أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف جريس شحادة - ترجمة المشرق















المزيد.....

ترجمة المشرق


يوسف جريس شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 14:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ترجمة لغوية
فتات لمُفردات من الكتاب المقدس
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
إنَّ عملية الترجمة فنّ ومهنة مضني، ومن يتقنه قليل من عديد، فليس من اليسير أن تكون الترجمة مطابقة للأصل مُطابقة تامة حيث أن المعاني بنات فكر الإنسان وبالتالي هي كالإنسان روح وجسد يولد روحها وجسدها معا كما يولد روح الإنسان وجسده معا وعند عملية الترجمة يستلّ المترجم الروح من الجسد – اللغة- جاعلها في جسد آخر وهذا ليس بالشيء اليسير.
اللغات تشبه بعضها البعض بقدر ما تختلف عن بعض، ومقياس نجاح المترجم في عمله أن تكون ترجمته آمنة وذات مصداقية للجوهر والفحوى وبأقّل خلل من العرض هذا بما يختص بالمعاني والدلالة اللغوية semantics وأمّا ما يختص بالإنشاء والأسلوب أوجز قدس الأب لويس شيخو في مؤلفه القيم – علم الأدب 1 : 342 : " ولمّا كانت اللغات متباينة القرائح، مختلفة التعابير يتحتم على الناقل، لاستيفاء غرضه، أن يتبصّر طوراً بعد طور في الأساليب العربية الموافقة لتأدية المعاني التي تحرى استخراجها إليها، مع دفن الالتباس وسلامة الكلام مما ينكره ذوو الذوق السليم من أهل اللغة، حتى إذا وقف عليه العربي لا يجد فيه أثراً للتعريب، وإذا عرضه الأعجمي على أصله الذي نقل عنه، لا يكاد يراه شاذاً عنه بشيء ".
إن ترجمة الكتب الدينية مقيّدة للمترجم، وحصراً لمن يؤمن أن هذه الكتب، كتب مقدسة تحتوي على كلام الرب معبّراً عنها بلغة بني البشر، فان المترجم يخشى أن يحسب جوهراً عرضاً أو أن يحسب عرضاً ما هو جوهر لذا يتردد محتاراً، وما من مناص في اللجوء إلى الترجمة اللفظية خوفاً من أن يفسد كلام الله عوضاً عن تقريبه إلى ذهن القارئ، ففي هذا النوع من الترجمة تجيء العبارة بعيدة عن التراكيب العربية لاختلاف طبيعة الأسلوب في اللغتين، لغة المصدر واللغة المترجم إليها وهذا من اكبر عيوب فن الترجمة، ولكن الترجمة اللفظية لا تأتي دوماً بالهدف المنشود، فالتزّمت في استخدام عبارة ما قد يقتل المعنى وان لم يقتله فيطمسه ويغميه بدلاً من التوضيح والإبانة .
كثيراً ما تكون الترجمة اللفظية ركيكة في اللغة المنقول إليها، ينفر القارئ من قراءة كلام الرب، في الوقت الذي تكون فيه الغاية الأساسية من الترجمة الترغيب في قراءة النص وربما ما يصف ذلك الرغبة في حفظ التوازن بيت أمانة الترجمة للمعاني كما هي في الأصل وإخراج هذه التعابير والمعاني في لغة جيّدة وأسلوب سلس يلذ للقارئ عند قراءتها. هذا ما جعل في الماضي أناساً من بعض الديانات يدعون إلى تحريم ترجمة الكتب التي يحسبونها وحياً من الله ومنزلةً. الأصل دوماً أفضل من الترجمة ولكن لو استطاع جميع البشر أن يستغنوا عن الترجمة ويقرأوا الأصل ويتفهموا معانيه تفهمّاً صحيحاً سليماً كان به، ولكن هذه أمنية لن يكتب لها أن تتحقق إلى يوم القيامة، وكقول القديسة تريزا: "لو كنت كاهناً، لدرست العبرية واليونانية لاستطيع أن اقرأ كلام الله كما تلطف وعبّر عنه بلسان البشر".
الدراسات حديثة كانت أم قديمة للعهد الجديد، تبحث في أدق المعاني والألفاظ والتعابير، وهناك العديد من المؤلفات وكتب القواعد الخاصة باليونانية المستعملة في أسفار العهد الجديد وكتب التفسير، ومن أعظم هذه المؤلفات كتب قدس الأب لاغرانج الدومينكاني Lagrange ، الذي كرّس حياته في مدينة القدس ولم يترك أي شاردة ولا واردة في كتب العلماء الذين سبقوه أو عاصروه إلا واطلع عليها وناقشها وصدّر تفسيره بمقدمة للعهد الجديد توازي مجلّداً واحداً مفعمة بالدرر اللغوية ناهيك عن الفوائد اللاهوتية والتاريخية.
سنسرد بعض المفردات اللغوية مقارنة بين اللغتين الساميتين العربية والعبرية، متخذين نمط سرد النص العبري ومباشرة ترجمة الكتاب المقدس الترجمة اليسوعية في بعض الأحيان.
