أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - الرموز والإستعارات بالكتب السماوية الخامس والأخير















المزيد.....

الرموز والإستعارات بالكتب السماوية الخامس والأخير


راندا شوقى الحمامصى
الحوار المتمدن-العدد: 5596 - 2017 / 7 / 30 - 02:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا تجول العقل الراجح في المسار والنتائج التي تسفر عنها جهود كل رسول لوضع يده على مفاتيح الاجابة ولمس الهدف الأوحد ببصيرته وهي: أنها الارادة الإلهية التي ترغب في أن يقوم كل رسول بتبصير الناس بما يتدرج بهم في خطوات نحو الرقي الانساني على مراحل لبلوغ البشرية كمالها الانساني وهذه هي وسيلة الرسل وغايتهم معاً من ناحية-ومن ناحية اخرى ضرورة تبصيرهم للعباد بمصائرهم التي سوف ينتهون إليها حتماً في عالم الخلود أي خلودهم، وهذا هو هدف الخليقة: ( صياغة الانسان في الحياة الدنيا وتبصيره بحاله في الحياة الاخرى) ولايهم اطلاقا بعد ان يتم ارساء قواعد الرسالة ان يقتل الرسول أو يعذب حتى الوفاة أو أي مآل آخر يؤول إليه جسده طالما أنه أعلم العالمين بالمآل الحقيقي الذي سيصعد إلى اوجه العلا وطالما هو اعرف العارفين بقيمة الروح وانها هي التي لها كل الاعتبار. تأمل كثيرا في دقة العبارات التي تضفي على هذه النقطة تكاملا وروعة:
كم من مرة نصف الاشياء الجميلة وشعورنا بالسعادة والهناء بأنها(النعيم الجنة) وعندما ينتابنا العذاب من الألم المبرح نصفه بلفظ( الجحيم)، إن كلاهما في دخيلة نفوسنا فنحن لانذهب إليها بل نأخذهما معنا:

يَا ابْنَ الوُجُود

لا تَشْتَغِل بِالدُّنْيا؛ لأِنَّ بِالنَّارِ نَمْتَحِنُ الذَّهَبَ، وَبِالذَّهَبِ نَمْتَحِنُ العِبادَ.
يَا ابْنَ العَماءِ
أَدْعُوكَ إِلى الْبَقَاءِ وَأَنْتَ تَبْتَغِي الْفَنَاءَ، بِمَ أَعْرَضْتَ عَمَّا نُحِبُّ وَأَقْبَلْتَ إِلى ما تُحِبُّ.


يَا ابْنَ المَنْظَرِ الأَعْلى
أَوْدَعْتُ فِيكَ رُوحاً مِنِّي لِتَكُونَ حَبِيباً لِي؛ لِمَ تَرَكْتَنِي وَطَلَبْتَ مَحْبُوباً سِوائِي.
يَا ابْنَ الرُّوحِ
خَلَقْتُكَ عَالِياً، جَعَلْتَ نَفْسَكَ دانِيَةً؛ فَاصْعَدْ إِلى ما خُلِقْتَ لَهُ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

اعْمَلْ حُدُودِي حُبّاً لِي، ثُمَّ انْهِ نَفْسَكَ عَمّا تَهْوى طَلَباً لِرِضائِي.

يَا ابْنَ البَشَر
هَيْكَلُ الْوُجُودِ عَرْشي، نَظِّفْهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لاِسْتِوائِي بِهِ وَاسْتِقْرارِي عَلَيْهِ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

فُؤادُكَ مَنْزِلِي قَدِّسْهُ لِنُزُولِي، وَرُوحُكَ مَنْظَرِي طَهِّرْها لِظُهُوري.

هذه قطرات من غيث الرحمن أفاض بها على من في الامكان بعد استنشاق هذه العطور التي هبت علينا من نسائم الرحمن.
ولست اقرر شيئاً جديداً إذا قلت أن اغلب التعبيرات السماوية فيما عدا مايختص منها بالتشريع هي ذات كلمات لمحسوسات ولكنها صيغت في هذا الاسلوب الشامخ العبقري، ثم نلتفت بعد ذلك نحو ماجاء ببقية المحاضرة التي ألقاها (البروفسور هكسلي)نظراً لأنه قد عرج في حديثه إلى بعض النقاط الدقيقة من حيث الوجود والدين والفلاسفة فقال ضمن محاضرته:

