أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - أشباه العرب وفخ التدويل














المزيد.....

أشباه العرب وفخ التدويل


عدنان الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5601 - 2017 / 8 / 4 - 17:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيا كانت الحقيقة حول طلب قطر تدويل الاماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة فان الموضوع قد تم وضعه على الطاولة حتى لو لم تكن قطر قد تقدمت فعلا بطلب من هذا النوع للأمم المتحدة تحديدا فالحديث يدور عن اماكن اسلامية وعلى ارض عربية وقد يكون من المنطق المقبول الى حد ما ان تتقدم قطر بمثل هذا الطلب الى منظمة المؤتمر الاسلامي او جامعة الدول العربية ليكون الحديث داخل البيت اما ان يتم بحث الامر بالأمم المتحدة او ادخال الامم المتحدة بالأمر فان الابواب ستكون مشرعة امام الغير لفعل نفس الشيء.
احد لم يتأكد بعد من صحة ما يدور فقطر تنفي ذلك ... ولم تؤكد أيا من منظمات الامم المتحدة مثل هذا الخبر ومع ذلك تصر دول الطوق او الدول الاربعة السعودية ومصر والامارات والبحرين على ان قطر فعلت ذلك رغم تكرار النفي القطري مع ان مجرد النفي وعدم ثبوت الواقعة كان سيكون امرا عاديا في الاوضاع العادية.
من الذي رفع شعار التدويل في مكة والمدينة ومن صاحب الفكرة ومن اول من اعلن ذلك ولماذا نبش الامر الآن وفي هذه الاوقات بالذات خصوصا وان القدس تعيش حالة من الغليان في موضوع الاماكن المقدسة ونحن في فلسطين نصر على انها اماكن عربية واسلامية والعالم يقف الى جانبنا فاذا اتيح لاحد طرح موضوع اسلامي خالص على طاولة امم امريكا واسرائيل فمن الذي سيمنع اسرائيل وحلفائها من طرح مثل هذا الموضوع فيما يخص القدس او بيت لحم حتى في المستقبل القريب واذا كانت قطر قد نفت اليوم فلماذا لا تتقدم اسرائيل غدا بطلب شبيه يطال مكة والمدينة والقدس وبيت لحم.
الموضوع اليوم مطروح اعلاميا وبقوة والكل يشارك بالأمر بين مؤيد ومعارض وخصوصا عند العرب والمسلمين بينما تصمت امريكا واسرائيل عن الامر وعلى ما يبدو حتى يصبح الحديث عن الفكرة مستساغا لدى العرب ومادة نقاش مقبولة لديهم كبوابة لتمرير السم في المستقبل بهذا الشأن حين يأتي من يضع السم ببساطة بالقول ولماذا لا يدور الحديث عن كل مقدس والكل المقدس قطعا هو فلسطين الارض العربية الخالصة فحين يصبح بحث تدويل الاسلامي ممكن فلم لا يجوز تدويل المشترك ولماذا لا تجد اسرائيل لنفسها فرصة لطرح حقها في القدس وبدل ان يدور الحديث عن الاوقاف الاسلامية يدور الحديث عن الاوقاف الاممية وبدل الصراع على الادوار بين اسرائيل المحتلة والاردن كدولة راعية وفلسطين كصاحبة حق يضيع الحق وبأيدينا لا بأيدي الاعداء هذه المرة.
حالة مستشرية عربيا من الغباء والتبعية بلا اي تفكير فنحن ندق الابواب التي يردون لنا ان ندقها وبأيدينا مع علمنا الاكيد ان الدق في النتيجة هو على رؤوسنا نحن لا غيرنا واليوم ونحن ننبش موضوعة التدويل في عقر دارنا فمن سيمنع الغير من نبش نفس الموضوع غدا واذا وجدنا ايران وقطر وروسيا وسوريا مثلا تؤيد الامر مناكفة في السعودية ونظامها فمن سيمنع اسرائيل وامريكا غدا ان هي ايدتهم في مطالبهم وطالبتهم بالتأييد في الموضوع الفلسطيني ان لا تأخذ ما تريد.
