أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير سويكت - لماذا لا يحكم المسيحي في بلد أغلبيته مسلمة إذا كان مؤهلا سياسياً و أكاديميا














المزيد.....

لماذا لا يحكم المسيحي في بلد أغلبيته مسلمة إذا كان مؤهلا سياسياً و أكاديميا


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 5549 - 2017 / 6 / 12 - 14:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



مواصلة لمقالي الأول تحت عنوان تحريم زواج المسلمة من المسيحي مصدره القرآن الكريم أم العقلية الذكورية و الإسلامية المتطرفة ؟ و هذا المقال كان رداً على سؤال أحد الإخوة المسيحيين من دولة الجنوب الشقيقه وسؤاله الثاني كان :لماذا لا يمكن لمسيحي أن يكون حاكماً لدولة السودان إذا توفرت لديه كل الشروط التي تؤهله أن يصبح حاكماً عدا ديانته؟ ،وأنا أيضاً تساءلت معه طويلاً لماذا منعوا من هذ الحق ؟ ولم أجد له تبرير منطقي وموضوعي، فأنا على حسب علمي البسيط في السودان يعتقد الناس أنه لا يمكن لمسيحي أن يحكم كرئيس في دولة أغلبيتها مسلمة وهم يعتبرون أن الأغلبية العظمي في السودان مسلمة وهذا من حيث العدد وان من شروط الحاكم في دولة مسلمة أن يكون مسلماً عاقلاً بالغا وكفوا، أما أنا شخصيا لست متأكده من شروط الخلافة ولا احب الإستناد على قيل وقال ولكن استند على قول الله سبحانه وتعالى المذكور في القرآن الكريم والسنه بعد الاجتهاد في فهم المعنى، ومن ناحية اخري لا أفهم ما الحكمة من ذلك؟ وعلما بأن الإسلام دين عدل ودين وسط فلا افهم لماذا التشدد فيما يخص إدارة الدولة؟ وبما أن سؤاله كان بالتحديد عن السودان فأنا اقول أن السودان قبل الإنفصال كان بلد متعدد الديانات وبعد الانفصال ظل متعدد الديانات لأن على سبيل المثال منطقة جبال النوبة فيها المسيحيين هذا أن لم نذكر الأقباط وغيرهم، ثم إن ليس من المنطقي أو العقلاني أن يترشح سياسيا يملك من المؤهلات ما تؤهله لإدارة الدولة وكان ديمقراطيا وعادلا ومرغوب فيه من قبل الشعب ولديه مشاريع وبرامج لتنمية الدولة و نأتي نحن ونجعل من ديانته عائقاً لأنه لا يدين بالإسلام، فالدين هو مسألة إيمان قلبي وروحي وعلاقة بين العبد وربه فقط ليس هنالك مجال لثالث بينهما، وبما انه لا إكراه في الدين، ولكم دينكم ولي دين، فكيف يمكنك أن تجعل من الديانة التي هي حرية شخصية شرط من شروط الحكم؟ ولماذا لا يكون المسيحي رئيسا في دولة أغلبيتها مسلمة إذا أتى بإرادة الشعب وكان مؤهلا وعادلا وبسط الحريات بصوره كاملة بما في ذلك حرية الديانات وممارسة الشعائر الدينيه بكل حريه وبلا قيود، وأنا استعجب لأمر المسلمين الذين يقولون لا يمكن أن يحكمنا مسيحي بينما هم يعيشون في بلاد الغرب وتحت حكم المسيحيين ويحملون جوازتهم ويتمتعون بكامل الحرية والعدالة والمساواة في بلاد النصارى تحت حكم المسيحيين، بل باتوا يبكون ويغضبون و يحتجون عندما يقوم رئيس كترامب بوضع قرارات لمنع بعض المسلمين من دول معينه الدخول إلى أمريكا، وهنا انا أتساءل لماذا الغضب؟ أليست أمريكا من ضمن البلدان التي يحكمها أهل الكتاب؟ لماذا إذن الغضب ؟انا لست مؤيده لقرارات الرئيس الأميركي التي فيها شئ من التعميم والظلم ولكن أردت أن اوصل معلومة أن المسلمين في بلاد يحكمها مسيحيين يتمتعون بحرية وعدالة أكثر من بلادهم التي تحت إمرة حكام مسلمين، والغرض من كلامي هو توضيح وجهة نظري في أن ليس من المعقول أن يكون من أهم شروط الحكم أن يكون الحاكم مسلم بينما ننسى الأساسيات في الحكم من العدل والديمقراطية وغيرها ونركز علي الديانة التي هي في نظري حرية شخصية، ويجب أن نتذكر
:( إنَّ اللَّهَ يُقِيمُ الدَّوْلَةَ الْعَادِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً ؛ وَلَا يُقِيمُ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً) ،في الدولة الراشده لا يمكن أن يكون أساس الحكم مبنى علي الدين أو العرق أو الجنس ذكر أو أنثى، وأنا اعلم جيداً أن في مجتمعنا الإسلامي والشرقي بصفة عامة ليس من المسموح التطرق لمثل هذه المسائل ولكن أردت أن أطرحها متعمدة كسر القاعدة ولإيماني المطلق أن الإسلام دين سماحة وعدالة وسلام ، ولكن نحن من شوهنا صورة الإسلام لأن الرسول صلعم أدى واجبه نحو البشرية جمعاء ولكن نحن لنا واجبات نحو الإسلام و البشريه معا في تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة، فكل ما بني علي أقوال الفقهاء وعلماء الدين والأحاديث النبوية التي دونت وكتبت بأيدي أشخاص مثلنا في زمان معين ومكان معين ولحدث معين يمكن التفكير والحوار والنقاش فيها أن وجدنا شي لا منطقي أو غير إنساني وعادل لا يتماشى مع تعاليم الإسلام العادلة السمحه. أذن علي الجميع الاجتهاد والتفكير والبحث عن الحقيقة من أجل الإنسانية اولا و الإسلام و الرسالة المحمدية ، فلنجتهد جميعاً ولنتعاون دون التشكيك في بعضاً البعض وتوجيه عصا الاتهام لمن يخالفنا الراي فالهدف أسمي وأعظم من ذلك وهو تعزيز ثقافة التسامح والحوار والسلام العالمي .

