أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبد الجبار نوري - تلعفر / رؤية تحليلية لمعطيات التحرير !!!















المزيد.....

تلعفر / رؤية تحليلية لمعطيات التحرير !!!


عبد الجبار نوري
الحوار المتمدن-العدد: 5575 - 2017 / 7 / 8 - 14:29
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



توطئة/ حبوا أوطانكم ، ودافعوا عنها حد الموت لأجل البقاء ( لينين ) ، وهي برقية إلى شهداء الوطن ، والزاحفين لمواجهة بؤر الشر وليتركوا بصماتهم في أرشيف معارك الشرف ونيوشاح الحرية الحمراء ، وتلك أجراس همنكواي قد دقّها لكم ، فلكم أكاليل الغار والنصر ، ولأن السماء تهفو لراياتكم لأجل ( أن نكون أم لانكون ) لعمري هو قدر عشاق الحياة بصعود أعواد المشانق لدحر قوى الظلام وتمزيق الرايات السود لعدو العراق الأول المخابرات الأمريكية ، ورمي دبابير التجسس والعمالة وأصحاب الصفقات المشبوهة في قعر حاويات قمامة التأريخ .
عرض الموضوع/ أن تلعفر مدينة عراقية تضمُ تركيبة سكانية متنوعة عرقياً ، ومذهبياً ، وأذ بان تأريخ العراق المعاصر كان لتلعفر حضوراً بارواً في الأحداث الكبرى ، التي شهدتها البلاد ، بدءاً من أحتلال بريطانيا للعراق ، ومروراً بالحرب العراقية الأيرانية ، وحرب الخليج 1991 ، وأنتهاءاً بالغزو الأمريكي للعراق في 2003 ، فلم تتمكن القوى الكبرى من تحييدها ، أذ بقيت بؤرة للمقاومة الوطنية ، فأكتسبت أرثاً نضالياً في ثورة العشرين 1930 ، وأنتفاضة آذار 1991 ، ومقاومة أمريكا بالكفاح المسلح ،
وتحملتْ معاناة هذا الأحتلال البغيض تفجيرات وتفخيخ وأغتيالات ، وخاصة في الفترة التي نشطت فيها المجاميع الأرهابية بقيادة تنظيم الدولة الأرهابي والتي تتمسك بها للوقت الحاضر لكونها مفصل أستراتيجي عسكري لقربها من الحدود السورية العراقية أصبحت مركزاً لتهريب الأسلحة والمقاتليين من سوريا وإلى العراق لأستهداف الشعب العراقي ، وأن مدينة تلعفر تمثل قيمة أستراتيجية ورمزية وخصوصاً لداعش في محاولة يائسة لفك طوق الحصار الخانق على خطوط الأمداد الخاصة به ما بين العراق وسوريا ،
بعض من معطيات وتجليات تأخر تحرير تلعفر!
-تأخير تحرير تلعفر ( سياسي) وليس عسكري ، لعدم أثارة الحساسية لدى تركيا بالرغم من أن المدينة عراقية ، ولا يمكن التغافل عما يتعلق بالأشكالات التعبوية والسياسية في نفس الوقت ، وأن تحرير تلعفر يعتمد على التحرير الكلي للساحل الأيمن للموصل لكونه يساهم في سقوط القضاء بشكلٍ تلقائي من دون تقديم أية تضحيات ، وأنّ لأمريكا دوراً في تأخير حسم تحرير تلعفر بسبب الأستعدادات العسكرية للساحل الأيمن ووضع التوقيتات المناسبة لأنطلاق العمليات العسكرية هناك ، ,ان السبب المؤثر في االتأخير هي الضغوطات التي تمارسها أمريكا وحليفتها تركيا على الحكومة المركزية لأعطاء فرصة لقيادات داعشية للفرار لمناطق أخرى .
- وأن المواقف السياسية لها تأثير قد تكون بشكلٍ مباشر في تحركات القطعات العسكرية وخططها ، لذا يجب أن يكون قرار رئيس الوزراء أستجابة لكل الظروف الميدانية والمواقف المحلية والدولية ، ولأن المعركة في تلعفر لها أبعاد أقليمية لكونها تخص مكافحة الأرهاب العالمي ، وأن التحضير لها يجب أن لا يخلق مشاكل قومية وطائفية جديدة على أرض العراق وأرض المعركة ، وتستفيد منها القوى المتطرفة ، بالأضافة إلى هذا : يجب أن يكون القرار ( سيادي ) بمعنى حصره بيد الجانب العراقي .
