أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غاده عبد الستار عواد - بؤس الكونيالية وتأرجح مابعدها














المزيد.....

بؤس الكونيالية وتأرجح مابعدها


غاده عبد الستار عواد
الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


بؤس الكونيالية وتأرجح مابعدها

مابين هيمنة وسيطرة الدول العظمى على أراضينا ،وسيطرة مايسمى بدول ليس لها أسم بل غير موجودة على خارطة العالم ،لتعلن دولتها على أرضنا كأنها دولة رأسمالية مزدهرة على حساب شعوبنا .
فالكونيالية Colonialism تعني الاستعمارية ،وقد ظهر هذا المصطلح بالتوازي مع ازدها الرأسمالية كقوة صاعدة في العالم الغربي . أما مابعدها post colonialism فهي مرتبطة بالبنية والهوية الثقافية والاجتماعية . لنلاحظ الكونسالية ومابعدها شأنها شأن كثير من المصطلحات ،كالحدتثة ومابعدها ،والبنيوية ومابعدها ، والعولمة ومابعدها .... وغيرها .
لقد ذكرنا سابقا مابعد الكونيالية وهي مرتبطة بالهوية والبنية الاجتماعية ، وعلاقة هذا المصطلح بالادب علاقة مهمة ومختلفة لما ساهمت في ازدهار الفكر الادبي و الثقافي في البلاد المستعمرة ،وذلك من خلال دورها في ترجمة الحالة الثقافية للشعوب وماوصلت اليه الذات والهوية من نهوض أو انحلال للفكر والاخلاق و الثقافة أومتأرجحين مابين الاثنين . بالرغم من أن ترجمة الحالة الثقافية للشعوب قد ينتج حالة من التعارض الحاد وربما تكون متناقضة للحالة الثقافية للشعوب المستعمرة .
أن مرد ذلك واضح من خلال مقتضيات الأصل من الآرث الثقافي والاجتماعي الزاخر والكبير ،والتأثير الأستعماري ومايقدمه من مغريات وأعتباره النموذج الاول والافضل . لذلك نجد أن هنالك من يبحث عن ذاته وهويته ومن يتأرجح مابينهما .
أن نظرية مابعد الكونيالية نهضت من أجل تفكيك أبنية فكرية وثقافية ،وإعادة التمركز من جديد وبناء ثقافة جديدة قائمة على مستوى العلاقات مابين الشرق والغرب ،أو مابين المركز والهامش . لكن أن الخطاب الأستعماري مهما فعل جاهداً فهو لم يحقق مسعاه على أرض أخذت غصباً ، أو على أرض رسمت خطابها من دماء شعوبها . إذ يكشف لنا المفكر ادورد سعيد التلاعبات الكونيالية بالهوية العرقية وتقويض الخصوصيات الثقافية المحلية لمصلحة ثقافة المركز . ليبقى السؤال المتأرجح في ذهنا : هل نجحت القوة الكونيالية في أسكات المستعمر ؟؟
بالفعل لقد نجحت منذ بداية الحرب العالمية على الأرهاب وبحجة الارهاب بدأت الغزوات واحدة تلو الاخرى لافغانسان والعراق ومابعدها من انتكاسات عربية كبرى ، كلها لمصلحة المركزية الامبراطورية . ادى ذلك الى استيقاظ التفكير الرجعي واثارة افكار للمقاومة والحركات المناهضة للاستعمار .
فالكونيالية فكر ماكر لتحقيق مساعي كبيرة وخصوصاً عندما تتحقق رغبتها ونشر بؤسها ومسعاها جاعلة الذات متأرجحة مابين البؤس ومابعده .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جماليات الرمز والاشارة في التمثيل الصامت
- تداولية الثقافة الشعبية
- دور المرأة بعد داعش
- الأنسنة في مسرح الطفل
- الجنيات والعفاريت في عروض مسرح الطفل


المزيد.....




- وفاة مقدمة البرنامج الشهير -صباح الخير ياعرب-
- معهد العالم العربي يكرم العروي.. مفكر القطيعة
- محكمة هندية تسمح بعرض فيلم مثير للجدل عن قصة ملكة هندوسية وح ...
- 5 أفلام أجنبية يجب ألا تفوتك!
- النفايات... دمار بيئي شامل ينتجه الإنسان
- لبنان يسمح بعرض فيلم -ذا بوست- رغم المطالبة بحظره
- سياسة الجزائر لتصدير الأزمة تعود.. أويحيى تولى المهمة هذه ال ...
- تمبرليك يتصالح مع جانيت جاكسون بعد تصرفه -غير اللائق- معها ع ...
- ما هي أبرز الأعمال السينمائية المرشحة لأوسكار 2018؟
- تمبرليك يتصالح مع جانيت جاكسون بعد تصرفه -غير اللائق- على ال ...


المزيد.....

- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه
- المعرفة وعلاقتها بالفنون بصفة عامة / محسن النصار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غاده عبد الستار عواد - بؤس الكونيالية وتأرجح مابعدها