عبير سويكت ناشطة سودانية و كاتبة صحفية
مقيمة بباريس





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,172,603
- تحريم زواج المسلمة من المسيحي مصدره القرآن الكريم أم العقلية ...
- حد الردة إنتهاك لحرية الإعتقاد و هدر للنفس البشرية العزيزة


المزيد.....




- مايكل أنجلو سوريا يبدع الأيقونات البيزنطية على جدران الكنائس ...
- حدث إسرائيلي يكشف سر تشابه حجاب المسلمات واليهوديات والمسيحي ...
- صحف مصرية: الإخوان وحزب معارض وراء -غزوة الكراتين-
- الحكومة السريلانكية تتهم جماعة إسلامية بالوقوف وراء الاعتداء ...
- المؤتمر اليهودي العالمي يدين إحياء بولندا لتقليد فولكلوري وي ...
- بالفيديو... أول إعلان لبرنامج باسم يوسف في رمضان
- المؤتمر اليهودي العالمي يدين إحياء بولندا لتقليد فولكلوري وي ...
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يستغل المناسبات وال ...
- سريلانكا: تفجيرات الأحد نفذتها جماعة إسلامية محلية بمساعدة ش ...
- مسيحيو العراق يحتفلون بعيد الفصح في الموصل


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير سويكت - لماذا لا يحكم المسيحي في بلد أغلبيته مسلمة إذا كان مؤهلا سياسياً و أكاديميا