أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد الجبار نوري - قانون العفو العام / مكرمة للجلاد وخيانة للضحية!!!














المزيد.....

قانون العفو العام / مكرمة للجلاد وخيانة للضحية!!!


عبد الجبار نوري
الحوار المتمدن-العدد: 5619 - 2017 / 8 / 24 - 18:58
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    



العفو العام / مكرمة للجلاد وخيانة للضحية!!!
*عبدالجبارنوري
توطئة / رحماك وطني ---كأنني ذنبٌ وأنت عقابُ (الشاعر قاسم والي )--- لِمَ أحبك حد البكاء الذي يجعل السماء تمطر ؟ ، لأن حبك ذاكرة أمّة وضمير وطن ، ستبقى أيقونة عشقنا التأريخي الأبدي الذي نستدل بأنواره ظلمات درب التبانة في كبد السماء ربما ألهمتنا الصبر وثم الصبر في أحتواء كأس حرماناتك التراجيدية المرْة حد الثمالة ، ونترقبُ نهاية مأساتنا الملهاتية حتى وأن بدتْ تفتقد مسك الختام بل حتى وأن تكون محرّم عليها .
النص / صوّت البرلمان العراقي في جلسته المنعقدة يوم الخميس 17-8-2017 بالموافقة الكاملة على مواد مشروع " قانون العفو العام " بعد أتفاقات مسبقة بين الأطراف والكتل السياسية خارج البرلمان عبر صراعات فئوية تحت عباءة المحاصصة البغيضة بغياب المصلحة العامة وحقوق الأنسان وحق الوطن ومستقبل الأجيال ، وبالرغم من وجود بعض النقاط الخلافية بين هذه الكتل بعد سنتين وللأسف تمخض الجبل فولد فأراً !!!.
قبل الولوج في تفاصيل هذا الحدث المهم الذي يرقى بأعتقادي إلى الأحداث الديناميكية والمطبات المصيرية للأمة ، نرى العجب في العلاقات بين السلطات الثلاثة بأتفاقهم على أن لا يتفقوا ، أو أن يختلفوا أي نعم أنها الديمقراطية ولكن أن تصل إلى حد الأستخفاف في قلب الأمور حسب الأرادات الكتلوية والفئوية كما جرى في " مسودة العفو العام " المرسلة من قبل السلطة التنفيذية ألى السلطة التشريعية ( البرلمان ) خالية من كلمة ( العفو ) عن الأرهابيين وجرائم الخطف وسرقة المال العام وزنا المحارم ، والعجيب أن هذه الفقرات تبدلت بقدرة قادر فور دخولها البرلمان ، وخرجت بديباجة رهيبة تثير القلق تبرز فيها كلمة ( العفو ) متحدية السلطة التنفيذية والقضائية ولكنها أقرّ مشروع العفو العام وأرسل إلى الجريدة الرسمية .
التداعيات والثغرات والمآخذ الخطيرة للقانون !!!
-لا يشمل العفو دعاوى الجنح البسيطة للذين غلطوا مرة في حياتهم ويرغبون الرجوع ألى المجتمع وألى عوائلهم ، وهي دعاوى بسيطة لا تحتاج تنازل المشتكي ، وأحيانا ترقى لدعاوى كيدية من المخبر السري .
- أن أطلاق سراح بعض المجرمين الخطرين من السجون عن طريق أقرار قانون العفو العام الجديد يسبب أرباكاً ونزاعات عشائرية وأزدياد حالات الثأر وأحتمال وارد أن تقع أصطدامات بين الجناة وذوي الضحايا .
- شمول العفو جرائم المخدرات والخطف بدون عاهة سوف يخرجون أكثر من 300 ألف متهم ومدان ، للعلم أن الحكومة أستثنت جرائم الأرهاب والخطف ولكن البرلمان أعاد تغيير فقراته ألى الشمول بالعفو العام وهو بمثابتة مخالفة صريحة وغير عادلة وغير منصفة بل يعتبر تجاوز البرلمان على السلطة القضائية ، ومخالفة صريحة لفقرات الدستور في البند 47¬ الذي يؤكد فصل السلطات .
- وهنا ثغرة قانونية خطيرة في المادة ( 1 ) من القانون الذي ينص : يعفى عفواً عاماً عن العراقي المحكوم بالأعدام أو السجن المؤبد في حال موافقة الضحايا وذويهم .
- المادة ( 4) تتضمن ( 13 ) أستثناء منها جرائم الأرهاب الذي لم تنتج منها قتول وفشلت في أنجاز مهمتها أو تم أعتقاله قبل تنفيذ الجريمة سيطلق سراحهُ بموجب القانون ، وهنا يمكن القول في الأرهابي الذي فخخ سيارة ملغمة وأنفجرت ولم تسفر عن ضحايا سيطلق سراحهُ ثم يعود ثانية لأنجاز المهمة المكلف بها ، ونفس الشيء في الفقرة ( 6 ) التي تسمح بأطلاق سراح المتهمين بجرائم الأختطاف التي لم تسفر عن موت المخطوف أو أحداث عاهة مستديمة ، وللعلم أن النسخة التي قدمتها الحكومة والقضاء لم تتضمن هذه الفقرة .