- وأن المعركة خاضعة لحسابات سياسية محلية وأقليمية ، لأسباب أن المدينة تسكنها قوميات وأطياف مختلفة ، بينما بنظر تركيا : أنّها مدينة لها صفة تركمانية ومن طائفتها لذا ترى في التحرير تمدد يصبُ في مصلحة أيران عدوتها ومنافستها التقليدية في الصراع الأقليمي على ساحة العراق وسوريا ولبنان .
- وقد يرجع التأخير إلى العامل الجغرافي لموقع تلعفر على الحدود السورية التركية العراقية ، وأهميتها الأستراتيجية الكبيرة ، فهي تبعد عشرات الكيلومترات عن سوريا وتركيا وكردستان ، وثمة عامل أضافي هو السيطرة على تلعفر تسهل تحركات الجيش العرق من العراق إلى سوريا ، فبموجب هذه المعطيات الأستراتيجية دفعت هذه الدول المجاورة في كسب الزمن في خلق أشكالات غير مبررة في أظهار نواياها السياسية في تأخير التحرير أو عدمهِ ، وأن تركيا تنظر بعين الريبة والطائفية المقيتة نحو فصائل الحشد الشعبي والذي شرعن بقانون برلماني عراقي بكونه جزء من الجيش العراقي ، وتذهب توجساتها أبعد حين تربط بين هذه الفصائل وأيران ، أو قُلْ أنها مدينة قريبة جداً من تركيا ويعيش فيها عدد كبير من التركمان الذين تربطهم علاقات ثقافية وتأريخية بتركيا ، حيث وصل الأمر إلى تصريح صحافي فج لوزير خارجيتها مولود أوغلو : بأن تركيا ستتخذ أجراءات أذا وقع هجوم على تلعفر !!! وكذلك لتركيا هاجس تخوّف آخر : هو ربما تشارك قوات من حزب العمال الكردستاني المعارض في معركة تلعفر .
- وحقيقة أخرى قد تكون مخفية عن أنظار البعض وهي أن أمريكا والتحالف الدولي غير جادة تماماً في أستئصال هذه الغدة السرطانية من جسم العراق ، وأن قطعات الجيش والشرطة الأتحادية والحشد الشعبي لم يسلموا من النيران الصديقة !!! وتبريرات أخرى واهية ومتهافتة بغية حجة تكملة عسكرية وتعبوية أو تكملة الأستعدادات للتحرير والتجهيز والتطهير للمناطق التي سيطرت عليها ، والذي كشف الأعلاام العسكري العراقي أن 70% من دعم القوات المشتركة للقوات العراقية في الموصل ( تعطل ) بسبب تلك الهواجس الغير مبررة .
- الصراعات الديموغرافية التأريخية ومكوناتها القومية والمذهبية المتعددة جعلها أن تكون من النقاط الساخنة بعد 2003 وعملتْ هذه السخونة في أشعال التطاحن العرقي والمذهبي في منتصف حزيران 2014 ، وخاصة بعد الأستقطاب الطائفي وتصاعد وتيرة تدخلات دول الأقليم مما جعل من قاعدة ( التعايش) صعبة ومعقدة ، والحقيقة الظاهرة على الأرض في تلعفر المئات من المسلحين الأجانب وفدوا إلى المدينة للتدريب يقدر عددهم ب 800 مسلح قادمين من تركيا وأذربيجان وتركمانستان وأزبكستان وشيشان وأفغان وهم يسكنون في حي الخضراء من تلعفر ، أضافة إلى عدد غير قليل من سكان تركمان تلعفر مسلحين ومدربين والذين قاموا بطرد جزء مهم من سكانها الأصليين - بنسبة نصف العدد الأفتراضي 250 ألف نسمة - وبمشاركة داعش الأرهابي وتصفية المئات منهم بأعدامات ميدانية وتفجيرات وسيارات مفخخة .