لا جديد بتاتا بان العديد من الألفاظ من أصل سامي مشترك،ولكن اتخاذ المرتجم ترجمة أخرى للفظة معينة بالرغم من توفر لفظة مقابلة من ذات الأصل يستحق البحث والتنقيب وسنضرب بعض الأمثلة في الاقتباسات أدناه ارتأينا أن نستهل هذه القائمة بمقارنة مع قراءة مسيحية للنص وكنا قد وقفنا موسعا على هذه العبارة في كتابنا " نبؤات تحققت بالمسيح".
+ברא ב כ כא :" אעשה לו עזר כנגדו" وقد ترجم هذه اللفظة " עזר " مقارنة بالعربية " عذراء" وليس بأي جديد تبادل "ז" وال"ذ" بالعربية، ومن هنا القراءة المسيحية للعهد القديم توضح لنا كم هي مهمة المقارنة اللغوية بين اللغتين واستخدام ألفاظ بدقة متناهية للكلمة بالعبرية وخصوصا كقراءة مسيحية للعهد القديم ويمكن إضافة ترجمة مقارنة لغويا بين هلالين إلا أن للأسف الشديد وبحد معرفتنا لا نعرف مؤلفا بالعربية يشمل المفردات المشتركة بين اللغتين العربية والعبرية كبحث شامل كامل وافٍ.
+ ישעיה טו ד :" ותזעק חשבון ואלעלה עד יהץ נשמע קולם על _כן חלצי מואב יריעו נפשו ירעה לו" "حشبون والعالة تصرخان وأصواتهما تُسمع إلى ياهص يصيح متسلّحو موآب ونفوسهم مكروبة".
أتينا بالمثل للفظة " יריעו _مقارنة مع وَرَع ،يَرِعَ العربية ". ولماذا استخدمت الترجمة العربية _دار المشرق "حشبون" ولم تستخدم الاسم باللغة العربية الذي يتطابق لغويا وجغرافيا للمكان؟
+ישעיה לג כ:" חזה ציון קרית מועדנו תראינה ירושלים נוה שאנן אהל בל יצען בל יסע יתדותיו לנצח וכל חבליו בל ינתק" " أنظر إلى صهيون مدينة أعيادنا إنّ عينيك تريان اورشليم مسكنًا مطمئنا خباء لا يظعن لا تقلَعُ أوتاده إلى الأبد ولا ينقطع حبلٌ من حباله".
اللفظة التي نقارنها بين اللغتين:" יצען , يظعن" فالثلاثي " צ.ע.ן و "ظ.ع.ن" من أصل مشترك بحيث צ العبرية تقابلها بالعربية ظ، وقلناها قبلا ونرددها ليس بهذه التوضيحات من جديد فهي بمثابة الدراسة الأولى لكل طالب جامعي في سنته الأولى إلا أننا نعرضها للقاري العام لنُبيّن هذه المقابلة بين اللغتين في ترجمة نص مقدّس، فأمثلة أخرى لذلك: טלל, ויטללני נח ג טו ظل ،ظلل. יקץ ויקץ ברא ברא יח ז بالعربية استيقظ ،يقظ.وقارن أيضا نص ברא כח טז "ויקץ יעקב משנתו".
+ יקר, " יקרת בעיני נכבדת ואני אהבתיך" ישע מג ד,مقابلها باللغة العربية وقر أي الوقار والاحترام.
+כביר, " כזרם מים כבירים שוטפים" ישע כח ב, وبالعربية كبير. قارن أيضا أيوب 5 :36 و 10 :15 .
+לחך," כלחך השור את ירק השדה". במדב כב ד.قارن بالعربية لَحِكَ.
+מבול, " הנני מביא את המבול מים על הארץ לשחת כל בשר אשר בו רוח חיים" ברא ו יז. وابل بالعربية المطر الغزير.
+קטל" יקום רוצח יקטל עני ואביון, איוב כד יד . مقابلها "قتل .
+קיא " פתך אכלת תקיאנה" משלי כג ח, ירמי כה כז ויקרא יח כח. قيء أو قاء.
+קנה " קנה חכמה קנה בינה, מש ד ה. וברא כה י.قنى، اقتنى
+ לקט, مقارنة لُقاط وزن فُعال لُقطة لُقاطة ولَقطَ ولُقطة ولِقاط جمع السنابل أو الثمار:" فإذا أينعت ثمارهم فلإبن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتشم" قارن مع نص דבר כג כה:" כי תבוא רעך ואכלת ענבים כנפשך שבעך ואל כליך לא תתן".
+ נעתם, ,נעתם ארץ" ישע ט יח إنعتم ، أي عتمة ظلام.
+ ونتش بالعربية مقابلها في سفر ارمياء 17 :12 ונתשתי.
ليس بهذه العجالة سرد ولو واحد بالمائة من الألفاظ المتشابهة باللفظ والمعنى أو من ذات الأصل المشترك ونفس المعنى في اللغتين،لكن لنطلع القاريء بشكل عام على هذا المجال اللغوي، مع انه لدينا قائمة بمئات الكلمات المتشابهة.
نورد بعض من هذه القائمة:
+ شكَر بمعنى الشكر הודה להודות ובספר תהלים "אשכר " ע"ב ט.
+ هَلَكَ ، כילה, יהלך תהלים ,צ"א ו השורש הלך, כבערבית هلك.
+ دار بمفاد سكن مسكن، דור בתהלים מט נא.
"أكثروا من عمل الرب كل حين"
"القافلة تسير والكلاب تنبح"
"ملعون ابن ملعون كل من ضل عن وصاياك يا رب من الاكليروس"
بعض من المواقع التي ننشر مقالاتنا بها. يمكن كتابة الاسم في ملف البحث في الموقع أو في جوجل للحصول على مجمل المقالات: يوسف جريس شحادة
www.almohales.org -- http://www.almnbar.co.il -- http://www.ankawa.com -- http://www.ahewar.org -- http://www.alqosh.net -- http://www.kaldaya.net -- http://www.qenshrin.com http://www.mangish.net





