أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - إخدمني وأنا سيدك














المزيد.....

إخدمني وأنا سيدك


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هذا هو شعار وعنوان سياسة بعض دول الخليج العربية إزاء الأردن،دون الشعور أو الإحساس معه بمشاكله الداخلية وخاصة الإقتصادية منها ،لظروفه الخاصة وخضوعه للقرارات الدولية غير المعلنة ومنها عدم السماح له بإمتلاك وسائل النهضة او الزراعة او الصناعة ،وان يبقى دولة خدمية ،مهمتها الرئيسية حفظ الأمن الإسرائيلي وحماية إسرائيل وتحديدا الحدود الشرقية.
ميزة الأردن الرسمي أنه إستسلم لهذا القدر ،وكأن ذلك فعلا ما هو مكتوب عليه ومفروض ،وبالتالي فإن مخالفة الواقع تعد جريمة يعاقب عليها القانون الدولي الذي يقف مع القوي أصلا ولا يلتفت للضعفاء ،ولا يأخذ مصالحهم بعين الإعتبار ،وهذا ما جعل الأوضاع في الأردن تتفاقم إجتماعيا وسياسيا بسبب سوء الوضع الإقتصادي الناجم عن إخضاع الأردن للرغبة التي تحدثنا عنها آنفا ،وإقتصار دوره على حماية إسرائيل،والإسهام في حماية حدود جيرانه من الشرق والجنوب وخاصة من تدفق المخدرات الآفة الخطر على الجميع.
جاء قبول الأردن لهذا الدور الوظيفي وتسامحه مع الآخرين من منطلق الأخوة والإعتدال وتقديم الخدمات للجميع بدون مقابل تقريبا ،جعل الآخر يطمع به وبكرمه وتسامحه ،مع أن هذا الآخر يرى وعلى أرض الواقع الكم الهائل من المشاكل التي يعاني منها الأردن ،والتي تشكل قنابل موقوته في وجه صانع القرار الأردني في أي لحظة ،رغم أن الله حفظ وسلّم في مرحلة الربيع العربي الأولى ،وخرجنا بفضل من الله بأقل الخسائر،مع أن الدمار الشامل عمّ كافة دول الربيع العربي،وما يزال الدمار مستمرا .
لم يقصر الأردن يوما مع أشقائه في دول الخليج العربية ،فقد تضامن معها حد الإضرار بمصالحه ،وضحى كثيرا وأول تضحياته إتخاذ موقف حاد تجاه إيران أشبه بالمقاطعة ،رغم وجود علاقات دبلوماسية شبه مجمدة إن لم تكن مجمدة ،مع أن هذه الدول تقيم علاقات حميمة مع إيران ،وفي مقدمتها الإمارات ،وكذلك السعودية التي تتوسل شيعة العراق للتوسط بينها وبين إيران ،وها نحن نشهد مرحلة إنفتاح مفضوحة مع إيران ،سبقها تحول محموم لإحياء العلاقات بدأته السعودية ونقلت إيران من دولة "كافرة"بحسب تصريحات المسؤولين السعوديين السابقة إلى دولة تجمعنا بها أخوة الإسلام ،ولا ننسى أن الحجاج الإيرانيين هذا العام نالوا حظوة سعودية غير مسبوقة ،في حين أن السعودية منعت الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج.
لو إستعرضنا الهزات التي تعرضت لها دول الخليج وفي المقدمة الإمارات والسعودية اللتان تحالفتا مع إسرائيل مؤخرا وإتفقتا على إبعاد الأردن من صفقة القرن مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ، التي تقضي بشطب القضية الفلسطينية وفق الحل الماسوني الذي جاء به الرئيس الأمريكي ترامب وناقشه مع قادة دول الخليج والقادة العرب والمسلمين في قمم الرياض الأخيرة التي لهف خلالها من السعودية زهاء نصف تريليون دولار.
أما السعودية فإن الأردن لم يقصر يوما معها لضبط أمورها الداخلية الحرجة وفي المقدمة قمع ثورة جهيمان العتيبي في ثمانيات القرن المنصرم ،وإعادة الأمور إلى نصابها بعد أن سيطر العتيبي على الحرم ،ولا ننسى أيضا المساعدة والمساندة الأردنية للسعودية في مرحلة الربيع العربي،ولولا ذلك لخرجت الأمور عن السيطرة ،ومع ذلك لم نر الدعم السعودي يتدفق على الأردن ،بل كان متقطعا ومحسوبا وبالقطارة وحسب التوجيهات الأمريكية ،ولو أن نصيب الأردن إقترب على الأقل ليس من المبلغ الذي لهفه ترامب مؤخرا ،بل من الهدايا الشخصية الضخمة والثمينة التي قدمت لإبنة ترامب إيفانكا الساحرة وزوجها اليهودي المتعثر ماليا كوشنير وأمها ميلانيا التي تمتلك جمعية خيرية في امريكا.
