أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - نبي انتهت صلاحيته















المزيد.....

نبي انتهت صلاحيته


سامي الذيب
الحوار المتمدن-العدد: 5575 - 2017 / 7 / 8 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العبد الفقير لا يمتلك سيارة. كل ما عندي دراجة. واقرب سوبر ماركت يقع على مسافة خمسة كيلومترات. وبما اني لا احب التنقل كثيرا، اشبك بدراجتي عربة تسع قرابة 40 كيلوغرام من مواد الغذاء، ثم اقوم بتخزين الغذاء في الطابق الأسفل من البيت.
.
وفي مرة من المرات قمت بشراء 20 لتر من الحليب. وبعد مدة اكتشفت ان مدة صلاحية الحليب قد انتهت. وهناك عشرة لترات لم استهلكها بعد. ماذا اعمل بها؟ بطبيعة الحال كان علي ان ارميها. ولكني قررت استعاملها كسماد لنبات الحديقة. فافرغت لترا على كل نبتة صغيرة. وكانت النتيجة كارثية: ماتت كل النبتات. وحزنت حزنا كبيرا عليها.
.
هناك جدل كبير في الغرب وفي الدول العربية والإسلامية على السواء حول اذا كان بالإمكان اصلاح الإسلام، أم ان صلاحيته قد انتهت. وقد مرت كل الأديان بمرحلة انتشار ثم انكماش ثم زوال. وقد تمكنت اليهودية من تطوير تعاليمها، كما قامت المسيحية بنفس العملية. ولم يكن ذلك بالسهل. فقد تم تصفية المعارضين بأبشع السبل، ونشبت حروب دينية حصدت الأخضر واليابس. واليوم الهيودية والمسيحية مختلفة تمام الإختلاف عن اليهودية والمسيحية في العصور الوسطى.
.
وقد عرف الإسلام حقبة محنة خلق القرآن وهو فكر انتشر في عهد الخليفة المأمون من قبل المعتزلة تعتبر أن القرآن مخلوق وليس كلام الله المنزل على نبيه محمد كما يؤمن المسلمون. واقتنع بهذا الرأي الخليفة المأمون وطالب بنشر هذا الفكر وعزل أي قاض لا يؤمن به. وهو ما لقي معارضة من بعض الائمة مثل الإمام أحمد بن حنبل والذي تحمل من اجل ذلك الكثير من التعذيب حتى قام الخليفة المتوكل بانهاء هذه المحنة وأفرج عنه.
.
واليوم يمر الإسلام في محنة اخطر بكثير من تلك المحنة، خاصة بعدما كشر الإسلام عن انيابه مع داعش التي خرجت من جبة الإسلام السني، وقامت بتطبيق ما يعلمه الأزهر من تعاليم بالية. ونرى عواقب هذا الفكر فيما يحصل في العراق وسوريا ومصر وليبيا وغيرها من البلاد تعيسة الحظ. لقد انتهت صلاحية تعاليم الإسلام، ولكن المسلمون يستمرون في ترديد عبارة جوفاء مفادها أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان. وعدم تمكنهم من التخلص من هذا الهراء هو أن القرآن ذاته يقول
إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران 19)
ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين (آل عمران 85)
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا (المائدة 3)
وهذا كله هراء في هراء. فلا علاقة لله بأي دين كان. وكل دين هو بشري المنشأ.
.
ولكن هل يمكن فعلا اصلاح الإسلام؟
هذا ما حاول جاهدا فعله المرحوم محمود محمد طه الذي اقترح ترك قرآن واسلام المدينة والرجوع لقرآن واسلام مكة، وكانت النتيجة ان تم شنقه عام 1985 بتحريض من الأزهر الشريف والإخوان المسلمين ورابطة العالم الإسلامي. وحتى يومنا هذا ممنوع تداول كتبه... التي هي متوفرة على الأنتيرنيت من موقع http://www.alfikra.org وسوف يصدر لي قريبا جدا كتاب بعنوان: محمود محمد طه بين القرآن المكي والقرآن المدني.
وهناك من يريد ادخال تعديلات على بعض تعاليمه، كما فعلت العلوية من اصل تركي والمقيمة في المانيا ... والتي أنشأت مسجدا مختلطا للرجال والنساء تؤمه امرأة بصحبة رجل. فقامت عليها الدنيا وانتقدتها الهيئات الدينية في تركيا كما انتقدها الأزهر. انظر هذا المقال http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=563281. والآن تعيش هذه السيدة تحت حراسة مشددة 24 ساعة في اليوم بسبب تهديدات المسلمين... في المانيا.
ولا داعي هنا لذكر كل التيارات الإصلاحية في الإسلام والتي تلاقي نفس العنت من السلطات الدينية. ويكفي هنا ذكر اسلام البحيري الذي سجن لمدة سنة، والشيخ محمد عبد الله نصر الملقب "ميزو" والذي يقبع في السجون المصرية.
وهناك بطيبعة الحال التيارات الإلحادية التي تريد ان ترمي الجمل بما حمل. ولا ترى أي امل في اصلاح الإسلام.
وهناك أيضا حملة انتخاب نبي جديد مكان النبي محمد لأنه لم يعد يصلح لزماننا https://goo.gl/X1GQUa
.
ورغم كل هذه الإرهاصات الفكرية، هناك من يستمر في الإعتقاد بأن الإسلام صامد ولن تؤثر به اعتراضات المعارضين.
ولكن ما مدى صحة هذا الإعتقاد؟
.
للرد على هذا السؤال، يمكن ان نتساءل ما مصير أي وباء يحل في البشرية.
قد يتم القضاء عليه، كما يمكنه ان يقضي على البشرية.
والحلان مرتبطان بما سيحشده المجتمع من وسائل لمكافحة هذا الوباء.
والشرط الأول لذلك هو الإعتراف بأننا أمام وباء خطير وليس مجرد وجع رأس عابر.
ومما يحدث الآن، يمكن ان نقول بأن هذا الشرط قد تحقق. اصبح للإسلام اليوم سمعة سيئة اينما اتجهت بسبب تصرفات اتباعه. اذهب إلى متجر كبير في لندن أو باريس واصرخ "الله اكبر" وسترى الناس يهرعون من المتجر بكل سرعة. واصبح التنقل من بلد إلى بلد آخر محفوفا بإجراءات مشددة سببها الإسلام. وبدأت كثير من الدول اتخاذ مواقف عدائية نحو الإسلام تحت مسميات مختلفة. وآخر هذه الإجراءات انشاء حزب في ايطاليا يطلق عليه اسم Partito anti islamisazione مما يعني "حزب مناهض للأسلمة" ويهدف إلى منع هجرة المسلمين وترحيل كل من تثبت ادانته. وهذا الحزب سوف يدخل الإنتخابات والبرلمان الإيطالي لتطبيق برنامجه المناهض لتعاليم الإسلام المخالفة لحقوق الإنسان.
.
في نظري الإسلام والقرآن ومحمد انتهت صلاحيتهم. ولكن على المجتمع تقرير رميهم كما يرمي الحليب الذي انتهت صلاحيته... إذا لا يريد ان يصاب بتسمم غذائي قاتل.... أو ايجاد حل جذري له بحيث يتغير تغييرا كاملا. وهذا التغيير يجب ان يمر بضرب القرآن من خلال منع تداوله بالشكل الحالي وفرض طبعة بالتسلسل التاريخي مع وضع تنبيه في بدايته بأن الجزء المدني منه كتاب سام.
.
وكما يقول المثل: إن غدا لناظره قريب
.
ادعموا حملة "الترشيح لنبي جديد"
https://goo.gl/X1GQUa
وحملة "انشاء جائزة نوبل للغباء"
https://goo.gl/lv4OqO
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية للقرآن بالتسلسل التاريخي: https://goo.gl/72ya61
كتبي الاخرى بعدة لغات في http://goo.gl/cE1LSC
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نحو فهم جديد للقرآن
- اعادة عقارب الإسلام إلى الخلف
- الموصل: بقي تحرير العقل
- قرآن واسلام المدينة اوقعنا في مصيبة
- اديان تحت التجربة وبالمزاد العلني
- خلاص المسلمين يبدأ من المانيا
- الفرقة الناجية
- الجهاد والجزية في الإسلام
- عزيزي الله – مواطن مجهول 20 (تعليق نهائي)
- عزيزي الله – مواطن مجهول 19 (الخاتمة)
- عزيزي الله – مواطن مجهول 18
- النبي محمد يبايع النبي سامي الذيب
- عزيزي الله – مواطن مجهول 17
- عزيزي الله – مواطن مجهول 16
- عزيزي الله – مواطن مجهول 15
- عزيزي الله – مواطن مجهول 14
- عزيزي الله – مواطن مجهول 13
- عزيزي الله – مواطن مجهول 12
- عزيزي الله – مواطن مجهول 11
- اتعظوا: سوريا حصدت ما زرعت


