أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبير سويكت - ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيطان أخرس














المزيد.....

ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيطان أخرس


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 8 - 05:15
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يعتبر السيد ياسر عرمان أحد رموز المعارضة السودانية و من أكثر الشخصيات التي شغلت الوسط السياسي و الإعلامي إيجابيا و سلبياً و تدور في أذهان المواطن السوداني العديد من الأسئلة و علامات الإستفهام حول هذه الشخصية التي حاول إعلام المؤتمر الوطني وأمنه و جهاز إستخباراته أن يظهرها بمثابة الأزمة الرئيسية في مشاكل السودان و العائق أمام تحقيق السلام و الإستقرار في مختلف بقاع الوطن لذلك كان لا بد من طرح هذا الموضوع من جميع الزوايا السياسية و الإجتماعية و الفكرية و الإنسانية فإذا نظرنا إلى القضية العرمانية كظاهره إجتماعية قديمة و حديثة في آن واحد و رجعنا إلى الوراء لدراسة هذه الحالة منذ فترة الشباب إلى الآن نجد أنه أحد ضحايا المجتمع السوداني فهو يعتبر أحد أكبر الضحايا التي حاولت أن ترفض و تقاوم الإسلام السياسى و الفكر المتطرف و ضحية للمفاهيم السودانية الخاطئة الموروثة و الفئات التي تصر على التقوقع في الماضي الأليم الموروث و ترفض التجديد و الانفتاح نحو العالم من حولها و أيضاً ضحية الفئات التي ترفض سماع صوت الإنسانية المنادي بالمساواة و الحرية و العدالة و الديمقراطية و من ثم مثل السيد عرمان أكبر نموزج لضحايا العنصرية في السودان و عدم تقبل الآخر الذي ظهر عند انشقاق الحركة الشعبية شمال إلى قسمين ، و التحليل النفسي للشخصية العرمانية يوصلنا إلى أنه يتمتع بذاكرة الفيل ذاكرة قوية جداً و بذكاء حاد بالفطرة و قوة شخصية و بروح ثورية متحدية لا تقبل الإنهزام ، و عرف عنه الثبوت على المواقف و المبادئ و الأفكار التي يؤمن بها دون تراجع أو تزحزح و شبه بالأسود التي يصعب ترويضها أو السيطرة عليها ،يجيد السباحه بجدارة في أعمق و أقذر البحور السياسية و إمكانية تبلله وارده و لكن خروجه من الضفة الأخرى مؤكد ، يمتلك ثقه زائدة بالنفس و صفها البعض بالتكبر ،و من عاصروه أيام الجامعة و أركان النقاش يؤكدون على إجادته فن الخطابة و القدرة على التأثير و بث روح الثورة في المستمع إليه، و أركان النقاش تشهد بأنه سياسي محنك منذ نعومة أظافره خلق ليكون سياسياً عبقريا و مناضلا ثوريا ، لكن إنسان مثله يحمل أفكار مسارها مضاد للإسلام السياسي المنافق و الفكر المتطرف في وقت يحكم فيه التيار الإسلامي علنيا و خفيا و يمسك بمقاليد السلطة بيد من حديد يجعل من الصعب لشخصية مثل عرمان أن تتنفس فهو بمثابة زهرة الديمقراطية و الحرية والعدالة الاجتماعية و المساواة التي نبتت في غير موضعها لذلك حاولوا إقتلاعها من جذورها مرات عديدة عن طريق المضايقات و المعاكسات و السجن أحياناً ، و بما أن الشخصية العرمانية تتمتع بروح الانفتاح الروحي و النفسي و الفكري و الثقافي و الإجتماعي جعلت منه منفتح علي الآخر المختلف عنه عرقيا و دينياً و ثقافياً فكانت له صداقات حميمة بالإخوة الجنوبيين حتي قبل الإلتحاق بالحركة الشعبية أما الروح الإنسانية التي بداخله تطغي عليها قوة الشخصية و الصلابة و الصمود فتحجبها عن الظهور و لكن أظهرها تعاطفه و إيمانه بقضايا المهمشين و الهامش و الروح الثورية بداخله الرافضة للسياسات اللاإنسانية من قمع و كبت الحريات و عدم المساواة و العدالة الاجتماعية و الديمقراطية جعلته يرفع مع رفاقه شعارات الثورة و النضال حتى ينعم الجميع بسودان جديد يسع الجميع لكن للأسف السياسات القمعية الديكتاتورية كانت و ما زالت تطارد كل من يرفع راية التمرد ضد سياساتها القهرية الديكتاتورية فتحاول أن تدمرهم بشتي الأساليب الخفية منها و المعلنه فتطلق إعلامها المضلل و أصحاب الأقلام المأجورة الناطقة و الكاتبة بالزور و