجتماعية. القائمه على ثقافة حرية الاعتقاد وحرية التعبير وحرية المرأة وحرية الاختلاط بين الجنسين.وفصل السياسة عن الدين. وعلى اسس ثقافة مبادئ حقوق الانسان.ونشر ثقافة العلمانية الديمقراطية في المجتمع.
محمد نضال دروزه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,204,906
- الجهل المقدس ... والعلوم والفنون والاداب الانسانية المقدسة.
- غزل العاشقين Suhair Halawa ونضال دروزه
- أعلنها حربا ثورية ضد خوفي وترددي وحرماني.
- لا ترحل... كن عشيقي دائما
- حلاوة عسلي الحرة سماح
- سماح ربيع صباك فاتن يتألق
- أين أنت؟ أين أنت؟ يا توأم ذاتي ... ؟
- يا عرب الغفلة هبوا واخلعوا كل الحجب وحطموا كل القيود.
- أين منابر مكافحة الجهل والوهم والخوف والفساد والاستبداد والت ...
- ظاهرة التطرف الديني اسبابها وعلاجها.
- البؤس الاقتصادي والبؤس الثقافي في المجتمع الفلسطيني.
- عنفوان ذكورتي يقيم نشوة اعراسك واعراسي في كيانك وكياني.
- حياتي ما بين الجنة ونار الاشواق
- أين منابر الشعر الوطني المقاوم؟؟ أين منابر التمدن الوطني الد ...
- اعزفي يا صبية ألحان الحرية
- أين مسيرات الشعب الفلسطيني
- أين منابر الشعب يريد...؟؟؟
- نحو تربية متكافئه موحده بين الجنسين على اسس الجندر.
- التربية والتعليم على ثقافة العيب والحرام والاتكاليه واثرها ا ...
- انت حبيبي الحيوي الشهواني


المزيد.....




- مصر تعزل داعية سلفيا معاد لـ-الإخوان- يعتبر الربيع العربي -خ ...
- الكنيسة الروسية تعِد برنامجا لإعادة بناء البنية التحتية في س ...
- مهمة جديدة لرجال الدين في سوريا
- تعرف على العقوبة للطلاق على الطريقة الإسلامية في الهند
- غلق متجر في الكويت اتهمه رجل دين بارز ببيع -الأصنام-
- هل سيحقق بابا الفاتيكان ثورة حقيقية؟
- مفتي روسيا يبحث مع نظيره السوري التعاون بين داري الإفتاء
- العراق: الحكم بالإعدام على -نائب- زعيم تنظيم -الدولة الإسلام ...
- سفير العراق لدى الفاتيكان يطلب ترشيحه لرئاسة الجمهورية
- إصابة 3 أشخاص صدمتهم سيارة بالقرب من مركز للجالية الإسلامية ...


المزيد.....

- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نضال دروزه - خلاصة الصراع بين الإيمان الديني والإلحاد.