(وطبيعي انني لا اقطع برأي في مسألة هي اخطر ماطرحت الإنسانية من مسائل على الاطلاق ولكنني لااستطيع كذلك أن اتهرب منها وهي من أين آتينا؟ وماذا نعمل ها هنا على هذه الأرض؟ وإلى أين المصير؟
واستطرد يقول إذا كان صحيحاً أن ليس لدى الفلاسفة والفلسفة ماتجيب به على هذه الاسئلة الحيوية الهامة أو كانت غير قادرة على توضيحها بالتدرج كما توضح مسألة بيولوجية أو تاريخية أي إذا كانت لاتستطيع أن تجعلها تستفيد من تجربة ما تنفك تتسع وملاحظة لاتفتأ تدق لابد لنا ان نقول ماقاله باسكال أن الفلسفة كلها لاتستحق عناء ساعة ولكن إذا كان لايمكن أن يبرهن عليه برهنة تجريبيه لأن كل تجربة انما تتناول مدة محدودة ولأن الدين حين يتحدث عن الخلود انما يعتمد على الوحي المنزل فأنه على جانب عظيم من الأهمية أن تستطيع أن نقرر من الآن تجريبيًا أن البقاء إلى زمن ما ممكن بل محتمل وندع لغير الفلسفة أمر القطع بأن هذا الزمن محدود واعتقد أن المسالة الفلسفية المتعلقة بمصير النفس قابلة لأن تجد لها حلا.
هانحن نرى كيف أن العلماء الطبيعيين ومن ورائهم اتباعهم اجمعين يحارون في تعليل نشأة الانسان ويلحون في معرفة ماوراء ذلك من اسباب لوجوده على هذه الارض ثم أنهم يتطاولون إلى معرفة مصيرة وماسيؤل اليه.
هاهو نموذج من صيحات من يصرخون طلباً للنجدة الحقيقية وهم متلهفون الى المعرفة بمعناها الصحيح وقد اعيته فروضه كما أنه يتجنب الاعتماد على الدين لانه يعتمد على الوحي وهو مايشك فيه صراحة هذا الى جانب ماصرح به من ضجر نحو دوران الفلاسفة حول الاجابة على هذه الاسئلة التي يصفها بأنها(اخطر ماطرحت الانسانية من مسائل حيوية هامة) فاعيته هذه الفروض المتخبطة التي لا مرشد لها بكل مافي معنى الارشاد الصحيح من انارة وهدى. ترى ماذا ينقص هؤلاء العلماء التوابع؟
ان الشئ الوحيد الذي ينقصهم هو(قبس من الايمان بالله ايماناً رشيداً واعياً يتفق مع عقولهم الجبارة المتطلعة إلى الحقائق التي لاغموض فيها ولا التواء أو بعبارة اخرى ينقصهم(بعث الايمان في نفوسهم)، ونقول بعث الايمان لانه لم يغب عن ادراكنا ان كلا من علماء الطبيعة العباقرة قد نشأ في اسرة تدين بدين سماوي وهذا احدهم وقد نشأ في اسرة مسيحية وان كلا منهم قد تشرب منذ نعومة اظفاره من تلك المعلومات ماازحم به ذهنه البسيط منذ صغره فلما اكتمل نضوج ملكات عقله واصبح قادرا على التميز بين الخطأ والصواب وبين المعقول وغيره من الناحية العلمية التي تربط بما نشأ عليه وهو يؤمن بأنه الدين وجد اكثر ماتلقنه صغيراً يتعارض تماماً مع الحقائق العلمية فلم يجد له من سبيل إلا أن يلوذ بالعلم ويتباعد عن تلك المعلومات الشوهاء الفاسدة إلى أن كفر اخيرا بكتب الله ورسله ثم كفر بالله سبحانه وتعالى شأنه. إن علماء الطبيعة ومن يلوذون بهم اقرب الناس إلى الايمان الصحيح الواعي الذي يدعم احد اركانه المنطق السليم ويؤيدنا في هذا الاتجاه قوله تعالى
( انما يخشى الله من عباده العلماء)فاطر28
وفي هذه الآية يكون(العلماء) في موضع (الفاعل) والله في موضع(المفعول) ولتوضيح المدلول السليم لتعبير هذه الآية نضعها في صيغة مبسطة(ان العلماء من عباد الله هم الذين يخشونه) لأن الصيغة التي انزلت بها هذه الآية يحتمل معها سوء الفهم وانما يعتمد النص على تشكيل الفاعل بالرفع وهم العلماء والمقصودون هنا هم(غير المعممين) فلايكفل عودة مثل هؤلاء العلماء وكل من نفر وابتعد عن طريق الايمان الواعي الامثل هذا البحث الذي يعيد إليهم الطمأنينة والثقة بامتزاج الحقائق العلمية والسماوية ويبعث فيهم تلك الفطرة النقية التي انطمست معالمها فترة من العمر.

