أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - الدولة العظيمة و صناديقها المُفْلِسَة














المزيد.....

الدولة العظيمة و صناديقها المُفْلِسَة


عماد عبد اللطيف سالم
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 00:15
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



يبدو أنّ عطلة العيد قد انتهتْ . فقد أفسدَ علينا أحد السادة النوّاب "فرحة" العيد (ونوّابنا كما تعرفون ، هُمْ مَنْ بيدهم مفاتيح أفراحنا واتراحِنا) بالتصريح الآتي:
"إنّ قانون التأمينات الاجتماعية المُقترَح سيُنقِذ صندوق التقاعد من الافلاس" !!!!!!.
نعم يا سيدي.. نعم . كلّ شيءٍ على وشك الافلاس .. ولكن :
أوّلاً : هل قرأتَ نصّ القانون جيّداً يا سيدي ؟ وكيف تقفزُ من الأسباب الموجبةِ الى النتائج المتوقعّة عند التطبيق ، وتعرف مُسبَقاً إنّ هذا القانون سينقذُ صندوق التقاعد من الافلاس ؟
وهل تعرِف(مثلاً) لماذا يوجد لدينا الآن ما يُقارب الستة ملايين عامل في القطاع الخاص ، لا يدفع منهم لصندوق الضمان الاجتماعي (حاليّاً) إلاّ ما يقرب من 250 الف عامل فقط (كاشتراكات) ، بينما تتباكي أنت و"خبراء" دولتك العظيمة على تقاعد القطاع الخاص ، ولا تخشى ان يكون مصير صندوق التأمينات الاجتماعية حالهُ حال صندوق الضمان الذي سبقه ، ويفلس الصندوقان معاً في نهاية المطاف ؟
ثانياً: هل تعرف كم قانوناً تمّ تشريعهُ من قبل مجلسكم الموقّر ، ولهُ مساسٌ مُباشرٌ بالشأن الاقتصادي ، و هو نافذٌ منذ سنين ، ولم يتمكن أحدٌ من وضعه موضع التطبيق بعد ، بل ولا تجرؤ "دولتكم" العظيمة على تنفيذه على "منافذ" الواقع ، وقد لا تجرؤ على فعل ذلك ابداً ؟؟.
ثالثاً : الكثير من "الصناديق" قد افلستْ بوجودكم يا سيدي ، وكلّها ستفلسُ قريباً يا سيدي ، لأنكم لا تستطيعون مِلْءَ الصناديق يا سيدي ، بل تُجيدونَ تفريغها فقط.
رابعاً: لقد أفلس صندوق التقاعد يا سيدي لأنّ "دولتكم" العظيمة أرهقتهُ برواتب تقاعديّة ضخمة ، قامتْ بمنحها لأشخاصٍ لم يدفعوا طيلة حياتهم فلساً واحدا (كتوقيفات تقاعدية) لصندوق التقاعد ، ولم يكونوا يوما ما عاملين او موظفين في هذه "الدولة" .. وأفضلهم تتراوحُ خدمتهم الوظيفيّة الكليّة بين بضعة أشهر ، و بضع سنوات .
خامساً: إنّ هذا القانون المُقترَح هو عبارةٌ عن حقٍّ يُرادُ به باطل . الحقُّ هو تقليل الفوارق الكبيرة بين رواتب المتقاعدين . والباطل هو الاستقطاعُ ممن يستحّق ، ومنح "الفوارق" لمن لا يستحّق . الحقُّ هو تقليل الفوارق بين "بعض" رواتب المتقاعدين ، ورواتب غيرهم. والباطل هو عدم شمول جميع المتقاعدين بهذه القاعدة واستثناء بعضهم . فما يزال القانون المقترح مليئاً بالاستثناءات ، وهذه الاستثناءات لا تُفلسِهُ (سبحان الله) بل تُفلِسهُ فقط "امتيازاتُ" شريحةٍ من المتقاعدين دون امتيازات "شرائح" أخرى .
سادساً : إنّ من قام بإفلاس صندوق التقاعد هم ليسوا أولئك الموظفين أصحاب الخدمة الفعليّة ، الذين امضوا أكثر من أربعين عاماً في الخدمة ، وبلغوا السن القانونية للتقاعد ، ونالوا "امتيازات " تقاعدهم مقابل استمرارهم لأخر يومٍ من خدمتهم بدفع "توقيفاتهم التقاعدية" . ولا قام بإفلاسه أولئك الذين خَدَموا ، ودفعوا سنين طويلة أيضاً ، و مع ذلك قامت "دولتكم" العظيمة بحرمانهم من حقوقهم التقاعدية( بل وحتّى حرمان أراملهم منها بعد موتهم) !!! . فهل سألتَ يوماً عن "حقوق" هؤلاء سيّدي النائب ، أم أنّ "افلاس الصناديق" وليس افلاس الأنفُس ، هو ما يثير حفيظتك الى هذا الحدّ ؟؟ .
سابِعاً : لماذا لا تقوم دولتكم "العظيمة بفرض الكَمارك أيضاً على رواتب الموظفين والمتقاعدين ، بعد أن فرضتْ عليهم المزيد من الرسوم والاستقطاعات والضرائب ؟؟ أهذا هو كلّ ما تستطيعون فعله ؟ كلّما عجزتم وفشلتم في شأنٍ من شؤون الاقتصاد ، لم تجدوا في غير رواتب الموظفين والمتقاعدين الحلّ السحريّ ، و"المعجزة" الاقتصادية ، لسياساتكم "الاصلاحيّة" - الترقيعيّة - العقيمة .
وللحديث بقيّة بعد أنْ تنتهي "فرحة" العيد .. و "عطلتكم" معاً .
هذا و دمتم لـ "النضال" .. ولـ "أُمتّنا" العراقيّة .. و "دولتنا" العظيمة .. ولصناديقها المُفلِسة ، الصبر والسلوان .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عيدُ الحزنِ الكبير
- نادي القلوب الكسيرة
- لا يعبِرُ العَتَبَةَ وجهٌ أليف
- سيرة الحُبِّ و الحرب
- اعْتَرِفوا .. و اعْتَذِروا .. و اعْتَزِلوا
- دولة المَكْرَمات و دولة الاصلاحات في العراق (2)
- دولة المَكْرَمات و دولة الاصلاحات في العراق ( 1958 – 2017 )
- ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ
- عُمدة البندقيّة وعيد الأضحى المُبارك
- الأستاذ الجامعي بين قانون الخدمة الجامعية النافذ وقانون التأ ...
- ماذا بك ؟
- سَفْرَة وزاريّة
- الدكتاتورية التنمويّة ما بين العراق و كوريا الجنوبية
- لي ميونغ باك .. و أحلامنا المستحيلة
- مُقابِلَ لا شيء . لا شيء
- صاموط لاموط
- لا تتدافَعوا .. لا تتدافَعوا
- ساعات .. ساعات
- اشياء كثيرة .. ليست على ما يُرام
- عُدْ الى الليل