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,047,371,866
- انه لقول صدق
- ويل للخوري الملحد
- ويل لهم!
- حاملات الطيب!
- الرياء والصفاء في الدين
- يانونكم بلباس الحملان
- مريم المصرية
- شفاء المصروع!
- كلمة نافعة
- كيف استعدّ للمناولة ؟!
- كلمة مهمة
- الشعانين؟
- البركة الملعونة!
- البشارة!
- يوم الصور!
- انحرافات في القداس الإلهي
- كتاب درب الالام
- الصوم الثالث!
- الصوم الثاني
- كتاب المديح!


المزيد.....




- مصالحة تاريخية بين خصمين مسيحيين في الحرب الأهلية اللبنانية ...
- مصالحة تاريخية بين خصمين مسيحيين في الحرب الأهلية اللبنانية ...
- اكتشاف جدارية تعود للقرن السادس يعتقد أنها تصور وجه المسيح
- اكتشاف جدارية تعود للقرن السادس يعتقد أنها تصور وجه المسيح
- مرصد الإفتاء يرصد تراجعا إعلاميا للإرهابيين في سيناء: 8 أشهر ...
- وفاة عميد شرطة مصري في لندن متأثرا باعتداء -الإخوان-
- صحف عربية: هل يكمن حل أزمة ليبيا في عودة سيف الإسلام القذافي ...
- عالم أزهري يحذر من مخطط يهودي لهدم مصر
- قصة -آخر مسيحية- في بلدة زاز التركية
- العراق: مئات من «الدولة الإسلامية» يسعون لعبور الحدود من سور ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف جريس شحادة - ترجمة المشرق