أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث عبد الكريم الربيعي - قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 1-3















المزيد.....

قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 1-3


ليث عبد الكريم الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 1446 - 2006 / 1 / 30 - 06:49
المحور: الادب والفن
    


بطولات كرتونية، و أسماء ما انزل الله بها من سلطان


يرى كثير من الباحثين إن السينما العراقية تعد واحدة من ابرز سينمات الوطن العربي، من حيث المضمون الفكري أولا ومن حيث عدد الأفلام المنتجة ثانيا، هذا فوق إنها رابع اقدم صناعة سينمائية بعد المصرية والسورية والتونسية، وبرغم كل ما مر بها من ظروف قاهرة جعلت من فترات صمتها تطول، إلا إنها كانت بحق متميزة.
شهد العراق أول عرض سينمائي(سينما توغراف) ليلة الأحد 26 تموز 1909 في دار الشفاء في الكرخ، في مكان وسط بستان ملاصق للعبخانة، سمي فيما بعد بـ (سينما بلوكي) نسبة إلى تاجر مستورد للآلات كان معروفا في العراق. واصبحت أول دار عرض تفتح في بغداد وبعدها تعددت دور العرض السينمائية مثل (أولمبيا) و(سنترال سينما) و(السينما العراقي) و(السينما الوطني)، وعلى اثر اتساع العروض وتأثير دورها وزيادة اهتمام الصحافة بالسينما جرت عدة محاولات لانتاج أفلام في العراق، إحداها سنة 1930 إذ سافر حافظ القاضي بطيارة إلى إنكلترا لجلب أجهزة ولوازم السينما تمهيدا لانتاج فيلم في العام 1938 إلا أن هذه المحاولة قد أجهضت قبل أن يتمكن أصحابها من تصوير اللقطات الأولى لأفلامهم.
وفي الأربعينيات شرع أثرياء الحرب بتكوين الشركات السينمائية وكان أولها(شركة أفلام بغداد المحدودة) التي أجيزت في عام 1942 ولم توفق في إنتاج أي فيلم. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت صناعة الفيلم في العراق، ومنذ 1909 ظل القطاع الخاص المستورد والموزع للأفلام، ولم يحالفه الحظ في دخول الإنتاج إلا في الأربعينيات.