هناك حقد من قبل البعض في الخليج على الأردن لأسباب عديدة منها إجماع الشعب الأردني على حب قيادته الهاشمية،وتمتعه بالإستقرار المشهود له ،ومثابرة أهله رغم الصعاب وقلة ذات اليد وظروف دول الجوار ،ولؤم المستدمرة الصهيونية القابعة في فلسطين في الحد الغربي،ويتجلى هذا الحقد في وقف المساعدات الخليجية والقيام بإنهاء خدمات الأردنيين هناك وإحلال أجانب مكانهم .
لقد تحمل الأردن نتائج سياسات بعض دول الخليج العربية غير المدروسة وفي مقدمتها الكارثة السورية ،إذ إستقبل نحو مليوني لاجيء سوري دون ضمانات بتقديم الدعم المطلوب ،فخذله المجتمع الدولي اولا ،وخذلته دول الخليج التي رفضت إستقبال ولو لاجيء سوري واحد مع انها هي التي فجرت الكارثة السورية ،كما أن الكارثة السورية ألقت بظلالها السوداء على الأردن من كافة النواحي ،ما إضطر الأردن أن يكون المتضرر الأول من الكارثة السورية.
مؤخرا تعرض الأردن الرسمي والشعبي على حد سواء لضغوط لا تليق أن يقوم بها أخ شقيق حباه الله بكل شيء ،لأخ شقيق وضعته ظروفه في موقف حرج،وأعني بذلك كارثة الخليج وقيام كل من البحرين والإمارات والسعودية وتابعهم السيسي بحصار قطر في شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والخير،وطلب من الأردن وهو رئيس القمة العربية أن يخالف الأعراف والتقاليد المرعية ويقاطع دولة قطر الشقيقة ويغلق قناة الجزيرة ،ويتحول إلى قنابل تتفجر في قطر كما فعل السيسي ،ظانين خطأ أن الجميع يتساوون بالسوء وبالدناءة.
لا تنفع مناشدة دول الخليج العربية بتغيير سياستها تجاه الأردن لأن ذلك ليس بيدها بل بيد صانع القرار الأمريكي ،ولكننا نناشد صانع القرار الأردني أن ينتهج سياسة جديدة إزاء من تسول له نفسه النيل من الأردن بالتضييق عليه والتحالف مع مستدمرة إسرائيل ضده ،وأن يعلن سياسة جديدة تقوم على المصالح ويثبت للجميع أن الطريق إلى إيران هي أقصر من الطريق إلى دول الخليج العربية التي تمارس ضغطا ممنهجا ومتساوقا مع الضغط الإسرائيلي على الأردن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,928,634
- تخبط السياسة السعودية ... إيران نموذجا
- تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-
- عبد الحسين عبد الرضا رائد التنوير في الوطن العربي
- إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار
- العدوى العربية تنتقل لأمريكا ترامب
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعرض منصة -انسج ...
- مبادرات ظاهر عمرو..المواطن المبدع
- زيارة الملك إلى رام الله صفعة للنتن ياهو


المزيد.....




- طعام ليس للأكل في متجر بأمريكا.. تعرّف على السبب
- تركيا ترفض إطلاق سراح القس الأمريكي برونسون
- باكستان: البرلمان ينتخب بطل الكريكت العالمي عمران خان رئيسا ...
- للمرة الـ11.. استجواب نتنياهو في تحقيقات الكسب غير المشروع
- شاهد الطائرات المسيرة التي هاجمت حميميم بأدق تفاصيلها
- اضطرابات النوم قد تسرع شيخوخة القلب
- شاهد: أجهزة استشعار تشعر بك قبل أن تتحدث وتلبي طلباتك
- مصالح لبنان وبشار الأسد
- الرد على الإرهاب القاتل بالتشبث بالحياة والفرح
- بسبب التكلفة.. ترامب يلغي العرض العسكري في واشنطن


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - إخدمني وأنا سيدك