ومن مفارقات اللحظات التاريخية بين الحياة والموت مايحدثنا عن وقوع هذه الحالة فعلا –مع أحد الذين اعتبرهم بعض الأفاضل انهم عداد المتصوفين الواصلين، وانني انقل العبارات كما هي عن كتاب(في التصوف) للدكتور محمد مصطفى حلمي وقد جاء به مايلي من القصص التي من هذا القبيل القصة التي تروى عن (عمر بن الفارض) عند احتضاره والتي لخصها في أن :
(برهان الدين ابراهيم الجعبري) وهو أحد الاولياء المعاصرين لابن الفارض قد كان مرافقاً له وقت احتضاره وحكى ماوقع لابن الفارض في لحظات احتضاره من أن الجنة قد تمثلت له ومااثاره هذا التمثيل في نفس المحتضر فقال برهان الدين:رأيت الجنة قد تمثلت له فقال:آه! وصرخ صرخة عظيمة وبكى بكاء شديداً وتغير لونه وقال:
ان كان منزلتي في الحب عندكم ماقد رأيت فقد ضيعت ايامي
امنية ظفرت روحي بها زمنا واليوم احسبها اضغاث احلام
فقلت له: ياسيدي هذا مقام كبير
فقال: ياابراهيم ان رابعة العدوية تقول وهي امراة:(وعزتك وماعبدتك خوفاً من نارك ولارغبة في جنتك بل كرامة لوجهك الكريم ومحبة فيك) وليس هذا المقام الذي اطلبه وقضيت عمري في السلوك اليه!
وانتهى بذلك بعض ماحدثنا به برهان الدين ثم اخذت القصة اتجاها ينحو الى ان المحتضر قد انبسطت اساريره وانتهى!
ويضيف المؤلف الدكتور محمد مصطفى قوله: ان لكل من الحلاج وابن الفارض وغيرهما من المحبين شطحات غير تلك التي ذكرناها كانت مثارا للقيل والقال ومن شطحات الحلاج اقواله التي لقى من اجلها حتفه ومنها:(انكم لاترون في هذه الجنة غير الله) وقوله(انا الحق).
ونعود إلى الحديث عن هدفنا من تعبيرات ابن الفارض حيث نبين فيه دون عناء تلك الصورة ذات الاوصاف الحسية للجنة ومشتملاتها واطماع اكبر المتخيلين فيها فلما تكشفت لروحه كل الحقيقة في تلك اللحظة الحاسمة صرخ وبكى وتغير لونه، ولقد توارثت الاجيال تلك الصورة الحرفية للجنة وانك لن تجد في العالم الاسلامي إلا أقل من النادر ممن يعرفون هذا الجانب الذي اشرنا إليه من حقيقة الجنة.
وهاقد تبين لنا ذلك الذعر الذي انتاب ابن الفارض حيث كانت لديه صورة معينة المعالم والاوصاف للجنة ظلت تلازمه في خياله واعتقاده طيلة عمره فلما انكشفت له الحقيقة فجأة(ودون مهل) صعق منها وذهل لها فكان ضمن تعبيره الصريح:
(قد ضيعت ايامي واليوم احسب ان الامنية التي لازمت روحي وظفرت بها زمنا ماهي الا اضغاث احلام)

