أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - مال السعودي الخسيس يروح -فطيس-














المزيد.....

مال السعودي الخسيس يروح -فطيس-


نضال نعيسة
الحوار المتمدن-العدد: 5593 - 2017 / 7 / 27 - 15:00
المحور: كتابات ساخرة
    


مال السعودي الخسيس يروح "فطيس"
نضال نعيسة
راجت في الآونة الأخيرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي نكتة تتهكم بشكل سافر من أعراب ودواعش الخليج الفارسي التي تقول: "إن مجموع الجزية التي جمعها المسلمون من المسيحيين خلال 1400 عاماً شفطها ترامب من بني سعود بغزوة واحدة". وحقيقة ففي هذا الكلام الكثير من الصحة بغض النظر عن الأبعاد العقائدية والروح التهكمية الإيمائية فيه والغمز من قناة آل سعود الذين دفعوا "جزية" لترامب مقابل "دخولهم" وانضوائهم تحت العباءة الأمريكية "الصليبية" وبكل ما في ذلك من تكويعة وافتراق ونسف لجوهر العقيدة التي تقوم عليها الدولة الوهابية السعودية.
ومن دون الدخول في تفاصيل تلك المعمعة العقائدية وملابساتها وحيثياتها الإشكالية التي قد تثير الكثير من الأشجان واللواعج الموروثة المؤلمة، وتوقظ النعرات والفتن النائمة الملعونة، فإن أفضل ما يمكن أن يقال عن "غزوة" ترامب التريليونية لآل سعود، ونزعه حتى لسراويلهم الداخلية، حيث لم يبق عليهم حتى ورقة من فئة الريال يسترون ويدارون بها عورتهم المالية وإفلاسهم المهين، الذي ذهب حد فرض ضرائب وغرامات باهظة ومرهقة على مجرد أطفال خدّج ورضع لوافدين مقيمين فقراء يعملون ويلهثون من أجل تحصيل لقمة العيش في المهلكة الوهابية التي تتفتت وتنهار على أكثر من جبهة وتودّع مرة واحدة وإلى الأبد عصرها، وأيام الذهب الخوالي القريب.
غير أن أفضل ما يمكن أن يقال عن هدر السعودية لأموال شعب الجزيرة وتفريطها بثروة وطنية من حق سكان أرض الحجاز، هو ذاك المثل الشعبي الدارج والقائل: "مال الخسيس بيروح فطيس"، أي أن مال الرجل النذل البخيل يذهب سدى دون أن يستفاد منه أحد في خير أو منفعة، أو يعود بفائدة على كائن حي، وهذا ما ينطبق تماماً على حكام المملكة، التي ذهبت أموال النفط التي راكموها عبر عقود "فطيساً"، لجيوب الغازي اليانكي.
وبعيداً عن مئات المليارات التي راحت فطيساً والتي سفكها بنو سعود على تدريب الإرهابيين وتصدير القتلة المرتزقة الانتحاريين التكفيريين الجهاديين ووضعهم بتصرف الولايات المتحدة وحروبها، ودفع المليارات من الدولارات في حروب بني سعود وعواصف حزمهم في سوريا والعراق وليبيا واليمن وتدمير أربع بلدان عربية، وتدخـّلهم بشؤون هذه البلدان المستقلة، ودفع مليارات لتسليح جماعات إرهابية "جهادية"، والصرف بسخاء على "الشر" والخراب والدمار وعلى عملاء وخونة "معارضات" مأجورة وواجهات من الجواسيس، واحتلال دولة البحرين والإجهاز على الحراك الديمقراطي الوطني فيها، ناهيكم عن سفح مئات المليارات من الدولارات عبر عقود على نشر العقيدة التكفيرية الوهابية وإنشاء مراكز لتجنيد إرهابيين في مختلف دول العالم كمساجد ومراكز دعوة ومعاهد تعليم ديني "وهابي" الهوى، للتحريض على الكراهية والطائفية والمذهبية والقتل والفتن وإشعال الحروب الدينية، فإن أحداً ما لم