المزيد.....




- البنك المركزي الروسي يخفض سعر الفائدة الأساسي إلى 7.75%
- كم تستطيع إيطاليا الصمود دون الغاز الروسي؟
- إصدار الحكم على وزير الاقتصاد الروسي السابق
- خطة سعودية لتنويع الاقتصاد... الملك سلمان يدعم القطاع الخاص ...
- السجن 8 سنوات لوزير الاقتصاد الروسي السابق بتهمة الفساد
- البنك المركزي الروسي يخفض سعر الفائدة الأساسي بنصف نقطة مئوي ...
- لافروف: أمريكا تستغل أوروبا متذرعة بالعقوبات
- شركة H&M للألبسة تشهد انهياراً في البورصة
- انخفاض أسعار القمح الأمريكي في مصر
- لافروف: سنعتمد العملة الوطنية في تعاملاتنا مع تركيا وإيران


المزيد.....

- كيف يمكن حل مشكلة التوظيف وتحقيق الرفاهية الإقتصادية؟ / تامر البطراوي
- منظومة الإفقار الرأسمالي / مجدى عبد الهادى
- مختارات من نوبل في الاقتصاد - ميلتون فريدمان / محمد مدحت مصطفى
- محتارات من نوبل في الاقتصاد - فاسيلي ليونيتيف / محمد مدحت مصطفى
- مختارات من نوبل في الاقتصاد - بول سامويلسون / محمد مدحت مصطفى
- مختارات من نوبل في الاقتصاد - إلينور أوستروم / محمد مدحت مصطفى
- التّنميّة بين مفهوم تنميّة الإنسان و تنميّة الاقتصاد / سامية غشير
- التحليل الاقتصادي والاجتماعي لمصر / شارل عيساوي
- أبحاث في الإقتصاد السياسي النظرية الإقتصادية الكلية عرض ومنا ... / تامر البطراوي
- التنمية الاقتصادية لمصر الحديثة / أ.إ. كراوتشيلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - الدولة العظيمة و صناديقها المُفْلِسَة