فما علينا إلا ان نلفت نظر الراغبين في معرفة الحقائق المجردة إلى الاهمية البالغة التي تعود عليهم من التعمق في دراسة الحقائق الكلية التي وردت وجاء بها مايهدم كثيرا من الخيالات والاوهام التي هي اقرب إلى الاصنام تدور حولها العبادات والاعتقادات المتأصلة بحيث يحق القول أنه من العسير جداً اقتلاعها لكي نضع بدلاً عنها الحقائق الإلهية الرائعة أم نقول إن كان من الافضل أن تظل تلك المعلومات الموروثة سائدة بين الاذهان ومسيطرة على العقائد إلى أن تصعقها الحقيقة المجردة فجأة كما صعقت ابن الفارض وامثاله؟
نعود إلى استئناف الحديث في موضوعنا الاصيل
(واعرض عما تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا) النجم29
ولو أن الانسان يفكر قليلاً في حقيقة الوفاة وفي طبيعة مايستتبع انتقاله من هذه الدنيا من تغييرات كبرى لما عاش بكيفية مغايرة فحسب بل لتغيرت وجهته في هذه الحياة بالكلية ولاتسمت حياة الناس بقسط اكبر من الرزانة والهدوء والاطمئنان. لقد وهبنا الله منذ ولادتنا نعمة لا تقدر بثمن وهي (احترامنا لانفسنا ومعرفتنا قدرها) كما أنه لايمكن لأحد في الواقع أن يمتلكنا أو يفرض سلطانه على مغاليق ارواحنا ونفوسنا. والانسان في مقدوره اختيار السبيل الذي يسلكه وله مطلق الحرية في التصرف بمختلف الوسائل للوصول إلى مايهدف اليه في حياته وهو في ذلك الصدد إما أن يسلك سبيلا صاعداً على الدوام إلى ماهو ارقى وافضل فهو إذاً ثابر على هذا التدرج في السمو في حياته ثم وافته المنية وبلغ اجله المحتوم سوف يستمر تدرجه في مراحل الرقي والسمو ببقائه في ذلك الهيكل الروحاني الذي لاتغيّره القرون والاعصار حيث لاوجود هنالك للمركبات الكيماوية من العناصر الطبيعية المعروفة في تركيب اجسامنا بل هي جواهر مفردة غير قابلة للتحلل أو التبدل فلاتتأثر بعوامل الزمن بل من شأنها الخلود ويستمر هذا لكل من انتقل إلى عالم الخلود وكان من المداومين على العمل في سبيل دائم الارتقاء والصعود إلى ماهو أرقى فتتحقق ملازمته لمن هم في مرتبته ولهم نفس اتجاهاته مكرمين برضاء الله عنهم فيرفع لهم من شأنهم في واسع رحمته بدوام رقيِّهم في جناته العليا وفردوسه الاسنى.
ولايفوتنا القول بأنه مما يزكي رفعة ارواحهم ودوام سموها في عالمها صلوات الذين احبوهم سواء كانوا في هذا العالم أم انتقلت ارواحهم إلى جوار ربهم كل هذا مما يساعد على استمرار الرفعة ودوامها في معارج القرب الإلهي لان هذا دوام الترقي وسبله مفتوحة دائماً لكل من في الامكان ولايتحقق هذا إلا بأن يبدأ الانسان بنفسه أولاً وتتركز لديه النية الصادقة في العروج إلى هذا السبيل الأقوم الأبدع. وعلى النقيض من يكون قد اتخذ سبيل منحدراً في درك إلى ماهو اسفل منه ثم واتاه الاجل المحتوم فهو بلا ريب مستمر في انحداره إلى دركات من الظلمات والبعد ودوام الحرمان وفي هذه المناسبة يعرفنا تعالى بقوله:
(من كان في هذه أعمى فهو في الآخره أعمى وأضل سبيلا)الاسراء72
ويتضح لنا ان المقصود من كلمة(هذه)هو هذه الحياة الدنيا.
وهناك من مراتب النفس المظلمة مايتنبه إلى حقيقة موضعه ومرتبته في ذلك العالم ويشاهد مايتنعم به المقربون المكرمون ويدرك ماهو عليه من مقام ادنى وحرمان يلهب الأفئدة فيتمنى لو أنه حظى بجانب من ألطاف الله وغفرانه وشأنه حينئذ لاشك متروك لارادة الله وربما تشفع له صلوات الاقربين إليه والمحيطين له ولله القول والفصل يفعل بعباده ماشاء
(يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء)
ولكن مثل هذا الانسان ممن لايجد مايجنيه من خير في آخرته لأنه لم يزرع شيئاً في دنياه سوف يجد الطريق شاقاً مرهقاً وسوف يكون مايلقاه من خير في هذا السبيل هو من قبيل الاحسان مما يتصدق به الاقربون عليه فيبقى في حال اشبه مايكون بما يعيش عليه فقراء الدنيا من الصدقات فهو من فقراء النفس أو المعدمين وهذا هو الفقر الحقيقي
وأن من أهل النار من يلحون في طلب الصدقات والاستجداء وهيهات، (ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا) هذه هي ضمن الأيات التي جئناك بها مبصرة وتبصرة ثم سألنا ذلك السؤال الذي كأنه يبدو من متخبط(هل الجنة والنار قائمتان؟) ثم اخذنا في التدرج معك إلى ان اثبتنا وجودهما وهاهما تسعيان أمامك بسلطان مبين. ثم ان هناك من النفوس مايظل جامداً متحجراً عنيداً فيكون خلوده في هذا الاغلاق كما كان في حياته الدنيا
أما ونحن الآن قريبون من النهاية نهاية الموضوع فيجمل بنا ان نتلفت حولنا بنظرة من الفكر شاملة، وموضوعنا هذا الذي القى في سبيلك باكثر الاضواء روعة ليس هو في الواقع اكثر من ثغرة لتفكير العقل تستشف به الروح بما يفتح جانبا من مغاليق الغيب لتطلع من خلالها على جواهر الحقائق التي افاض علينا بها الرحمن من كنوز علمه اللامتناهي عسى ان نكرس جانباً من حياتنا ووقتنا في التأمل العميق في موقفنا ونضع انفسنا في موضعها الصحيح من حقيقة الحياة الشاملة بكل من فطر بها(في الحياة الدنيا والحياة الاخره) بأن نعطي ما لأرواحنا علينا من حقوق ونستجيب إلى مطالبها(انما يستجيب الذين يسمعون)، فلقد طال ماقضينا من عمل وجهد ومال في العناية بأجسادنا الفانية وكثيرا ماتغاضينا عن حقوق ارواحنا ورغباتها، ولسوف يشعر الانسان بالرضى غاية الرضى بمجرد أن يعتزم صادقاً على تعديل اتجاهاته صوب مطالب الروح التي فطرها الله عليها بعد ان اطلع على ماينتظر روحه من رضوان الله في نعيمه وجناته التي سوف تلازمه إلى الابد بل أبد الابدين
*والخلود من شأن الروح
*والخلود هو مالايحده زمان ولامكان
*والروح عند انطلاقها اثناء النوم ترى اشياء عديدة وتشاهد أحداثا تستغرق ساعات ولقد اثبت العلم ان كل هذا يحدث في ثانيه وفي خلال تلك الثانيه أو اللمحة تحدث حلقات طويلة من المتعة والهناء أو تحدث سلسلة مريرة من الألم والعذاب المهين ولايشعر الجسم النائم بهذا أو ذاك.
*والروح عند انطلاقها الكلي_ بالوفاة تنعم بشعورها بالراحة والسعادة الخالدة أو تشقى في اللحظة الواحدة شقاء مريرا طويلا ولايشعر الجسد الميت بهذا أو ذاك
واقول: ترى هل جاء امر ربك حتى نتحدث عن الروح بهذا التفصيل؟