يسمع، وعبر طول وعرض تاريخ هذه المهلكة الأسود المخزي، عن قيامها بتقدم ريال سعودي واحد لمحتاج أو صرفه في سبيل الخير، أو في دعم الفقراء، أو في تقديم أية معونات إنسانية لضحايا مآسي وكوارث أو بذل أي قرش في سبيل خير ورفاه البشرية أو إنشاء أي مشفى، ومركز علاج للسرطان أو الأمراض المستعصية، أو إنشاء جامعات ومدارس ودور رعاية اجتماعية ومشاف للأطفال ومراكز إيواء للمسنين أو الأيتام وضحايا الحروب والمجاعات أو أنها استقبلت يوماً لاجئاً وجائعاً على أراضيها اللهم باستثناء فاتنات وغانيات وراقصات ستربتيز شقروات لقصور "ولاة" الأمر الأتقياء رعاة الحرمات، لكن الحديث عن سفح أمراء العائلة المالكة للميارات "المتلتلة" على اليخوت والقصور والسياحة الجنسية والدعارة و"الأونطة" والقمار والجميلات ومحطات البورنو وفضائح الجنس وجرائم الاغتصاب والمثلية وتعذيب الخادمات والنخاسة والرقيق الأبيض واغتصاب الصغيرات فإنها تحتاج لموسوعات، وتضيق بها، ولا تكفيها شبكات الفضاء العنكبوتي برمتها...
هذا هو المال الذي راكمه آل سعود ولم يبذلوه في سبيل الخير والصالح الإنساني والعمل العام، يذهب "فطيساً" لصالح ترامب وإدارته، ورحم الله المثل وقائله ومن ردّده على مر الدهر والزمان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بيان هام للرأي العام العالمي:
- خطورة الإسلام
- اضحكوا مع المتأسلمين: هنيئا لكم بالعروبة والإسلام
- الحمد لله أن الناس تركت الإسلام: لماذا لا تستطيع أن تكون مسل ...
- حاكموا أولاً الأنظمة الوظيفية الإرهابية الوثنية لا أدواتها ا ...
- السيد وزير العدل السوري المحترم
- الإسلام والصهيونية
- لماذا الدول العربية والإسلامية دول مارقة Rouge States إرهاب ...
- ما وراء الصحوة العروبية البدوية والإسلامية؟
- اضحكواعلى أجدادكم العظام المستسلمين المتهاونين الجبناء الضعف ...
- العصاب السوري:(Syrian Neurosis)
- السيد وزير الإعلام السوري المحترم وطرابيش القومية والعروبة
- وصمة عار بلاد فارس الأبدية
- مشهد من فيلم وكابوس رعب (كلاكيت ١٤٣٨ ...
- فانتازيا العدالة في سوريا
- الكارثة السورية مستمرة
- حلب: سقوط الإيديولوجيا الإسلامية
- رحم الله سيدنا الفاتح هولاكو وبشبش الطوبة اللي تحت راسه:
- ما حاجتكم لله؟ الإسلام دين بشري ليس من عند الله؟
- المسؤول الداعشي السوري وانفصام الشخصية الرسمي:


المزيد.....




- نسخة جديدة من “رسائل كافكا إلى ميلينا” باللغة العربية
- لندن: مخطوطات اسلامية نادرة في مزاد سوذبيز
- منع الكتب يزيد اهتمام القراء بها
- دعد أبو جابر والشيف الشربيني ضيوف معرض الشارقة للكتاب
- صدور ديوان -ثلاثون بحراً للغرق-، الشاعر والكاتب البحريني قاس ...
- هذا ماقرره مؤتمر البام..استقالة العماري معلقة حتى الدورة الا ...
- المسلسلات التلفزيونية الروسية تغزو السوق العالمية
- العماري:اتصلت بزعماء أحزاب لتقديم استقالة جماعية لكنني صدمت ...
- دراسات عن أعلام من الحلة في الفكر والثقافة والأدب – 5
- الشاعر والقاص أمير بولص لـ (الزمان ): مازلت أحبو والشعر يرسّ ...


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - مال السعودي الخسيس يروح -فطيس-