- ربما تلعب الأتجاهات السياسية ذات القوة العسكرية في تأخير التحرير في قضم الوقت وكسبه لغايات مستقبلية وحتى آنية منها : 1-أمريكا / ترفض تحريرها من قبل الحشد الشعبي وتحبذ الجيش العراقي بمعاونة مستشارين أمريكيين .2- تركيا / وموقفها المعادي للعراق الأستفزازي تارة في حرب المياه وأخرى في حجة حماية السكان الأتراك العراقيين في تلعفر ، وحسب أعتقادي أنها تبطن الرفض النهائي في تحرير المدينة أساساً لحماية قيادات أتراك من داعش متواجدين داخل المدينة ويظهر أنها قد حصلت على الضوء الأخضر من أمريكا .3 – رأي رئيس الوزراء العبادي فأنهُ يتحرك بحذر وهدوء وتفهم جميع هذه الهواجس وأستيعابها ، والحرص في عدم أثارة حروب جانبية جديدة ونحن في غنى عنها في هذا الوقت بالذات وهو عين الصواب، لذا أنهُ وضع خطاً أحمراً في مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المدينة وأوكل المهمة للجيش العراقي فقط ، وهو تشخيص عقلاني ودبلوماسية معتدلة في التروي وكسب الوقت ريثما تنتهي معركة الحسم ثم لكل حادثٍ حديث .4- وأن رأي الأمن النيابية هو الأسراع في تحرير تلعفر دون الألتفات إلى الضغوطات والتدخلات الداخلية والخارجية ( وهو الرأي الجاد والصحيح في بث الروح في السيادة المنتهكة وأستأصال الغدة السرطانية في جسم وطننا العراق ) ، أن التأخير سيؤدي بالضرر في سير العمليات العسكرية وعلى من هو موجود من السكان في الداخل ، وسيعمل على تكريس وبقاء السكان النازحين إلى سنجار يعانون عذابات التهجير ، وبقاء داعش مسيطرا على تلعفر هي دعاية لتكريس الأحتلال وبقاءه في المناطق الأخرى ....
كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الأعلامي المتألق - وجيه عباس - / ومسيرة تراجيدية !!!
- شعراء جيفاريون من بلادي/ الشاعر الشعبي - عريان سيد حلف-
- - فيرجيل - الشاعر الروماني مغني اناشيد الرعاة !؟
- -ملحمة كلكامش- / المعطيات المنهجية وتحليلها البنيوي
- غرابيب سود--- والأسلاموفوبيا
- الزلزال الخليجي ---- ووجهة نظر ؟!
- لقاء الرياض --- هل هو زواج مصياف ؟؟؟
- أمبراطوريات الشركات الأمنية الخاصة / كتائب قمامة المحتل !!!
- - بساطيل عراقية - للشاعر والناقد مقداد مسعود /قراءة في سيميا ...
- قانون -حرية التعبير -/ فوبيا زمن الهلوسة !!!
- أسرى - الماء والملح - الفلسطينية
- ماكرون / رؤية تحليلية في أبجديات تجليات الفوز
- التجربة التنزانية --- للأيجار !!!
- أردوغان / - نعم - لبداية النهاية!!!
- العلمانية / قنطرة العصر الحداثوية
- الحمامي ------ وحمى المطارات !!!
- وطن ----- في عمارة يعكوبيان !!!
- توماهوك ترامب ---- غطرسه أمبريالية
- المبدع العراقي --- الغائب المنسي
- باي ---- باي / كأس العالم


المزيد.....




- النبض بأنّ فلسطين
- وقفة تضامنية مع #فلسطين وبمشاركة الحزب الشيوعي اللبناني في م ...
- في بيتنا الثقافي .. الشيوعي يحتفي بالباحث ناجح المعموري وبمن ...
- الشيوعي العراقي يبارك للعراقيين المنجز الوطني: ليكن الانتصا ...
- الاحزاب الماوية والشيوعية تفوز بغالبية مقاعد برلمان نيبال
- بلاغ إخباري بانعقاد اجتماع اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي
- بلاغ صحفي للمكتب السياسي بخصوص زيارة من ادعى تمثيل البحرين ف ...
- المنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية تدين التصرف ...
- مواجهات بين الأمن اللبناني ومتظاهرين قرب السفارة الأميركية
- أحمد بيان//في ذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي: مسار الشهداء يعري ...


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبد الجبار نوري - تلعفر / رؤية تحليلية لمعطيات التحرير !!!