- المتهمون بالفساد الأداري والمالي كانت لهم حصة دسمة من قانون العفو العام حيث أن الفقرة (10) سيتم أطلاق سراح المتهمين بجرائم سرقة أموال الدولة أذا قام المتهم بتسديد ما بذمته من الأموال المسروقة ، والمشكلة هنا أن المتهمين بالفساد غالباً ما هم مسؤولون كبارقد يتحايلون لتقليل حجم الأموال المسروقة وأعادة جزء منها ألى الدولة مقابل أطلاق سراحهم ، فيما سيتنعم بباقي المبالغ التي سرقها دون خوف من العقوبة لمئات من أجياله وذرياته .
- الفقرة 13 تسمح بأطلاق سراح الذين قاموا بتزوير الوثائق الرسمية للحصول على وظيفة أو أمتيازات مالية من الدولة ، وللتذكير أن النسخة الحكومية والقضائية لم تتضمن هذه الفقرة .
الخلاصة/ جاءت فقراته داعمة للفساد المالي والأداري ، وهو أنتشال مسؤولين متورطين من المساءلة القانونية ، وجاءت فقراته داعمة للأرهاب والفساد المالي والأداري ، وأن القانون الذي صوت عليه البرلمان في 2016 لم يشمل من أرتكب جريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات المسلحة ولم يشمل الجرائم الأرهابية ، لذا أن التعديل الأخير الجائر يسبب أرباكاً أمنياً وأستهدافا لأمن المواطن والبنى التحتية ، وأن هذا التساهل يضعف جهود مكافحة الأرهاب وأجراءات الردع ضد الأرهاب وعصاباته الأجرامية ، وبالنهاية تعتبر التعديلات الأخيرة وأقرارها من قبل البرلمان غير مقبولة ، وهذا يعني أن المساومات السياسية غلبت القانون والدستور وحقوق الشعب ، فهي رسالة ألى تيارات الحراك المدني والقوى الديمقراطية والأعلام الحر والأقلام الوطنية أن تقف صفاً واحدا في الرفض والشجب لهذا التعديل الظالم والبائس والمتهافت ---
*كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نواب للبيع --- وتواقيع الأستجواب !!!
- يا عراقيون--- أين أنتم من سارقيكم ؟؟؟
- رواية أفواه وأرانب / والمعالجة بمنظور ماركسي !؟
- أحتساب 9-1 في طريقة سانت ليغو / نكوص أخلاقي جديد !؟
- العراق المأزوم ---- وفوبيا الأختيار
- شظايا ----- وزارة الداخلية العراقية!!!
- أيزابيل ألليندي في بيت - الأرواح - رؤى في حيثيات الحلم والوا ...
- ديون العراق البغيضة والسيادية /الأسباب والمعالجة !!!
- تلعفر / رؤية تحليلية لمعطيات التحرير !!!
- الأعلامي المتألق - وجيه عباس - / ومسيرة تراجيدية !!!
- شعراء جيفاريون من بلادي/ الشاعر الشعبي - عريان سيد حلف-
- - فيرجيل - الشاعر الروماني مغني اناشيد الرعاة !؟
- -ملحمة كلكامش- / المعطيات المنهجية وتحليلها البنيوي
- غرابيب سود--- والأسلاموفوبيا
- الزلزال الخليجي ---- ووجهة نظر ؟!
- لقاء الرياض --- هل هو زواج مصياف ؟؟؟
- أمبراطوريات الشركات الأمنية الخاصة / كتائب قمامة المحتل !!!
- - بساطيل عراقية - للشاعر والناقد مقداد مسعود /قراءة في سيميا ...
- قانون -حرية التعبير -/ فوبيا زمن الهلوسة !!!
- أسرى - الماء والملح - الفلسطينية


المزيد.....




- توغو.. قتلى وجرحى في صدامات بين الشرطة ومتظاهرين
- الجبهة الديمقراطية تستقبل الشيوعي اللبناني
- انطلاق أعمال مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الـ19
- الرفيق رائد فهمي يستقبل وفدا من رابطة الرياضيين الرواد
- الشيوعي العراقي يلتقي حزب الأمة
- الحوار هو السبيل لتطويق التداعيات ومعالجة الأزمة
- فنزويلا .. نجاح كبير للحزب الاشتراكي
- الحزب الشيوعي الصيني.. هل ينجح في تطهير البلاد من الفساد؟
- بيان صادر عن تجمع مزارعي التبغ في لبنان
- مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني والتغييرات المتوقعة


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد الجبار نوري - قانون العفو العام / مكرمة للجلاد وخيانة للضحية!!!