أصحاب الأجندة الشخصية من بعض من يسمون أنفسهم بمعارضين و لا تتردد هذه الأنظمة المنافقه في أن تبث سمومها عبر رجال الأمن و الإستخباراتية الذين يتم زرعهم بطريقة إستراتيجية خبيثة لإصابات أهداف معينة فتجدهم تارة في الصحف الإلكترونية و المنابر و وسط تجمعات و قروبات أبناء النوبة و تارة أخرى بكثرة في الأوساط و المنابر الجنوبية الإعلامية منها و الفكرية و الإجتماعية بهدف تنفيذ سياسية (فرق تسد ) عن طريق نشر الإشاعات و الأكاذيب و أتباع سياسات التحريض و التاليب و الضغط على الأماكن الحساسه التي توجع و زرع الشكوك و الظن و الفتن من أجل تفريق و تشتيت الكيانات المعارضة كالحركة الشعبية على سبيل المثال ، و للأسف هذه الأنظمة الفاشستية لا تتردد في إستعمال أقذر الأساليب الإبليسية اللاإنسانية تاركة وراءها العديد من ضحاياها و ضحايا المجتمع الذي يسير في مسارها من غير أن يحس أو يدري لانها صارت تتحكم فيه بالرموت كنترول من على بعد فأصبح يرضخ لها بطريقة غير إرادية و يصدق أقاويلها الفاسقه الكاذبة التي تسعى من خلالها إلى تنفيذ أجندتها بالبقاء في السلطة و الحكم الي الأبد دون أن يعارضها أحد أو يعلو عليها صوت وأحد ، إذن فليفق الشعب السوداني العظيم حتي لا نصبح جميعاً ضحايا لهذا النظام و نعيش و نموت مسلوبي الإرادة و الحرية فإلى متي يسكت الشعب السوداني على هذا الظلم و الهوان ؟إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها هوانا بها كانت على الناس أهونا .
8/08/2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,270,024
- كيف تروض المرأة رجلها و تتجنب أزمة هروب الأزواج من عش الزوجي ...
- إختبار نفسي يكشف عن وجه أخر للعنصرية في السودان و إشكالية ال ...
- جدل بين العلمانيين و المحافظين حول الإعتراف بواقع الدعارة في ...
- تنويه هام
- بيع الجسد العلني عند العرب القدماء و الحديثة المشرعنة 2_1
- معاناة المرأة اللانسانية من المهد إلى اللحد
- نقول للإعلام العربي : نعم للتسامح والتعايش مع إسرائيل و لا ل ...
- الدارفوريون متهمون بشن حرب الشائعات و الأكاذيب ضد الأجانب ال ...
- شعار الدول العربية لا للإرهاب شكليا و نعم لإضطهاد المسيحيين ...
- سحر عشق الرجل و أثره في إيقاظ أنوثة المرأة و جمالها
- رسالتي بمناسبة عيد الفطر المبارك تعزيز ثقافة التسامح و القوم ...
- لوول دينغ من لاجئ سودانى إلى رياضي عالمي يخطف إعجاب أوباما
- جورجيت الشامية أسطورة عشق هزمتها القيود التقليدية و الأديان ...
- كيف تحول جير دواني السوداني من طفل محارب إلى أسطورة سينمائية ...
- مصر التي عقدت التصالح اعجزت أن تعلم رموزها التسامح
- المايقوما و صرخة أمل نموذج لضحايا جرائم الشرف في العالم العر ...
- تحرير المطلقات و الأرامل و العوانس و القصر من السجن التقليدي ...
- أوراق عاشقه بين اليقظة والأحلام
- جدل حول زواج التراضي و إستمرار علماء الدين في تضليل العباد و ...
- لماذا لا يحكم المسيحي في بلد أغلبيته مسلمة إذا كان مؤهلا سيا ...


المزيد.....




- مباشر: التونسيون يدلون بأصواتهم في ثاني انتخابات رئاسية ديمق ...
- الانتخابات الرئاسية: -نبحث عن رئيس كفء يخاف على تونس وليس عل ...
- مصر تعلن بدء جولة جديدة من المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي: ...
- شاهد: تحضير أكبر طبق حساء في اليابان عرضه 6 أمتار ونصف متر.. ...
- فيديو: يورونيوز في الشارع التونسي.. آراء مواطنين في الانتخاب ...
- فيديو: يورونيوز في الشارع التونسي.. آراء مواطنين في الانتخاب ...
- رئاسيات تونس.. نساء وشيوخ في مقدمة الناخبين
- ربع المصريين يعانون اضطرابات نفسية.. كيف يكون العلاج؟
- التشغيل بعد شهور.. تركيا تعلن استلام البطارية الثانية من منظ ...
- من بعشيقة إلى إسطنبول.. عراقي يسافر بدراجة هوائية


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبير سويكت - ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيطان أخرس