أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم الكعبي - عصر الكراهية والإكراهِ














المزيد.....

عصر الكراهية والإكراهِ


عبد الحكيم الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5583 - 2017 / 7 / 17 - 22:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


((( بلدان غنية، وشعوب عريقة تمزقها الكراهية، وتعبث بها الطائفية البغيضة )))
# شهد تاريخ الإنسان ثلاثة منعرجات (ثورات) كبرى هي:
ـ الثورة الزراعية: بدأت على ضفاف الأنهار(وادي الرافدين ووادي النيل) في حوالي سنة 9000 قبل الميلاد. وفيها انتقل الإنسان من صيد الحيوانات وجمع النباتات إلی الزراعة والاستقرار في قرى ومدن، ويُعد هذا التحول ثورة في عالم الحضارة والاقتصاد.

ـ الثورة الصناعية: بدأت في بلدان أوروبا الغربية خلال 18 م ,وهي نهضة علمية شاملة انعكست على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سواء في أوروبا أو خارجها.

ـ الثورة الثالثة :هي ثورة المعلومات/المعرفة التي نعيشها الآن، بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي وما زالت في تصاعد مذهل، حيث النمو السريع لكمية المعلومات وسرعة تبادلها .
***********
# قسّم المؤرخون هذه التحقيبات الثلاث الكبرى الى عصور ودهور وحقب وفترات، بمسميات محددة بحسب الميزة الأبرز في كل عصر، فقيل:
( العصر الجليدي، العصر الحجري، عصر الجاهلية، عصر النهضة، العصور المظلمة، عصر الأنوار، وعصر الذّرة ...الخ )
***********
# بعد الثورة الأولى ومع عصر فجر الحضارة واستقرار الإنسان ظهرت الأديان بشكلها البدائي، كحاجة ماسة، لتزرع الاطمئنان في النفوس والسلم والأمان في المجتمع، حتى انتهت إلى الديانات السماوية الثلاث الكبرى، التي كان عنوانها الأكبر:
( المحبة.. وفعل الخير والإعمار).

# فمن تعاليم السيد المسيح، عليه السلام: (( أحبوا بعضَكم بعضاً كما أنا أحببتُكم ... أحبوا أعداءَكم باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم.. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، إنجيل متى 5 : 43))

# وحينما ظهر الإسلام خاتما لكل النبوات والرسالات كان شعاره الأول:
(( لا إكراه في الدين))،
وقرر أنه لا يكتمل إيمان المسلم إلا بعد أن (( يحب لأخيه ما يحب لنفسه))، بل ذهب الى ما هو أبعد من ذلك حين ألزم المسلم حين يلتقي أخاه (الإنسان) أن يلتقيه بوجه مبتسم .
فانتقل العرب بهذه القيم من حالة التهميش والتخلف الى عالم الحضارة والإبداع وسادت حضارتهم لعدة قرون .
***********
# ولأن سنة الحياة هي التطور والتغير، وقع ما هو طبيعي ومتوقع جدا، وهو اختلاف الناس والفقهاء حول تأويل (النص المقدس) فهو نص (ثابت) والحياة (متجددة ومتحركة)، ولابد إذن من التأويل والابتكار، وألتف حول كل فقيه مجموعة من الناس، فظهرت المدارس الفقهية (المذاهب). وفق ما جاء في قوله تعالى:قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً  سورة الإسراء84

# # ومع الزمن ونتيجة الانحسار الحضاري والتخلف وتضارب المصالح الشخصية والجهوية، تحولت هذه المذاهب الى أديان جديدة، وأحزاب، لا تحمل من الدين الأصل إلا الاسم، تعتاش على الكراهية، وعلى إقصاء الآخر، ثم انحدر بعضها الى أحط درجات التطرف والإجرام، ومن ثم شرعنة القتل والدمار والتخريب باسم الدين (الجديد).

# هذا يحدث في الشرق الأوسط فقط، موطن الحضارات الأولى، ومهبط الأديان السماوية الناضجة.....
# بينما العالم الآخر ينهض، يتطور، يتنفس الحرية، ويعيش بأمن وسلام، ويجني مكاسب ثورة الحضارة الثالثة.
في العراق وسوريا وليبيا واليمن .. والبقية تأتي..، تمزق ودمار وقتل وخراب وكراهية بلا حدود ( باسم الدين !!!!؟؟؟)) وعلى أساس المذاهب التي صنعها البشر ضد أرادة الخالق .
أنه عصر الكراهية والإكراه بامتياز ...
فأين هو الدين الحق .. دين المحبة والمودة والبناء ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ



#عبد_الحكيم_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة مخالفة ثانية في مضيق هرمز ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخ ...
- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...
- سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى ا ...
- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...
- إيهود باراك يحذر من خطوات خطيرة قد يقوم نتنياهو في لبنان وضد ...
- عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاق ...
- المتحدث باسم اللجنة المنظمة لمراسم تشييع الشهيد الإمام الخام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم الكعبي - عصر الكراهية والإكراهِ