المزيد.....




- -رجال يدعون أنهم المسيح-
- ردا على الجبير ،محلل سياسي فلسطيني مهاجما حكام السعودية: -بق ...
- شاهد: طائرات حرس الثورة الاسلامية تستهدف داعش على الحدود بين ...
- ناشرون يهود يخيفون الناخبين الألمان من المسلمين
- مع بداية العام الدراسي الجديد: الطلاب الأقباط المهجريين من ش ...
- نصرالله: الأمريكيون وباعتراف ترامب دعموا التكفيريين
- العثمانيون جددوا بناء الصخرة والمسجد القبلي
- مجلس يهود ألمانيا خائف من -البديل-
- بالفيديو/شاهد ماذا فعل الإحتلال بأبنائه اليهود الذين رفضوا ا ...
- السيد نصر الله: لو تخلّف العراق عن الإلتزام بفتوى المرجعية ل ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني
- 150 عاماً على نشر كتاب رأس المال لمؤلفه المفكر كارل ماركس / صديق عبد الهادي
- العلمانية: المفهوم المظلوم (5/ 5) / السيد نصر الدين السيد
- التعاقب الحضاري للبشر واختلاق الديانات -1- / جواد بشارة
- ثقافة تصحير العقول والوجدان..ثقافة الخراب والتخريب / سامى لبيب
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصي ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- رؤية إلى الإسلام والإرهاب أم إلى المسلمين والإرهاب / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- مقدمة لنقد الدين في المجتمع العربي / العفيف الأخضر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - نبي انتهت صلاحيته