- البدايات:-
إذا كانت مصر قد أنتجت أول فيلم سينمائي (ليلى) عام 1927، فان السينمائيون العراقيون باشروا في العام 1946 بإنتاج أول فيلم عراقي من قبل مجموعة من الشبان المتحمسين للسينما الذين أسسوا (شركة أفلام الرشيد العراقية- المصرية)، وكان الفيلم (ابن الشرق) الذي أخرجه(إبراهيم حلمي) ومثل فيه عدد كبير من الفنانين العرب مثل بشارة واكيم ومديحه يسري ونورهان وآمال محمد، أما من العراق فقد شارك في الفيلم عادل عبد الوهاب، حضيري أبو عزيز وعزيز علي، وعرض فيلم (ابن الشرق) خلال أيام عيد الأضحى المبارك في20/11/ 1946 في سينما الملك غازي، دفع نجاح فيلم (ابن الشرق) إسماعيل شريف صاحب سينما الحمراء في بغداد بالتعاون مع اتحاد الفنانين في القاهرة الذي يضم المخرج احمد بدرخان, والمصور عبد الحليم نصر, والماكيير آنذاك حلمي رفله إلى إنتاج فيلم (القاهرة- بغداد) الذي قام ببطولته عميد المسرح العراقي حقي الشبلي أمام الفنانة مديحه يسري، وعرض الفيلم في بغداد لأول مرة في 10/3/1947 في سينما الحمراء. كان لنجاح هذين الفيلمين صداه عند عدد من المستثمرين الذي انشئوا أول أستديو سينمائي في العراق هو (أستوديو بغداد) وكان باكورة أعمالهم فيلم (علية وعصام) المستوحى من قصة روميو وجولييت ولكن بأسلوب بدوي، واشترك في التمثيل إبراهيم جلال وعزيمة توفيق وجعفر السعدي واخرجه المخرج الفرنسي اندريه شوتان، وصوره جاك لامار، وعرض الفيلم لأول مرة في 12/3/1949. في سينما روكسي، وحقق الفيلم نجاحاً هائلاً من خلال تدفق المئات من محبي السينما لمشاهدته نظراً لموضوعته الأثيرة وتناوله حياة البادية فضلا عن تقنيته المتميزة. وبعد نجاح فيلم (عليا وعصام) جاءت التجربة الثانية لأستوديو بغداد مخيبة للآمال حيث فشل فيلم ( ليلى في العراق) الذي قام ببطولته الفنان اللبناني محمد سلمان ونورهان، ومن العراق عفيفة اسكندر وإبراهيم جلال، واخرجه المخرج المصري أحمد كامل مرسي وعرض في سينما روكسي بتاريخ 15/12/1949، ويعود سبب فشل الفيلم إلى اعتماده على نجاح فيلم سابق للمطرب محمد سلمان بعنوان ( لبناني في الجامعة) سنة 1947، والذي أخرجه حسين فوزي وشاركته البطولة المطربة صباح. إن هذه الأفلام جلبت بعض الشبان الذين اطلعوا على أسرار هذا الفن الجميل وامتلكوا بعض المؤهلات التي تساعدهم على قيادة هذه الصناعة الجديدة. لكن بعد عرض فيلم (ليلى في العراق) أصاب القطاع الخاص الخمول ولم يستطيع أحد إنتاج فيلم يستهل فيه الخمسينات.
وفي العام 1953 استطاع ياس علي الناصر من تأسيس شركة دنيا الفن واعتمدت هذه الشركة على قدرات عراقية خالصة، وكان فيلمها الأول (فتنة وحسن) الذي أخرجه حيدر العمر وجرى عرضه في 20/6/1955، وأدى نجاح هذا الفيلم إلى تشجيع هواة السينما واصحاب رؤوس الأموال على تأسيس شركات سينمائية والشروع بإنتاج الأفلام، وكان أول هذه الأفلام فيلم ( وردة) إخراج وسيناريو يحيى فائق وهو فيلم عن (قصة يوميات نائب في الأرياف) لتوفيق الحكيم، وبعد إنتاج هذا الفيلم بدأت تظهر أفلام قليلة ذات مضامين رمزية وإنسانية مثل فيلم( ندم) الذي بدأ التصوير به عام 1955 وعرض في عام 1956 وهو من إنتاج شركة سامراء، وبطولة حسين السامرائي وعزيمة توفيق وقصة وسيناريو واخراج عبد الخالق السامرائي، وفيلم (من المسؤول) الذي بدأ التصوير به عام 1956 وعرض لأول مرة في أيلول 1957 وهو من إنتاج شركة سومر للسينما، كتب السيناريو له واخرجه المخرج عبد الجبار ولي توفيق عن قصة الكاتب العراقي أدمون صبري وحوار صفاء مصطفى وصوره المصور الهندي دفيجا ومثله كاظم المبارك وناهدة الرماح وسامي عبد الحميد وخليل شوقي وأخرين، ويعد هذا الفيلم واحداً من أهم الأفلام العراقية ونقطة مضيئة في تاريخها، لأنه أول فيلم تناول الواقع العراقي، بأسلوب واقعي، وتعرض للواقع الاجتماعي المنهار والمشاكل التي يرزح تحتها الإنسان المسحوق في الخمسينات.
وفي عام 1958 بدأ تصوير فيلم ( ارحموني) وهو من إنتاج شركة الحداد والشيخلي وسيناريو واخراج حيدر العمر وتمثيل المطربة المعروفة هيفاء حسين والمطرب والملحن رضا علي، مع بدري حسون فريد وكمل القيسي، عرض هذا الفيلم لأول مرة في آذار عام 1958 ولاقى إقبالا جماهيرياً هائلاً نظراً لميلودراميته وموضوعته التي تعاطف معها الجمهور. وقد سبق عرض هذا الفيلم، فيلم (سعيد أفندي) الذي يعد والى الآن علامة بارزة أخرى في السينما العراقية، وهو من إخراج كاميران حسني ومثل فيه يوسف العاني وزينب وجعفر السعدي وعرض في شباط 1957 وهو من إنتاج شركة اتحاد الفنانين لصاحبيها كاميران حسني وعبد الكريم هادي ومقتبس عن قصة شجار للكاتب العراقي ادمون صبري وسيناريو وحوار يوسف العاني، وقدم الفيلم أحوال الحواري البغدادية والعلاقات الاجتماعية والأزياء وألعاب الأطفال خلفية لدراما الفيلم الذي يتحدث عن خلاف ينشأ بين جارين بسبب مشكلة بسيطة تتطور ولكن في نهاية المطاف تسود روح التسامح والمحبة لأبناء الحي.
ومع بداية عام 1958 بدأ تصوير فيلم ( أدبته الحياة) للمخرج مهند الأنصاري وانتاج شركة مهند الصراف وتمثيل مهند الأنصاري ومديحه شوقي، وفي العام نفسه عرض فيلم (عروس الفرات)، من إنتاج شركة أفلام النسر قصة وسيناريو وحوار واخراج عبد الهادي مبارك، ويتحدث الفيلم عن فتاة تهرب من عائلتها من اجل أن تتعلم. وعرض في عام 1958 فيلم ( الدكتور حسن) وهو من إخراج محمد منير آل ياسين وانتاج أفلام ( دنيا الفن) ومثله ياس علي الناصر وخلود وهبي، وعرض أيضاً فيلم( تسواهن ) الذي أنتجته شركة سمير أميس وكتب القصة والسيناريو وأخرجه حسين السامرائي ومثل فيه حسين السامرائي ورمزية حميد. وفي عام 1959 قدم برهان الدين جاسم فيلمه (إرادة شعب ) تمثيل ابر أهيم العزاوي وأزهار أحمد، وأنتج الفيلم عبد الرزاق الاسدي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,768,831
- عازف البيانو....موسيقى من قلب المأساة
- لغة السرد في الفيلم المعاصر
- العِلاّقة بين الرواية العربيةِ الجديدة والفيلمِ العربي
- السينما الإيرانية تكسر حاجز الصمت وتثير أسئلة قلقةمن (سعيد) ...
- مشروع شامل للتكفل بقطاع السينما
- وقوف على أطلال السينما العراقية


المزيد.....




- المتحف العربي بالدوحة يناقش جغرافية المقاومة في الفن
- مشروع فيلم لتوثيق مآسي حرب اليمن في 100 دقيقة
- قريبا في دور السينما.. تامر حسني بدور -الرجل العنكبوت-
- أين تشاهد إطلاق القمر الصناعي المغربي الثاني
- متحف -بيت الشركة- بقطر يوثق تاريخ الرواد بقطاع النفط
- الماضي المشبوه لمؤسس فيسبوك في فيلم سينمائي
- الثأر غابة العالم
- عمرو يوسف خارج السباق الرمضاني في 2019
- السوداني: ليس بالحرب وحدها تأويل الفنان المغترب
- إدارية البيضاء ترجأ النظر في عزل رئيس المحمدية


المزيد.....

- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث عبد الكريم الربيعي - قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 1-3