انتهى هذا المقال.
وإلى مقالٍ جديد قادم.......................





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,967,132
- الرموز والإستعارات بالكتب السماوية (4)
- الرموز والإستعارات بالكتب السماوية (3)
- الرموز والإستعارات بالكتب السماوية (2)
- الرموز والإستعارات بالكتب السماويّة (1)
- الرؤية البهائية لعالم متحد-(3/3)
- الرؤية البهائية لعالم مُتَّحد2-3
- الرؤية البهائية لعالم مُتَّحد 1-3
- متى يتعظ البشر وينزعوا عنهم قميص التعصب الأعمى؟
- تقدّم البشرية نحو السلام
- التحرّي عن الحقيقة
- الطريق للسلام ووحدة العالم
- حاجة البشرية للدين الجديد
- إثبات وجود الله
- تقسيم العالم بواسطة الدين!2-2
- تقسيم العالم بواسطة الدين!1-2
- ازدهار الجنس البشري 8-8
- ازدهار الجنس البشري 7-8
- ازدهار الجنس البشري 6-8
- ازدهار الجنس البشري 5-8
- ازدهار الجنس البشري 4-8


المزيد.....




- خلاف بين -العتالين- مسلمين ومسيحيين يخلف 50 قتيلا في نيجيريا ...
- 55 قتيلا في مصادمات بين مسلمين ومسيحيين بأحد أسواق نيجيريا
- -بوكو حرام- تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا
- اللوفر.. معروضات إسلامية شهيرة و-مسروقة-
- «العربي للمياه» يعلن عن جائزة دولية لتشجيع الباحثين على مواج ...
- هيئة كبار العلماء بالمملكة: قرارت الملك سلمان تحقق العدل وفق ...
- كاتدرائية إسبانية تحصل على ترخيص بعد 130 عاما من بدء البناء ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...
- مسلمون بتركيا يصلون باتجاه خاطئ منذ 37 عاما


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - الرموز والإستعارات بالكتب السماوية الخامس والأخير