لست مع نظام الحكم في السعودية وادرك جيدا ان الطبخة شاطت ورائحتها منتنة فكل الاطراف في المعادلتين القطرية والدول الاربعة تحج الى امريكا وتتلقى اوامرها من هناك فقطر المختزلة اصلا بقاعدة العيديد والسعودية التي لا تملك من امرها سوى حق تسديد فواتير امريكا ومصر المنكوبة بعد سنوات الجدب والبحرين الهاربة من الخطر الايراني والامارات الامبراطورية المناوئة لإمبراطورية العيديد من بوابة وزارة الخارجية او الدفاع او السي اي ايه الامريكية جميعا يشكلون بوابات تدفق الاموال الى امريكا والمواقف والمخططات الامريكية الينا.
ان يبدأ العرب بصراع التدويل على مقدساتهم ومقدسات المسلمين يعني ان يتركوا الباب بأيديهم مفتوحا للغير ان يتحدثوا عن التدويل اينما شاءوا ما دمنا قد اجزنا نبش المحرمات والبحث فيها والغاء قدسيتها وحرمتها ولن نعض ايدينا ندما ابدا حين تخرج اسرائيل ليس بطلب تدويل القدس وبيت لحم بل بضم طلبها الى طلب قطر لكي لا تكون هي المبادرة وحين يتم طرح الموضوع على طاولة الامم المتحدة واليونسكو لا على طاولة المؤتمر الاسلامي او العربي او حتى الخليجي ولا على طاولة الإيسيسكو فان كل الخيارات ضد قضيتنا وبلادنا تصبح مفتوحة ونصبح مفضوحين كما نحن في واقع الحال.
اليوم قطر متهمة بالإرهاب ودعم الاخوان المسلمين وداعش وغيرها وقطر تعلن ان امريكا طلبت منها ذلك والسعودية حليفة قطر وداعمة جيش بن لادن والدولة المصنفة بالإرهاب لدى امريكا والامارات شريكة السعودية وقطر وتركيا في تدمير سوريا اختلفوا وباتت السعودية علمانية وقطر اخوانية والامارات ليبرالية ومصر بلد الثورة على الارهاب وقطر حليفة ايران العدو الاكبر للسعودية وحليف سوريا في مواجهة كل اشلة من دول الحصار وقطر معا فما الذي يجري في عالمنا العربي المفتت والممزق من امركة علنية للحال العربي بكل تجلياته فالدول المتنازعة اليوم هي نفسها دول المشاركة في مؤتمر ترامب الاسلامي في الرياض وهي نفسها دول التمرير للمشاريع الامريكية في المنطقة ويبدو ان الامر يتطور لتصبح دول التمرير للمشروع الصهيوني نفسه وبشكل مباشر بلا تورية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فلسطين ومكانتنا على الأرض
- العرب وعشق الغرباء
- خالد نزال يملأ مقالع قباطية
- ثقافة الانتصار بتحقيق الهزيمة
- قطر ونظام التدوير الأمريكي للمهمات
- عشرون تيه بين أيار وحزيران
- أمة النفخ والجلد والتيه
- أمة من الموتى
- عن الفقر إلى الفقراء ( 8 )
- أبو الفحم نصف قرن وأيار جديد
- قراءة محايدة لوثيقة حماس السياسية
- إنتصار الأسرى إنتصار الشعب
- أسرى النجاح أم نجاح أسرانا
- عناوين فرعية لقضية غائبة
- أمة خارج الخدمة
- عن الفقر إلى الفقراء ( 6 )
- - الجنود - بروليتاريا العصر الحديث
- عن الفقر إلى الفقراء ( 5 )
- تجريم العقل النقدي عند العرب
- عن الفقر الى الفقراء ( 4 )


المزيد.....




- بوتين لأردوغان: قرار القدس يصب الزيت على النار
- محمد هنيدي يسخر من محاولات -تشويه دور السعودية- حول القدس.. ...
- الدفاع الروسية تؤكد عودة كتيبة شرطة عسكرية روسية على طائرتين ...
- زلزال قوي يضرب جنوب شرق إيران
- البنتاغون يسمح للمتحولين جنسيا بالخدمة في الجيش
- أنقرة لم تعد ترى في دمشق خطرا
- الأمن الروسي يحذر من خطر عودة الدواعش إلى البلاد
- أفضل بطارية هاتف في العالم
- تعرف على ساسة أوروبا المؤيدين لقرار ترامب
- ميريام وبستر: هذه كلمة العام


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - أشباه العرب وفخ التدويل